وزير الخارجية الأميركي: الترحيل في انتظار ابنة شقيق قاسم سليماني وابنتها بعد احتجازهما


أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أنه حتى وقت قريب كانت حميدة سليماني أفشار وابنتها، وهما من أقارب قائد "فيلق القدس" السابق التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، تحملان بطاقة الإقامة الدائمة "غرين كارد" وتعيشان حياة مترفة في الولايات المتحدة.
وقال روبيو: "إن وضعهما القانوني أُلغي هذا الأسبوع، وهما الآن قيد الاحتجاز تمهيدًا لترحيلهما".
وقال روبيو: "إنهما من المؤيدين الصريحين للنظام الإيراني، وقد أشادتا بهجمات ضد الأميركيين ووصفتا بلادنا بالشيطان الأكبر".
وأضاف: "هذا الأسبوع ألغيتُ الوضع القانوني لأفشار وابنتها، وهما الآن محتجزتان لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وتنتظران الترحيل من الولايات المتحدة".
وأكد روبيو: "لن تسمح إدارة دونالد ترامب بأن تتحول بلادنا إلى ملاذ لإقامة أجانب يدعمون أنظمة إرهابية معادية للولايات المتحدة".

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، ألغى إقامة فاطمة لاريجاني، ابنة الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وزوجها الشريف معتمدي، في أوائل هذا الشهر.
وأوضحت الوزارة أن لاريجاني ومعتمدي لم يعد لهما وجود في الولايات المتحدة، وقد مُنعا من العودة مستقبلاً.
كما أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن شكرها لوزارة الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك الأميركية على تعاونهما في الحفاظ على أمن المواطنين الأميركيين، مؤكدة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تسمح بأن تصبح الولايات المتحدة مكان إقامة للأجانب المؤيدين للأنظمة "الإرهابية" المعادية لأميركا.
أقدمت شركات صينية خاصة، يرتبط بعضها بمؤسسات عسكرية في البلاد، على عرض معلومات تكشف تفاصيل تحركات القوات الأميركية في المنطقة، وذلك في وقت تحاول فيه بكين رسميًا الحفاظ على مسافة بينها وبين تطورات الحرب في إيران.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، أنه منذ بداية الحرب في إيران، واجه المستخدمون النشطون على وسائل التواصل الاجتماعي الغربية والصينية منشورات واسعة الانتشار تحتوي على معلومات حول الأنشطة العسكرية للولايات المتحدة.
وتشمل هذه المعلومات تفاصيل عن المعدات المنتشرة في القواعد الأميركية، وتحركات حاملات الطائرات، وتحليلات دقيقة حول استعداد الطائرات العسكرية لشن هجمات على إيران.
وأضافت الصحيفة أن هذه المعلومات تأتي من سوق ناشئة وسريعة النمو، حيث تقوم شركات صينية- بعضها مرتبط بالجيش- باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات المفتوحة لتقديم معلومات تقول إنها قادرة على “كشف” تحركات القوات الأميركية.
وبحسب التقرير، فإن هذه الشركات، التي تأسس العديد منها خلال السنوات الخمس الماضية ضمن سياسة حكومية لتوظيف الذكاء الاصطناعي الخاص في المجال العسكري، تستفيد حاليًا من الصراع في الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن نشاط هذه الشركات قد يوفر فرصة لبكين لدعم شركائها بشكل غير مباشر، ما يسمح للصين بتجنب الانخراط الرسمي في النزاعات والحفاظ على موقعها.
ويُعدّ النظام الإيراني من الحلفاء القدامى للصين وأحد الموردين الرئيسيين للنفط إليها، إلا أن بكين تجنبت التدخل المباشر في الحرب وتسعى للحفاظ على دورها كوسيط سلام.
وفي هذا السياق، دعت الصين الأسبوع الماضي، في بيان مشترك مع باكستان، إلى وقف فوري لإطلاق النار وبدء مفاوضات السلام “في أقرب وقت ممكن”.
وفي 11 مارس (آذار) الماضي، أفادت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، نقلاً عن مسؤول استخباراتي غربي، بأن روسيا زوّدت إيران بتكتيكات متقدمة لاستخدام الطائرات المسيّرة، بهدف استهداف المصالح الأميركية والدول الخليجية.
كما ذكرت "واشنطن بوست"، في 6 مارس الماضي أيضًا، أن موسكو تقدم دعمًا استخباراتيًا لطهران لاستهداف القوات الأميركية.
التنافس الاستخباراتي بين الصين والولايات المتحدة
أشارت "واشنطن بوست" إلى وجود اختلاف بين المسؤولين الأمريكيين والمحللين الاستخباراتيين حول مستوى التهديد الحقيقي الذي تمثله الشركات الصينية الخاصة.
فبينما يرى البعض أن هذه الأدوات يمكن أن تكون فعالة بيد خصوم الولايات المتحدة، يشكك آخرون في فاعليتها العملية.
ورغم ذلك، فإن الانتشار المتزايد لهذه المنتجات في السوق الخاصة يُعد مؤشرًا على تصاعد المخاطر الأمنية تدريجيًا، كما يعكس سعي بكين لإظهار قدراتها الاستخباراتية عالميًا.
