"يونيسف" تطالب بالإفراج الفوري عن الأطفال المعتقلين في إيران


طالبت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بالإفراج الفوري عن جميع الأطفال المعتقلين على خلفية الاحتجاجات في إيران، وإنهاء احتجاز الأطفال بجميع أشكاله.
وأعرب المدير الإقليمي للمنظمة، إدوارد بيغبيدر، عن قلقه العميق إزاء استمرار احتجاز الأطفال في إيران، قائلًا: "لا يمكن تأكيد عدد الأطفال المحتجزين حاليًا ولا ظروف احتجازهم. نحن نطالب بإتاحة وصول فوري ومستقل إلى جميع الأطفال المحتجزين لتقييم أوضاعهم وطريقة معاملتهم وحالتهم الصحية".
وأضاف أن "الآثار السلبية للاحتجاز والسجن على الأطفال موثّقة جيدًا. الأطفال ليسوا بالغين صغارًا، وهم بحاجة إلى رعاية خاصة. إن سلب الحرية يخلّف تداعيات مدى الحياة على نمو الطفل، وكذلك على مستقبل المجتمع".
كما شدد على أن "الأطفال المحرومين من الحرية في إيران يجب أن يُعاملوا بإنسانية وكرامة، وأن يُتاح لهم الحفاظ على تواصل منتظم مع عائلاتهم. هذه أمور ملزمة بموجب القانون الدولي، ويجب احترامها في جميع الأوقات".
وأكد أن إيران عضو في اتفاقية حقوق الطفل، وعليها التزام باحترام حقوق الأطفال وحمايتها وضمان إعمالها.


قوبلت الجولة الثانية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة بردّ فعل فاتر، وانتقادي غالبًا في طهران؛ حيث شككت وسائل إعلام رسمية في التزام واشنطن؛ بعدما غادر المفاوضون الأميركيون جنيف خلال ساعات، رغم عرض إيران مواصلة النقاشات.
ومع ذلك، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المحادثات بأنها إيجابية في المجمل، لكنه حذّر من أن التوصل إلى اتفاق نهائي سيستغرق وقتًا. وقال إن الجانبين اتفقا على البدء في صياغة مسودات محتملة لاتفاق، وتبادل الوثائق، وتحديد موعد لجولة ثالثة.
غير أن العديد من الأصوات في طهران وجّهت انتقادات حادة لما اعتبرته افتقارًا إلى الجدية من الجانب الأميركي.
واتهمت صحيفة "إيران" الرسمية الإدارة الأميركية باتباع "دبلوماسية بدوام جزئي"، معتبرة أن الزيارة القصيرة التي قام بها المبعوثان الأميركيان: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تعكس نهجًا مبسّطًا أكثر من اللازم في التعامل مع الملف النووي الإيراني.
وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها: "هذا هو تحدّي التفاوض مع شخصيات غير دبلوماسية"، مضيفة أنه إذا كان من المفترض أن تحلّ الدبلوماسية محل الضغط والتوتر، فعليها أن تستند إلى "قرار واضح ودائم على أعلى المستويات السياسية".
عمل جانبي لرجال أعمال
وربط معلّقون هذه الانتقادات بقرار الأميركيين مغادرة جنيف لإجراء مفاوضات منفصلة تتعلق بالحرب في أوكرانيا، في مقابل استعداد طهران لإجراء محادثات مطوّلة مدعومة بفريق كبير من الخبراء.
وكتب المحلل المقرّب من وزارة الخارجية الإيرانية، رضا نصري، على منصة "إكس": "ويتكوف وكوشنر يتعاملان مع جنيف كأنها مطعم دبلوماسي للوجبات السريعة.. الاستقرار العالمي ليس وجبات سريعة. الدبلوماسية الجادة تتطلب تركيزًا ونية حقيقية، لا عملاً جانبيًا لرجال أعمال".
كما شكّك موقع "نور نيوز"، المقرب من أمين مجلس الدفاع الوطني، علي شمخاني، في أولويات واشنطن، في مقال بعنوان "أين تضييع الوقت الحقيقي؟"، معتبرًا أن اتهامات المماطلة تنطبق على الولايات المتحدة، التي قال إنها تعتمد بشكل كبير على الاستعراض الإعلامي وتُوفد ممثلين يفتقرون إلى التخصص الكافي.
