دعم متزايد باليوم السادس للحراك.. المعلّمون ينضمون للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران

في اليوم السادس من الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد النظام في إيران، انضم عدد أكبر من المعلّمين في مختلف أنحاء البلاد إلى هذه الاحتجاجات وأعلنوا دعمهم لها.

في اليوم السادس من الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد النظام في إيران، انضم عدد أكبر من المعلّمين في مختلف أنحاء البلاد إلى هذه الاحتجاجات وأعلنوا دعمهم لها.
وأشارت جمعية المعلّمين المهنية في محافظة فارس، عبر بيان لها، إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، معتبرة أن الوضع الراهن هو نتيجة سياسات وبُنى أثّرت على حياة الناس خلال السنوات الماضية دون أي مساءلة.
وطرحت الجمعية في بيانها تساؤلات حول كفاءة وشرعية نظام الحكم الذي، بحسب البيان، يعجز عن تأمين الحدّ الأدنى من مقومات العيش الكريم لشريحة واسعة من المجتمع.
وجاء في نص البيان أن تقلّص موائد الناس، وإضعاف التعليم العام، وتفاقم أوجه عدم المساواة، هي مؤشرات على أزمة عميقة في نظام الحوكمة.
وأكدت الجمعية، في إعلانها دعم الاحتجاجات والإضرابات الشعبية، أن هذه التحركات متجذّرة في مطالب معيشية واجتماعية حقيقية ومرتبطة بالكرامة الإنسانية، محذّرة من أن تجاهل هذه الأصوات قد يعمّق الفجوة بين المجتمع وصنّاع القرار ويؤدي إلى كلفة أكبر.
معلّمو "إسلامشهر": ندعم الاحتجاجات بشكل حاسم
كان اتحاد المعلّمين في إسلامشهر قد أعلن في وقت سابق، عبر بيان، دعمه للاحتجاجات الشعبية في مختلف أنحاء إيران، وكتب: «بصفتنا جزءًا من نسيج المجتمع ومنبثقين من صميم الشعب، نعلن دعمنا الحاسم للاحتجاجات المحقّة والمدنية».
وأضاف الاتحاد يوم الخميس 1 يناير (كانون الثاني): «كما كان المعلّمون على مدى سنوات شهودًا في الصفوف الدراسية على معاناة الطلاب وعائلاتهم، فإنهم اليوم أيضًا لا يرون أنفسهم منفصلين عن هذه الحركة، ويشعرون مع الشعب بالمرافقة والتعاطف والمصير المشترك».
ووجه اتحاد معلّمي إسلامشهر نداء في بيانه إلى القوات العسكرية والأمنية وقوى إنفاذ القانون، مضيفًا: «أنتم أيضًا أبناء هذا الوطن، وأنتم وأبناؤكم ستعيشون جنبًا إلى جنب مع أبناء الشعب على امتداد الحياة؛ فجدير بكم ألّا تلوّثوا أيديكم بدمائهم وأن تمتنعوا عن قتلهم وإيذائهم».
كما وجّه الاتحاد رسالة إلى «قادة النظام الإيراني» قال فيها: «هذا الشعب لم يعد يحتمل الظلم، وقد ضاق ذرعًا بالمعاناة والفقر والفساد وبيع الوطن والتبعية للأجانب. كفّوا عن الظلم، ولا تسمّموا أكثر حياة 85 مليون إنسان شريف وكادح ومحب لوطنه وقادر على البناء. واعلموا أن هذا الشعب العظيم لا يسعى إلى الانتقام ولا إلى الجريمة. عودوا مرة أخرى إلى أحضان الشعب، وتخلّوا عن الذنب ومخالفة القانون والفساد، لعلّكم تنالون عفوه».
معلّمو "نورآباد ممسني": نحن إلى جانب الشعب
أعلنت جمعية المعلّمين المهنية في نورآباد ممسني، في بيان دعم للإضرابات والاحتجاجات الواسعة لمختلف فئات المجتمع، أنها تعتبر من «واجبها الوطني ومن باب التضامن الوطني» دعم الشعب «حتى تحقيق مطالبه القانونية».
وأكد المعلّمون في البيان: «سنقف إلى جانبهم بعيدًا عن السلوكيات الانفعالية».
وأضافت الجمعية: «نطالب المسؤولين، بدل إظهار سلوك عنيف تجاه أصحاب المطالب، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع، باتباع نهج التسامح وتجنّب العنف».
وكان ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، قد دعا عموم أبناء الشعب الإيراني، بمن فيهم موظفو الدولة، وعمال قطاعي الطاقة والنقل، وسائقو الشاحنات، والممرضون، والمعلّمون، والأكاديميون، والصناعيون، وروّاد الأعمال، والمتقاعدون، والمتضررون ماليًا، إلى «الوحدة والانضمام إلى هذه الحركة الوطنية».
ويأتي هذا الدعم في وقت صعّدت فيه قوات النظام الإيراني من قمعها للمعلّمين المحتجّين.
وأفادت منظمة «هنغاو» المعنية بحقوق الإنسان في إيران، يوم الجمعة 2 يناير، باعتقال مهسا زارعي، الناشطة الثقافية من مدينة كرمانشاه، من مكان عملها بهذه المدينة.