• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

السلطات الإيرانية تمنع تسليم جثمان أحد معتقلي الاحتجاجات الأخيرة لعائلته بعد إعدامه

6 أبريل 2026، 10:35 غرينتش+1

أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بأن السلطات الإيرانية تمتنع عن تسليم جثمان الشاب أمير حسين حاتمي، أحد معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، والذي تم إعدامه يوم الخميس 2 أبريل (نيسان) الجاري، لم لعائلته، رغم مرور أربعة أيام على تنفيذ الحكم.

وكان حاتمي، البالغ من العمر 18 عامًا، أحد المتهمين في قضية حريق قاعدة "محمود كاوه" التابعة للباسيج في شارع "نامجو" شرق طهران. وتضم القضية أيضًا محمد أمين بيغلري، شاهين واحد برست كلور، أبو الفضل صالحي سياوشاني، وعلي فهيم، والذين حُكم عليهم جميعاً بالإعدام. وقد نُفذ الحكم بحق شاهين واحد برست ومحمد أمين بيغلري في 5 أبريل، بينما أُعدم علي فهيم صباح يوم الاثنين 6 أبريل (نيسان).

التضييق على العائلة ومنع استلام الجثمان

ذكرت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" أن السلطات تمنع تسليم الجثمان لعائلة أمير حسين بسبب ذكر اسمه في أحد المواقع التابعة لمنظمة "مجاهدي خلق"، وهو ما نفته العائلة جملة وتفصيلاً، مؤكدة عدم وجود أي صلة لابنها بالمنظمة. وأضافت المصادر أن أمير حسين كان طالبًا في قسم التصميم الصناعي بجامعة طهران، وكان يتقن ثلاث لغات.

تفاصيل القضية
أوضح مصدر مطلع أن القضية ضمت سبعة متهمين لم يكن لأي منهم دور في اندلاع الحريق، الذي شب خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، يوم الخميس يوم 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث دخلوا الموقع مع نحو خمسين شخصاً آخرين بعد نشوبه. ومع اندلاع حريق ثانٍ، تمكن الكثيرون من الفرار، بينما حوصر السبعة، ومن بينهم أمير حسين، فوق سطح المبنى، واعتقلتهم قوات "الباسيج" وتعرضوا لضرب مبرح.

وزعمت السلطات القضائية أن المتهمين حاولوا الوصول إلى "مستودع الأسلحة". وعقب الاعتقال، خضع المتهمون لاستجوابات قاسية ونُقلوا إلى سجن "قزل حصار"، وحُرموا من اللقاءات المباشرة مع عائلاتهم، ومنعوا من التمتع بمحامٍ من اختيارهم، وأصدر القاضي أبو القاسم صلواتي أحكام الإعدام بحقهم في 7 فبراير (شباط) الماضي.

وأكدت المصادر أن الاعترافات انتُزعت تحت الضغط والإكراه، وأن الإجراءات القضائية تمت دون اطلاع كامل من المتهمين أو ذويهم.

وفي سياق متصل، قامت السلطات الإيرانية بإعدام الشاب شاهين واحد برست (28 عامًا)، يوم الأحد 5 أبريل، ولا يزال جثمانه مُحتجَزًا أيضًا.

وأفادت المصادر بأن زوجته كانت حاملاً في شهرها الرابع وقت تنفيذ الإعدام، مشيرين إلى أن حلمه كان افتتاح مطعم رفقة زوجته.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بعد اتهامهما بالإرهاب و"البغي" والانضمام لجماعة معارضة.. إعدام سجينين سياسيين في إيران

4 أبريل 2026، 10:00 غرينتش+1

أفادت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية بتنفيذ حكم الإعدام بحق السجينين السياسيين أبو الحسن منتظر ووحيد بني‌عامريان.

وذكرت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية أن منتظر وبني‌عامريان، اللذين وصفتهما بـ “الإرهابيين”، أُعدما فجر السبت 4 أبريل (نيسان)

وأضافت “ميزان” أن من بين التهم الموجهة إليهما “الانتماء إلى جماعة مجاهدي خلق المصنّفة إرهابية بهدف الإخلال بأمن البلاد”، و”البغي عبر المشاركة المباشرة في تنفيذ عدة عمليات إرهابية”، و”التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم”.

وتستخدم السلطات ووسائل الإعلام الرسمية في إيران مصطلح “زمرة المنافقين” للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأشارت “ميزان” إلى أن منتظر وبني‌عامريان اعتُقلا “أثناء محاولتهما تنفيذ عملية إطلاق بواسطة لانشر (قاذف)”.

