منظمات عمالية ومتقاعدون: ثورة الشعب الإيراني لن تتوقف عن الحركة والتقدم

أعلنت خمس منظمات تمثل العمال والمتقاعدين في بيانات، تأييدها للاحتجاجات الشاملة، ووصف اتحاد العمال الحر في إيران هذه الاحتجاجات بأنها "ثورة" لن تتوقف عن الحركة والتقدم.

أعلنت خمس منظمات تمثل العمال والمتقاعدين في بيانات، تأييدها للاحتجاجات الشاملة، ووصف اتحاد العمال الحر في إيران هذه الاحتجاجات بأنها "ثورة" لن تتوقف عن الحركة والتقدم.
ودعا اتحاد العمال الحر في إيران، في بيان له حول الاحتجاجات الشاملة، إلى "تواجد فعال" للعمال في جميع أنحاء البلاد، وخاصة في الصناعات الاستراتيجية مثل النفط والصلب والسيارات، و"في التحولات السياسية للبلاد"، ووصف الاحتجاجات في إيران بأنها "ثورة".
وكتب هذا التنظيم العمالي: "ما يجري اليوم في شوارع مدن مختلفة هو صرخة شعب منهك من الفقر والبؤس؛ التضخم والغلاء، والقمع والكبت، وعداء المرأة، والانهيار الاقتصادي، وتفكك وفساد أسس الحياة الاجتماعية، وهو نتيجة فرض أشد أشكال انعدام الحقوق قمعًا ووحشية على الشعب الإيراني".
وأضاف اتحاد العمال الحر في إيران: "هذه الانتفاضة، التي تُشكّل امتدادًا للانتفاضات السابقة التي قمعها النظام الإيراني بوحشية وحوّلها إلى مذابح دامية، تُشكّل فصلاً جديدًا من كفاح الشعب الإيراني؛ سعيًا لإنهاء الجحيم القائم وبناء مجتمع ديمقراطي حر مزدهر، يتسم بالعدالة وينأى بنفسه عن كل أشكال التمييز والقهر والاستغلال".
وأكد البيان أن "الجمهورية الإسلامية، التي لم تعد قادرة حتى على تلبية أبسط الاحتياجات الضرورية لبقاء مجتمع إنساني مثل الماء والكهرباء والطاقة والهواء النظيف، لا تزال تدق على طبول بقائها المشين، وتستمر في تدمير البلاد، وبإرسال قوات القمع إلى الشوارع وتحويل الاحتجاجات السلمية للشعب إلى حمام دم، تحاول مرة أخرى عبور الموجة العاتية والمدمرة للتغيير الجذري الذي ينشده الشعب الإيراني".
وأوضح اتحاد العمال الحر في إيران أن الحقيقة هي أن "الشعب الإيراني المنهك والمشرد لم يعد لديه ما يخسره، وغير مستعد لتحمل الظروف البائسة الحالية حتى للحظة قصيرة، ومن ناحية أخرى، فإن النظام غير قادر على تحسين الظروف القائمة حتى ولو بقدر ضئيل".
ووصف هذا التنظيم العمالي الاحتجاجات في شوارع ومدن إيران المختلفة بأنها "ثورة"؛ "ثورة قد يكون لها صعودها وهبوطها وتقلباتها، لكنها لن تتوقف عن الحركة والتقدم".
وأكد البيان أن أسس هذه الثورة الاجتماعية والسياسية العظيمة تقوم على الحركات الاجتماعية الحديثة الكبرى، مثل الحركة العمالية، وحركة المعلمين، والحركة ضد الإعدام ومن أجل حقوق الإنسان، وحركة المتقاعدين، وحركة النساء.
أربع منظمات للعمال والمتقاعدين: القمع لن يُسكت صوت احتجاج الجماهير
أعربت أربع منظمات تمثل العمال والمتقاعدين في بيان عن دعمها لـ"الاحتجاجات الشعبية". وأعلنت نقابة عمال قصب السكر في هفت تبه، ولجنة التنسيق للمساعدة في إنشاء منظمات عمالية مستقلة، والعمال المتقاعدين في خوزستان، ومجموعة اتحاد المتقاعدين، في بيان مشترك، أن "اندلاع موجة الغضب والاحتجاجات من جديد عبر شرائح مجتمعية متنوعة في عدد من المدن، إنما يعكس عمق الفوضى المهيمنة، واستحالة تصور أو تحمّل مستوى اللامساواة السائد، فضلاً عن الوضع المعيشي للجماهير الذي يغرق في أزمة خانقة".
وأكدت هذه المنظمات الأربع: "كلما تقدم عمر الجمهورية الإسلامية، أدركت جماهير الشعب، وخاصة العمال والمعلمين وكادحي المدينة والقرية والنساء والشباب والأمم المضطهدة، أكثر فأكثر أنه لن يكون هناك طمأنينة أو راحة أو رفاهية اجتماعية تحت هذا الحكم، ولا يمكن تصور أي مستقبل مشرق لهم".
واعتبروا أن "الفقر المطلق، والتضخم المتزايد، والغلاء الجامح" ناتج عن "هيكل نظام رأسمالي يخلق الأزمات"، وأضافوا: "الجمهورية الإسلامية لا تريد ولا تستطيع تخفيف الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لأن بقاء هذا النظام يعتمد، من ناحية، على أساس استغلال واضطهاد الرأسمالية، ومن ناحية أخرى، فإن السياسات الحاكمة وأداء النظام هما عاملان مؤثران للغاية في تفاقم وانتشار الأزمات".
وكتبت هذه المنظمات، مشيرةً إلى أن أي محاولة لتغيير وتحول إيجابي في المجتمع يمكن أن تهز أسس الحكم وتعرضه لخطر جدي: "لذلك، تعارض الجمهورية الإسلامية بشدة أي مطالبة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية للعمال والجماهير الكادحة، وترد على أي جهد أو نضال من أجل أبسط المطالب بالقمع والقتل".
وأشار البيان إلى أن "حل القمع" قد يرضي الدكتاتوريين مؤقتًا بأمل إسكات أي صوت منادٍ بالحرية؛ لكن هذا الأمل زائف، وصوت احتجاج الجماهير لن يُسكت، وسيستمر الصراع الطبقي.
ولتدعيم هذا الاستنتاج، استشهدت المنظمات الأربع بحركات الاحتجاج التي شهدتها السنوات الأخيرة، مؤكدةً في بيانها: "حتى خلال أكثر فترات القمع ظلامية، لم ينجح النظام قط في إخضاع المجتمع أو إرغام جماهيره على الصمت والاستسلام".
وأكدت في هذا البيان: "النصر النهائي يكمن في تضامن وتماسك النضال، وتعزيز صفوف المناضلين والقوى التقدمية والمنادية بالحرية، وتعاون العمال والكادحين".
سبق أن أعلنت نقابة عمال شركة الحافلات في طهران وضواحيها، ومجلس متقاعدي إيران، بالتنسيق مع المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران وعدد من المنظمات النقابية للمعلمين، تأييدها للاحتجاجات الشاملة.