"بلومبرغ":العلاقة بنجل خامنئي تدفع "هيلتون" على إلى مراجعة عقد إدارتها فندقًا في فرانكفورت


أفاد تقرير استقصائي لوكالة "بلومبرغ" بأن شركة هيلتون الأميركية بدأت مراجعة داخلية بشأن استمرار تعاونها مع فندق في فرانكفورت بألمانيا، بعدما كشف التحقيق أن المالك النهائي له هو مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني، علي خامنئي.
وتقيّم الشركة ما إذا كان استمرار إدارتها فندق "هيلتون فرانكفورت غراونبروخ" قد يعرّضها لخطر انتهاك العقوبات الأميركية.
وذكرت "بلومبرغ" أن المالك القانوني للفندق شركة ألمانية، لكن التحقيق أظهر أن المالك النهائي المستفيد هو مجتبى خامنئي، النجل الثاني للمرشد الإيراني علي خامنئي.
وبحسب التقرير، رفعت هيلتون المسألة إلى مستويات إدارية عليا واستعانت أيضًا بمستشارين خارجيين، وهي تدرس خيارات، من بينها تعليق أو فسخ عقد إدارة الفندق، دون إعلان قرار نهائي حتى الآن.
وأظهرت تحقيقات "بلومبرغ" أن هيكل ملكية الأصول مصمم بحيث لا يُسجَّل أي عقار مباشرة باسم مجتبى خامنئي. كما أن جزءًا من عمليات الشراء تم باسم علي أنصاري، وهو مستثمر مرتبط بإيران، ولم تفرض عليه الولايات المتحدة عقوبات.

في الأيام الماضية، سعت كل دول الشرق الأوسط تقريبًا، بشكل غير مسبوق، إلى منع اندلاع حرب واسعة بين النظام الإيراني والولايات المتحدة الأميركية.. هذه الدول ترى مثل هذه الحرب خسارة مزدوجة (خاسر- خاسر).
وهذا الإجماع لم يأتِ مصادفة؛ بل هو نتيجة تجربة عقد من الحروب الإقليمية، وضغط الرأي العام المتعب من النزاعات، والخوف من عدم الاستقرار الذي قد تخلقه الحرب على الحدود والشوارع.
وفي إطار الوساطة بين البلدين، لعبت تركيا وعُمان وقطر والسعودية ومصر دورًا نشطًا في هذه الفترة. ويسعى النظام الإيراني، من خلال تهديداته بحرب إقليمية في حال هجوم أميركي، لاستغلال مخاوف هذه الدول في مختلف المجالات، وبالاعتماد على قدرتها التفاوضية، لبناء منطقة عازلة دبلوماسية لنفسها لتفادي الضرر المحتمل أو تقليل حجم الخسائر.
وتقوم إيران بهذه المحاولات رغم أن معظم هذه الدول لديها علاقات أفضل مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، فهي ترى الحرب خطرًا كبيرًا، وفي حال حدوثها، ستكون غالبًا جهات غير مباشرة أو متعاونة بشكل محدود مع واشنطن.
من الحدود إلى خطوط النقل
يتعلق جزء من قلق دول المنطقة بالحدود وطرق النقل. فقد أكدت تركيا مرارًا هذا القلق الحدودي، بل إنها سعت حتى لإنشاء منطقة عازلة على الحدود.
ومع ذلك، تركيا لديها أكبر عدد من التبادلات الإقليمية مع طهران. في الأسابيع الأخيرة، قامت أنقرة بدبلوماسية إقليمية ودولية ملحوظة لمنع الطرفين من الدخول في حرب. وقد تحدث مسؤولوها مرارًا عن الآثار المدمرة للحرب في المنطقة، مؤكدين على الدبلوماسية كبديل.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدة مرات أن أنقرة لا تريد حربًا جديدة في الشرق الأوسط وتسعى لمنعها. وقال وزير خارجيته، هاكان فيدان، في آخر تصريحاته في 9 فبراير (شباط) الجاري، إنه لا يرى "تهديدًا فوريًا للحرب"، لكنه حذر من أن الحرب والمفاوضات تسيران معًا، مؤكدًا أن الهجمات الجوية على إيران لن تُسقط النظام، ولن تحل الأزمة النووية، وأن الحل يكمن في مفاوضات مرحلية بين البلدين.
