مسؤول إيراني: معظم قتلى الاحتجاجات أُصيبوا في الرأس والعين والقلب


قال المدير التنفيذي لمنظمة "بهشت زهرا" (أكبر مقبرة في إيران)، جواد تاجيك: "ظهر يوم الجمعة، 9 يناير (كانون الثاني) الماضي أخبرت رئيس بلدية طهران بأنه بناءً على خبرتي وفهمي فإن أكثر من 70 في المائة من القتلى قد قتلهم الإرهابيون أنفسهم"
وأضاف: "معظم الجثث كانت مصابة في الرأس، والعين، والقلب، وكذلك بواسطة شفرات قص السجاد في القلب والجنب".
وأضاف، في إشارة إلى إطلاق رصاصة الرحمة على المتظاهرين: "من المؤكد أن الإرهابيين هم من أطلقوا رصاصة الرحمة. عناصر الباسيج لا يطلقون رصاصة الرحمة".


قال حسين كنعاني مقدم، أحد القادة السابقين في الحرس الثوري الإيراني، إن "طهران مستعدة لتوجيه ضربات مؤلمة إلى العدو وإغراق سفنه".
وأضاف، في مقابلة مع شبكة "المسيرة" اليمنية: "إن الهدف من الانتشار العسكري الأميركي هو دفع إيران إلى تقديم تنازلات، لكن هذا المسعى لن يكون مجديًا".
وتابع: "نحن نتفاوض بحذر، لكن أيادينا على الزناد".

ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" في تقرير أعاد نشره موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن الإيرانيين يحيون ذكرى الأربعين لآلاف القتلى في الاحتجاجات الأخيرة، وسط استمرار الغضب والعصيان ضد السلطات، حيث تحولت مراسم الأربعين لبعض الضحايا إلى ساحات لشعارات مناهضة للنظام.
وبحسب التقرير، فقد روى معلم في طهران- طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية- أنه صرخ من شرفة منزله: "الموت للديكتاتور" و"الموت لخامنئي القاتل"، منضمًا إلى هتافات كانت تُسمع من النوافذ والأسطح. وأضاف أنه عندما ردد بعض الأشخاص شعارات مؤيدة للنظام، ردّ الجيران بهتافات "اخرس!" لإسكاتهم.
ويشير التقرير إلى أن الإيرانيين ما زالوا يعيشون حالة من الصدمة والحزن والخوف بعد قمع الاحتجاجات بأكثر الطرق دموية خلال فترة حكم علي خامنئي، حيث قُتل آلاف واعتُقل عشرات الآلاف. ومع ذلك، لا تزال "بذور العصيان" قائمة، ويظهر الغضب العميق في وسائل التواصل الاجتماعي وفي أحاديث المحتجين.
وقال ثلاثة متظاهرين تحدثوا للوكالة إنهم يشعرون بالغضب، لكن أيضًا بعدم جدوى الاحتجاجات. وأوضح أحدهم، يعمل في قطاع السياحة شمال طهران: "أتمنى كل ليلة أن أسمع صوت هجوم أميركي.. لم نعد نستطيع مواجهة الرصاص بقبضاتنا"، مضيفًا أن كثيرين لم يعودوا مستعدين للنزول إلى الشوارع بسبب العنف.
وفي المقابل، حذّر آخرون من عواقب الحرب، حيث قال المعلم نفسه: "أخشى وقوع مجازر أكبر"، معربًا عن قلقه من أن يؤدي أي هجوم أميركي إلى حرب أهلية وسفك دماء إضافي.
مراسم الأربعين تتحول إلى احتجاجات
أفادت الوكالة بأن هذا الأسبوع يصادف ذكرى الأربعين لضحايا يومي 8 و9 يناير، الأكثر دموية في القمع. وأظهرت مقاطع فيديو موثّقة تجمع مئات الأشخاص في مدن مثل آبدانان ومشهد، حيث تحولت مراسم الأربعين إلى احتجاجات وشعارات مناهضة للنظام.
وفي آبدانان، هتف المئات خلال مراسم الأربعين علي رضا سيدي (16 عامًا) بشعار "الموت لخامنئي"، بينما أظهرت الصور إطلاق قوات الأمن النار والغاز المسيل للدموع. وفي مشهد، خلال أربعين حميد مهدوي، هتف المشاركون: "كل قتيل وراءه ألف شخص"، وعندما تعرّض البعض للمضايقة من الشرطة، ردّت الحشود بهتاف "يا عديمي الشرف".
