حصلت "إيران إنترناشيونال" على وثيقة سرية تُظهر أن منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني مارست ضغوطًا على أعضاء مجلس "خبراء القيادة" عبر نقل وتزوير تصريحات للمرشد الراحل، علي خامنئي، بهدف تقديم مجتبى خامنئي كمرشد ثالث للنظام.
وتؤكد الوثيقة أن استخبارات الحرس الثوري أرسلت رسائل نصية لأعضاء مجلس خبراء القيادة في الأيام التي سبقت الإعلان الرسمي عن اسم مجتبى خامنئي، لإقناعهم بأنه يجب أن يصبح المرشد الجديد.
وأعلنت طهران في 9 مارس (آذار) الجاري رسميًا أن مجلس الخبراء اختار مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، كمرشد ثالث للنظام الإيراني.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 3 مارس الجاري، نقلاً عن مصادرها، أن الحرس الثوري بدأ ضغوطه على مجلس "خبراء القيادة" لتهيئة الأرضية لاختيار مجتبى خامنئي.
ووفق الوثيقة السرية، فإنه تم إرسال الرسائل إلى عدد من أعضاء مجلس الخبراء، في 5 مارس الجاري.
وتزعم هذه الرسائل أن علي خامنئي أخبر القائم بأعمال رئيس مكتبه، علي أصغر حجازي، وأعضاء آخرين من مكتبه، ثلاث مرات بأن آراء مجتبى تمثل آراءه هو نفسه، كما نقل حسين فدائي، المفتش الخاص لمكتب خامنئي، كلامًا مشابهًا عن ابنه.
ونقلت استخبارات الحرس الثوري عن علي فدوي، رئيس هيئة مستشاري القائد العام للحرس الثوري، أن خامنئي قال له: «أنا أنقل بعض الأمور لكم عبر مجتبى».
كما زعم غلام علي حداد عادل، والد زوجة مجتبى خامنئي، أن خامنئي قال له في يوم خطبة مجتبى على ابنته: «رأي مجتبى أقرب إليّ من بقية أبنائي».
ويخصص جزء آخر من الوثيقة السرية لتبرير توريث القيادة في النظام الإيراني عبر اختيار مجتبى خامنئي.
وقبل عامين، قال عضو مجلس خبراء القيادة، محمدي عراقي، في مقابلة مع وكالة "إيلنا"، إنه سمع أن مجتبى خامنئي كان ضمن ثلاثة خيارات لدى المجلس، لكن علي خامنئي اعترض عندما علم بذلك، قائلاً: "إن هذا الأمر يثير شبهات حول توريث القيادة، ولذلك لا يجب حتى مناقشته".
والآن، تُظهر رسائل استخبارات الحرس الثوري لأعضاء مجلس الخبراء أنه بعد تصريحات محمدي عراقي، ذهب مجتبى وميثم خامنئي إلى والدهما وسألاه عن هذا الموضوع، فقال خامنئي إنه لم يطلق هذا التصريح.
ونقلت الاستخبارات عن أمين لجنة التحقيق بمجلس الخبراء، مجيد يزدي، أنه قرأ نص الاجتماع وقال نصًا: «حضرت آقا لم يقل ذلك».
كما تؤكد الوثيقة نفس الاقتباس القديم، بعد انتخابات الرئاسة عام 2005، حين نقل مهدي كروبي، المرشح آنذاك، وعلي أكبر ناطق نوري، المفتش السابق لمكتب خامنئي، عن الأخير قوله إن مجتبى «ليس مجرد ابن، بل هو القائد».
وفي الأسبوع الماضي، كرر رئيس منظمة التبليغات الإسلامية، محمد قمي، هذا الاقتباس على التلفزيون الإيراني الرسمي.
وفي الجزء الثالث من الوثيقة، حاولت استخبارات الحرس الثوري، عبر تزوير بعض التصريحات المنسوبة لخامنئي، تقديم مجتبى كشخصية ذات مكانة فقهية، مثل قول عضو مجلس خبراء القيادة، محمد علي جزائري، إنه ناقش مجتبى علميًا، وأنه لا يقل عن الآخرين.
