وأظهرت مقاطع الفيديو الواردة إلى "إيران إنترناشيونال"، يوم الاثنين 16 فبراير (شباط)، انتشار سيارات قوات الأمن الإيرانية في بهشت زهرا. في الوقت نفسه، أفادت بعض المصادر بأن مقبرة أراك ستبقى مغلقة حتى 19 فبراير الجاري، رغم أن بعض العائلات كانت قد دعت لإقامة مراسم الأربعين يومي 17 و18 فبراير.
وتشير التقارير أيضًا إلى قيام الأجهزة الأمنية بإجراء اتصالات هاتفية مع بعض العائلات وتهديدهم.
وأفادت عائلات مهرداد مشتاقی، احسان اکبری واسماعیل كنج كلي، وهم من ضحايا الاحتجاجات ، بإلغاء أو تغيير موعد وأحيانًا مكان إقامة مراسم الأربعين بسبب إغلاق المقبرة.
نبذة عن بعض الضحايا
* مهرداد مشتاقی (27 عامًا) كان مشجعًا متعصبًا لنادي ريال مدريد بإسبانيا، أصيب بطلق ناري في الرأس يوم 9 يناير في أراك، وأُدخل المستشفى لكنه توفي نتيجة موت دماغي وفشل قلبي.
* احسان اکبری (27 عامًا) قُتل يوم 8 يناير برصاص القوات الأمنية في أراك، واستلمت العائلة جثته يوم 12 يناير.
* إسماعيل كنج كلي، (28 عامًا) قُتل يوم 8 يناير في احتجاجات أراك بعد إصابته بعشرات الطلقات في صدره.
ضغط على العائلات لبث القرآن بدلاً من الموسيقى
قبل إغلاق مقبرة أراك، كانت التقارير تشير إلى فرض جو أمني مشدد على قبور الضحايا، والضغط على العائلات لبث القرآن بدلاً من الموسيقى، ومنع التجمع بحرية في المكان.
وذكرت التقارير أن مراسم ذكرى ميلاد برستو جراحیان يوم 15 فبراير الجاري أُقيمت تحت مراقبة مشددة من قوات الأمن، ولم يُسمح للحاضرين بالوقوف أكثر من دقيقتين عند قبرها. وأفاد شهود بأن من حضروا لتقديم العزاء اضطروا لمغادرة المكان فورًا بعد تحذيرات من عناصر الأمن.
إحياء ذكرى "الأربعين" رغم الضغوط والتهديدات
رغم القيود، أُقيمت مراسم الأربعين للعديد من القتلى في عشرات المدن الإيرانية، بما في ذلك أراك، يومي 12 و 13 فبراير.
وهتف الحاضرون في مراسم الأربعين للشاب ارمیا فضلی في أراك: «هذه الزهرة ذبلت، وقدمت كهدية للوطن». هذا الشاب البالغ من العمر 20 عامًا قُتل برصاصة في صدره يوم 8 يناير الماضي، وكان طالبًا في قسم إدارة الأعمال.
في مراسم اليوم الأربعين لبابك جمّالي في أراك أيضًا، أحيا الحاضرون ذكراه معًا بترديد أغنية «سوغاتي».
وهذا الشاب الذي قُتل في 9 يناير في أراك، كان أبًا لطفلين صغيرين يبلغان من العمر أربع سنوات وسنة واحدة.