ويشير التقرير إلى أن العديد من هذه المراسم اتسمت بطابع مختلف، حيث اختلط الحداد بالغناء ونثر الزهور، في تناقض مع الطابع الرسمي الذي يفرضه النظام.
وفي المقابل، وصف الحرس الثوري الإيراني القتلى بأنهم ضحايا "جماعات إرهابية مرتبطة بالخارج"، معتبرًا مراسم الأربعين الرسمية "فرصة لتجديد الالتزام بالوحدة الوطنية".
غضب واكتئاب وأزمة اقتصادية
قال أحد سكان مدينة كرج: "الناس غاضبون أكثر من كونهم حُزناء.. الجميع ينتظر انفجارًا"، مشيرًا إلى مقتل خمسة من أقاربه وأصدقائه خلال الاحتجاجات.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد ذكرت سابقًا أن عدد القتلى في القمع قد يتجاوز 36,500 شخص، استنادًا إلى وثائق وشهادات. وقال معلم شاب في طهران: "لا أعرف أحدًا لم يفقد شخصًا أو يُعتقل أو يُصاب".
وبالتوازي مع كل ذلك، يشهد الاقتصاد الإيراني تدهورًا حادًا، حيث قال أحد السكان: "نحن على حافة الانهيار الاقتصادي.. شراء الفاكهة أصبح رفاهية". كما وصف أحد العاملين في السياحة الوضع بأنه "اكتئاب جماعي"، مع ركود واضح في الأسواق قبل عيد "النوروز".
بين الأمل في التغيير والخوف من الحرب
أبدى بعض المحتجين دعمهم لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، الذي دعا من المنفى إلى الاحتجاج وحتى إلى تدخل أميركي، رغم عدم وضوح حجم التأييد له.
وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من هجوم أميركي محتمل، خاصة مع نشر الولايات المتحدة قوات بحرية وجوية قرب إيران، بالتوازي مع استمرار المفاوضات حول البرنامج النووي.
ويخلص تقرير "أسوشيتد برس" إلى صورة مجتمع عالق بين الغضب والحزن واليأس والأمل، حيث قال أحد المحتجين: "لقد تعبنا كثيرًا… ولا نرى بديلاً".

في السابع عشر من فبراير (شباط)، وبينما كان فريق المفاوضات الإيراني في جنيف مشغولاً بالحوار مع الأميركيين، توجه المرشد علي خامنئي من طهران إلى ترامب بالقول: "أكثر خطورة من حاملة الطائرات، هو السلاح الذي يمكنه أن يغرقها في قاع البحر".
وبعد هذه التصريحات مباشرة، خرج الشعراء الموالون للنظام بمقاطع تتكرر فيها عبارة: "نحن نقف، نسقط عند هذه الشجرة نفسها". عمليًا، يقول النظام الإيراني إنه ليس جاهزًا للتوصل إلى اتفاق، بل لـ "المعركة النهائية".
واحد من الفروقات الجوهرية في جولة المفاوضات هذه مقارنة بالسابق، هو غياب أي فكرة للسلام أو تيار يعتقد أن المفاوضات ستكون مثمرة.
وفي الجولة السابقة، كان هناك اعتقاد بأن إيران "محبة للسلام لكنها تعرف الحرب"، أما في هذه الجولة فعدد قليل فقط من المقربين من النظام يعتقدون أن المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق.
ويقول مسؤولو النظام الإيراني إن الهدف الرئيسي من هذه المحادثات هو تجنب "صراع إقليمي كارثي"، ويقدمون المفاوضات كوسيلة لتخفيف التوتر. لكن حتى هم لا يعلقون آمالاً كبيرة على نتائجها.
ويظهر هذا النهج بوضوح في وسائل الإعلام الموالية للنظام، حيث يتم الحديث بثقة عن وقوع الحرب واحتمال الانتصار فيها. بعض التحليلات تركز على الجوانب الفنية، مثل ترتيب القوات والصواريخ لتحقيق أفضل نتيجة، بينما يركز جزء آخر على تفسير الأمور من منظور ديني، موضحًا كيف تقود "الإرادة الإلهية" النظام نحو النصر النهائي.