ويُظهر لجوء النظام الإيراني إلى إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين خلال الأسابيع الأخيرة أن السلطات الإيرانية، حتى في خضم الحرب، لا يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان، ويواصل القمع باعتباره جزءًا لا يتجزأ من سياساته.

وكانت إيران قد أعدمت في وقت سابق أكبردانشوركار ومحمد تقوي سنكدهی في 30 مارس (آذار) الماضي، وكذلك بويا قبادي بيستوني وبابك علي ‌بور في الأول من أبريل الجاري، بتهم تتعلق بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق و”البغي”.

وجميع هؤلاء السجناء السياسيين حُكم عليهم بالإعدام في نوفمبر (تشرين الثاني 2024 من قِبل إيمان أفشاري، قاضي الفرع 26 في محكمة الثورة بطهران.

كما حذّرت تقارير من خطر تنفيذ وشيك لأحكام الإعدام بحق خمسة من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، في ظل ظروف الحرب.

التهم المنسوبة إلى منتظر وبني‌ عامريان

تابعت “ميزان” في تقريرها أن منتظر كان “عضوًا تنظيميًا” في منظمة مجاهدي خلق، وذكرت أنه كان ينفذ “أعمالًا مسلحة” من خلال “توجيه خلايا مرتبطة به” والتعاون مع أعضاء آخرين.

واتهمت الوسيلة الرسمية منتظر أيضًا بـ “توفير منازل آمنة (بيوت فريقية)” تُستخدم في “تصنيع القاذفات والقنابل اليدوية”.

أما بني‌عامريان، فذكرت “ميزان” أن التهم المنسوبة إليه تشمل القيام بـ “أنشطة دعائية وإيذائية” لصالح منظمة مجاهدي خلق، ودعم هذه المنظمة بهدف “إسقاط النظام الإيراني”، إضافة إلى المشاركة في “هجمات على مواقع مختلفة”.

وبحسب تقرير السلطة القضائية، فإن المحكمة أصدرت حكم الإعدام بعد “التحقق من الجريمة المشهودة” و”اعترافات صريحة ومطابقة للواقع” من قبل المتهمين.

وخلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما بعد “الاحتجاجات الشعبية الأخيرة”، صعّدت السلطات الإيرانية سياساتها القمعية بشكل ملحوظ، حتى أنها استخدمت توصيف “الإرهاب” بحق معارضين ومحتجين.

وكانت السلطات قد أعدمت سابقًا أمير حسين حاتمي في 2 أبريل الجاري، وكذلك صالح محمدي ومهدي قاسمي وسعيد داوودي في 19 مارس (آذار) الماضي.

وجميع هؤلاء الأفراد اعتُقلوا على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.

كما نُفذ في 18 مارس الماضي أيضًا حكم الإعدام بحق كوروش كيواني، وهو مواطن إيراني- سويدي مزدوج الجنسية، بتهمة “التجسس” لصالح إسرائيل.

وفي 2 أبريل الجاري، حذّرت منظمتان حقوقيتان من تصاعد القمع بالتزامن مع استمرار الحرب، مشيرتين إلى أن آلاف السجناء في إيران معرضون لخطر الموت.

حذّر من تدهور الوضع بشدة.. الصليب الأحمر: الاحتياجات الطبية الطارئة تتزايد سريعًا في إيران

2 أبريل 2026، 21:44 غرينتش+1

حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أن الاحتياجات الطبية الطارئة في إيران تتزايد بشكل متسارع، وقد تنخفض مخزونات معدات الطوارئ، مثل حقائب الصدمات، في حال استمرار الحرب.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية في إيران، ماريا مارتينيز، يوم الخميس 2 أبريل (نيسان)، إنه منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية، في 28 فبراير (شباط) الماضي، قُتل أكثر من 1900 شخص وأُصيب أكثر من 21 ألفًا، وفقًا لبيانات هذه المنظمة الإنسانية التي تُعد الوحيدة العاملة على مستوى البلاد.

وأشارت لوكالة "رويترز" إلى مقتل ثلاثة من موظفي المنظمة أثناء أداء عملهم، من بينهم شخص قُتل في غارة جوية استهدفت مركزًا طبيًا في محافظة زنجان، دون توجيه اتهام لأي طرف.

تصاعد سريع في الاحتياجات ومخاوف متزايدة

قالت مارتينيز: "إن القلق الرئيسي هو السرعة التي تتزايد بها الاحتياجات الإنسانية، وما إذا كنا قادرين على إيصال الدعم الكافي إلى إيران”.

