تقارير: انفجارات ليلية وتحليق طائرات حربية في عدة محافظات في إيران
أفادت تقارير واردة من مواطنين خلال فجر ومساء يومي السبت 15 والأحد بوقوع انفجارات قوية وتحركات جوية في عدد من المحافظات الإيرانية.
وبحسب هذه التقارير، شهدت محافظة أصفهان انفجارات ملحوظة، حيث أفاد سكان مدينة بهارستان عند الساعة 00:01 بوقوع انفجار شديد جدًا تسبب في اهتزاز واسع للمنازل. كما وقع انفجار قوي في مدينة فولادشهر نحو الساعة 00:30، ترافق—وفق شهود—مع اهتزازات ملموسة.
وفي محافظة خوزستان، أبلغ سكان مدينة معشور جنوب غربي إيران فجر الأحد عن سماع ثلاثة انفجارات داخل المدينة.
أما في محافظة مركزي، فقد أفاد سكان منطقة «شهرک مهاجران» في أراك، مساء السبت، بتحليق مكثف ومتكرر لطائرات حربية على ارتفاع منخفض.
وفي محافظة غيلان، تحديدًا في منطقة ديلمان التابعة لمدينة سياكل، تم الإبلاغ عن عبور عدد كبير من الطائرات الحربية ووقوع ثلاثة انفجارات عنيفة عند الساعة 00:46.
كما ذكر سكان مدينة شيركاه في محافظة مازندران أنهم شاهدوا صاروخين في سماء المنطقة يوم السبت، بفاصل زمني يقارب الساعة بينهما.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اعتقال ابنة شقيق أو شقيقة القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي قُتل، قاسم سليماني، وابنتها، اللتين كانتا تقيمان في الولايات المتحدة، من قِبل عملاء فيدراليين بعد إلغاء إقامتهما الدائمة، كما مُنع زوجها من دخول الولايات المتحدة.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، وموقّع من وزير الخارجية، ماركو روبيو، أن حميدة سليماني أفشار وابنتها محتجزتان، منذ يوم الجمعة 3 أبريل، لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
ووُصفت حميدة سليماني في البيان بأنها “من الداعمين الصريحين للنظام الإيراني الشمولي والإرهابي”، مع الإشارة إلى نشاطاتها في “الدعاية للنظام الإيراني، والاحتفاء بالهجمات ضد الجنود والمنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، والإشادة بالمرشد الجديد لإيران، واستخدام وصف "الشيطان الأكبر" للولايات المتحدة، والدعم غير المشروط للحرس الثوري”.
وتقيم حميدة أفشار في لوس أنجلوس، وكانت تعرّف نفسها كمؤثرة ومصممة أزياء، ولديها صفحة عامة على إنستغرام تضم أكثر من 11 ألف متابع.
وقد أصبحت صفحتها غير متاحة منذ 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، كما يبدو أن موقع علامتها التجارية “ملابس أفشار” قد تعرض للاختراق، حيث يظهر عليه صورة لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي مع عبارة: “أكتب لتتذكر: عاش الملك إلى الأبد”.
ووفق البيان، تم إلغاء الإقامة الدائمة لها ولابنتها، دون الكشف عن هوية الابنة. ويُستخدم مصطلح "niece" في الإنجليزية للدلالة على “ابنة الأخ أو الأخت”، دون تحديد دقيق.
التعرف على حميدة أفشار
في 30 يناير الماضي، أُطلقت حملة على موقع Change.org بعنوان “ترحيل حميدة أفشار من أميركا”، أشارت إلى صلتها العائلية بقاسم سليماني دون تحديد دقيق، معتبرة وجودها تهديدًا للأمن القومي الأميركي.
وفي 10 مارس (آذار) الماضي، كتبت الناشطة الأميركية، لورا لومر، على منصة "إكس" عن وجود قريبة لسليماني في لوس أنجلوس، مطالبة بترحيلها، ووجّهت حديثها إلى وزير الخارجية، ماركو روبيو، ومسؤولين آخرين.
كما نشرت أفشار، قبل ذلك بساعات، محتوى مؤيدًا لاختيار مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لإيران، مرفقًا بأغنية “بادشه خوبان”.
وقالت لومر لاحقًا إنها أبلغت وزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية، وقدمت مستندات بشأن القضية. وادعت أن أفشار تعيش حياة فاخرة، وتنشر محتوى يتناقض مع القيود المفروضة داخل إيران.
كما أشار المحلل الإماراتي، أمجد طه، إلى القضية، منتقدًا وجودها في الولايات المتحدة رغم دعمها للنظام الإيراني.