وإذا اندلعت الحرب رغم هذه الجهود، من المتوقع أن تبقى تركيا رسميًا على الحياد، ولن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها في عمليات هجومية مباشرة ضد إيران. ومع ذلك، ستستمر في التعاون الاستخباراتي واللوجستي مع الولايات المتحدة بشكل غير علني، وستبقى قاعدة "إنجرليك" واحدة من المقرات الآمنة لأميركا.
كما ستلعب أنقرة دور الوسيط النشط لتثبيت وقف إطلاق النار أو "اتفاق مؤقت"، بهدف منع موجة جديدة من اللاجئين ومنع تدفق التحركات القومية، خصوصًا في المناطق الكردية، إلى حدودها.
مصر ودورها الوسيط
على الرغم من بُعد المسافة الجغرافية، فإن مصر قلقة للغاية؛ بسبب اعتمادها الحيوي على أمن قناة السويس والبحر الأحمر. وقد ركزت الدبلوماسية المصرية مؤخرًا، بقيادة وزير الخارجية بدر عبد العاطي، على ضرورة الحلول السياسية لمنع تسرب الأزمة إلى شرايين الاقتصاد الوطني.
وفي حال الحرب، ستبقى مصر متحالفة سياسيًا مع واشنطن وحلفائها العرب، لكنها ستمتنع عن التدخل العسكري، وتركز على حماية الملاحة، وضبط الرأي العام، والضغط الدولي من أجل وقف إطلاق النار، لتجنب استنزاف مواردها المالية وعودة النشاط الإرهابي في المنطقة.
الدول الخليجية
في خريطة "الشطرنج السياسية" للشرق الأوسط، ظهرت الدول الخليجية بدور فاعل ونشط، ويرى قادتها أن أمنهم وازدهارهم الاقتصادي مرتبط بالسيطرة على التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
* سلطنة عُمان: تلعب دور الوسيط المحايد الكلاسيكي، وتعتبر أي تصعيد تهديدًا حيويًا لاستقرار اقتصادها الداخلي، وقد أصبحت قاعدة للمفاوضات بين طهران وواشنطن. هدفها الحفاظ على أزمة قابلة للإدارة، وليس حربًا شاملة أو سلامًا كاملاً يقلل من دورها الوسيط.
* قطر: شريك عسكري مقرب من الولايات المتحدة، ولها علاقات بارزة مع إيران. تحذر من أي تصعيد لأنه سيكون كارثيًا للمنطقة، وتسعى للوساطة. وإذا اندلعت الحرب، ستوفر قطر قاعدة العديد للعمليات الأميركية، بينما تظل محمية بموجب التزامات الدفاع الأميركي. لكنها تدرك أن أي هجوم على هذه القاعدة أو البنية التحتية للطاقة يهدد اقتصادها وبقاءها السياسي.
* السعودية: بعد استثمارات كبيرة مؤخرًا، تتخذ موقفًا حذرًا تجاه الحرب المحتملة، وتركز على خفض التوتر. وقد شدد ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، على ضرورة تجنب أي خطوة تصعيدية، وأبلغ واشنطن أنه لا يريد استخدام أراضي المملكة أو أجوائها للهجوم على إيران. وتدعم المفاوضات الأميركية- الإيرانية في عمان كأفضل سبيل لخفض التوتر، وستدمج بين الدعم السياسي لأمييكا، وتعزيز الدفاعات الجوية، والجهود الدبلوماسية لحماية منشآتها النفطية.
الخلاصة
معظم دول الشرق الأوسط، رغم خلافاتها العميقة مع إيران، تعارض الحرب، ليس بدافع السلام المجرد، بل بسبب اعتمادها على الولايات المتحدة وخطر التعرض لهجمات إيران المباشرة على أراضيها وأسواقها.
وقد ترفع الحرب أسعار النفط مؤقتًا، لكنها تحمل مخاطر متوسطة المدى لتدمير البنى التحتية للطاقة، تعطيل مرور السفن في مضيق هرمز وقناة السويس، وهروب رؤوس الأموال.