وأكّدت الوثيقة أن مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة شدد على الانتقام، ومهاجمة الجيران، وإغلاق مضيق هرمز.
كما ذكر أنه خلال السنوات الأخيرة، سأل خامنئي مجتبى عدة مرات عن سبب عدم وضع "حواشي" على كتاب عروة الوثقى لمؤلفه محمد كاظم طباطبائي يزدي، وهو أحد متطلبات الوصول لأعلى درجات الاجتهاد.
ويكشف أهم جزء في الوثيقة عن تنفيذ الحرس الثوري مشروع التدخل في اختيار المرشد الثالث للنظام. وأكدت استخبارات الحرس أن هذا التدخل ليس خطأ بل واجب، ويجب شرحه شخصياً لأعضاء مجلس الخبراء، إذ إن السماح بأي خلل محتمل في اختيار مجتبى غير مقبول في الظروف الحالية.
وفي الفقرة الأخيرة من الوثيقة، التي حصلت عليها مجموعة القرصنة "لب دوختكان" (مخيطو الشفاه) المعارضة للنظام الإيراني، وسلمتها إلى "إيران إنترناشيونال"، هددت استخبارات الحرس ضمنياً بأنه إذا استمر أي عضو في مجلس الخبراء في معارضة مجتبى، فستتحقق المنظمة من سبب معارضته المشكوك فيه.
وخلال الأيام الماضية، نقل بعض مسؤولي النظام الإيراني محتويات هذه الوثيقة حرفيًا في برامج التلفزيون الرسمي.
وقال علي فدوي إن مجتبى خامنئي متفوق في المجالات العسكرية والسياسية والعلمية والتكنولوجية.
كما ذكر مجيد تلخابي، عضو سابق في مجلس خبراء القيادة، أن علي خامنئي جمع بعض أعضاء مكتبه عدة مرات وأخبرهم بأن كلام نجله مجتبى هو كلامه الشخصي.
أفاد مصدر بسلاح الجو في الجيش الإسرائيلي لـ "إيران إنترناشيونال" بأنه تم استهداف أكثر من 60 جرافة تابعة للحرس الثوري الإيراني. وكان من المقرر استخدام هذه الجرافات لإعادة بناء مواقع تخزين الصواريخ.
وأضاف هذا المصدر أن "عناصر الحرس الثوري المسؤولون عن إطلاق الصواريخ سيعودون إلى هذه المواقع، وسيحاولون إطلاق الصواريخ، وإن سلاح الجو الإسرائيلي سيواصل مهاجمة والقضاء على كل ما يشكّل تهديدًا لإسرائيل".
كما نشر الجيش الإسرائيلي مقاطع فيديو متعددة تُظهر استهداف مشغلي إطلاق الصواريخ إلى جانب منصات الإطلاق.
وفي ختام حديثه، شدد المصدر على أن "الجيش الإسرائيلي سيواصل توسيع ضرباته ضد مواقع تخزين وإنتاج الأسلحة التابعة للنظام، وكذلك ضد محاولات إعادة بناء بنيته التحتية".
أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بأن الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، وعدم قدرته على التواصل المستمر والمنتظم مع المسؤولين والمؤسسات في النظام، أثارا انتقادات وردود فعل سياسية بين طيف من رجال الدين الحاكمين.
وبحسب هذه المصادر، فإن علي أصغر حجّازي، القائم بأعمال رئيس مكتب المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، وعلي رضا أعرافي، أحد أعضاء مجلس صيانة الدستور الإيراني، من بين رجال الدين، الذين انتقدوا الوضع الصحي والقدرة الإدارية لمجتبى خامنئي، وتراجع مكانة القيادة في النظام الإيراني،، ويسعون إلى إعادة السلطة والصلاحيات في قمة الحكم إلى مجلس القيادة المؤقت.
ويُعد حجّازي وأعرافي من رجال الدين النافذين، الذين يعارضون أيضاً زيادة صلاحيات الحرس الثوري الإيراني وهيمنة قادته على عملية صنع القرار في الدولة بالتزامن مع الحرب.
