مسؤول إيراني: قدمنا جدولاً زمنيًا لفتح مضيق هرمز وتأجيل الملف النووي


أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى، في تصريح لوكالة "رويترز"، أن مقترح طهران الجديد- الذي رفضه ترامب حتى الآن- يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري الأميركي، مقابل تأجيل المحادثات بشأن البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
وبحسب المسؤول، فقد تم إرسال جدول زمني جديد ضمن مقترح رسمي إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.
وأضاف أن طهران ترى في تأجيل الملف النووي تحولاً مهمًا لتسهيل التوصل إلى اتفاق، قائلاً: "في هذا الإطار، تم نقل المفاوضات حول القضية النووية الأكثر تعقيداً إلى المرحلة النهائية لتهيئة أجواء أكثر ملائمة".
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الجمعة 1 مايو (أيار)، أنه "غير راضٍ" عن المقترح الإيراني الأخير، ودون الخوض في تفاصيل نقاط الخلاف، صرح قائلاً: "إنهم يطلبون أشياءً لا يمكنني الموافقة عليها".

ذكر يوسف بزشكيان، نجل ومساعد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، أن الصين وروسيا وإسرائيل قد حققت مكاسب من الحرب الأخيرة، بينما تضررت الدول العربية في المنطقة بشكل مطلق، وتراجعت المكانة الدولية للولايات المتحدة.
وكتب بزشكيان أن إيران تضررت اقتصاديًا بسبب دمار البنية التحتية، وإداريًا بسبب فقدان أفضل كوادرها، لكنه اعتبر أنها استفادت حتى الآن من حيث المكانة والموقع العالمي.
وحول الوضع الراهن، أضاف نجل الرئيس الإيراني: "يجب أن نستعد لأسوأ السيناريوهات؛ أي أن نخطط لما سنفعله إذا واجهنا ظروفًا غير مواتية. ميزة هذا النهج هي أننا لن نُؤخذ على حين غرة إذا وقعت أحداث سيئة".
أفادت وكالة أنباء "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية في إيران، بإعدام يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده بتهمة "التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح إسرائيل وجهاز الموساد".
وذكرت "ميزان"، يوم السبت 2 مايو (أيار)، أن هذين السجينين السياسيين "أُعدما شنقًا بعد استكمال الإجراءات القانونية لملفاتهما وتأييد الأحكام من قِبل المحكمة العليا".
وكانت "شبكة حقوق الإنسان في كردستان" قد أعلنت، في 30 أبريل (نيسان) الماضي، أن بكر زاده ويعقوب بور ومحراب عبد الله زاده، وهم ثلاثة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام، نُقلوا بشكل منفصل من سجن أرومية إلى أماكن مجهولة.
وبحسب هذا التقرير، فإن النقل المفاجئ لهؤلاء السجناء الثلاثة إلى أماكن غير معلومة أثار مخاوف من تنفيذ وشيك لأحكام الإعدام بحقهم.
وكان المحامي، أمير رئيسيان، قد كتب سابقًا على منصة "إكس" أنه في 19 أبريل الماضي، أيدت الشعبة 39 بالمحكمة العليا، الحكم الثالث الصادر عن محكمة الثورة في أرومية، دون معالجة الإشكالات المطروحة، خلافًا لقراراتها السابقة التي نقضت حكم الإعدام مرتين.
وفي الأيام الماضية، طالب والدا بكرزاده، عقب تأييد حكم الإعدام بحقه في المحكمة العليا، بوقف تنفيذ الحكم.
وأكد والداه براءة ابنهما، وقالا: "ناصر لم يرتكب أي جرم"، وطالبا بإنقاذه ومنع إعدامه.
ولكن وكالة "ميزان"، كما في حالات مماثلة سابقة، لم تقدم أدلة، واكتفت بالقول إن "وفقًا للمستندات الموجودة في الملف"، فإن كريم بور "واصل خلال فترة الحرب المفروضة التعاون بشكل فعال مع جهاز الموساد وأرسل معلومات حساسة عن البلاد إلى ضابط في الموساد".
كما ذكرت الوكالة بشأن بكرزاده أنه "كان يقوم بتنقلات مشبوهة في مناطق حساسة"، وبناءً على ذلك "تحركت الأجهزة الأمنية واعتقلته".
وادعت "ميزان" أن بكرزاده "قام، بأمر من ضابط في الموساد، بجمع معلومات عن شخصيات حكومية ودينية وإقليمية مهمة، وكذلك عن مواقع حساسة مثل منطقة نطنز، وإرسالها إلى الجهة المعنية".