ويفضل قادة هذه الدول إدارة أزمة "قابلة للتحكم" بالتهديد والمفاوضات على مواجهة حرب غير قابلة للتحكم. وتلعب هذه الدول دور "معزز القوة" للدبلوماسية، ما يمنح طهران وواشنطن فرصة للانسحاب بكرامة.
ومع ذلك، إذا خرجت الحرب عن السيطرة، سيهيمن الميل للانضمام إلى الضغوط الدولية ضد طهران على رغبة هذه الدول في الوساطة.
نشر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الخميس 12 فبراير (شباط)، على حسابه في "تروث سوشال" تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، بشأن استعداد "البنتاغون" لإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط.
وكانت "وول ستريت جورنال" قد أفادت، مساء الأربعاء 11 فبراير، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن الجيش الأميركي، بالتزامن مع استعداده لاحتمال توجيه ضربة إلى إيران، أصدر عبر "البنتاغون" أمرًا إلى مجموعة قتالية ثانية تابعة لحاملة طائرات أميركية استعدادًا للانتشار في الشرق الأوسط.
وبحسب أحد المسؤولين، قد يصدر أمر الإرسال خلال ساعات، إلا أن الرئيس دونالد ترامب لم يمنح بعد الموافقة النهائية، فيما تظل الخطط قابلة للتغيير.
بحسب معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن عارف كل محمدي، من سكان كرج "حي 110"، خرج من منزله، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، ولم يعد بعد مشاركته في الاحتجاجات.
وبعد أيام من انقطاع أخباره والبحث عنه، تعرّفت عائلته على جثمانه بعد 12 يومًا في ثلاجة حفظ الموتى في "بهشت سكينة".
ووفقًا لأحد المتابعين، كانت الإصابات التي تعرّض لها في الرأس بالغة إلى درجة حالت دون التعرّف على ملامح وجهه، واضطرت العائلة إلى تأكيد هويته من خلال وشم على جسده. وتشير التقارير إلى أنه تُوفي نتيجة إصابته برصاصة في الرأس وأخرى في القلب.
كما لم تُمنح العائلة إذنًا لدفنه في "بهشت سكينة"، ودُفن جثمان عارف كل محمدي في بلدة بلنك آباد في أشتهارد.
وجّه السجين السياسي المحتجز في سجن "قزلحصار"، رضا محمد حسيني، رسالة بعنوان «باسم الإنسانية» إلى الإيرانيين المقيمين في الخارج، دعاهم فيها إلى أن يكونوا، في «اليوم العالمي للتحرك»، صوت السجناء السياسيين، وعائلات الضحايا، والمتظاهرين الذين تعرّضوا للقمع، وأن ينقلوا معاناتهم إلى العالم ويمثّلوا رسالة الوحدة والكرامة الإنسانية.
وأكد حسيني في رسالته أن هذا النص «ليس من منطلق سياسي، بل نابع من قلبٍ مُثقل بالتعب والألم»، كتبه شعب عاش سنوات طويلة في ظل «القمع والسجن وفقدان الأحبة». وأشار إلى "ضحايا الاحتجاجات الأخيرة"، مطالبًا الإيرانيين في الخارج بأن يُبقوا أسماء وصور الضحايا حيّة في تجمعاتهم وحملاتهم، وأن يتجنبوا تسييس دمائهم أو مصادرتها في الصراعات السياسية.
وتطرّق حسيني في جزء آخر من الرسالة إلى أوضاع السجون، متحدثًا عن محتجزين يُحتجزون، بحسب قوله، في ظروف «غير إنسانية»، مع حرمانهم من محامين مستقلين ومن خدمات طبية مناسبة. كما أشار إلى «اتهامات لا أساس لها، واعترافات قسرية، وتعذيب»، معتبرًا أن إطلاق سراح السجناء السياسيين خطوة ضرورية على طريق حرية إيران.
وشددت الرسالة على أن حرية السجناء السياسيين «ليست حرية عدد من الأفراد فحسب»، بل هي مؤشر على حيوية ضمير أمة بأكملها. ودعا الإيرانيين في الخارج إلى صياغة رسالتهم حول محاور «الحرية، والكرامة الإنسانية، وإنهاء القمع، ووقف الإعدامات»، ومطالبة المجتمع الدولي بألا يكون مجرد متفرّج على معاناة الشعب الإيراني.
كما حذّر من تفاقم الانقسام، وكتب أن الشعارات الإقصائية ولغة الكراهية قد تعزّز الاستبداد نفسه الذي ناضل الناس ضده لسنوات. وفي ختام الرسالة، أعرب حسيني عن أمله في أن يأتي يوم «لا تقف فيه أي أمّ خلف أبواب السجون، ولا يُضحّي أي إنسان بحياته من أجل قول كلمة حرية».
بالتزامن مع استمرار التوترات في المنطقة، وغموض آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن، أفادت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية الرسمية بأن طائرة مسيّرة وطائرة استطلاع تابعة للبحرية الأميركية حلّقتا قرب الحدود الإيرانية.
وذكرت الوكالة الروسية، يوم الخميس 12 فبراير شباط)، استنادًا إلى بيانات تتبع الرحلات، أنه تم رصد طائرة استطلاع من طراز بوينغ P-8A بوسيدون وطائرة مسيّرة من طراز MQ-4C تريتون قرب الحدود الإيرانية.
وبحسب التقرير، فقد أقلعت الطائرة الأميركية من البحرين وقامت بدوريات فوق مضيق هرمز، فيما انطلقت الطائرة المسيّرة من أبوظبي ونفذت مهمتها فوق بحر عُمان.
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات بشأن مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، في ظل الوجود العسكري الأميركي المكثف في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد حذّر، يوم الأربعاء 11 فبراير، عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في واشنطن، المسؤولين في إيران، عبر منشور على منصة «تروث سوشال»، داعيًا إياهم إلى التصرف «بعقلانية ومسؤولية أكبر» في المفاوضات.
ووصف التوصل إلى اتفاق مع طهران بأنه «الخيار المفضل» لديه، لكنه أضاف أنه في حال عدم تحقق ذلك «فسنرى ما ستكون عليه النتيجة».
ومن جهتها، وصفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، في تقرير نشرته يوم الأربعاء، 11 فبراير، الأيام المقبلة بأنها «حساسة ومصيرية»، وكتبت أنه وفقًا للتقديرات الإسرائيلية فإن ترامب سيتخذ في نهاية المطاف قرارًا بمهاجمة إيران.
استمرار لهجة التهديد من طهران: التلويح بإغلاق مضيق هرمز
في المقابل، واصل المسؤولون الإيرانيون إطلاق تصريحات تهديدية. فقد حذّر أمين المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، جلال دهقاني فيروزآبادي، يوم الخميس 12 فبراير، خلال مقابلة مع وكالة «إيسنا» الإيرانية، من أنه في حال اندلاع حرب «سيتعرض أمن الطاقة للخطر وسيُغلق مضيق هرمز».
كما تطرق إلى علاقات طهران الوثيقة مع بكين وموسكو، لكنه قال إن «توقع أن تحارب الصين أو روسيا الولايات المتحدة من أجل إيران أمر غير واقعي، إذ لا يوجد أساسًا اتفاق دفاعي متبادل بين إيران وروسيا أو الصين».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحدث فيه بعض مسؤولي النظام الإيراني، خلال الأشهر الماضية، عن عدم مرافقة موسكو لطهران خلال "حرب الـ 12 يومًا".
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد قال، العام الماضي، إنه بموجب المعاهدة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا، يلتزم الطرفان بالتعاون المشترك في حال تعرض أحدهما لهجوم.
غير أن وكالة «تاس» الروسية الرسمية أفادت بأن المعاهدة لا تتضمن بندًا بشأن الدفاع المتبادل.
ةمن جانبه، أشاد شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، بما وصفه «القدرة الردعية» لبلاده، قائلاً: «لسنا حاضرين فقط في مياهنا الإقليمية أو القريبة.. بل إن القوات المسلحة الإيرانية اليوم حاضرة بقوة في أعماق المحيطات وقارات العالم».
وبالتزامن مع استمرار المخاوف من احتمال مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت مؤشرات أسواق الأسهم في الدول الخليجية، يوم الخميس 12 فبراير.
ففي دبي انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2%، وتراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5%، كما هبط مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.1%.