ولطالما اعتمدت الشركات الخاصة على البيانات المفتوحة، مثل تتبع الرحلات الجوية، وصور الأقمار الصناعية، وبيانات النقل البحري لإنتاج تحليلات استخباراتية.
ومع التطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي لدى الشركات الصينية، أصبحت هذه الأدوات أكثر قوة، مما جعل إخفاء التحركات العسكرية الأميركية أكثر صعوبة.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة الصراع في المنطقة، دون أي مؤشرات على تراجع التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي يوم السبت 4 أبريل، ذكرت صحيفة “تلغراف” البريطانية أن خمس سفن خاضعة للعقوبات نقلت شحنة من مادة “بيركلورات الصوديوم” من ميناء تشوهاي الصيني إلى إيران، وهي مادة يمكن استخدامها في إنتاج مئات الصواريخ الباليستية.
كما أفادت "واشنطن بوست" قبل نحو شهر بأن سفينتين تابعتين لإيران، متهمتين من قبل الولايات المتحدة بتوريد مواد لبرنامج الصواريخ الباليستية، غادرتا ميناءً صينيًا باتجاه إيران.
“ميزار فيجن” وتحليل صور الأقمار الصناعية
نشرت "واشنطن بوست" تقريرًا عن شركة صينية خاصة تُدعى “ميزار فيجن”، تأسست عام 2021 في مدينة هانغتشو، وتعمل في مجال تقديم المعلومات العسكرية.
وتعتمد الشركة على دمج بيانات غربية وصينية وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، لرصد نشاط القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، وتتبع التحركات البحرية، وتحديد مواقع وأعداد الطائرات وأنظمة الدفاع الصاروخي.
وقد نشرت الشركة عبر وسائل التواصل صورًا تكشف تفاصيل عن تعزيز القوات الأميركية في الشرق الأوسط قبل بدء عملية “الغضب الملحمي”، بما في ذلك مرور حاملتي الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” و”يو إس إس أبراهام لينكولن”.
كما قدمت معلومات دقيقة حول عدد وأنواع الطائرات في قواعد جوية، مثل عوفدا في إسرائيل، وقاعدة الأمير سلطان في السعودية، وقاعدة العديد في قطر.
ويبدو أن صور الأقمار الصناعية، التي تستخدمها تلك الشركة، تتضمن بيانات تجارية مصدرها شركات أميركية وأوروبية، مثل “وينتور” و”إيرباص”، بالإضافة إلى شركة “بلانت لابز”.
وأشار أحد العاملين في قطاع الصناعات الدفاعية الصينية إلى أن الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور المتاحة علنًا في الغرب، لكنها لا تمتلك وصولاً إلى صور آنية من مصادر أميركية.
وأعرب مسؤولون أميركيون ومحللون استخباراتيون سابقون عن شكوكهم في قدرة هذه الشركات على اختراق أنظمة الاتصالات السرية الأميركية، لكنهم حذروا في الوقت ذاته من أن نمو هذه الشركات وتطورها قد يشكل مصدر قلق في المستقبل.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اعتقال وإلغاء الإقامة الدائمة لاثنتين من عائلة القائد السابق لـ "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.
وأوضحت أن حميدة سليماني أفشار ابنة شقيقة قاسم سليماني، وابنتها، تم اعتقالهما من قِبل السلطات الفيدرالية بعد إلغاء إقامتهما الدائمة بأمر من وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، وهما محتجزتان حاليًا لدى إدارة الهجرة الأميركية.
وأشارت الوزارة إلى أن حميدة سليماني أفشار كانت من المؤيدين "الصريحين للنظام الاستبدادي والإرهابي في إيران"، حسب تقارير إعلامية وتصريحات لها على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأضاف البيان أن سليماني أفشار أشادت بالهجمات على الجنود والمنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وأثنت على المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، ووصفت الولايات المتحدة بـ "الشيطان الأكبر"، ودعمت الحرس الثوري الإيراني المدرج على قائمة المنظمات "الإرهابية".
وأشار البيان أيضًا إلى أن منشوراتها على حسابها في "إنستغرام"، الذي حُذف مؤخرًا، أظهرت أنها كانت تعيش حياة مترفة في لوس أنجلوس.
كما تم حظر دخول زوجها إلى الولايات المتحدة إلى جانب إلغاء إقامة سليماني أفشار.
بالتزامن مع استمرار الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، أفادت تقارير واردة باستهداف ستة مجمعات للبتروكيماويات في محافظة خوزستان، جنوب غربي إيران.
وأعلن معاون الشؤون الأمنية لمحافظ خوزستان، يوم السبت 4 أبريل (نيسان)، أن الطائرات الحربية استهدفت مجمعات: رجُل، فجر 1 و2، أمير كبير، وبوعلي.
كما أفادت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري بوقوع هجوم على مجمع بتروكيماويات بندر الإمام، مشيرةً إلى تضرر أجزاء من هذا المجمع.
وأشارت تقارير وسائل الإعلام الإيرانية أيضًا إلى إخلاء كامل للمنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في مدينة "معشور" وخروج جميع العاملين من الوحدات الصناعية النشطة فيها.
