بهروز توراني
صحفي
صحفي

شهدت خطط جنازة المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، تعديلات متكررة خلال هذا الأسبوع، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية، والغموض بشأن مشاركة شخصيات أجنبية، إضافة إلى استمرار الجدل حول مسألة خلافته.

يسود في طهران، عشية الجولة الثالثة من المحادثات مع واشنطن، مزيج من الأمل الحذر والقلق المتصاعد.

سلّطت انسحابات طلابية من المدارس في مختلف أنحاء إيران هذا الأسبوع الضوء على الحضور السياسي المستمر لجيل شاب ظل منخرطًا بعمق في الشأن العام، رغم أشهر من الاعتقالات والقمع.

مع تلاشي الآمال في المحادثات مع الولايات المتحدة، يبدو أن الصراعات الداخلية المزمنة في إيران قد أعاقت مرة أخرى "فتحًا دبلوماسيًا"، حتى قبل أن يبدأ بشكل فعلي.

بالتزامن مع اقتراب الأسطول الأميركي من منطقة الشرق الأوسط، أصبحت نبرة مسؤولي النظام الإيراني أكثر هجومية؛ ففي الوقت الذي تتحدث فيه واشنطن عن الدبلوماسية، تُظهر تصريحات المسؤولين العسكريين والسياسيين في إيران أن طهران تتعامل مع التحركات العسكرية الأميركية بجدية تفوق رسائل التفاوض.

في خضم الحراك الوطني للإيرانيين واحتمال تدخل أميركي وشيك دعمًا للمتظاهرين، يبدو أن النظام الإيراني يوجّه اهتمامه بشكل متزايد إلى برنامج الصواريخ الباليستية.

ألمحت وسائل إعلام مقربة من النظام في طهران إلى أن رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، قد يُعيّن قريبًا من قِبل المرشد علي خامنئي رئيسًا لمجلس صيانة الدستور، الهيئة النافذة التي تتولى تدقيق أهلية المرشحين للانتخابات والمصادقة على تشريعات البرلمان.

خرج النقاش، الذي كان محاطًا بالسرية سابقًا حول من سيخلف المرشد الإيراني، علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، إلى العلن، وتحول هذا النقاش إلى مستوى من التهديد العلني تجاه المرشح ورئيس الجمهورية الأسبق، حسن روحاني.

الرئيس الذي وقف يومًا منتصرًا بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015، بات اليوم هدفًا لهجوم شرس من المحافظين المتشددين، من دون أي دفاع علني، في مشهد يجسّد مدى التحول الذي شهدته السياسة والمجتمع في إيران خلال العقد الأخير.

قد يكون كثير من الإيرانيين قد ابتعدوا عن صناديق الاقتراع في الانتخابات الأخيرة، لكن التيارات السياسية داخل النظام تأخذ الانتخابات المحلية المقررة العام المقبل على محمل الجد كما في السابق.