وكانت عدة مصادر مطلعة قد قالت، في 8 مارس (آذار) الجاري، لـ "إيران إنترناشيونال"، إن علي أصغر حجّازي، نائب رئيس مكتب علي خامنئي والمساعد السياسي والأمني له، نجا من الهجوم الإسرائيلي ولم يُقتل.
وقال الصحافي والمحلل السياسي، جمشيد برزكر، لـ "إيران إنترناشيونال": "على الرغم من الخبر الذي نشرته إيران إنترناشيونال عن وصول مجتبى خامنئي إلى القيادة، فإن الإعلان الرسمي لهذا الخبر من قِبل النظام الإيراني تأخر بسبب معارضة كانت موجودة داخل بنية السلطة".
وأكدت هذه المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الموضوع، أن حجّازي ما زال على قيد الحياة.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نقلت سابقاً عن مسؤول إسرائيلي أن علي أصغر حجّازي، أحد أكثر الشخصيات الأمنية نفوذاً في مكتب علي خامنئي، قُتل في هجوم إسرائيلي، فيما لم تنفِ السلطات ووسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني هذه التقارير.
وكان ذلك المسؤول الإسرائيلي، الذي لم يُكشف عن اسمه، قد قال في 6 مارس الجاري، علي أصغر حجّازي قُتل في ضربة إسرائيلية.
وبعد مقتل علي خامنئي في الدقائق الأولى من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير شباط، تم تشكيل مجلس قيادة مؤقت ضم ّ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، وعلي رضا أعرافي.
ولكن بعد الإعلان عن تنصيب مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا للنظام الإيراني خلفًا لوالده علي خامنئي، أعلن المسؤولون انتهاء عمل هذا المجلس.
ومنذ تقديم مجتبى خامنئي للنظام لم يظهر في العلن، ولم تُنشر أي صورة أو فيديو له. وقد أدى نشر أول رسالة مكتوبة له، يوم الخميس 12 مارس، إلى زيادة الشكوك حول حالته الصحية وقدرته على قيادة ما تبقى من النظام الإيراني.
وفي هذا السياق، أكد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، يوم الجمعة 13 مارس، خلال مؤتمر صحافي، أن مجتبى خامنئي أصيب خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية، وأنه «اختبأ تحت الأرض مثل فأر».
وأضاف أن وجه مجتبى خامنئي أصيب بجروح وتشوهات، وأنه لم يعد قادرًاً على الظهور علنًاً.
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الخميس 12 مارس، من دون الإشارة إلى جروح وجهه: «الدكتاتور الجديد، مجتبى، دمية بيد الحرس الثوري الإيراني، ولا يستطيع حتى إظهار وجهه أمام الشعب».
وكانت مصادر ووسائل إعلام متعددة قد تحدثت سابقاً عن إصابة مجتبى خامنئي، في حين وصفته وسائل الإعلام الحكومية في إيران بأنه "جريح حرب رمضان".
ورغم عدم نشر تفاصيل دقيقة حتى الآن حول حالته الصحية، يبدو أن الفراغ الذي خلّفه مقتل علي خامنئي تحت الضربات المكثفة للولايات المتحدة وإسرائيل لم يُملأ بعد.
وقالت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" إن الانقسام والخلافات بين المسؤولين السياسيين ورجال الدين في النظام من جهة وقادة الحرس الثوري من جهة أخرى قد تصاعدت بعد مقتل علي خامنئي، ولا سيما بعد تعيين نجله مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا للنظام الإيراني.
أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن الحالة الجسدية والصحية للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، وعدم تمكنه من التواصل المستمر والمنتظم مع المسؤولين والمؤسسات المعنية في النظام الإيراني أثارا ردود فعل انتقادية وبعض التحركات السياسية بين شريحة من رجال الدين الحاكمين.
وبحسب التقارير الواردة، فإن علي رضا أعرافي، أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، من بين رجال الدين الذين انتقدوا الحالة الجسدية والقدرة الإدارية لمجتبى خامنئي، وكذلك ما اعتبروه إضعافًا لموقع القيادة في إيران، ويسعى إلى إعادة السلطة والصلاحيات في قمة هرم الحكم إلى "مجلس قيادة مؤقت".