وأعلنت الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية، في بيان، أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الهجوم على المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في "معشور"، حتى الآن.
وفي المقابل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن استهداف مصانع البتروكيماويات في إيران يأتي بهدف “إلحاق مزيد من الضرر بالنظام”.
وفي 30 مارس (آذار) الماضي، حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أنه إذا امتنع النظام الإيراني عن التوصل إلى اتفاق وعن فتح مضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة ستستهدف جميع محطات توليد الكهرباء، وآبار النفط، وجزيرة خارك، وربما منشآت تحلية المياه أيضًا.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة 3 أبريل (نيسان)، وجود تنسيق كامل بين الولايات المتحدة وإسرائيل لمواصلة “قصف النظام في إيران”، قائلاً: “نقوم بتصفية القادة، ونقصف الجسور، ونستهدف البنية التحتية”.
وأضاف أنه تم حتى الآن تدمير 70 في المائة من القدرة الإنتاجية للصلب في إيران.
وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف في 27 مارس (آذار) الماضي مصنعين كبيرين للصلب في إيران، وهما فولاد مباركة في أصفهان وفولاد خوزستان في الأهواز.
"العفو الدولية" تنتقد تهديدات ترامب
وصفت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر يوم السبت 4 أبريل، تهديدات ترامب باستهداف البنية التحتية في إيران بأنها “غير مسؤولة بشدة”، محذّرة من أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى “أضرار كارثية” لملايين المدنيين.
واعتبرت المنظمة تصريحات ترامب بشأن احتمال استهداف محطات الكهرباء “تهديدًا بارتكاب جرائم حرب”، مضيفة أن هذه التصريحات تُظهر أن “الولايات المتحدة مستعدة لإغراق دولة بأكملها في الظلام وحرمان سكانها من حقوقهم الأساسية مثل الحق في الحياة، والوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية ومستوى معيشي لائق”.
وطالبت المنظمة ترامب بالتراجع عن تهديداته والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وفي المقابل، قام النظام الإيراني منذ بداية النزاع الحالي مرارًا بمهاجمة منشآت غير مدنية، بما في ذلك الدول الخليجية.
قلق المواطنين
في ردود الفعل على هذه الهجمات، عبّر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم، بدءًا من القلق بشأن تضرر البنية التحتية والمدنيين، وصولاً إلى التأكيد على ضرورة مواصلة الهجمات الموجهة ضد مؤسسات النظام فقط.
وكتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”: “هذه المجمعات البتروكيماوية والمصافي مليئة بالعمال، وكثير منهم قد يكونون من مؤيدي الملكية. حتى رضا بهلوي (ولي عهد إيران السابق) قال إنه لا ينبغي استهداف البنية التحتية”.
وكتبت مستخدمة تُدعى مينا: “عند استهداف بتروكيماويات معشور شعرت بمزيج من الحزن والغضب. وتذكرت أيضًا أحراش القصب في معشور عندما ارتفعت أسعار البنزين، حين لم تستطع أي قوة إطفاء أنوار هذه البنية التحتية، لكن عنف الحرب تمكن من ذلك”.
وأضافت: “كم هو شعب إيران بلا حماية. لقد سُحقنا تحت هذه التروس”.
وجاء في منشور آخر: “البتروكيماويات هي بنية تحتية، وأي نظام أو حكومة قادمة ستحتاج إليها”.
وأكد مستخدم آخر: “نحن نؤيد استهداف قادة النظام ونقاط التفتيش والحرس الثوري، لكننا نعارض ضرب فولاد مباركة ومحطات الكهرباء والمجمعات البتروكيماوية والجسور ومعهد باستور. استهداف البنية التحتية لا يحقق أي مكسب عسكري، والنظام لا يهتم بها. نحن نؤيد الضربات الموجهة فقط”.
بينما قدّم مستخدم آخر رؤية مختلفة للهجمات الأميركية والإسرائيلية، قائلاً: “إيران بلد غني لا يملك شيئًا. صناعات الصلب والنفط فيه متقادمة وعلى وشك الانهيار، وكذلك قطاع النقل والطرق وصناعة السيارات. باستثناء عدد قليل من المجمعات البتروكيماوية ومحطات الطاقة الجديدة التي لا يتجاوز عددها خمسًا، فإن بقية البنية التحتية في إيران، بعد سنوات من العقوبات، لم تعد مربحة فعليًا”.
أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى المهلة التي كان قد حددها سابقًا للنظام الإيراني، وأعلن أن الوقت على وشك الانتهاء، وأن طهران ستواجه عواقب وخيمة إذا لم تتخذ إجراءً.
وقال: «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام للتوصل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز. الوقت على وشك الانتهاء؛ خلال 48 ساعة سيحل بهم جحيم عظيم".
وكان ترامب قد أعلن في 26 مارس (آذار) الماضي أنه بناءً على طلب طهران، تم تمديد المهلة المحددة للهجوم على محطات الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية. وأوضح أن هذا التوقف سيستمر حتى الساعة 3:30 فجر الثلاثاء 7 أبريل (نيسان) بتوقيت طهران.