إعدام 612 شخصًا خلال 4 أشهر
في 26 أبريل الماضي، أعلنت "مؤسسة عبد الرحمن برومند" لحقوق الإنسان أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 612 شخصًا خلال الأشهر الأربعة الماضية.
ووفقًا لذلك، فإن إيران أعدمت، خلال 117 يومًا، ما لا يقل عن خمسة أشخاص يوميًا.
وأشارت المؤسسة إلى أن 15 حالة إعدام، معظمها مرتبطة بجرائم سياسية، سُجلت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مؤكدة أن استمرار قطع الإنترنت في إيران وغياب الشفافية في الجهاز القضائي يجعل توثيق أعداد الإعدامات أكثر صعوبة، وأن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير من الحالات الموثقة.
وخلال نحو شهر واحد، أُعدم ما لا يقل عن 21 محتجًا وسجينًا سياسيًا في إيران، وكان عدد ملحوظ منهم من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ووفق أحدث التقارير، فإن ساسان آزادوار (أحد المحتجين المعتقلين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة)، وعامر رامش (سجين سياسي بلوشي)، وعرفان كياني (من معتقلي احتجاجات أصفهان)، وسلطان علي شيرزادي فخر (سجين سياسي متهم بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق)، هم أربعة سجناء سياسيين أُعدموا في أيام 30 و26 و25 و23 أبريل الماضي على التوالي.
كما أُعدم مهدي فريد، الذي وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه "مسؤول قسم إدارة لجنة الدفاع غير العامل في إحدى المؤسسات الحساسة"، في 22 أبريل الماضي ايضًا بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل".
ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة، في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخاصة بعد بدء وقف إطلاق النار، صعّدت السلطات الإيرانية من قمع النشطاء الاجتماعيين والسياسيين، وسرّعت تنفيذ أحكام الإعدام بهدف بث الرعب.
وكانت منظمتا "حقوق الإنسان في إيران" و"معًا ضد عقوبة الإعدام" قد أعلنتا سابقًا أن هناك ارتفاعًا بنسبة 68 في المائة في عدد الإعدامات في إيران خلال عام 2025، مشيرتين إلى أن السلطات أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصًا خلال العام الماضي.
في ظل استمرار الموجة الصعودية لأسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة بإيران، تجاوز سعر الدولار الأميركي، في معاملات ظهر السبت 2 مايو (أيار)- حتى لحظة إعداد هذا التقرير- حاجز 183 ألف تومان لأول مرة في تاريخه.
وفي سياق متصل، شهدت أسواق المعادن النفيسة قفزة مماثلة؛ إذ وصل سعر مسكوكة الذهب من الطراز الجديد المعروفة بـ "إمامي" إلى 207 ملايين تومان.
كما شمل الارتفاع العملات الأوروبية الرئيسية؛ حيث بلغ سعر اليورو 215 ألف تومان، بينما تخطى سعر الجنيه الإسترليني عتبة 249 ألف تومان.
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مساء الجمعة، آفاق الوقف الكامل للأعمال القتالية والتطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن المشاورات ركزت على ضمان حرية الملاحة وحل ملف البرنامج النووي الإيراني.
ووفقاً للبيان، أكد لافروف دعم روسيا لجهود الوساطة، معرباً عن استعداد موسكو لتقديم المساعدة الشاملة للعملية السياسية والدبلوماسية؛ بهدف التوصل إلى اتفاقات مستدامة وإقرار سلام طويل الأمد في المنطقة.
كما أولى الجانبان اهتماماً خاصاً خلال الاتصال لمسألة عبور السفن والشحنات الروسية عبر مضيق هرمز.
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مساء الجمعة، آفاق الوقف الكامل للأعمال القتالية والتطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن المشاورات ركزت على ضمان حرية الملاحة وحل ملف البرنامج النووي الإيراني.
ووفقاً للبيان، أكد لافروف دعم روسيا لجهود الوساطة، معرباً عن استعداد موسكو لتقديم المساعدة الشاملة للعملية السياسية والدبلوماسية؛ بهدف التوصل إلى اتفاقات مستدامة وإقرار سلام طويل الأمد في المنطقة.
كما أولى الجانبان اهتماماً خاصاً خلال الاتصال لمسألة عبور السفن والشحنات الروسية عبر مضيق هرمز.