رضا بهلوي يقترح «انتقالًا مدروسًا» من النظام الإيراني ويدعو الدول العربية لدعمه


في مقال نشرته صحيفة الشرق، قدم رضا بهلوي خطة لما بعد نظام الجمهورية الإسلامية، داعيًا الدول العربية إلى دعم «انتقال مدروس» في إيران. وأوضح أن هذا الانتقال قد يؤدي إلى إنهاء السياسات التدخلية لطهران في المنطقة وتأسيس شراكة قائمة على الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية.
ووصف بهلوي في مقاله الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على المدن والبنى التحتية العربية بأنها تعكس «الوجه الحقيقي للجمهورية الإسلامية»، مؤكدًا أن المدنيين في المنطقة أصبحوا أهدافًا مباشرة، وأن شبكة نفوذ إيران الإقليمية، بما في ذلك دعم حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والجماعات المسلحة في العراق، تزيد من عدم استقرار المنطقة.
وصف المقال التحولات الأخيرة بأنها «فرصة استراتيجية نادرة» نتيجة الضغوط العسكرية والاقتصادية، وضعف الحلفاء الإقليميين، والأزمات الداخلية مثل انخفاض قيمة العملة والاحتجاجات الشعبية. وأشار بهلوي إلى أن تغيير النظام سيسمح بالشفافية في البرنامج النووي والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إيقاف الأنشطة الحساسة.
كما ركز على الإمكانات الاقتصادية لإيران، من الموارد النفطية والغازية الكبيرة إلى السكان البالغ عددهم نحو 90 مليون نسمة، مشيرًا إلى أن إيران يمكن أن تصبح محورًا تجاريًا بين آسيا الوسطى والهند والصين وأوروبا. وختامًا، دعا المجتمع الدولي لدعم انتقال سياسي «مدروس ومستقر» يتيح للشعب الإيراني تحديد مستقبله عبر الانتخابات دون فوضى.

يتزامن حلول العام الجديد في إيران هذا العام مع مزيج ثقيل من الحزن والحرب، حيث يأتي عيد النوروز- كما في كثير من المحطات التاريخية-حاملاً معه مشاعر الفقد إلى جانب الأمل.
ولطالما ارتبط "النوروز" لدى الإيرانيين بفكرة التجدد و«انتصار الخير على الشر»، لكن تاريخ إيران المضطرب ألقى بظلاله مرارًا على هذا العيد، محولاً إياه إلى مناسبة تختلط فيها الاحتفالات بالحزن والخسارة والجراح المفتوحة. وهذا العام يجمع هذه العناصر الثلاثة معًا.
منذ عام 2022، تعيش البلاد حالة حداد وطني مستمر، إذ ترك قتلى حركة «المرأة، الحياة، الحرية»- المعروفون منهم والمجهولون- أثرًا عميقًا في الطقوس الاجتماعية. وعلى موائد "النوروز"، تجلس أمهات بقلوب مثقلة وعيون دامعة، أو يقفن عند قبور أبنائهن.
وليس هذا المشهد جديدًا على الإيرانيين. ففي زمن الحرب مع العراق، كان العام الجديد يحل على وقع الصواريخ، بينما يُرسل الشباب إلى الجبهات. استمرت مظاهر الاحتفال، لكنها كانت ممزوجة بالخوف والفقد، في سياق وصفه كثيرون لاحقًا بأنه نتاج «الجهل وعدم المسؤولية» التي دفعت جيلاً كاملاً إلى الحرب.
ويُعد فقدان الشباب من أعمق مصادر الحزن في الثقافة الإيرانية، ويتجلى ذلك في قصة سياوش، الأمير البريء الذي قُتل ظلمًا، والتي وردت في "الشاهنامه" للشاعر الفردوسي. فقد جاءت وفاته عشية النوروز، ليصبح العيد- رغم رمزيته للتجدد- مظللاً بالحرب والتضحية. ومن أشهر ما قيل في رثائه: «إذا كان الموت عدلاً، فما هو الظلم؟».
ومع مرور الزمن، تحوّل الحداد إلى طقس متجذر؛ حيث نشأت مراسم «سياوشان» التي استمرت قرونًا، معبرة عن الإيمان بأن العدالة، مهما تأخرت، لا بد أن تتحقق.
واليوم، يتكرر مشهد «السياوشات» في صور الضحايا المنتشرة على الجدران وفي البيوت، وفي أيدي المحتجين، كأنها راية "كاوه الحداد".
ومن التقاليد المرتبطة بـ "النوروز" أيضًا «نوئيد»، وهو أول عيد بعد الفقد، حيث تُزار عائلات المفجوعين. وتروي إحدى القصص المؤثرة كيف جلست أم فقدت ابنها بصمت، وقد شاب شعرها من الحزن، قبل أن تقول: «ألم يكفِ قتله؟ ماذا فعلتم برأس ابني؟».. سؤال لا يزال صداه قائمًا.