وجاءت هذه التبادلات الدبلوماسية وسط تصاعد في الخطاب السياسي والإشارات العسكرية. وقبيل اجتماع جنيف، جدّد المرشد الإيراني، علي خامنئي، موقفه المتشدد، مستحضرًا مرجعية تاريخية شيعية للتأكيد على مقاومة الضغوط الأميركية.
كما أبرزت وسائل إعلام طهران مناورات بحرية للحرس الثوري الإيراني في المياه الخليجية، ووصفتها بأنها رسالة ردع تتزامن مع المسار الدبلوماسي النووي.
وتفاعلت الأسواق المالية الإيرانية سلبًا مع محادثات جنيف، متأثرة جزئيًا بتقارير عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. فقد تراجع الريال الإيراني مجددًا، يوم الأربعاء 18 فبراير (شباط)، إذ ارتفع سعر الدولار بنحو 1.2 في المائة ليصل إلى نحو مليون و630 ألف ريال.
مخاطر انهيار المحادثات
وحذّر المحلل السياسي الإيراني، محمد سلطاني نجاد، من أن البدء في صياغة مسودات أولية لا يعني اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال لموقع "انتخاب": "حتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن بعض القضايا، فهذا لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ستتصرف وفقًا لذلك".
وأوضح سلطاني نجاد أن إيران تسعى إلى رفع ملموس للعقوبات، في حين قد تفضّل الولايات المتحدة الإبقاء على الضغط الاقتصادي لكسب أوراق ضغط في ملف الصواريخ الإيراني، ما يثير تساؤلات حول إمكانية مواءمة المصالح الاقتصادية والأمنية للطرفين بسهولة.
ومن جهته، قال المحلل مصطفى نجفي في مقابلة عبر الإنترنت إن احتمال انهيار المفاوضات يبدو أكبر من سيناريوهات التوصل إلى اتفاق، حتى لو كان محدودًا لإدارة التوتر.
أما الصحافي الإصلاحي، أحمد زيد آبادي، فقدم تقييمًا أكثر تفاؤلًا، إذ كتب على قناته في "تلغرام" أن المحادثات لا تزال تملك فرصة للنجاح.
لكنه حذّر من أن الخشية من المتشددين في الداخل الإيراني أو الضغوط من مؤيدي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الولايات المتحدة ربما تُفشل اتفاقًا قد يكون مفيدًا للطرفين.

أدرج مجلس الاتحاد الأوروبي رسميًا الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية؛ وهو إجراء يشمل تجميد الأصول وحظر أي تمويل له في دول الاتحاد الأوروبي.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، أن هذا القرار جاء استكمالاً للاتفاق السياسي، الذي تم التوصل إليه في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية، في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وبموجب هذا القرار، يخضع الحرس الثوري لإجراءات تقييدية في إطار نظام العقوبات المضاد للإرهاب بالاتحاد الأوروبي.
وتشمل هذه الإجراءات حظر الأموال والأصول والموارد الاقتصادية لهذا الكيان في دول الاتحاد الأوروبي، ومنع أي كيان اقتصادي من توفير أي أموال أو موارد اقتصادية له.
وأشار المجلس إلى أنه بموجب هذا القرار، يوجد حاليًا 13 فردًا و23 مجموعة وكيانًا مدرجًا ضمن ما يُعرف بـ «قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي» ويخضعون لإجراءات تقييدية.
وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، قد اتفقوا، في 29 يناير الماضي، على إدراج الحرس الثور،ي إلى جانب تنظيمات مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والقاعدة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه، كتبت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايّا كالاس، على شبكة التواصل الاجتماعي "إكس": «إن القمع لا يمكن أن يبقى بلا رد. أي نظام يقتل الآلاف من مواطنيه يسير في طريق هلاكه».
وقال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، لـ "إيران إنترناشيونال": «على المستوى السياسي، تم الاتفاق الكامل على تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، والآن لم يتبقَ سوى الإجراءات الفنية».
وسبق أن ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، في 5 فبراير الجاري، أن الحكومة البريطانية، بعد قرار الاتحاد الأوروبي الأخير، تُعد مشروع قانون جديدًا «مصيريًا» يسمح بحظر هذا الكيان العسكري- الأمني.
وأكدت وزارة الداخلية البريطانية أن مسودة القانون لإعلان الكيانات الحكومية المعادية إرهابية، بما في ذلك الحرس الثوري، قيد الإعداد، رغم أن هذا القانون لن يُدرس فورًا خارج الإجراءات البرلمانية العادية، على الرغم من دور الحرس الثوري في القمع الدموي للاحتجاجات الأخيرة في إيران.
