وقال تخت روانجي، في مقابلة مع «بي بي سي» العالمية، الأحد، إن الجمهورية الإسلامية ستنظر في خيار «التسوية» للتوصل إلى اتفاق نووي إذا أبدت الولايات المتحدة استعدادًا للتفاوض بشأن رفع العقوبات، مضيفًا: «الكرة في ملعب أمريكا لتثبت أنها تريد التوصل إلى اتفاق. إذا كانوا صادقين، فأنا واثق بأننا سنسير في طريق الاتفاق».
وأشار إلى أن مقترح طهران تخفيف تركيز مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة يمثل مؤشرًا على الاستعداد للحل الوسط، مؤكدًا أن إيران مستعدة لمناقشة هذا الملف وسائر القضايا المرتبطة ببرنامجها النووي «إذا كانوا مستعدين للحديث عن العقوبات». ولم يوضح ما إذا كانت طهران تسعى إلى رفع جميع العقوبات أم بعضها فقط.
وفي رده على سؤال بشأن احتمال إخراج أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، قال إن من المبكر الخوض في تفاصيل ما قد تؤول إليه المفاوضات، مجددًا التأكيد أن استمرار التخصيب «مسألة محسومة»، وأن «صفر تخصيب لم يعد مطروحًا على طاولة التفاوض».
وشدد على أن المفاوضات ينبغي أن تبقى محصورة في الملف النووي، معتبرًا أن التركيز على هذا المسار هو السبيل إلى التوصل لاتفاق.
في المقابل، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «الاتفاق الجيد» مع طهران هو اتفاق «من دون سلاح نووي ومن دون صواريخ». وكانت وكالة «رويترز» أفادت في 1 فبراير/شباط 2025 بأن طهران قد تبدي مرونة في ملف التخصيب خلال مفاوضات محتملة، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب وقبول صيغة صفر تخصيب ضمن آلية كونسورتيوم، غير أن مسؤولين إيرانيين نفوا الموافقة على إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد.
وفي10 فبراير/شباط 2026، أعلن ترامب أن «المعاملة الجيدة» مع طهران تعني اتفاقًا بلا سلاح نووي ولا صواريخ.
من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في 13 فبراير/شباط 2026 خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن وضع البرنامج النووي الإيراني تغير بصورة جوهرية بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، لكنه أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن لا يزال يتيح تصميم نظام تفتيش فعال للمنشآت النووية الإيرانية، محذرًا في الوقت نفسه من أن الوضع الراهن «غير قابل للاستدامة على المدى الطويل».
وحذر تخت روانجي من تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة، قائلاً إن الحرب ستكون «تجربة مريرة ومكلفة للجميع»، وإن من يبدأها «سيتحمل العواقب الأكبر». لكنه أضاف أن طهران ستشارك «بأمل» في الجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في جنيف في 17 فبراير، بعد جولة أولى عُقدت في مسقط في 5 فبراير، عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الاتصالات بين الجانبين، وسط تقارير أميركية، نشرتها «نيويورك تايمز» في 12 فبراير نقلًا عن مسؤولين أميركيين، تفيد بأن وزارة الدفاع الأميركية تواصل استعداداتها لسيناريوات محتملة بالتوازي مع المسار التفاوضي.