وأضافت أن الأوضاع قد تتدهور إذا استمر النزاع، خاصة مع ارتفاع أسعار المعدات ومحدودية الموارد المالية، مؤكدة أن “الاحتياجات تتزايد بشكل كبير، والموارد محدودة”.

كما حذرت من أن الخوف من القصف قد يمنع الناس من طلب المساعدة، مشيرة إلى أن الشوارع تبدو خالية وأن القلق واضح على وجوه السكان.

صعوبات في الإغاثة والحاجة لدعم دولي

أوضحت المنظمة أنها تمتلك نحو 100 ألف عنصر إغاثة في 31 محافظة بإيران، إلى جانب مروحيات وفرق إنقاذ وكلاب بحث، وتقدم الإسعافات الأولية ودعم النازحين.

وذكرت أن بعض العاملين ينامون في مكاتبهم للبقاء في حالة تأهب، فيما تتعطل العمليات مرارًا بسبب انقطاع الكهرباء والإنترنت، ما يجبرهم على توثيق البيانات يدويًا.

كما أشارت إلى أنها لم تتمكن منذ أسابيع من إدخال معدات حيوية من دبي بسبب اضطرابات لوجستية تفاقمت مع إغلاق مضيق هرمز، ومن المتوقع نقل هذه الإمدادات برًا عبر تركيا، لكن وصولها قد يستغرق أسابيع.

وأضافت أن نداء الطوارئ الذي أطلقته المنظمة بقيمة 40 مليون فرنك سويسري لم يُموَّل منه سوى 6 في المائة فقط حتى الآن.

واختتمت مارتينيز بالتأكيد أن “زيادة الدعم الدولي ضرورية لحماية المدنيين وضمان استمرار عمليات الإغاثة في هذه الظروف الحرجة”.

القمع مستمر حتى في ظل الحرب.. إعدام أحد معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران

2 أبريل 2026، 16:57 غرينتش+1

أفادت وكالة أنباء "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بتنفيذ حكم الإعدام بحق أمير حسين حاتمي، أحد المتظاهرين المعتقلين، خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، فجر الخميس 2 أبريل (نيسان).

وصنّفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية حاتمي بأنه "عميل إرهابي" و"مثير شغب"، ووجهت له تهمة "المشاركة في أنشطة عملية تهدد أمن الدولة لصالح إسرائيل والولايات المتحدة والجماعات المعادية وعملائها".

وأوضحت "ميزان": "أثناء أعمال الشغب، في 8 يناير (كانون الثاني)، ومع وقوع أعمال إرهابية، اقتحم حاتمي مع عدد آخر من المشاغبين أحد المواقع العسكرية المصنفة في طهران، وبعد التخريب أضرموا النار فيه".

وتم اعتقال حاتمي من قِبل عناصر استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وخلال التحقيقات "اعترف" بأن هدفه من المشاركة في الاحتجاجات كان "الإطاحة بالنظام".

وأضافت الوكالة أن حكم الإعدام، الذي تم تأكيده من قِبل المحكمة العليا، نُفذ "بعد استكمال الإجراءات القانونية".

تشديد سياسات القمع

شهدت الأشهر الأخيرة، وخاصة بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، تكثيفًا ملحوظًا لسياسات القمع من قِبل النظام الإيراني، بما في ذلك وسم المشاركين في الاحتجاجات بـ "الإرهابيين".

كما أكدت السلطة القضائية الإيرانية تأكيد حكم الإعدام بحق السجين السياسي، منصور جمالی.

وقد أفادت "إيران إنترناشيونال"، في 31 مارس (آذار) الماضي، بأن خطر تنفيذ أحكام الإعدام كان وشيكًا على خمسة من سبعة متهمين في قضية حريق مقر "الباسيج" في شارع داماوند بطهران خلال الاحتجاجات التشعبية الأخيرة.

وتمت إحالة ملفات هؤلاء الأفراد، وهم محمد أمين بيجلري، شاهين واحد برست كلور، أبو الفضل صالحي سياوشاني، أمير حسين حاتمي، وعلي فهيم، إلى تنفيذ الأحكام، وتم إخراجهم من زنازين سجن "قزل حصار" العامة.

ونُظر الملف في الفرع 15 لمحكمة الثورة بطهران برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، وصدر حكم الإعدام في 7 فبراير (شباط) الماضي.