ومن جهتها، أدانت وزارة الدفاع الإيرانية قرار الاتحاد الأوروبي ووصفته بأنه «رد فعل حاقد وعاجل» تجاه ما اعتبرته فشل أوروبا المتكرر في التعامل مع إيران.
ورأت الوزارة أن «جرم تصنيف» الحرس الثوري «لا معنى له»، مؤكدة أن «السيادة الوطنية متكاملة وغير قابلة للتجزئة، ولا يمكن اعتبار جزء منها إرهابيًا».
قوائم تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية
في السنوات الأخيرة، وخصوصًا بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، دعا الناشطون والمعارضون للنظام إلى إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، مستندين إلى دوره في قمع المحتجين داخليًا ومشاركته في تنفيذ هجمات إرهابية حول العالم.
وكانت البحرين والسعودية من أولى الدول، التي أدرجت الحرس الثوري ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.
وأدرجت الولايات المتحدة الحرس الثوري في أبريل (نيسان) 2019 كمنظمة إرهابية، وكانت هذه المرة الأولى التي تصنف فيها حكومة أميركية قوة عسكرية رسمية تابعة لنظام حاكم على أنها إرهابية.
وأعلنت حكومة باراغواي في مايو (أيار) الماضي رسميًا تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
كما أعلنت حكومة كندا في يونيو (حزيران) الماضي أنها ستدرج الحرس ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.
وأدرجت حكومة الإكوادور، في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي الحرس الثوري الإيراني وحماس وحزب الله اللبناني ضمن «التنظيمات الإرهابية والمجرمة المنظمة».
وفي أستراليا، أدرجت الحكومة في 7 ديسمبر (كانون الأول) الماضي الحرس الثوري ضمن قائمة «الإرهاب الحكومي»، مشيرة إلى مسؤوليته عن تخطيط هجمات ضد المجتمع اليهودي في البلاد عام 2024.
واعتبرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" أن هذا الإجراء من قبل أستراليا «عدائي ومعادٍ لإيران».
وفي الأرجنتين، أعلن الرئيس خافيير مايلي، في 17 يناير الماضي، قوة القدس التابعة للحرس الثوري و13 فردًا مرتبطًا بالذراع الخارجية له منظمات إرهابية.
وبذلك، إذا أُضيف الاتحاد الأوروبي، يصبح الحرس الثوري، باستثناء بريطانيا، مدرجًا ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية في معظم دول الغرب.

كتبت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، على منصة "إكس" أن الاتحاد الأوروبي بات يعرّف رسميًا الحرس الثوري الإيراني منظمةً "إرهابية"، مؤكدة أن هذا القرار يعني عدم وجود أي ملاذ آمن للمسؤولين عن الجرائم المروّعة المرتكبة بحق المتظاهرين الإيرانيين.
وأضافت: "ستُجمَّد أصولهم في أوروبا، ولن يُسمح للمواطنين الأوروبيين بتوفير أي تمويل لهم".
وشددت ميتسولا على أن "هذه هي الخطوة الصحيحة والرسالة الواضحة، ولن تعود الأوضاع كما كانت من قبل".

استمرت مراسم الأربعين لضحايا الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في عدد من المدن الإيرانية. وأظهرت الرسائل والفيديوهات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" أن المشاركين في بعض هذه المراسم رفعوا شعارات مناهضة للمرشد علي خامنئي، وأبدوا دعمهم لولي العهد السابق، رضا بهلوي.
وردد المشاركون بمراسم الأربعين في "نورآباد ممسني"، يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، شعارات مثل: "هذه هي المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود".
وكان من بين الذين قُتلوا في "نورآباد ممسني"، في 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي كل من مهرشاد قائدي، رضا أسدي وعمّه مجيد أسدي، محمد أحمدي، شاهرخ زارع، بهنام إيزدي، آرمان كرجیان، کامیاب أحمدي، سعيد زارع، بریسا لشکري، وبويا نوروزي.
في فيديو آخر من المدينة نفسها، ردد الحاضرون شعار: "الحرب شرف، والحياد بلا شرف".
في آباده بمحافظة فارس، رفع المشاركون في مراسم الأربعين شعارات مثل: "الموت للطاغية".
