الحرس الثوري الإيراني: سنحدد السفن المارة عبر مضيق هرمز وكميات النفط المصدّرة


صرح مساعد الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، محمد أكبر زاده، قائلاً: "هناك توافقًا كاملًا بين الحكومة والبرلمان والقوات المسلحة بشأن مستقبل مضيق هرمز، ومن الضروري وضع نظام قانوني جديد لهذه المنطقة".
وأضاف: "اعتبارًا من الآن، نحن من سنحدد أي السفن ستعبر مضيق هرمز وأي كميات من النفط سيتم تصديرها".
وتابع: "لقد أعدنا تهديد العدو إليه، واليوم تمطر صواريخنا على بنظام الاستكبار".

أدان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بشدة الهجمات الإسرائيلية الواسعة على لبنان.
وأضاف بارو: "يجب على إيران أيضاً الكف عن دعم جماعات مثل حزب الله وحماس والحوثيين، وعليها إعادة فتح مضيق هرمز".
كما أعلن عن ضرورة إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الخاص بالحرب مع إيران.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي قائلاً: "لا أعتقد أن بإمكاننا الحديث عن رابح في الحرب الحالية، وفي الوقت الراهن هناك وقف لإطلاق النار".
وتابع: "يجب على إيران التخلي عن برنامج الحصول على أسلحة نووية، وكذلك التوقف عن استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ".
في الوقت الذي سعت فيه واشنطن لسنوات إلى تصفير صادرات النفط الإيراني عبر عقوبات قاسية، تم تحييد هذه الجهود بفضل الصين، التي قامت بشراء كميات كبيرة من النفط الإيراني، وضخت مليارات الدولارات في اقتصاد طهران، لتتحول إلى العمود الفقري لبقاء النظام الإيراني ماليًا.
وفي الوقت ذاته، طُرحت أفكار مثل «الاستيلاء على نفط إيران» من قِبل دونالد ترامب، وهي أفكار تعكس أكثر من كونها قابلة للتطبيق، جانبًا من التنافس الجيوسياسي مع بكين.
وسياسة «الضغط الأقصى» الأميركية صُممت بهدف وقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل، لكن واقع سوق الطاقة اليوم يظهر أن هذا الهدف لم يتحقق بشكل كامل.
ويقدم تقريران حديثان من "وول ستريت جورنال" و"بلومبرغ" صورة واضحة: من جهة، أصبحت الصين شريان الحياة الاقتصادي الرئيسي لإيران حتى في خضم الحرب، ومن جهة أخرى، يطرح دونالد ترامب أفكارًا ذات طابع سياسي وإعلامي أكثر من كونها خططًا عملية.
وبحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، تحولت الصين في السنوات الأخيرة إلى المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، حيث تستوعب تقريبًا كامل إنتاجه. وتشير التقديرات إلى أن بكين اشترت في عام 2025 نحو 1.4 مليون برميل يوميًا من إيران، أي ما يزيد على 80 في المائة من صادراتها النفطية.
هذا الحجم من المشتريات يولد عشرات المليارات من الدولارات سنويًا لصالح طهران، ويشكّل فعليًا الركيزة الأساسية لبقاء اقتصادها في ظل العقوبات.
ولا تقتصر هذه التجارة على علاقة بيع وشراء تقليدية، بل تعتمد على شبكة معقدة للالتفاف على العقوبات، تشمل استخدام بنوك صينية صغيرة ذات ارتباط محدود بالنظام المالي العالمي، وإنشاء شركات واجهة في هونغ كونغ، إضافة إلى نشاط مصافٍ خاصة تُعرف باسم «تي بوت».
كما تُستخدم أساليب مثل تزوير الوثائق، وتغيير منشأ الشحنات، ونقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لإخفاء هذه التجارة.
والنقطة الجوهرية هي أنه بدون هذه الشبكة، كان من الصعب على إيران الحفاظ على صادراتها النفطية. ويؤكد أحد المحللين في مركز أبحاث بواشنطن أن الصين هي «الشريك الرئيسي لإيران في الالتفاف على العقوبات»، وأن استمرار الوضع الحالي خلال الحرب كان سيكون صعبًا للغاية بدون هذا الدعم.
مع ذلك، فإن هذا التعاون لا يخلو من تكلفة بالنسبة للصين. فخلافًا للسنوات الماضية التي كانت تحصل فيها على النفط الإيراني بخصومات كبيرة، أدت تطورات السوق والحرب إلى تقليص هذه الميزة.
ويشير تقرير "بلومبرغ" إلى أن النفط الإيراني، الذي كان يُعد مصدرًا رخيصًا للصين، يُباع الآن أحيانًا بأسعار أعلى من المتوقع. بمعنى آخر، لا تزال الصين المشتري الرئيسي، لكن شروط الصفقة لم تعد بنفس الربحية السابقة.
وفي هذا السياق، لفتت أفكار دونالد ترامب الانتباه؛ حيث اقترح أن الولايات المتحدة يمكنها «الاستيلاء» على النفط الإيراني وبيعه بنفسها، معتبرًا أن ذلك قد يحقق عوائد مالية ويعزز موقع واشنطن في مواجهة الصين. وقد قال صراحة: «لو كان القرار لي، لأخذت النفط واحتفظت به».