وكان ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، قد حذّر يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، من أن النظام الإيراني يعد لارتكاب "جريمة لا تُغتفر" بحق هؤلاء السجناء السياسيين، ودعا ماي ساتو، المقرر الخاص لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان للتدخل فورًا لمنع تنفيذ الأحكام وإنقاذ حياة هؤلاء المعتقلين.

اتهامات حاتمي

ذكرت وكالة أنباء "ميزان" أن حاتمي و"المثيرين للشغب الإرهابيين العاملين لصالح العدو" كانوا يخططون لمهاجمة مقر عسكري للحصول على الأسلحة والذخائر.

وأضافت أن المحتجين "حاولوا الوصول إلى الأسلحة والذخائر، لكن بسبب صلابة مكان التخزين، لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم وقرروا الفرار".

وأكدت ميزان أن حاتمي "اعترف بدوره في تخريب وإحراق هذا الموقع العسكري".

استمرار انتهاكات حقوق الإنسان وسط الحرب

يظهر تنفيذ حكم الإعدام أن النظام الإيراني لا يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان حتى في أوقات الحرب، ويواصل القمع كجزء لا يتجزأ من سياساته.

وكانت طهران قد أعدمت في وقت سابق كلاً من أكبر دانشوركار ومحمد تقوي سنكدهی، في 30 مارس الماضي، وبويا قبادی بيستوني وبابك علي ‌بور بعدها بيوم واحد، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق و"التمرد".

وفي 19 مارس الماضي، نفذت أيضًا حكم الإعدام بحق صالح محمدي، ومهدي قاسمي، وسعيد داودي، وهم من المعتقلين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة أبضًا.

وكان بيان لهيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أفاد بمقتل أكثر من 36,500 شخص خلال القمع المستهدف للاحتجاجات في يناير الماضي، بأوامر من المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، قبل مقتله في الحرب الجارية خاليًا.

تصدع هيكل القيادة بإيران..الحرس الثوري ينتزع الحكم فعليًا ويفرض سيطرته على الرئيس والحكومة

1 أبريل 2026، 10:11 غرينتش+1

تشير تقارير خاصة وصلت إلى “إيران إنترناشيونال” إلى أنه مع تصاعد التوترات بين الحكومة والقادة العسكريين، وجد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، نفسه في “طريق مسدود سياسي كامل”، ولم يعد يمتلك حتى صلاحية تعيين بدلاء للمسؤولين الذين قُتلوا.

وبحسب معلومات جديدة من مصادر داخل إيران، فإن الحرس الثوري، من خلال معارضته للتعيينات وقرارات بزشكيان، وفرض طوق أمني حول مركز السلطة، نجح عمليًا في إخراج إدارة البلاد التنفيذية من سيطرة الحكومة ورئيسها.

وتفيد المعلومات بأن محاولة الرئيس لتعيين وزير للاستخبارات، يوم الخميس 26 مارس (آذار)، وصلت إلى طريق مسدود، وذلك نتيجة ضغط مباشر من القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي؛ حيث تم استبعاد جميع المرشحين المقترحين، بمن فيهم حسين دهقان.

ويُقال إن وحيدي صرّح بوضوح أنه بسبب ظروف الحرب الحرجة، يجب أن تُدار جميع المناصب الحساسة والمفصلية مؤقتًا بشكل مباشر من قبل الحرس الثوري.

وفي جانب آخر من هذا الجمود السياسي، طلب بزشكيان خلال الأيام الأخيرة عدة مرات لقاءً عاجلاً مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، إلا أن جميع هذه الطلبات قوبلت بالتجاهل، ولم يتم أي لقاء أو تواصل.

ويرى مطلعون أن مركز السلطة أصبح الآن تحت سيطرة كاملة لـ “مجلس عسكري” يتكوّن من كبار قادة الحرس الثوري، الذين فرضوا طوقًا أمنيًا حول مجتبى خامنئي، مانعين وصول تقارير الحكومة إليه بشأن أوضاع البلاد. كما تُطرح تكهنات حول تأثير الحالة الصحية لمجتبى خامنئي في هذا الوضع.

وبالتزامن مع ذلك، تتشكل أزمة غير مسبوقة داخل الدائرة المقربة من مجتبى خامنئي، حيث يسعى بعض المقربين إلى إقصاء علي أصغر حجازي، الشخصية الأمنية النافذة في مكتب المرشد الإيراني. ويعود سبب هذا الصراع إلى معارضة حجازي الصريحة لخلافة مجتبى خامنئي، إذ سبق أن حذّر أعضاء مجلس خبراء القيادة من أن مجتبى لا يمتلك المؤهلات اللازمة للقيادة، مؤكدًا أن الخلافة الوراثية في النظام الإيراني غير مقبولة، وفقًا لتأكيدات المرشد الراحل، علي خامنئي، نفسه.

