• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

العلاج تحت وابل الرصاص..روايات طبية تتحدث عن عسكرة المستشفيات في إيران خلال قمع الاحتجاجات

6 فبراير 2026، 11:34 غرينتش+0

تكشف روايات عدد من الأطباء عن الأيام الدامية لقمع الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، أن النظام، عبر عسكرة المستشفيات واعتقال الجرحى وتهديد واعتقال الكادر الطبي، استهدفت مبدأ الحياد الطبي؛ إلى حدّ أن علاج المصابين بالرصاص نُقل إلى مواقف سيارات مظلمة.

وخلال الشهر الأخير، تعرّض عدد كبير من الكادر الصحي لمضايقات جسيمة من قِبل السلطة بسبب أدائهم واجباتهم المهنية. وبحسب التقارير، فقد اعتُقل ما لا يقل عن 30 طبيبًا وممرضًا، وأفراد آخرون من الكادر الصحي بسبب علاج الجرحى.

كما أُثيرت في بعض التقارير مخاوف من احتمال إصدار أحكام إعدام بحق بعض أفراد الكادر الصحي المعتقلين، بالنظر إلى الاتهامات الموجّهة إليهم.

وما يلي هو تقرير سردي لصحافي داخل إيران، يستند إلى روايات سمعها من كادر صحي في عدة مدن إيرانية.

يقدّم هذا التقرير صورة واضحة لـ 36 ساعة، من الثامنة مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) حتى الثامنة صباح السبت 10 يناير.

موقف سيارات تحت الرصاص

أظهرت مقاطع فيديو أنه في يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، وعند الساعة 10:30 مساءً، موقف سيارات في مجمّع سكني بمدينة فرديس؛ وأصوات إطلاق النار تُسمع من كل الجهات. أرضية المكان مغطّاة بالجرحى، ويقوم طبيب بإجراء إنعاش قلبي لشاب أُصيب برصاصة في بطنه، فيما يقدّم زميلاه وزوجته إسعافات لبقية المصابين.

وفتاة في العشرين من عمرها، بعينين مفتوحتين وملفوفة ببطانية، ترقد على الأرض قرب أحد أعمدة الموقف وبجانب سيارة، وقد فارقت الحياة. والدها يبكي فوق رأسها وينادي اسمها متوسّلاً أن تعود معه إلى البيت. وبعد قليل يُسمع صوت الأم الثكلى التي وصلت لتوّها إلى المكان.

وكانت كمية الدماء المسفوكة على الأرض كبيرة إلى حدّ أن أحد السكان اضطر لغسل أجزاء من الساحة بخرطوم ماء.

وظهر نحو عشرة جرحى آخرين ممدّدون على الأرض على مسافات قريبة، يتلقّون محاليل أو مسكنات. اثنان منهم بلا مرافقين. أحدهما رجل مسنّ يستند نصف جالس إلى الجدار، كأنه في عالم آخر، ولا ينتبه إلا حين يناديه الطبيب: «حاجّي، هل تحتاج شيئًا؟» فيهزّ رأسه نافيًا.

لحظة ينعكس ضوء دوّار سيارة دورية لقوات القمع في الساحة، فيخفت همس الجمع غريزيًا، ويتبادل الجميع نظرات الخوف داعين إلى الصمت. أمّ الشابة المتوفاة كانت آخر من كتم أنينها.

وتتوقف السيارة قرب مدخل المبنى، وتُسمع أصوات نزول عناصر الأمن وحديثهم. الأنفاس محبوسة في الصدور، وكأن كل شخص يسمع خفقان قلبه.

وتمرّ 90 ثانية ثقيلة، ثم يعود العناصر إلى السيارة بعد أن لم يروا أو يسمعوا شيئًا، ويبتعد ظلّ الضوء الدوّار تدريجيًا.

ويحمل ثلاثة أشخاص جثمان الفتاة الملفوف بالبطانية ويضعونه في المقعد الخلفي لسيارة.

ولم تنجح عملية الإنعاش للشاب المصاب في بطنه، وفُقد شاب آخر.

الهواتف ترنّ من داخل الأكياس

يقول طبيب طوارئ في أحد مستشفيات مدينة إيرانية إنه منذ فجر الجمعة 9 يناير، الساعة 2 فجرًا؛ نُقلت إلى مستشفاه جثامين 59 متظاهرًا. اثنان قُتلا بإطلاق نار مباشر على الرأس، والبقية أصيبوا غالبًا في الصدر والبطن.

كانت الجثامين، وتحت إشراف عناصر الأمن وبعجلة شديدة- وكثير منها لا يزال بملابسه- تُوضع في أكياس بلاستيكية خاصة بالوفيات وتُنقل تباعًا إلى المشرحة.

ويضيف الطبيب أن رنين الهواتف المحمولة لهؤلاء القتلى كان يُسمع من داخل الأكياس البلاستيكية؛ وعلى الطرف الآخر كانت عائلات قلقة تبحث عن أي خبر عن ذويها.

وخلال ذلك شاهد الممرضون والأطباء المناوبون- بعيون دامعة- مشهدًا، يقول الطبيب، يستحيل أن يُنسى.

وينقل أحد زملائه رواية أخرى عن المذبحة، نقلاً عن مدير المركز الوحيد المتخصص بالجراحة الخاصة في تلك المدينة: إذ نُقلت إلى هناك جثامين 50 متظاهرًا، غالبيتهم قضوا بإصابات رصاص في الصدر والبطن.

مواجهة غير متكافئة بين العيون و"الخرطوش"

يفيد طبيب طوارئ في مستشفى بمدينة أخرى بوقوع قرابة 60 إصابة بطلقات خرطوش، يوم الجمعة 9 يناير، الساعة 8 مساءً؛ نصفها إصابات في العين، والبقية في الصدر والركبتين والمنطقة التناسلية. حالات إصابة العين يجب تحويلها فورًا إلى مستشفيات فائقة التخصص.

وكان إطلاق الخرطوش عمدًا على عيون وأجساد المتظاهرين قد سُجّل أيضًا عام 2022 خلال احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية»، لكن عدد إصابات العين هنا- من حيث الشدة والاتساع- غير قابل للمقارنة بما سبق.

وبحسب مصادر مستقلة، راجع نحو 7 آلاف شخص مصابين بإصابات عينية مركز «نور» الخاص لطب العيون في طهران. كما تشير مصادر موثوقة إلى مراجعة قرابة 700 شخص لمستشفيي فيض وميلاد في أصفهان بسبب إصابات خرطوش في العين، وللأسف كانت أكثر من نصفها إصابات ثنائية العين.

ويشير الطبيب إلى أن نمط إصابات الخرطوش- خصوصًا في العينين والمنطقة التناسلية- تكرّر كما ذكره عدة أطباء من مناطق مختلفة في البلاد، ما يدل على أمرٍ مشترك وتعليمات عامة لم تُصمَّم لتفريق المتظاهرين، بل لإحداث عاهات دائمة وزرع صدمة في اللاوعي الجمعي للمجتمع.

المستشفيات تحت سيطرة العناصر

يقول طبيب اختصاصي عظام إنه منذ مساء الخميس 8 يناير أُجريت 28 عملية جراحية عظمية لجرحى أصيبوا بالرصاص الحي. معظم الطلقات أصابت الفخذ والحوض، مع بعض الحالات في عظام الساق.

وبحسب ملاحظاته، كان حضور عناصر الأمن ظاهرًا في أرجاء المستشفى كافة، حتى خلف أبواب غرف العمليات.

ويروي طبيب آخر من مستشفى في طهران عن اجتماع دام ساعة واحدة بين عناصر الأمن ومدير المستشفى و«المترون» لتوجيههم إلى تسليم قوائم بأسماء الجرحى إلى الأجهزة الأمنية ليلة 9 يناير.

ويصف الطبيب الحالة النفسية المضطربة والمتناقضة للكادر الطبي بعد صدور هذا الأمر، والوقوع في مفترق طرق أخلاقي، حيث تتداخل الحدود بين الأخلاق وحفظ الحياة.

فمحاولة حماية هوية الجرحى كانت مقامرة خطرة على حياتهم وحياة الكادر وحتى عائلاتهم، لكن القسم المهني يفرض تقديم صحة وهوية المرضى كأولوية. والإجبار على مخالفة هذا الواجب سبّب ضغطًا نفسيًا وإحساسًا بالاشمئزاز الذاتي لدى كثيرين.

ومع ذلك، توجد تقارير عديدة عن مقاومة الكادر الطبي. فقد عالج اختصاصي طب الطوارئ في أحد مستشفيات "مشهد" الجرحى دون تسجيل بياناتهم وبشكل إسعافي قدر الإمكان. كما وُجدت تقارير مماثلة عن علاج إصابات العين في مستشفى بطهران. وتشير تقارير من غرف عمليات مستشفى الزهراء في أصفهان إلى مقاومة الطواقم لمنع كشف هويات الجرحى ما أمكن.

صمود الكادر الطبي

فيما تُعدّ كل هذه الوقائع- من عسكرة المستشفيات وترهيب الجرحى ومنعهم من المراجعة إلى مضايقة واعتقال الأطباء- أمثلة صارخة على الحرمان المتعمّد من العلاج، فإن ما جرى ويجري في غرف العمليات ليس مجرد قمع احتجاج؛ إنه إعلان موت الحياد الطبي.

فالمستشفى، الذي ينبغي وفق الاتفاقيات الدولية أن يكون منطقة آمنة ومحايدة لإنقاذ أي إنسان بغضّ النظر عن معتقده، تحوّل إلى امتداد لمراكز الاحتجاز.

ولا يقتصر الانتهاك المنهجي للحياد الطبي في إيران اليوم على اعتقال الكادر الصحي؛ بل هو «إرهاب علاجي». فعندما يفضّل الجريح إجراء جراحة في موقف سيارات مظلم خوفًا من الاعتقال بدل غرفة عمليات مجهّزة، فهذا يعني أن السلطة نجحت في تدمير مفهوم الأمن العلاجي بالكامل.

وفي المحصلة، سيؤدي هذا الضغط المنهجي وتجريم فعل العلاج إلى أزمة كبرى مستقبلاً، إذ يقوّض المستشفى بوصفه آخر حصن للثقة الاجتماعية، ويزرع بذور انعدام ثقة عميق في اللاوعي الجمعي.

وحين يُقابَل التعاطف الطبي بتهمة «المحاربة»، تصبح سلامة صحة المواطنين مهدَّدة لعقود. هذا هو الإرث الأشدّ فداحة لموت الحياد الطبي في إيران.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

3

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

4

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

5

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مسؤول سابق بـ "الداخلية الإيرانية": النظام خطط منذ سنوات لقتل المتظاهرين وقمع الاحتجاجات

5 فبراير 2026، 21:55 غرينتش+0

وفقًا للمعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، من مسؤول سابق في وزارة الداخلية الإيرانية، فإن القمع الواسع للاحتجاجات في 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي جاء نتيجة "عملية مخططة ومتعددة المستويات" تم التخطيط لها منذ عام 2022 في الأجهزة الأمنية.

وقال المسؤول السابق، صاحب الخبرة التنفيذية والأمنية، يوم الخميس 5 فبراير (شباط) لـ "إيران إنترناشيونال"، إن التدريب على مواجهة الاحتجاجات الشعبية «تم تنفيذه بشكل منظم»، بدءًا من تنظيم القوات غير الرسمية على شكل مجموعات راكبي دراجات نارية ومشاة مسلحين، وصولًا إلى تعليم المواقع المرتفعة المطلة على النقاط الحساسة لاستخدام القناصة.

وتحدث المسؤول السابق، الذي لديه أيضًا عضوية سابقة في الحرس الثوري الإيراني، شريطة عدم الكشف عن هويته.

وفي بيان صادر عن هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، تم الإعلان عن مقتل أكثر من 36,500 شخص خلال القمع الممنهج للثورة الوطنية الإيرانية بأوامر من المرشد الإيراني، علي خامنئي.

وقد مثلت المجزرة المنظمة للمتظاهرين ومشاركة الحرس الثوري، اولباسيج، والقوات التابعة له تحديًا غير مسبوق لشرعية النظام الإيراني داخليًا ودوليًا.

وتظهر مقاطع الفيديو المنشورة وشهادات المواطنين استخدام إطلاق النار المباشر، وإطلاق الرصاص بكثافة من المباني المرتفعة، واستخدام أسلحة الخرطوش، وتوظيف القناصة، ومهاجمة المستشفيات، وإطلاق النار على الجرحى خلال الثورة الوطنية الإيرانية.

التدريبات الأيديولوجية والنفسية للقتل

وأضاف المسؤول السابق أن تصرفات النظام الإيراني خلال الاحتجاجات الأخيرة تظهر أن القمع لم يكن رد فعل مؤقتًا، بل نتيجة «تحضيرات هيكلية وتشغيلية طويلة الأمد».

وأشار إلى تنظيم «تدريبات أيديولوجية نظرية» و«إعداد نفسي للقتل» وإطلاق النار على المتظاهرين، موضحًا أن بعض البلطجية تم تدريبهم أيضًا على القيام بدور القادة في التجمعات.

وقال إن البلطجية تم توظيفهم بهدف «التعرف على الأفراد وتوجيه أو تشتيت تدفقات الشوارع» من قبل النظام.

ويشار إلى أن النظام الإيراني يمتلك تاريخًا في استخدام "البلطجية" لقمع الاحتجاجات الشعبية، وقد نُشرت تقارير عدة في الماضي حول هذا الموضوع.

وفي الأيام الأخيرة، أثار بث مقاطع فيديو مهينة على قناة أفق التابعة للإعلام الرسمي وخطابات شخصيات مقربة من النظام التي تبرر قتل المتظاهرين بتفسيرات دينية، موجة غضب واسعة بين الإيرانيين.

ووصف العديد من المستخدمين هذه التصرفات بأنها «تقديس للعنف»، وانتهاك لكرامة الإنسان، وجزء من آلية القمع في النظام الإيراني.

نائب الرئيس الأميركي: المفاوضات مع إيران "صعبة ومحدودة الجدوى" والمرشد هو صاحب القرار

5 فبراير 2026، 10:48 غرينتش+0

وصف جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المفاوضات الدبلوماسية مع إيران بأنها "صعبة ومحدودة الجدوى"، مشيرًا إلى أن المرشد هو صاحب القرار الحقيقي في هيكل السلطة، في حين لا يمتلك رئيس الجمهورية دورًا فعليًا، ومع ذلك فإن خامنئي لا يشارك في مفاوضات مباشرة.

وأكد فانس، مساء الأربعاء 4 فبراير (شباط)، في مقابلة مع برنامج "ذا ميغين كيلي شو"، أن العائق الرئيس أمام الدبلوماسية مع إيران يتمثل في أن السلطة الحقيقية بيد المرشد، لكنه لا يجري محادثات مباشرة.

وأضاف أن الولايات المتحدة، خلافًا لما هو عليه الحال مع روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية، حيث يمكن لدونالد ترامب التفاوض مباشرة مع قادة تلك الدول، تضطر في الملف الإيراني إلى التحدث مع مسؤولين لا يمتلكون القرار النهائي.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تداولت وسائل الإعلام تقارير متضاربة حول عقد جولة جديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن. وفي نهاية المطاف أُعلن أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سيلتقي المبعوث الخاص للولايات المتحدة، ستيف ويتكوف، يوم الجمعة 6 فبراير، في سلطنة عُمان.

ومن جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الأربعاء 4 فبراير، أن التوصل إلى نتائج ذات معنى في المفاوضات مع إيران يتطلب ألا تقتصر المحادثات على الملف النووي فقط، بل يجب أن تشمل أيضًا برنامج الصواريخ، والجماعات الوكيلة، وطريقة تعامل النظام مع الشعب الإيراني.

وفي المقابل، شدد مسؤولو النظام الإيراني على أنهم مستعدون للتفاوض فقط بشأن الملف النووي وقضية تخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل.

وفي السياق ذاته، انتقد السيناتور الجمهوري، ستيف دينز، المفاوضات بين واشنطن وطهران، معتبرًا أنه بعد القتل الواسع للمتظاهرين على يد السلطات الإيرانية، لم يعد هناك خيار سوى ممارسة أقصى الضغوط ودعم تغيير النظام على يد الشعب الإيراني.

وقال دينز: "هذا النظام يصفنا بالشيطان الأكبر، وهو أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم، ويقف خلف جماعات مثل الحوثيين وحزب الله.. أيديهم ملطخة بدماء الجنود الأميركيين والعديد من الأبرياء حول العالم".

تغيير النظام على يد الشعب الإيراني سيكون تطورًا إيجابيًا

وفي المقابلة ذاتها، ميّز جيه دي فانس بين الشعب الإيراني والنظام، واصفًا الإيرانيين بأنهم شعب شجاع ذو ثقافة غنية، وقال إن تغيير النظام على يد الشعب وتشكيل حكومة منسجمة مع الولايات المتحدة سيكون تطورًا إيجابيًا، وإن ظل التركيز الأساسي لواشنطن منصبًا على الملف النووي.

ووصف فانس النظام الإيراني بأنها "أكبر داعم للإرهاب"، محذرًا من أن حصول إيران على سلاح نووي قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي في المنطقة ويشكل تهديدًا خطيرًا للأمن العالمي.

وأضاف أن "انتشار الأسلحة النووية مسألة بالغة الخطورة، وعلى سياسة (أميركا أولاً) في السياسة الخارجية التركيز عليها بجدية. هذا بالضبط هو الأمر الذي يقلق الرئيس ترامب أكثر من أي شيء آخر".

ويُعد شعار "أمريكا أولاً" الخطاب الذي روّج له ترامب خلال ولايته السابقة، ويرتكز على التركيز على القضايا الداخلية، وتعزيز النزعة الوطنية، وتجنب التدخل المباشر في النزاعات الدولية.

وفي 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن صورًا التقطتها الأقمار الصناعية تشير إلى نشاطات جديدة في منشأتي نطنز وأصفهان النوويتين في إيران.

وبحسب التقرير، فقد أقدمت إيران في هذين الموقعين على بناء أسقف فوق المباني التي تضررت خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا.

المشكلة في إيران لا تُحل بإزاحة شخص واحد

تطرق نائب الرئيس الأميركي إلى الخيارات المطروحة للتعامل مع النظام الإيراني، قائلاً إن النظام الإيراني أكثر تعقيدًا بكثير من فنزويلا، وإن المشكلة لا تُحل بإزالة شخص واحد، نظرًا لتعدد طبقات السلطة داخله.

وأضاف أن السياسة الحاسمة لإدارة ترامب تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويفضّل تحقيق ذلك عبر وسائل غير عسكرية، لكنه شدد على أن جميع الخيارات تبقى مطروحة عند الضرورة، دون نية للاحتلال أو تكرار الحروب المكلفة السابقة.

ويُذكر أن الرئيس الفنزويلي السابق، نيكولاس مادورو، وزوجته، اعتُقلا في 3 يناير الماضي خلال عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية، ونُقلا إلى الولايات المتحدة.

"واشنطن بوست": قرار ترامب بشأن إيران قد يحدد مكانته في تاريخ الولايات المتحدة

5 فبراير 2026، 09:15 غرينتش+0

في مقال تحليلي نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، وصف مارك إي. تيسن، كاتب العمود في الصحيفة، القرار الذي يواجهه دونالد ترامب بشأن إيران بأنه "خيار تاريخي" قد يحدد موقعه في تاريخ الولايات المتحدة.

وكتب تيسن أن ترامب كان قد وجّه في وقت سابق تحذيرًا صريحًا إلى طهران، مفاده أن الولايات المتحدة ستتدخل في حال أقدمت السلطات الإيرانية على قتل المتظاهرين. إلا أنه، رغم هذه التحذيرات، أقدم النظام على قتل آلاف المحتجين. ويؤكد الكاتب أن التقاعس في هذه المرحلة لن يضعف فقط مصداقية تهديدات ترامب، بل سيقوض أيضًا مصداقية الولايات المتحدة عالميًا بشكل خطير.

ويشير المقال إلى أن تجارب رؤساء أميركيين سابقين، من بينهم باراك أوباما في سوريا وجو بايدن في أفغانستان، أظهرت أن التراجع عن "الخطوط الحمراء" يبعث برسالة ضعف إلى العالم. ويجادل تيسن بأن ترامب، إذا تراجع الآن عن تنفيذ تحذيراته، فسيكرر الأخطاء نفسها التي ارتُكبت في الماضي.

كما يحذر تيسن من محاولات دفع ترامب نحو مفاوضات نووية مع النظام الإيراني، معتبرًا أن أي اتفاق في الظروف الراهنة سيؤدي حتمًا إلى تخفيف العقوبات، ما يعني عمليًا تقديم مكافأة مالية لنظام قام مؤخرًا بقمع مواطنيه. وبحسب رأيه، فإن مثل هذا الاتفاق يمنح النظام الإيراني فرصة لإعادة البناء واستعادة قدراته.

وبحسب "واشنطن بوست"، يرى الكاتب أن المسار الأفضل يتمثل في مواصلة سياسة الضغط الأقصى، بل وحتى استهداف القيادة الحالية في إيران، من أجل تهيئة الظروف للتفاوض مع قيادة انتقالية. ويصف تيسن إيران بأنها في أضعف حالاتها منذ ثورة عام 1979، معتبرًا هذا الوضع "فرصة غير مسبوقة" لإنهاء عقود من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي ختام مقاله، يشدد تيسن على أنه رغم ما يحمله العمل العسكري من مخاطر، فإن مخاطر التقاعس أكبر بكثير. ويقول إن ترامب يقف اليوم أمام مفترق طرق واضح: إما أن يمنح النظام الإيراني "طوق نجاة"، أو أن يتخذ قرارًا حاسمًا يضعه، برأي الكاتب، في مصاف الرؤساء الذين غيّروا مسار التاريخ.

ويأتي ذلك في وقت تتزامن فيه هذه التحليلات مع تقارير متضاربة حول عقد مفاوضات بين طهران وواشنطن، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات ستُعقد يوم الجمعة 6 فبراير (شباط) الجاري في سلطنة عُمان، وهو ما أكده أيضًا مسؤول أميركي. ومع ذلك، لا يزال جدول أعمال هذه المفاوضات غير واضح حتى الآن.

تنظيم "القاعدة يناقش" نقل مقر قيادته من إيران إلى أفغانستان حال سقوط نظام خامنئي

4 فبراير 2026، 21:49 غرينتش+0

أفادت مصادر "أفغانستان إنترناشيونال" بأن زعيم تنظيم القاعدة، سيف العدل، قد تواصل في رسالة إلى زعيم حركة "طالبان"، ملا هبة الله، حول نقل مؤقت لمقر القيادة إلى أفغانستان. وكانت الولايات المتحدة وخبراء الأمم المتحدة قد أعلنوا سابقًا أن زعيم القاعدة يوجد في إيران.

وذكرت الرسالة أنه في حال سقوط النظام الإيراني تحت ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن تنظيم القاعدة سيضطر لنقل قيادته إلى دول مثل العراق أو سوريا.

واقترحت الرسالة أن تبقى القيادة في أفغانستان بشكل مؤقت حتى ذلك الوقت.

وبحسب معلومات من مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، فقد تم إرسال الرسالة قبل نحو ثلاثة أسابيع بواسطة عبد الرحمن وردك، وعبد الحكيم، وشخص آخر باسم أفغاني إلى ملا هبة الله أخند زاده، زعيم "طالبان".

كان مقر قيادة القاعدة قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) في أفغانستان، ما أدى إلى ردود فعل أميركية انتقامية ضد طالبان وسقوط أول حكومة لهم عام 2001.

وذكرت المصادر أن قيادة "القاعدة" أكدت في رسالتها أنها لا ترغب بإثارة مشاكل مرة أخرى لـ "الإمارة الإسلامية" وطلبت من زعيم "طالبان" توجيهها. ولم يتخذ زعيم طالبان قرارًا بعد بشأن اقتراح سيف العدل، وينتظر تطورات الأوضاع في إيران.

وتولى سيف العدل، الذي يُعتقد أنه يوجد في إيران وفق خبراء الأمم المتحدة، قيادة "القاعدة" بعد مقتل أيمن الظواهري في كابل. ووفقًا لمسؤول سابق في "FBI"، يقيم سيف العدل في إيران منذ عام 2003، رغم أن الجماعة لم تعلن رسميًا قيادته لأسباب مرتبطة بطالبان.

ويُعرف سيف العدل أيضًا بأسماء عدة، منها: محمد صلاح الدين زيدان، محمد إبراهيم مكّاوي، وإبراهيم المدني، وهو مدرج على قائمة الإرهاب الأميركية منذ 2021، وولد في مصر ويبلغ من العمر 66 عامًا. وتشير التقارير إلى أن صورة سيف العدل التي نشرتها الشرطة الأميركية كجزء من إعلان المكافأة، التقطت في طهران عام 2012.

وفي 27 فبراير (شباط) 2024، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، في رد مكتوب لـ "إيران إنترناشيونال"، أن طهران سمحت على الأقل منذ 2009 للقاعدة بتسهيل أنشطتها الإرهابية عبر خط اتصال رئيسي في إيران، ونقل التمويل والمقاتلين إلى جنوب آسيا وسوريا وأماكن أخرى.

ونفى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية إقامة سيف العدل في إيران، بينما شددت وزارة الخارجية الأميركية على استمرار إيران في توفير ملاذ آمن لزعماء "القاعدة"، وقالت: "على الرغم من علمها بأنشطة القادة في إيران، لا تزال طهران تنكر وجود القاعدة في أراضيها".

تحذيرات حقوقية من صدور وتنفيذ أحكام الإعدام والقتل خارج القضاء لمعتقلي الاحتجاجات في إيران

4 فبراير 2026، 17:36 غرينتش+0

حذرت منظمة حقوق الإنسان في إيران من وضع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات العامة، وذكرت أن حياة آلاف الأشخاص منهم معرضة لخطر الإعدام الفوري، والتعذيب، والاختفاء القسري، والقتل خارج نطاق القضاء.

ووفقًا للتقرير، فإن عددًا كبيرًا من المعتقلين يعيشون في عزلة تامة عن العالم الخارجي، وبدون أي وصول إلى عائلاتهم أو محامٍ، ويتم احتجازهم بالكامل خارج أي رقابة قضائية فعالة.

وفي الوقت نفسه، أصدر كبار المسؤولين في النظام الإيراني، بمن فيهم رئيس السلطة القضائية، أوامر علنية بـ "محاكمات عاجلة" وتطبيق "عقوبات شديدة"، وتم تصنيف المحتجين بشكل منهجي بتهم مثل "إرهابي"، و"عميل أجنبي"، و"محارب"؛ وهي تهم قد تؤدي إلى صدور حكم بالإعدام.

وأعلنت المنظمة أنه منذ الأسبوع الأول للاحتجاجات، بثّت وسائل الإعلام الحكومية مئات "الاعترافات القسرية" للمعتقلين، التي حصلت تحت الضغط والتعذيب والتهديد. كما تلقت المنظمة تقارير تفيد بأن بعض المحتجين المصابين أثناء الاعتقال قُتلوا بإطلاق النار عليهم مباشرة أو حُرموا عمدًا من العلاج الطبي، مما أدى إلى وفاتهم.

وأشار التقرير إلى أن المنظمة تلقت معلومات موثوقة لكنها غير مؤكدة حول تنفيذ إعدامات سرية لعدد من المعتقلين في عدة سجون، وهي قيد الفحص حاليًا.

وحذرت المنظمة، بالإشارة إلى سجل النظام الإيراني الطويل في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام استنادًا إلى اعترافات تحت التعذيب، من أن خطر الإعدامات العاجلة والسرية قد ازداد بشكل خطير.

وقال مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، محمود أميري مقدم: "إن النظام الإيراني يحاول منع اندلاع موجات جديدة من الاحتجاجات من خلال الإعدامات. فالإعدام هو أكثر الأدوات فاعلية لدى هذا النظام لإثارة الخوف والرعب». وأضاف: «نحن قلقون بشدة من أن تستمر عمليات القتل الواسعة للمحتجين في الشوارع الآن داخل السجون وبيوت الاحتجاز».

وأعلنت المنظمة أن المئات ممن لهم صلة بالاحتجاجات يواجهون أحكامًا بالإعدام أو تهمًا قد تؤدي إلى عقوبة الإعدام، وأنه بالنظر إلى غياب الشفافية في الجهاز القضائي، فإن العدد الحقيقي للأشخاص المهددين بالإعدام على الأرجح أكبر بكثير من الإحصاءات المعلنة.

وفي ختام بيانها، دعت منظمة حقوق الإنسان في إيران المجتمع الدولي، بموجب مسؤولياته القانونية والأخلاقية، إلى التحرك فورًا لحماية حياة المعتقلين، واتخاذ رد فعل عاجل تجاه خطر الإعدام والقتل خارج نطاق القضاء المتزايد في إيران.