المؤمنون بالحرب يعتبرون أي تسوية أو اتفاق مع الأميركيين بمثابة هزيمة. ويرون أن الاتفاق سيضع إيران في موقف مشابه لليبيا والقذافي: نزع السلاح مقابل وعود، يليها النفوذ الخارجي، والضعف الداخلي، وفي النهاية السقوط. بمعنى آخر، يرون أن الاتفاق الجاد هو "بداية النهاية"، بينما الحرب قد تؤدي إلى وقف إطلاق النار، واستعادة القوة، وإعادة تعريف قواعد اللعبة.
الحرب من أجل الظهور
الخطاب السياسي للنظام في السنوات الماضية كان يتسم دائمًا بلغة المخلّص، لكن بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل ازداد هذا الخطاب شدة، وأصبح النظام يرى نفسه أكثر من أي وقت مضى حاملاً لمهمة تاريخية ودينية.
وفي هذا الفكر، يعتبر الحاكم نفسه حاملاً لمهمة تتجاوز التاريخ في "جبهة الحق". لذلك، لم تعد طاولة المفاوضات مكانًا للدبلوماسية، بل ساحة لقياس القوة واختبار ولاء القوات للمبادئ.
ويؤكد النظام أن طاولة المفاوضات لن تحل شيئًا، ويرى أن المقاومة مكلفة، لكن الاستسلام المذل مكلف أكثر، لأن الطريق الصحيح هو طريق الرجال الثابتين الذي يؤدي بالنهاية إلى "نصر إلهي".
وعمليًا، تتحدث وسائل الإعلام والشخصيات المقربة من النظام عن "المعركة النهائية"، وفي التجمعات الجماهيرية يرددون شعارات مثل: "هذه هي المعركة الأخيرة، المهدي سيعود".
ويقول العسكريون، مغيرين نبرة التحذير إلى "الاستعداد للنصر"، إن إسرائيل ستُدمّر في هذه المعركة الحاسمة وإن القوات الأميركية ستغادر المنطقة.
وفي هذا الإطار، يتحدث النظام الإيراني عن "حرب متعددة الطبقات" تحتاج إلى وعي وعمل ضمن "الأمر الإلهي". لذلك، تُعتبر أوجه الضعف الهيكلية والفجوة بين الدولة والمجتمع ليست علامة على الانهيار الداخلي، بل اختبارًا لإيمان الأمة، حتى تُترجم أضرار الحرب ومعاناتها إلى "أجر وثواب" ديني.
المهمة المقدسة
وفقًا لتفسير خامنئي للقرآن، يتحقق النصر على التحديات من خلال إدخال الأحداث ضمن سياق "الإرادة الإلهية". ويرى أتباع هذا المنظور أن الحرب الحالية ليست صراعًا بين إيران وأميركا فقط، بل صراع بين الحق والباطل، وسينتصر الحق وفق "الوعد الإلهي".
وفي هذا الإطار، تعني كلمة "المقاومة" صمود "الأمة المتحدة ضد الطاغوت"، وتكرار "صمود الحسين" الذي حتى لو أدى للشهادة، يعد نصرًا معنويًا وتاريخيًا.
وهذا التصور مرتبط بمعتقدات آخر الزمان والمكانة ما بعد التاريخية للنظام. فبعض المسؤولين مستلهمين أفكار مثل "الشيخ يماني" يرون أن النظام مكلف بمهمة مقدسة، وفي النهاية سيُسلم خامنئي الراية للإمام المهدي.
بهذا المنظور لدى النظام، الحرب ليست تهديدًا أو خيارًا أخيرًا بعد فشل الدبلوماسية، بل فرصة إلهية لإثبات الحق.
ومن زاوية دينية، تعتبر الحرب المسار الطبيعي لتاريخ الأحداث لتحقيق الوعود الموعودة والوصول إلى النتيجة القدسية للعالم.
إمكانية البقاء
يسعى النظام الإيراني لتحديد موقفه من الولايات المتحدة "مرة واحدة وإلى الأبد"، إذ يرى أن "احتمال البقاء" موجود بهذا الطريق. إذا قبل النظام الاتفاق، فإن ما وصفه خامنئي بـ "النفوذ" سيحدث، وهو أحد أسباب انهيار الاتفاق النووي، لأن الاتفاق سيؤدي إلى فقدان الركائز الرئيسية: القوة الصاروخية، الطاقة النووية، والقوة الإقليمية، ومِن ثمّ وضع النظام تحت مراقبة خارجية تُعتبر "إذلالاً" له.