كما شدد على أن اختيار مجتبى سيعني تسليم البلاد بالكامل للحرس الثوري، وإقصاءً دائمًا للمؤسسات الإدارية.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، يوم الاثنين 30 مارس الماضي، نقلاً عن مصادر استخباراتية، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أدت إلى تصدع في هيكل القيادة الإيرانية.

وأوضحت الصحيفة أن مقتل عشرات المسؤولين الكبار، وتعطل وسائل الاتصال، إلى جانب انعدام الثقة بين المسؤولين، أضعف بشكل كبير القدرة على اتخاذ القرار، سواء فيما يتعلق بالرد العسكري أو حتى التفاوض مع واشنطن.

وكان تقرير خاص آخر، نشرته “إيران إنترناشيونال” في 28 مارس، قد أشار إلى وجود خلاف بين بزشكيان ووحيدي بشأن تداعيات الحرب الاقتصادية وكيفية إدارتها لتجنب الانهيار.

وبحسب المصادر، فقد انتقد بزشكيان نهج الحرس الثوري في تصعيد التوتر واستمرار الهجمات على دول الجوار، محذرًا من أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار بالكامل خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع، حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وفي الأيام الأخيرة، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أيضًا عن مؤشرات على وجود انقسام داخل بنية الحكم في إيران.

فقد أفادت “القناة 14” الإسرائيلية، استنادًا إلى تسجيلات لمحادثات هاتفية لبزشكيان، بوجود خلافات عميقة بينه وبين قادة الحرس الثوري، خاصة أحمد وحيدي. وذكرت أن بزشكيان اشتكى في حديث مع أحد مرافقيه من أنه يبدو وكأنه “رهينة”، لا يستطيع الاستقالة ولا اتخاذ قرارات.

كما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، في 17 مارس الماضي أيضًا، عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: “هناك مؤشرات على انقسام داخل النظام الإيراني. نحن نعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإسقاطه، لكن في النهاية، كل شيء يعتمد على الشعب الإيراني”.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى، مثل موقع “واي. نت”، إلى تقارير مماثلة حول تصاعد الانقسامات داخل السلطة الإيرانية.

ومع دخول الحرب أسبوعها الخامس، بدأت آثارها الاقتصادية بالظهور تدريجيًا، حيث تشير تقارير من مدن كبرى إلى أن العديد من أجهزة الصراف الآلي خالية من النقد، أو لا تعمل، أو تم تعطيلها فعليًا، كما تتوقف الخدمات المصرفية الإلكترونية في بعض البنوك الرئيسية، مثل البنك الوطني، بشكل متكرر.

قلق من تصاعد القمع وانعدام الأمن..الخوف يسيطر على الإيرانيين بعد مرور شهر على اندلاع الحرب

28 مارس 2026، 11:56 غرينتش+0

بعد مرور شهر على اندلاع الحرب، وفي ظل قيود واسعة على الإنترنت داخل إيران، أفادت وكالة "فرانس برس" بأن روايات المواطنين من داخل البلاد تشير إلى أن القلق من القمع، وانعدام الأمن، والضغوط الاقتصادية قد ازداد أكثر من أي وقت مضى.

وفي تقرير استند إلى مقابلات مع عدد من المواطنين الإيرانيين، رسمت الوكالة صورة للحياة اليومية في خضم الحرب، حيث تستمر الحياة إلى جانب الخوف والقيود وعدم الاستقرار.

الحياة في ظل الانفجارات ومدن شبه خالية
بحسب بعض سكان طهران، ورغم استمرار توفر السلع الأساسية، فإن الأجواء العامة في المدينة قد تغيرت. وقال شايان، أحد سكان العاصمة، للوكالة: “إن المقاهي مفتوحة، نخرج، الوقود والماء والكهرباء متوفرة، لكن هناك شعورًا بالعجز يسيطر علينا جميعًا”.

وأضاف: “المحال والمطاعم تفتح حتى الساعة التاسعة مساءً، لكن المدينة تبدو فارغة؛ معظم الناس غادروا”.

وقال ساكن آخر في طهران- فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية- إن أصوات الانفجارات والصواريخ أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، مضيفًا: “إن هذا الوضع أصبح تدريجيًا أكثر اعتيادًا للجميع”.