أقارب المسؤولين الإيرانيين في الغرب
أصبح وجود أبناء وأقارب المسؤولين الإيرانيين في الدول الغربية قضية مثيرة للجدل في السنوات الأخيرة، سواء لدى المعارضين أو داخل أوساط الحكم.
ففي يونيو (حزيران) 2022، أشار مسؤول في الحرس الثوري إلى وجود نحو 4000 من أبناء المسؤولين في أوروبا وأميركا وكندا.
وفي سبتمبر (أيلول) 2022، حذر الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، المسؤولين من هجرة أبنائهم، مهددًا بإجبارهم على الاستقالة في حال حدوث ذلك.
كما أُثيرت قضايا مشابهة تتعلق بأبناء مسؤولين يقيمون في كندا وأستراليا ودول أخرى.
عائلة لاريجاني في دائرة الجدل
أشار بيان الخارجية الأميركية أيضًا إلى إلغاء إقامة فاطمة لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق، علي لاريجاني، ومنعها وزوجها من دخول الولايات المتحدة مجددًا.
وكان عملها في “معهد وينشيب للسرطان” بجامعة إيموري في أتلانتا قد أثار احتجاجات من قِبل إيرانيين مقيمين هناك.
كما ظهرت تقارير عن إقامة أفراد آخرين من عائلة لاريجاني في الخارج، ما زاد من الجدل حول هذه القضية.
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يعمل بجدية، تزامنًا مع اقتراب انتهاء المهلة، التي حددها لإيران، بعد 48 ساعة.
وكتب مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشونغ، على منصة "إكس": "لا يوجد رئيس عمل بجدية من أجل الشعب الأميركي، مثل ترامب. خلال عطلة عيد الفصح هذا الأسبوع، كان يعمل على مدار الساعة في البيت الأبيض والمكتب البيضاوي.. حفظه الله".
وعادةً ما يسافر دونالد ترامب نهاية الأسبوع إلى ناديه في "بالم بيتش" بفلوريدا، لكنه هذه المرة بقي في واشنطن لقضاء عطلة عيد الفصح، وأجرى سلسلة من الاجتماعات في البيت الأبيض دون حضور وسائل الإعلام منذ خطابه التلفزيوني الأخير حول إيران.
مسؤول إسرائيلي رفيع: ننتظر الضوء الأخضر من أميركا لمهاجمة منشآت الطاقة في إيران
قال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع لوكالة "رويترز"، يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، إن بلاده تستعد لشن هجوم على منشآت الطاقة في إيران، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة. وأضاف أن مثل هذه الهجمات قد تُنفذ خلال الأسبوع المقبل.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن منح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مسؤولي النظام الإيراني مهلة نهائية مدتها 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق، او التعرض للجحيم، على حد قوله.
أفادت منظمات حقوقية بمقتل الشاب الأهوازي، حسين غاوي، البالغ من العمر 28 عامًا، في مركز احتجاز جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، بعد تعرضه للتعذيب أثناء الاعتقال.
ووفقًا لتقارير منظمتي "هرانا" و"كارون" الحقوقيتين، فقد تم اعتقال حسين غاوي في مكان عمله بعد اتهامه بتصوير المناطق التي تعرضت للقصف والتواصل مع الخارج.
وكان غاوي معاقًا في ساقه، وهو المعيل الوحيد لعائلته، وكان يكسب رزقه من خلال "كشك" لبيع الشاي.
وأوضحت "هرانا" أن قوات مرتبطة بجهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني أبلغت عائلة حسين غاوي بوفاة ابنهم هاتفيًا.
بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية اعتقال وإلغاء الإقامة الدائمة لاثنتين من أقارب القائد السابق لـ "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، نشرت وسائل الإعلام الإيرانية رسالة لابنته، زينب سليماني، نفت فيها صلة هاتين المحتجزتين بعائلتها ووصفت الخبر بأنه "ترويج أكاذيب".
وقالت زينب سليماني: "لقد أصبحوا حقراء وعاجزين، إلى حد أنهم يحاولون صرف اهتمام الرأي العام العالمي عن هزيمتهم أمام الشعب الإيراني بترويج الأكاذيب ضد شخصية عظيمة مثل (الحاج قاسم)، الذي يهابون حتى اسمه".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت اعتقال حميدة سليماني أفشار، ابنة شقيق قاسم سليماني، وابنتها، بعد إلغاء إقامتهما الدائمة بأمر من وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، وهما محتجزتان حاليًا لدى إدارة الهجرة الأميركية.