وفي هذا السياق، يعتبر النظام الإيراني الحرب فرصة. فرصة مستمدة من فهم الحرب التي استمرت 12 يومًا، والتي لم تؤدِ إلى إسقاط النظام، والشعب لم يخرج إلى الشوارع، والمحتجون تم سحقهم في الاحتجاجات الأخيرة. وحتى مسيرات 11 فبراير (يسميها النظام ذكرى انتصار الثورة) أظهرت، وفق وسائل الإعلام التابعة له، أن "أي إمام لم يمتلك أمة كهذه".
يؤكد علي أكبر رائفي بور، أحد أبرز دعاة الكراهية المؤيد للنظام، أن ما نراه هو اختبار إلهي، وأن المهم هو "إدارة الداخل" وأن الحرب لن تُلحق ضربة قاتلة بالنظام. ويرى أن الحفاظ على النظام الداخلي هو الاستراتيجية الأساسية للنظام أثناء الحرب. وفي هذا الإطار، يقول الخطيب والمُنظّر المؤيد للنظام الإيراني، حسن عباسي، إنه لا ينبغي حتى السماح للعمال بالإضراب خلال هذه الفترة.
الاستراتيجية الأميركية والحرب الإقليمية
من منظور استراتيجي، يرى النظام الإيراني أن الحرب، خصوصًا إذا طال أمدها، ستنتهي بالنصر، وسيتم قمع الشعب، ما يضمن بقاء النظام لفترة أطول ويوفر الظروف المثلى لتقديم "راية الإسلام للإمام المهدي".
وبالإضافة إلى القمع الداخلي، استراتيجيتها الأساسية لمواجهة أمريكا هي إشعال حرب غير متماثلة وتوسيع أبعاد الصراع إلى المنطقة. إذا اقتصرت الحرب على الأراضي الإيرانية أو المواقع النووية، فإن احتمال تعرض النظام للضربات والتآكل سيكون عاليًا.
هنا تُطرح فكرتان من قِبل الشخصيات المقربة من الحرس الثوري: الأولى تصور حرب إقليمية محدودة من أفغانستان حتى سوريا، والثانية تصور صراع واسع يمتد من جنوب ماليزيا إلى سواحل أمريكا.
كما يبدو أن النظام يخطط لتحركات بحرية واستهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة، وهو ما يُناقش على الأقل على المستوى الإعلامي.
والحقيقة أن النظام الإيراني ليس "عاشقًا للحرب" بالضرورة، وعقليته ليست مجرد عدوانية، بل يرى نفسه في "فخ البقاء". من وجهة نظر طهران، الاتفاق مع نزع السلاح يعني نهاية مريرة وانهيارًا محتومًا، بينما الحرب، خصوصًا إذا امتدت إلى أزمة إقليمية، هي السيناريو الوحيد الذي لا يزال بإمكانه إعادة ترتيب الطاولة، وفرض وقف إطلاق النار، والحصول على مكاسب للبقاء، وعرض القوة على القاعدة الاجتماعية، وقمع المعارضين، بحيث تُجرى المفاوضات ليس من موقع ضعف، بل من موقع مساواة.

قال مسؤول سابق في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الموجة الأولى من أي هجوم محتمل على إيران ستركّز على مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ، باعتبارها التهديد الأكثر إلحاحًا للقوات الأميركية والإسرائيلية.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في تقرير، نقلاً عن نائب القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، الأميرال المتقاعد بوب هاروارد، أن الحشد غير المسبوق للمعدات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط ليس مجرد استعراض للقوة، بل "دليل على قدرة" واشنطن على توجيه ضربة سريعة وواسعة لبنية السلطة في النظام الإيراني، في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وأشار هاروارد، وفق التقرير، إلى نهج الرئيس الأميركي قائلاً: "من الأمور التي أظهرها ترامب أنه ينفّذ ما يقوله". وذكّر بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني السابق (2015) وموقف واشنطن الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مضيفًا: "لقد نشر الآن المعدات اللازمة للعمل العسكري". كما قال إن ترامب، إذا "لم يحقق أهدافه بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية"، "مستعد لتجاوز الوساطة واتخاذ إجراء".