ولكن هذه الأفكار تواجه عقبات كبيرة؛ أولاً: من الناحية القانونية الدولية، فإن الاستيلاء على موارد دولة أخرى دون إطار قانوني يواجه تحديات خطيرة وقد يترتب عليه تداعيات واسعة.
ثانيًا: من الناحية العملية، فإن السيطرة على البنية التحتية النفطية الإيرانية تتطلب وجودًا عسكريًا واسعًا وتكاليف مالية ضخمة وانخراطًا طويل الأمد في المنطقة، وهو سيناريو غير واقعي في ظل معارضة الرأي العام الأمريكي لاستمرار الحروب.
وحتى البدائل مثل احتجاز شحنات النفط الإيراني في البحر تحمل مخاطر؛ إذ قد تؤدي إلى تصعيد عسكري وزعزعة استقرار سوق النفط العالمي، وإثارة ردود فعل من قوى أخرى، خصوصًا الصين.
وفي المحصلة، تكشف هذه المعطيات صورة مزدوجة: من جهة، تلعب الصين دور الشريك الاقتصادي الأهم لإيران، وتساهم في الحفاظ على قدرتها المالية حتى في ظل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ ومن جهة أخرى، تواجه الولايات المتحدة قيودًا عملية تحد من قدرتها على تحقيق أهدافها بالكامل رغم أدواتها العقابية الواسعة.
وفي هذا الإطار، تبدو التهديدات مثل «بيع النفط الإيراني من قبل أميركا» أقرب إلى أدوات ضغط سياسية ضمن التنافس مع الصين، أكثر من كونها خططًا قابلة للتنفيذ.
فالطاقة هنا ليست مجرد مورد اقتصادي، بل أداة جيوسياسية تؤثر في توازن القوى عالميًا.
وفي النهاية، طالما استمرت الصين في شراء النفط الإيراني، فلن تكون منظومة العقوبات فعالة بشكل كامل. هذه العلاقة، رغم تكلفتها على بكين، تظل عاملاً أساسيًا في بقاء الاقتصاد الإيراني، وتمنح طهران القدرة على الحفاظ على جزء كبير من عائداتها النفطية حتى في خضم حرب واسعة.
وفي المقابل، تبقى أفكار مثل الاستيلاء على النفط الإيراني أو بيعه من قِبل الولايات المتحدة انعكاسًا لصراع أكبر بين القوى الكبرى على الطاقة ومساراتها والنفوذ العالمي.
وهنا تتضح المفارقة الأساسية: فبينما تتعرض إيران لضغط شديد من الولايات المتحدة، فإنها لا تزال قادرة على الصمود طالما تبيع يوميًا نحو 1.6 مليون برميل من النفط، ما يوفر لها مصدرًا حيويًا للاستمرار.
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالتدمير كان "جادًا"، وأدى إلى دفع الجانب الإيراني إلى "الركوع" والموافقة على فتح مضيق هرمز.
وأضافت، في مؤتمر صحافي، أن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، سيجري صباح السبت، إلى جانب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ممثلي ترامب، محادثات مع مسؤولي النظام الإيراني في باكستان، صباح السبت 11 أبريل (نيسان).
وتابعت: "كان الاقتراح الإيراني المكون من 10 بنود غير مقبول، وألقيناه في سلة المهملات. وعندما اقترب الموعد النهائي، قدموا اقتراحًا آخر رأينا أنه يمكن أن يكون أساسًا للعمل".
وأكدت أن الرئيس ترامب صرح بأن وقف إطلاق النار مشروط بالفتح الفوري للمضيق مع ضمان الأمن ودون أي قيود. و"دون قيود" يعني أن إيران لا يجب أن تفرض أي رسوم. هذا هو الخط الأحمر للرئيس ترامب. نحن نراقب وضع المضيق لحظة بلحظة.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران لن يشمل حزب الله في لبنان، مشددًا على أن إسرائيل ستواصل مهاجمته بكل قوة.
وأضاف أن حزب الله تلقى ضربة كبيرة، حيث استهدفت إسرائيل خلال 10 دقائق نحو 100 هدف في مناطق كان يعتقد أنها آمنة.
وأكد نتنياهو أنه كما وعد منذ بداية الحرب، قامت إسرائيل بتغيير وجه الشرق الأوسط بشكل ملحوظ لصالحها، وستواصل هذا المسار.
كتب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في منشور على منصة "إكس"، أنه أجرى محادثة مع نظيره الألماني، يوهان فاديفول، بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل أظهرتا التزامًا حازمًا تجاه هدف له أهمية للمجتمع الدولي، وهو منع نظام "إرهابي" في إيران من الحصول على السلاح النووي.
وأكد وزير خارجية إسرائيل أن لبنان، حيث ينشط حزب الله ضد إسرائيل ومواطنيها، ليس جزءًا من إيران ولا يشمله اتفاق وقف إطلاق النار.