وفي مراسم الأربعين لرها بهلولي بور في "فيروز آباد" بمحافظة فارس، رفع المشاركون شعارات مثل: "لم نُقتل لنساوم أو نمدح القاتل القائد" و"هذه هي المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود".
وكانت رها بهلولي بور طالبة جامعية تبلغ من العمر 23 عامًا في جامعة طهران، وأصيبت برصاصة في ميدان فاطمي بطهران يوم 8 يناير وتوفيت في اليوم التالي.
وتُظهر الفيديوهات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" أن مراسم الأربعين لمرتضى دهقاني في مشهد، يوم الأربعاء 18 فبراير، شهدت شعارات مثل: "خامنئي قاتل، ونظامه باطل".
وقد قُتل مرتضى دهقاني برصاصة في الرأس يوم 8 يناير، وحاول الحرس الثوري الاتصال بعائلته لإقناعهم بأنه كان عضوًا في "الباسيج"، لكن العائلة رفضت قبول ذلك.
وفي مدينة تشالوس بمحافظة مازندران، رفع المشاركون شعارات ضد النظام الإيراني في مراسم الأربعين لضحايا الاحتجاجات.
كما أظهرت فيديوهات مراسم الأربعين لكل من أريا علي دوست وبروانه خجندي في "لاهيجان" بمحافظة جيلان، ورفع المشاركون شعارات مثل: "بهلوي سيعود".
وفي نجف آباد بأصفهان، أُقيمت مراسم الأربعين لضحايا الاحتجاجات مع شعارات مثل: "الدماء المسكوبة لن ننساها".
وفي سميرم بأصفهان، أغلق التجار محلاتهم، وشاركوا في إضراب بمناسبة مراسم الأربعين.
وبالإضافة إلى الشعارات الاحتجاجية، تم ترديد الأناشيد وطنية خلال المراسم، وأدت عائلات الضحايا رقصات حداد عند قبورهم.
وفي مراسم الأربعين لمحمد رضا آهنكر، يوم الخميس 19 فبراير في بهشت زهرا، حمل المشاركون لافتات تحمل صورة درفش كاوياني على خلفية العلم الإيراني، ورددوا شعارات مثل: "أيّ بطل مشهور، محمد رضا آهنكر".
وكان محمد رضا آهنكر البالغ من العمر 20 عامًا قد قُتل برصاصة من قناص يوم 8 يناير في ميدان صادقية بطهران.
وقالت أخت مصطفى سرافراز أردكاني، خلال مراسم الأربعين لشقيقها يوم الأربعاء 18 فبراير: "عندما خرج أخي للمشاركة في التجمع قال إنه سيذهب ليظهر أننا موجودون وأن وجودنا مهم".
وأُقيمت مراسم الأربعين في مدينة أردكان بمحافظة يزد، وشارك الحاضرون في ترديد شعارات مثل: "كن شريفًا، كن شريفًا"، لتكريم مصطفى سرافراز، طالب الهندسة الميكانيكية الذي قُتل يوم 9 يناير الماضي.
وأُقيمت مراسم الأربعين للاعب كرة الطائرة، رهام سعادتي، وهو يبلغ من العمر 17 عامًا، في مقبرة حاجي آباد، بحضور العائلة والأصدقاء، ورافقت المراسم موسيقى الصنج وقرع دمام "طبول".
كما أُقيمت مراسم الأربعين لأميد علي میسانی، يوم الأربعاء 18 فبراير، في مدينة قدس، ورفع المشاركون شعارات مثل: "هذه الزهرة قُدمت من أجل الوطن".
وفي مراسم الأربعين لياسر عزتي، أحد شهداء الاحتجاجات في قرية قادر خلج بمحافظة همدان، ردد المشاركون شعارات مثل: "هذه الزهرة قُدمت من أجل الوطن" و"يا صاحب الشرف، يا صاحب الشرف".
وكان ياسر عزتي البالغ من العمر 34 عامًا قد قُتل برصاصة مباشرة في ليلة 9 يناير في أنديشه بطهران، ودُفن في مسقط رأسه في همدان.
كما أظهرت فيديوهات مراسم الأربعين للطالبة في جامعة كاويان بمدينة مشهد، مينا أمير زاده (25 عامًا)، التي قُتلت برصاص الأمن يوم 9 يناير أثناء حملها من قِبل والدها، رفع المشاركون شعارات مثل: "هذه الزهرة قُطفت من أجل الوطن".