تسلسل الأهداف المحتملة
تحدّث هاروارد، في حال صدور أمر بالهجوم، عن "سلسلة هرمية للأهداف" تهدف إلى "تحييد القدرات الهجومية للنظام الإيراني" مع "تجنّب إلحاق الضرر بالسكان المدنيين". وأكد أن الأولوية ستكون "من الأسفل إلى الأعلى"، بحيث تتركز الضربة الأولى على "المواقع الصاروخية الاستراتيجية ومنصات الإطلاق"، التي تعد "تهديدًا مباشرًا للقوات الأميركية والإسرائيلية".
وأضاف أن الأولوية الثانية تتمثل في "تحييد بقايا القوات الحليفة لإيران" خارج حدودها، والتي قد تزيد خطر "ردود انتقامية ضد إسرائيل".
تغيير في الاستراتيجية
بحسب الصحيفة، أشار هاروارد إلى "تحول مهم" في الاستراتيجية المحتملة؛ حيث قد يتركز الهجوم على الحرس الثوري الإيراني وأدوات القمع الداخلي بدلاً من البنية التحتية الوطنية. وقال: "لن تستهدفوا البنية التحتية"، موضحًا أن الهدف هو "تهيئة الظروف لتغيير النظام من قِبل الشعب الإيراني"، ومِن ثمّ سيكون التركيز على "كل ما يمكّن النظام والحرس الثوري من قمع الشعب".
قدرات عسكرية متقدمة
أكد هاروارد أن القدرات العسكرية الأميركية اليوم أكثر تطورًا بكثير مقارنة بحربي العراق وأفغانستان، بفضل التقدم في مجالات "القيادة والسيطرة وتحديد الأهداف". وأضاف: "في الماضي، ربما كنتم قادرين على تنفيذ 40 أو 50 ضربة يوميًا، أما الآن فنستطيع تنفيذ مئات الضربات يوميًا، وهذا يغيّر المعادلة بالكامل".
كما ادعى أن واشنطن قادرة على استهداف هيكل قيادة الحرس الثوري بسرعة غير مسبوقة، قائلاً: "إذا استهدفتم الحرس الثوري وأردتم ضرب جميع مقراته ومنشآته، فربما يمكنكم القيام بذلك خلال ساعات قليلة. هذا أمر غير مسبوق".
خلفية شخصية وتقييم سياسي
وفي ختام التقرير، أشارت الصحيفة إلى أن عائلة هاروارد عاشت في إيران بين عامي 1968 و1979، وأنه كان موجودًا في البلاد قبل أسابيع من سقوط الشاه عام 1979. واعتبر أن نقطة التحول في تلك الفترة كانت انتقال دعم الجيش من الشاه إلى الشعب، معتبرًا أن هذا العامل قد يكون حاسمًا في أي تغيير مستقبلي.
وقال: "هذا نظام قمع شعبه لمدة 47 عامًا، وغالبية الناس تريد التغيير". كما شدد على أن أي عمل عسكري يجب أن يتماشى مع "دعم الشعب الإيراني"، بحيث يضعف قدرة النظام على "التواصل وقمع الاحتجاجات" دون إثارة الرأي العام ضد الولايات المتحدة.
وختم بالقول: "لا أعتقد أن أحدًا يدرك حقًا حجم وقدرات قوتنا، لأن أحدًا لم يرها من قبل". وأضاف أن مثل هذا التحرك، إن حدث، سيكون "كاشفًا" لبقية القوى العالمية، سواء روسيا أو الصين، من حيث الحجم والسرعة والقدرة العسكرية.

أعلنت منظمة "العفو الدولية" أن ما لا يقل عن 30 شخصًا، بينهم عدد من الأطفال، يواجهون خطر الإعدام في إيران، على خلفية الاحتجاجات الواسعة، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مطالبة بوقف فوري لتنفيذ تلك الأحكام وإلغاء الإدانات.
وقالت المنظمة، يوم الجمعة 20 فبراير (شباط)، إنه على السلطات الإيرانية الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق ثمانية أشخاص أُدينوا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.
كما دعت إلى إلغاء الأحكام ووضع حد لإجراءات التقاضي المتسارعة و"شديدة الجور" بحق ما لا يقل عن 22 شخصًا آخرين.
ومن جهتها، طالبت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، يوم الخميس 18 فبراير الجاري بالإفراج الفوري عن جميع الأطفال المعتقلين على خلفية احتجاجات إيران، مؤكدة ضرورة إنهاء احتجاز الأطفال بجميع أشكاله.