ويُعد أعرافي من رجال الدين ذوي النفوذ، الذين ينتقدون أيضًا توسيع صلاحيات الحرس الثوري، وهيمنة قادته على عمليات صنع القرار في الحكم بالتزامن مع الحرب.
وقد تصاعدت الانقسامات والخلافات بين المسؤولين السياسيين ورجال الدين في السلطة من جهة وقادة الحرس الثوري من جهة أخرى، بعد مقتل علي خامنئي، ولا سيما عقب تنصيب مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا للنظام.
وفقًا لمعلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، قام دبلوماسيان إيرانيان في الدنمارك وأستراليا، بمغادرة أماكن عملهما وتقديم طلب لجوء.
ويُذكر أن علی رضا صحبتّي، الدبلوماسي بالسفارة الإيرانية في كوبنهاغن، ومحمد بور نجف، الدبلوماسي بسفارة طهران في كانبرا، هما أحدث دبلوماسيين يقدمان طلب لجوء. وقد شغل بور نجف سابقًا منصب القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية في أستراليا.
وقد دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد بدء الهجمات المشتركة مع إسرائيل على النظام الإيراني، جميع الدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم إلى الانشقاق عن النظام وتقديم طلبات لجوء، مشيرًا إلى أنه بإمكان هؤلاء الأفراد أن يلعبوا دورًا في بناء «إيران جديدة وأفضل».
وفي الأشهر الأخيرة، ومع تصاعد التحولات السياسية والاجتماعية المتعلقة بالاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران، تم تسجيل حالات أخرى لمغادرة دبلوماسيين إيرانيين لمهامهم وتقديم طلبات لجوء.
دبلوماسي بارز يقدم طلب لجوء في جنيف
سبق أن أفادت "إيران إنترناشيونال" بأن علی رضا جیرانی حكم آباد، الدبلوماسي البارز في مكتب الأمم المتحدة الأوروبي في جنيف، غادر مكان عمله وطلب اللجوء في سويسرا.
وبحسب مصادر دبلوماسية في جنيف، فإن هذا الدبلوماسي، الذي يحمل رتبة مستشار أول ويشغل منصب وزير مفوض، كان نائبًا للممثلية الدائمة لإيران في المقر الأوروبي للأمم المتحدة وعدة مؤسسات دولية في جنيف، وقدم طلب لجوء مع أسرته خوفًا من العودة إلى إيران وقلقًا من العواقب المحتملة في ظل الظروف الحالية واحتمال انهيار النظام.
كما قدم غلام رضا دریکوند، القائم بالأعمال في سفارة إيران بالنمسا، طلب لجوء في سويسرا بعد مغادرته منصبه.
وقالت مصادر مطلعة، يوم الثلاثاء 3 فبراير (شباط) الماضي لـ "إيران إنترناشيونال" إن وزارة الخارجية الإيرانية لم تصدر أي تعليق بشأن دریکوند، كما أن موظفي الوزارة يمتنعون عن التعليق خوفًا من الأجهزة الاستخباراتية أو يصرحون بعدم علمهم.
ويُذكر أن دریکوند كان قد شغل منصب القائم بالأعمال في سفارة إيران بجمهورية التشيك بين 2011 و2014، وبحسب زملائه، كان يمكن أن يصل في حال استمراره في وزارة الخارجية إلى رتبة سفير بسبب مساره المهني وخبراته السابقة.
أشارت معلومات خاصة، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، إلى أن رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، يتلقى شهريًا أكثر من 500 ألف دولار من النظام الإيراني، مقابل دعم مصالحه وجماعة حزب الله في لبنان.
وقالت مصادر من داخل النظام الإيراني، يوم الاثنين 9 مارس (آذار) لـ "إيران إنترناشيونال"، إنه يتم تسليم مبالغ مالية كبيرة بانتظام إلى بري.
وأضافت هذه المصادر أن إجراءات النظام الإيراني تهدف إلى «شراء» الوحدة بين قيادات الشيعة في لبنان، لضمان أن يتصرفوا وفق مصالح إيران، وليس مصالح لبنان.