وأُقيمت مراسم الأربعين لإسفنديار نادري، يوم 18 فبراير في مدينة "هشترود"، بمحافظة أذربيجان الشرقية، شمال غرب إيران؛ حيث ردد الحاضرون شعارات ورافقوا المراسم بالموسيقى، بعد أن قُتل إسفنديار برصاصة قناص من أعلى مبنى يوم 9 يناير الماضي.
وأظهرت الفيديوهات أيضًا مراسم الأربعين في "نجف آباد"، يوم الأربعاء 18 فبراير، مع شعارات مثل: "المدفع والدبابة والرشاش لم يعد لها تأثير".
كما أُقيمت مراسم الأربعين للفتي الإيراني، مهدي كاشاورز، البالغ من العمر 16 عامًا، في بهشت فاطمة بقزوين، وقد قُتل برصاصة في صدره يوم 8 يناير الماضي.
وبدأت مراسم الأربعين لضحايا الثورة الوطنية الإيرانية منذ الخميس 12 فبراير الجاري، وما زالت مستمرة.
وبحسب بيان هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل ما لا يقل عن 36,500 شخص خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في جميع أنحاء إيران.

أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إنه تم إحراز خطوتين إلى الأمام في جنيف، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الجهود، والمشكلة هي أن الوقت المتاح محدود. ووصف هذه المرحلة بأنها لحظات حاسمة.
وأوضح غروسي، يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، في مقابلة مع قناة "إل سي آي" الفرنسية، أن مفاوضات جنيف أحرزت "خطوتين إلى الأمام"، لكن لا تزال هناك حاجة إلى جهود إضافية، محذرًا من أن المشكلة تكمن في ضيق الوقت.
وأوضح أنه يرى "مؤشرات على تشكّل حوار حقيقي" بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.
وأكد أن معظم المواد النووية المكدّسة في إيران لا تزال في مواقعها السابقة، مشدّدًا على وجود حاجة عاجلة للتوصل إلى اتفاق لمنع تصعيد عسكري إضافي.
وقبل ساعات من نشر هذه المقابلة، أفادت وكالة "رويترز"، استنادًا إلى صور أقمار صناعية حديثة، بأن إيران قامت في الأسابيع الأخيرة- وبالتزامن مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة- بإعادة بناء وتعزيز وتحصين منشآت في عدة مواقع عسكرية ونووية حساسة.
ونقلت "رويترز"، يوم الأربعاء 18 فبراير، عن خبراء، أن إيران أنشأت في موقع عسكري حساس درعًا خرسانية فوق منشآت جديدة وقامت بتغطيته بالتراب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تجري فيه واشنطن مفاوضات مع طهران حول البرنامج النووي، مع تحذيرها في الوقت نفسه من أن الخيار العسكري سيظل مطروحًا، في حال فشل المحادثات.
كما زادت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بشكل غير مسبوق خلال الأسابيع الأخيرة.
ومن جانبها، هددت طهران بأنه في حال تعرضها لهجوم أميركي، ستستهدف إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، نفت الجمهورية الإسلامية مرارًا- بما في ذلك خلال المفاوضات الأخيرة- سعيها لامتلاك سلاح نووي.
ولكن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات لا تُعرف لها استخدامات سلمية، وقيّدت وصول المفتشين الدوليين إلى بعض منشآتها، ووسّعت قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت المنشآت النووية الإيرانية ستكون عرضة لهجمات أميركية في حال اندلاع حرب، قال غروسي: "كل شيء قابل للقصف من قبل الولايات المتحدة، وقد رأينا ذلك. ولهذا يجب منع تكرار الأمر، لأنه قد يؤدي إلى عواقب أشد ومشاركة أطراف أخرى".
وحذّر من أن استئناف الأنشطة العسكرية قد يؤدي إلى اتساع نطاق النزاع وجرّ دول أخرى إليه.
وبالتزامن مع هذه التصريحات، قال السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، إن قرار واشنطن بشأن إيران قد تم اتخاذه مسبقًا، مضيفًا أن وجود هذا العدد الكبير من السفن في المنطقة ليس بسبب تحسن الطقس في هذا الوقت من العام.
وأكد غراهام أن مشروعًا مشتركًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل لإضعاف قدرة النظام الإيراني على "قتل شعبها" سيكون أمرًا إيجابيًا.
وأضاف: "هذه لحظات تاريخية، وإذا لم نتوصل إلى حل بشأن الملف الإيراني خلال الثلاثين يومًا المقبلة، فقد تضيع هذه الفرصة".