ومع ذلك، شدد على أن القلق الرئيسي لدى الناس هو احتمال استهداف البنية التحتية للنفط والغاز، وهو أمر قال إن “جميع الإيرانيين تقريبًا متفقون عليه”.

ضغوط اقتصادية وتراجع حاد في الدخل

إلى جانب انعدام الأمن، ازدادت الضغوط الاقتصادية بشكل كبير. وقالت غلنار، التي كانت تكسب دخلها عبر متجر إلكتروني، إنها لم تحقق أي دخل خلال الشهرين الماضيين. وأضافت: “نحن حتى لا ندفع الإيجار، لكننا لم نعد قادرين على التفكير في الترفيه أو الذهاب إلى المطاعم. نحن فقط نغطي التكاليف الأساسية للحياة”.

وتُظهر هذه الروايات أنه حتى الأسر التي كانت تملك دخلاً مقبولاً باتت تواجه قيودًا اقتصادية شديدة، وتراجع مستوى المعيشة إلى الحد الأدنى الضروري.

الحياة في مناطق أخرى.. انتظار وعدم استقرار

في جزيرة "قشم"، التي كانت سابقًا وجهة سياحية داخلية، قال صادق، أحد السكان، إن العديد من الأشخاص الذين قدموا إلى المنطقة ينتظرون اتضاح مسار الحرب.
وأضاف: “الفنادق والمقاهي شبه فارغة”، مشيرًا إلى أن توفير الوقود في المنطقة يشهد أحيانًا اضطرابات.

وفي الوقت نفسه، أفاد بعض المواطنين بانخفاض نسبي في شدة الهجمات خلال الأيام الأخيرة، إلا أن ذلك لم يؤدِ بالضرورة إلى زيادة الأمل. وقال أحد سكان سنندج: “أدركت أن النظام لن يسقط كما كنا نتصور”.

الخوف من القمع.. انتشار واسع للقوات الأمنية

رغم الحرب، أكد كثير من المواطنين أن القلق الأكبر لديهم ليس فقط الهجمات العسكرية، بل تشديد الرقابة والقمع الداخلي.

وقال كاوه، وهو فنان يبلغ من العمر 38 عامًا في طهران: “قد تمر عبر عدة نقاط تفتيش في يوم واحد. يتم تفتيش السيارات والهواتف، حتى الملفات المخفية، الصور، التطبيقات، وحتى الملاحظات الشخصية”.

وأضاف أن هذا المستوى من الرقابة جعل الأجواء العامة متوترة أمنيًا، وزاد من الخوف من الاعتقال أو الملاحقة.

القلق من تبعات أي اتفاق محتمل

أعرب بعض المواطنين أيضًا عن قلقهم من التداعيات السياسية المحتملة للحرب. وقال كاوه إنه خلال لقائه معارضين آخرين للنظام، أبدوا قلقهم من أنه في حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد تزداد الضغوط على المعارضين.

وأضاف: “إذا حدث ذلك، سيتم تدميرنا وإجبارنا على مغادرة إيران لمدة سنتين أو ثلاث سنوات، وإلا سيأتون إلينا”.

اليأس والاستنزاف النفسي

إلى جانب الضغوط الاقتصادية والأمنية، تحدث بعض المواطنين عن إرهاق نفسي شديد.

وقالت أنسية، وهي طبيبة أسنان في طهران: “نحن عالقون بين ثلاث قوى مجنونة، والحرب مخيفة. أعلم أنني لن أكون الشخص نفسه مرة أخرى”.

كما قالت كتايون، وهي مدربة "يوغا" غادرت إيران مؤخرًا: “أصبحت الحياة مستحيلة”.

وأشارت إلى القمع السابق وتجربة الهجمات الجوية، مضيفة أنها عاشت سنوات في خوف.

قيود المعلومات والانقطاع عن العالم

في الوقت نفسه، أدت القيود الشديدة على الإنترنت وامتناع السلطات عن منح تأشيرات للصحافيين الأجانب إلى صعوبة الوصول إلى معلومات مستقلة من داخل إيران.

كما أن الصور، التي نشرتها وكالات الأنباء الدولية كانت محدودة، وتعتمد التقارير بشكل أساسي على روايات فردية للمواطنين.

وتشير هذه الروايات إلى أنه رغم أن الحياة اليومية في إيران لم تتوقف بالكامل، فإن الحرب، والضغوط الاقتصادية، وخاصة الخوف من القمع، أثرت بشكل كبير على الأجواء العامة في البلاد.