ولم يرد نبيه بري على طلب "إيران إنترناشيونال" للتعليق. كما أفاد أحد مستشاريه بأن السيد بري لا يرغب في الإدلاء بأي تصريح حول هذا الموضوع في الوقت الراهن.
وبحسب مصادر مطلعة، لم يعارض رئيس البرلمان اللبناني علنًا قرار حزب الله الأخير بالدخول في الصراعات الإقليمية دعمًا للنظام الإيراني، خشية تعريض مصادره المالية للخطر. ويترأس بري حركة أمل، وهو من الشخصيات المؤثرة في المعادلات السياسية والأمنية في لبنان، ويظهر نفوذه بوضوح ليس فقط داخليًا بل في العلاقات الخارجية للبلاد أيضًا.
ونشأت حركة أمل كمنظمة شيعية في لبنان خلال سبعينيات القرن الماضي، وأصبحت من اللاعبين الرئيسيين في المشهد السياسي اللبناني. وتحافظ الحركة على علاقات وثيقة وتعاون سياسي مع حزب الله، وكلاهما ينتميان إلى المعسكر الشيعي في لبنان.
وفي الثاني من مارس الجاري، استهدف حزب الله إسرائيل دعمًا للنظام الإيراني، مما جرّ لبنان إلى النزاع الحالي. وردًا على ذلك، بدأت إسرائيل عمليات عسكرية جديدة ضد هذه الجماعة الوكيلة لطهران.
وفي 26 فبراير (شباط) الماضي، قال مسؤول رفيع في حزب الله، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، إن الجماعة لن تتدخل عسكريًا في حال شن هجمات «محدودة» أميركية على إيران، لكن أي ضرر يلحق بعلي خامنئي يُعتبر «خطًا أحمر».
وقد قُتل خامنئي في 28 فبراير الماضي في عملية مشتركة إسرائيلية-أمريكية.
بري لم يدعم خطة نزع سلاح حزب الله
أفادت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" بأن بري رفض دعم جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، لأنه ملزم- مقابل تلقي مبالغ مالية ضخمة من النظام الإيراني- بـ«دفع إجراءات في البرلمان اللبناني تتماشى مع مصالح طهران».
وحاول الرئيس اللبناني، جوزيف عون، ورئيس الوزراء، نواف سلام، في الأشهر الأخيرة الضغط على حزب الله لنزع سلاحه، بهدف تقليل التوترات مع إسرائيل والمجتمع الدولي.
وقامت قوات الجيش بمصادرة أسلحة لحزب الله في أجزاء من جنوب لبنان، لكن مسؤولين لبنانيين كبارًا أكدوا أن تنفيذ الخطة بشكل كامل قد يؤدي إلى توترات داخلية، نظرًا لرفض حزب الله تسليم ترسانته بالكامل.
وعارض الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، ومسؤولون في النظام الإيراني مرارًا نزع سلاح الجماعة.
وبعد هجوم حزب الله على إسرائيل والرد الإسرائيلي، أعلنت الحكومة اللبنانية في مارس الجاري حظر الأنشطة العسكرية لهذه الجماعة الوكيلة للنظام الإيراني في لبنان.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في 7 مارس الجاري، الحكومة اللبنانية من أنها إذا لم تتمكن من تنفيذ التزاماتها بشأن نزع سلاح حزب الله، فسيدفع لبنان «ثمنًا باهظًا جدًا».
النظام الإيراني: حزب الله أحد أركان «محور المقاومة» الرئيسية
يُطلق مسؤولو ووسائل إعلام النظام الإيراني اسم «محور المقاومة» على الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة، مثل حماس، الجهاد الإسلامي، حزب الله، الحشد الشعبي، والحوثيين في اليمن.
وفي 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أفادت شبكة «كان» الإسرائيلية بموافقة طهران على دفع مليار دولار لحزب الله.
وفي 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تقارير أن النظام الإيراني نقلت خلال العام الماضي مئات الملايين من الدولارات من إيرادات النفط إلى حزب الله عبر شركات صرافة وشركات خاصة وشبكات تحويل أموال في دبي.