ونشرت الصحيفة الأميركية، نشرت تفاصيل هذا المقترح، يوم الجمعة 1 مايو (أيار)، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عدم رضاه عن العرض الإيراني الجديد.
وقال ترامب للصحافيين، يوم الجمعة: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنني لست راضيًا عنه. سنرى ما سيحدث".
وبحسب مصادر مطلعة، نقلت "وول ستريت جورنال" أن الاقتراح الإيراني الجديد يُعد خطوة نحو الولايات المتحدة، ويقترح في الوقت نفسه التفاوض بشأن شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وضمانات أميركية لوقف الهجمات ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
ويأتي هذا في حين أن إيران كانت قد طالبت سابقًا بأن تقوم الولايات المتحدة برفع الحصار كشرط مسبق للمفاوضات، وأن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب قبل بدء المحادثات حول مستقبل إدارة المضيق والبرنامج النووي.
ومع ذلك، قال أشخاص مطلعون على الموضوع إن الطرفين لا يزالان متباعدين بشكل كبير بشأن القضايا الأساسية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، وإن استمرار المفاوضات سيكون صعبًا.
وبحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، فإن المقترح الجديد ينص أيضًا على التفاوض بشأن الملف النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.
وأبلغت طهران الوسطاء بأنها، في حال قبول واشنطن بهذا المقترح الجديد، مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات في باكستان مطلع الأسبوع المقبل.
وقال المفاوض الأميركي السابق الرئيسي مع إيران، ريتشارد نيفيو، والذي يعمل حاليًا في جامعة كولومبيا، لصحيفة "وول ستريت جورنال": "أعتقد أن هذا الاقتراح يتماشى مع دوافع جميع الأطراف، لأن كلاً من الولايات المتحدة وإيران سيحصلان على قدر محدود من تخفيف الضغط الاقتصادي، وسيؤجلان القضايا الأكثر صعوبة والأطول زمنًا".
وكتب الصحافي لورنس نورمان من "وول ستريت جورنال" على منصة “إكس” أن المقترح الجديد لطهران "يتضمن 14 بندًا لكسر الجمود الدبلوماسي مع واشنطن".
وأكدت وسائل إعلام رسمية في إيران أن طهران قدمت مقترحًا جديدًا إلى الوسطاء، وقالت إنها مستعدة للعودة إلى الدبلوماسية إذا خففت الولايات المتحدة من لهجتها.
وتأتي هذه المحاولة الدبلوماسية الجديدة بعد حالة جمود في المفاوضات بين طهران وواشنطن؛ إذ امتنعت إيران عن إرسال فريق تفاوضي إلى الجولة الثانية من المحادثات المقررة في باكستان الأسبوع الماضي، وفي ظل ذلك شدد الطرفان مواقفهما في حرب اقتصادية استنزافية في المياه المحيطة بإيران.
وخلال الأسابيع الأخيرة، قامت طهران عمليًا بعرقلة حركة المرور في مضيق هرمز عبر تنفيذ هجمات على ناقلات نفط وسفن أخرى، مما قيد المرور في هذا الممر الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.
وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة، خلال الشهر الماضي، حصار على الموانئ والسفن الإيرانية بهدف الضغط على طهران ودفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات.