ترامب يعيد نشر فيديو تصريحاته حول تحرك "أسطول ضخم" نحو إيران

أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، نشر مقطع فيديو لحديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من قمة "دافوس".

أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، نشر مقطع فيديو لحديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من قمة "دافوس".
وكان ترامب قد صرح في الفيديو بأن "أسطولاً ضخماً في طريقه نحو إيران"، مضيفاً: "أفضل ألا يحدث شيء، لكننا نراقبهم عن كثب".
وفي السياق ذاته، قال مذيع شبكة "فوكس نيوز" قبيل عرض تصريحات ترامب، إن "المساعدة للشعب الإيراني في طريقها بالفعل"، مشيراً إلى أن أسطولاً ضخماً من السفن الحربية الأميركية يتحرك بسرعة صوب منطقة الشرق الأوسط.


أفاد شهود عيان لـ "إيران إنترناشيونال" بأن قوات الأمن الإيرانية منعت علاج المصابين داخل إحدى العيادات الطبية في محافظة جيلان، خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة.
وبحسب الرسائل الواردة، كان طبيب يزاول مهنته في "جيلان" قد أعلن عبر صفحته الشخصية، قبل أيام من موعد الدعوات الاحتجاجية، عن استعداده لتقديم خدمات تشمل "الضمادات، الخياطة الجراحية، والإسعافات الأولية" بشكل مجاني للمحتاجين.
وذكر شاهد عيان أنه في يوم الاحتجاجات، حضر عناصر من جهاز الاستخبارات أمام باب العيادة وأمروا الطبيب بالامتناع عن استقبال المرضى.
وأضاف المصدر أنه بعد مشادة قصيرة وتأكيد الطبيب على واجبه المهني، تمركز العناصر أمام المدخل وأبلغوا الأشخاص الذين كانوا ينقلون الجرحى إلى هناك بأن "العيادة مغلقة".
ووفقًا للتقرير، منع العناصر الطبيب حتى من مغادرة عيادته، وظل محبوسًا داخل مقر عمله فعليًا حتى منتصف الليل. وأكد شاهد العيان أن هذا الإجراء أدى إلى حرمان عدد كبير من مصابي الاحتجاجات في جيلان من تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

أعلنت منظمة "نت بلوكس" الدولية لمراقبة الإنترنت، أن اليوم يوافق مرور أسبوعين كاملين على عزل إيران عن العالم من قبل "نظام متطرف"، وذلك بالتزامن مع خروج المواطنين للمطالبة بالتغيير.
وأكدت المنظمة أن قطع الاتصالات الرقمية وإسكات أصوات الإيرانيين سمح للسلطات بارتكاب واحدة من "أكثر عمليات القمع دموية" في التاريخ المعاصر.
وفي سياق التنديد الدولي، أصدر أكثر من 800 سينمائي وكاتب وفنان بارز من مختلف دول العالم بياناً مشتركاً، أدانوا فيه بشدة عمليات القتل والتعذيب التي يمارسها النظام ضد الشعب الإيراني خلال موجة الاحتجاجات العامة في إيران.
وعلى الصعيد السياسي، وفي أول رد فعل على احتمال توجيه ضربة لإيران، صرح سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكبي، بأن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، مؤكداً أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيلتزم بكافة الوعود التي قطعها في هذا الصدد.

أفادت صحيفة "هآرتس"، نقلاً عن مسؤولين أمنيين، بأن المؤسسات الدفاعية الإسرائيلية رفعت خلال الأيام الأخيرة مستوى التأهب، على خلفية مخاوف من احتمال شن هجوم أميركي على إيران خلال الأيام المقبلة.
وبحسب هؤلاء المسؤولين، ورغم عدم وجود مؤشرات علنية من واشنطن على اتخاذ مثل هذا القرار، فإن المؤسسات الدفاعية الإسرائيلية تتعامل بجدية مع احتمال قرب وقوع الهجوم، وتعمل على إعداد الجبهة الداخلية والقوات العسكرية لسيناريوهات مختلفة.
وكتبت "هآرتس" أن مسؤولين عسكريين كبارًا قالوا إنهم يدركون طبيعة قرارات ترامب غير القابلة للتنبؤ، وحتى في حال رغبته في تنفيذ هجوم، يبقى احتمال تغيير قراره في اللحظة الأخيرة قائمًا.
كما أعلن مسؤولون أمنيون أن التعاون مع نظرائهم الأميركيين وثيق، ولا يستبعدون سيناريو تقوم فيه القوات الجوية الإسرائيلية باستهداف مواقع داخل إيران ردا على إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
ووفق التقييم المتزايد للمؤسسات الدفاعية، ففي حال شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران، ستقرر قيادة طهران كيفية وتوقيت الرد، بما في ذلك احتمال جر إسرائيل إلى مواجهة عبر إطلاق صواريخ.

أفادت هيئة "وجهة نظر محايدة" البريطانية، المعنية بمراقبة وسائل الإعلام، بأن محررين مؤيدين للنظام الإيراني في "ويكيبيديا" يعملون بشكل منسق على إعادة كتابة وحذف السجلات المتعلقة بتاريخ النظام في قمع وقتل المتظاهرين والمعارضين داخل البلاد.
ووصفت الهيئة هذا الإجراء المنسق بأنه "حرب معلومات استبدادية"، مشيرة إلى أن النظام الإيراني لا يكتفي بقتل المتظاهرين، بل يعمل أيضاً على إزالة الأدلة والشهادات المتعلقة بذلك.
واستند التقرير إلى تحقيق أجرته صحيفة "تايمز" البريطانية عام 2024، كشف عن حذف معلومات جوهرية تتعلق بالإعدامات الجماعية التي نُفذت عام 1988، وعمليات القتل دون محاكمة التي طالت نساءً وأطفالاً، فضلاً عن إزالة التفاصيل المتعلقة بدور كبار المسؤولين فيما عُرف بـ"لجان الموت".
وأضاف التقرير أن المعلومات المتعلقة بالحكم بالسجن المؤبد على المسؤول الإيراني حمید نوري في السويد عام 2022 بتهمة ارتكاب جرائم حرب قد حُذفت هي الأخرى من الموقع. كما طالت عمليات الحذف الإشارات الخاصة بطرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين من ألبانيا عام 2018، على خلفية دورهما المزعم في مخطط لتفجير استهدف معارضين للنظام.

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقال له نُشر في صحيفة "وال ستريت جورنال"، أن الاحتجاجات العامة التي شهدتها إيران تحولت إلى العنف بعد أيام قليلة نتيجة دخول "عناصر إرهابية داخلية وخارجية" على خط الأحداث.
وأوضح عراقجي أن قطع خدمة الإنترنت كان إجراءً ضرورياً لاحتواء هذه العناصر، مشيراً إلى أن خدمات الاتصالات بدأت تعود تدريجياً.
وأشار وزير الخارجية إلى أن أعمال العنف استهدفت رجال الشرطة والمدنيين، وأدت إلى تدمير البنى التحتية والمستشفيات والأماكن العامة، مضيفاً أن الدولة اعتبرت جميع الضحايا غير المسلحين "شهداء"، مؤكداً في الوقت ذاته عودة الحياة الطبيعية إلى البلاد.
وفي سياق مقاله، تطرق عراقجي إلى الموقف الأميركي، معتبراً أن تحذيرات ترامب بشأن تداعيات مقتل المتظاهرين كانت تهدف إلى جر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى لصالح إسرائيل، وهو ما أدى إلى "أقصى درجات سفك الدماء". واستشهد عراقجي بتصريحات وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو، حول نفوذ "الموساد" كدليل على هذا التوجه.
كما شدد وزير الخارجية الإيراني على أن طهران كانت دائماً تفضل السلام على الحرب، وأنها كانت ولا تزال مستعدة لإبرام "اتفاق عادل"، معتبراً أن الإجراءات العدائية الأميركية، بدءاً من العقوبات وصولاً إلى التهديد بالهجوم العسكري، قد باءت بالفشل.
واختتم عراقجي مقاله بالتأكيد على أن أي هجوم جديد ضد إيران سيواجه "برد قاطع"، مشدداً على ضرورة تغيير المقاربة الأميركية لتستند إلى الاحترام المتبادل.