لطالما ارتبط "النوروز" بذكرى الموتى؛ ففي المعتقدات القديمة، كانت أيام «فروردكان» تسبق العام الجديد، حيث يُعتقد أن أرواح الراحلين تعود، فتُنظف البيوت وتُعد الموائد لهم وللأحياء معًا، في تجديد للصلة بين العالمين.
وفي السنوات الأخيرة، دُفن كثير من الضحايا في قبور مجهولة، أو في مقابر تُهدم شواهدها مرارًا، لكن عائلاتهم تعيد بناءها، وتعود الزهور لتُزرع رغم اقتلاعها.
ورغم كل ذلك، يستمر "النوروز". فلم تستطع الحرب ولا القمع- ولا حتى معاداة بعضهم للتقاليد الإيرانية القديمة- أن تمحوه. فبعد إشعال نيران «جهارشنبه سوري» (مهرجان الأربعاء الأحمر التراثي بمناسبة انتهاء العام الإيراني) وتكريم الموتى، يأتي العام الجديد من جديد.
وكما يقول بيت يُتلى كثيرًا على القبور: «لو كنا نخشى السيف، لما رقصنا في مجلس العشاق».
يحتفل الإيرانيون بـ "النوروز" كما اعتادوا دائمًا، بأمل أن يحمل العام الجديد حياة أكثر عدلاً، تُصان فيها الكرامة، وتتحقق فيها المساواة، وتكون فيها الدولة في خدمة الشعب، لا فوقه.
قال قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، التابع للحرس الثوري الإيراني، علي عبد اللهي: "يجب أن يعلم دونالد ترامب أن القوات المسلحة الإيرانية لديها مفاجآت له ولإسرائيل" .
وأضاف عبد اللهي: "لقد استهدفنا اليوم مقاتلة متقدمة من طراز F-35، ويجب عليهم توقع المزيد من المفاجآت" .
وقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم الخميس 19 مارس (آذار)، أن مقاتلة F-35 اضطرت إلى الهبوط اضطراريًا بعد تنفيذ مهمة فوق إيران.
وقال متحدث باسم "سنتكوم" إن الطائرة هبطت بأمان، والطيار في حالة "مستقرة"، فيما لا يزال الحادث قيد التحقيق.
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فرار عدد كبير من القوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني، وأن قيادة هذا النظام تعاني حالة من الاضطراب.
وقال ترامب، يوم الخميس 19 مارس (آذار)، خلال لقائه رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، في البيت الأبيض: "لقد انهارت قيادة إيران، وهم الآن يبحثون عن قادة جدد". وأضاف أن فرار القوات جاء بعد تصاعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية، قائلاً: "لا ألومهم على ذلك".
ومن جانبه، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الأفراد الذين انشقوا عن الهياكل الحكومية أو العسكرية الإيرانية ونقلوا أموالهم إلى الخارج يخضعون حالياً لمراقبة واشنطن، مؤكداً: "رأينا أنهم أخرجوا أموالهم من البلاد، ونحن نتابع ذلك وسنعيدها إلى الشعب الإيراني".
وفي وقت سابق، أفادت تقارير بأن ما لا يقل عن 5 آلاف من عناصر الأمن والقوات العسكرية الإيرانية قُتلوا منذ بداية النزاع، فيما أُصيب أكثر من 15 ألفاً، معظمهم نتيجة الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت وحدات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ترامب: أتوقع دورًا أكبر لليابان في أزمة مضيق "هرمز"
أكد ترامب، خلال لقائه رئيسة وزراء اليابان، أن إجراءات واشنطن تجاه مضيق "هرمز" تصب في مصلحة جميع الدول.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة أي دولة، لكنه اعتبر أن مشاركة الدول الأخرى في التعامل مع الأزمة الحالية أمر مناسب، مضيفًا أنه يتوقع من طوكيو أن تلعب دورًا أكبر في هذا الملف.
من جانبها، أشادت رئيسة وراء اليابان، ساناي تاكايتشي، بأداء الرئيس الأميركي، مؤكدة اعتقادها بأن ترامب هو الوحيد القادر على تحقيق السلام.
وفي سياق متصل، أدانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، في بيان مشترك، هجمات إيران على السفن التجارية في الخليج، مشددة على استعدادها للمساهمة في ضمان عبور آمن للسفن عبر مضيق هرمز.
وكان ترامب قد انتقد سابقًا مواقف حلفاء واشنطن، داعيًا الدول التي تعتمد على مضيق هرمز إلى تحمل مسؤولية تأمينه.
ممر آمن في المياه الخليجية
دعت المنظمة البحرية الدولية (IMO) إلى إنشاء "ممر آمن للملاحة" في المياه الخليجية، عقب اجتماع طارئ في لندن، بهدف تمكين السفن والبحارة العالقين من مغادرة المنطقة.
وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغز إن هذا "الممر الإنساني" مخصص لخروج السفن عبر مضيق هرمز.
تحذيرات واستهدافات متبادلة
كما كشف ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عدم استهداف منشآت الطاقة في إيران، وقد وافق على ذلك.
وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد شنّ هجومًا على منشآت حقل "بارس الجنوبي" في عسلوية، يوم الأربعاء 18 مارس، ليردّ النظام الإيراني باستهداف منشآت "رأس لفان" في قطر وميناء ينبع في السعودية بالصواريخ.
وعقب ذلك، طالبت قطر الملحقين العسكريين والأمنيين بالنظام الإيراني بمغادرة أراضيها خلال 24 ساعة. كما حذّر وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، من أن اعتقاد طهران بعدم قدرة دول المنطقة على المواجهة "خاطئ تمامًا".
أفادت "يورونيوز" بأن روسيا حققت مكاسب اقتصادية من الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث بلغت إيرادات البلاد من الوقود الأحفوري 7.7 مليار يورو خلال الأسبوعين الأولين بعد بدء الحرب.
وذكرت يورونيوز، يوم الخميس 19 مارس (آذار)، أن استمرار الصراعات وعرقلة مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أدى إلى انخفاض الإمدادات النفطية العالمية وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
وفي الوقت نفسه، علّقت الولايات المتحدة جزءًا من العقوبات المفروضة على موسكو للتخفيف من تداعيات الأزمة الحالية.
وبحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، تمكنت روسيا خلال أسبوعين فقط من بدء الحرب من زيادة أرباحها من صادرات النفط والوقود الأحفوري عمومًا.
وخلال أول 15 يومًا من مارس الجاري حققت موسكو متوسط إيرادات يومية من صادرات النفط قدره نحو 372 مليون يورو، أي بزيادة تقارب 14 في المائة مقارنة بالمتوسط اليومي لشهر فبراير (شباط) الماضي.
وبشكل إجمالي، بلغت إيرادات روسيا من صادرات النفط والغاز والفحم خلال هذه الفترة 7.7 مليار يورو، أي نحو 513 مليون يورو يوميًا، بزيادة قدرها 8.7 في المائة مقارنة بالمتوسط اليومي لشهر فبراير البالغ 472 مليون يورو.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: "لا يمكنني الكشف عن خططنا القتالية. من الواضح أن حزب الله لم يعد كما كان سابقًا، وقد دمرنا جزءًا كبيرًا من قدراتهم الصاروخية. من الواضح أن أولويتنا الأساسية موجهة نحو إيران. إذا انهار النظام، فستعلمون أن حزب الله سينهار أيضًا".
وأضاف نتنياهو: "لست متأكدًا من هو يحكم إيران الآن. مجتبى، الخليف البديل للمرشد، لم يظهر بعد. هل رأيتموه؟ نحن لم نره. ولا يمكننا أن نضمن بدقة ما سيحدث هناك. هناك ضبابية كبيرة. ما نراه هو وجود توترات كبيرة بين من يسعون للوصول إلى السلطة، ولا يوجد موقف موحد. أحيانًا ترى ذلك في التعليمات المتناقضة الصادرة، يفعلون شيئًا ثم يتراجعون عنه وهكذا تتكرر الأمور".
وتابع: "أعتقد أنه من المهم أن يعرفوا أنه إذا ظنوا أنهم قادرون على استهداف العالم أو رئيس الولايات المتحدة، فسيصبحون هم الهدف. وهذا يخلق قدرًا كبيرًا من عدم اليقين. لقد رأينا أن هذا يمكن أن يكون مؤثرًا. القضاء على نصر الله لم يُستبدل أبدًا، لأن بعض الأشخاص لا يمكن استبدالهم. أعتقد أن السلطة والسيطرة التي كان يمتلكها خامنئي لن تنتقل لأي شخص، لا لمجتبى إذا كان هو، ولا لأي شخص آخر. لكن أعتقد أن هذا جزء من الجهود لكسر النظام، وهذا لا يحدث في يوم واحد. لقد مرت 20 يومًا على العمليات".
وأكد نتنياهو: "نشهد بعض الخيانات. يُرى الخوف والرعب في وحدات الحرس الثوري التي تدير الصواريخ الباليستية. هل تعرفون لماذا؟ لأنهم يخافون الموت. ليس جميعهم انتحاريين، في الواقع معظمهم ليسوا كذلك. لذلك نرى الفرار، لكننا سنضربهم مرة أخرى ومرة أخرى. على الأقل، ما نريد فعله هو تدمير القدرات الصناعية التي كانت لديهم لإنتاج هذه الأسلحة، وسيتعين عليهم إعادة البناء من الصفر، وهذا أمر صعب جدًا".
وقال: "لن أدخل في تفاصيل بعض الإجراءات الأخرى. نعم، النظام قد يتغير. هل هناك ضمان لذلك؟ لا. وفي النهاية، هل الأمر متروك للشعب الإيراني ليستفيد من الظروف التي أوجدناها لإضعاف النظام؟ سنرى. بالمناسبة، الشعب الإيراني شجاع جدًا. لا أوجه لهم أي انتقاد، أعتقد أنهم شجعان جدًا وقد عانوا كثيرًا".