• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

خسائر بشرية ومادية فادحة وتدمير 1200 هكتار.. السيول تحصد الأخضر واليابس في جنوب إيران

22 ديسمبر 2025، 18:52 غرينتش+0

في أعقاب هطول أمطار غزيرة وحدوث سيول وعواصف في جنوب إيران، تضرر 1200 هكتار من الأراضي البستانية والزراعية في محافظة هرمزغان. كما دُمّر نحو 90 في المائة من الأراضي الزراعية في قرية كلات‌ مالك التابعة لقضاء قلعة ‌كنج في محافظة كرمان.

ونشرت صحيفة "هم‌ ميهن" الإيرانية، يوم الاثنين 22 ديسمبر (كانون الأول)، تقريرًا تضمن شهادات من سكان القرى المنكوبة في محافظات هرمزغان وكرمان وجزيرة قشم، تحدثوا فيها عن انقطاع الطرق، وخسائر واسعة لحقت بالأراضي الزراعية والمواشي والمنازل، إضافة إلى تعطّل طويل الأمد في الوصول إلى الكهرباء والمياه والإنترنت.

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن أحد المعلّمين من قرية سردشت بمدينة بشاغرد، أن المدارس أُغلقت وتأجّلت الامتحانات بسبب انسداد الطرق، وانقطاع الكهرباء والإنترنت والهاتف في العديد من القرى، ما جعل السكان غير قادرين على التواصل.

وأشار المعلّم إلى فيضان نهر جكين وغمر قريتي كافر وبارامون بالمياه، موضحًا أن الأراضي الزراعية قد دُمرت والمواشي قد نفقت.

وأكد أن إمكانات الإغاثة والمراكز الصحية محدودة جدًا، وأن القرى لا تزال غارقة في "الطين والوحل".

كما أفاد بحدوث انقطاع واسع في الاتصالات، قائلاً إن خدمات الهاتف والإنترنت انقطعت بالكامل في بعض القرى، وبقيت العائلات أيامًا من دون أي أخبار عن بعضها البعض.

وبحسب قوله، في حال وقوع مرض أو حالة طارئة، فإن نقل المصابين إلى مراكز المدن يواجه صعوبات بالغة.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية قد أصدرت الأسبوع الماضي تحذيرًا من المستوى الأحمر لأربع محافظات جنوبية، وسُجّلت أعلى معدلات الهطول من الثلاثاء إلى الجمعة في محافظات هرمزغان وفارس وكرمان وبوشهر.

وعقب هذه الأمطار والسيول، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوفاة ما لا يقل عن سبعة أشخاص، بينهم طفلان يبلغان من العمر 9 سنوات، ومسعف في الهلال الأحمر يُدعى محمد قرباني، فضلاً عن أضرار لحقت بالطرق والمنازل والجسور والمنشآت الحضرية والريفية.

وأعلنت منظمة الإغاثة والإنقاذ في الهلال الأحمر أن نحو 25 محافظة تأثرت بالسيول خلال الفترة من 15 إلى 21 ديسمبر الجاري، وأنه تم تقديم المساعدة لأكثر من 42 ألف شخص.

وبحسب المنظمة، فلا تزال فرق الإغاثة في بعض المحافظات، من بينها كرمان، في حالة تأهّب.

وفي هذه المحافظة، ألحقت السيول خسائر جسيمة بالقطاع الزراعي.

وقال جلال نظري، مختار قرية كلات ‌مالك التابعة لقضاء قلعة‌ كنج، لصحيفة "هم‌ ميهن": "إن نحو 90 في المائة من الأراضي الزراعية في القرية- وفي ذروة موسم زراعة القمح والشعير والسمسم والمحاصيل الحقلية- غُمرت بالمياه والطين، ما أدى إلى تلف المحاصيل بالكامل".

ومن جهته، أعلن رئيس منظمة الجهاد الزراعي في محافظة هرمزغان، محسن يكتابور، أن التقييمات الأولية تشير إلى تضرر أو غمر 1200 هكتار من الأراضي البستانية والزراعية في المحافظة نتيجة الأمطار والبرد.

وأضاف أن الأضرار شملت خمسة كيلومترات من قنوات نقل المياه، وثلاثة كيلومترات من الطرق بين المزارع، إضافة إلى منشآت الري بالضغط في بعض المناطق.

وفي جزيرة قشم، تسببت الأمطار الغزيرة في غمر واسع بالمياه في عدد من القرى والمدن.

وأفاد تقرير "هم ‌ميهن" من قرية طولا بأنه بعد اشتداد الأمطار وانهيار أحد السدود، دخلت المياه إلى المنازل، مخلّفة خسائر كبيرة في الأثاث والمركبات. واضطرت بعض العائلات إلى مغادرة منازلها والإيواء المؤقت، ثم عادت لتجد الطين والوحل يملآن البيوت والشوارع.

وفي مناطق مثل طولا ودركهان- حيث الكثافة العمرانية أعلى وانحدار الأرض أقل- لم تجد المياه مخرجًا وبقيت مدة أطول داخل المنازل والطرقات.

وخلال هذه السيول، انقطعت الكهرباء والإنترنت وشبكات الهاتف في بعض قرى ومدن قشم لساعات، بل لأكثر من يوم في بعض الحالات، ما ألحق أضرارًا بالأعمال والمتاجر.

وأعاد تكرار السيول المدمّرة في مناطق مختلفة من إيران تسليط الضوء على ضعف البنى التحتية الحضرية والريفية، وغياب شبكات فعّالة لتصريف مياه الأمطار، والتأخر في اتخاذ الإجراءات الوقائية.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني يعلن إعدام يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده بتهمة "التعاون مع إسرائيل"
1

القضاء الإيراني يعلن إعدام يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده بتهمة "التعاون مع إسرائيل"

2

لافروف في اتصال مع عراقجي: موسكو مستعدة للمساعدة في إقرار السلام

3

"وول ستريت جورنال": إيران تُبدي تنازلات في عرضها الجديد لاستئناف المفاوضات مع أميركا

4

ترهيب مستمر في ذروة التوتر.. إعدام سجينين سياسيين في إيران بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل"

5

أميركا تحذر شركات الشحن من دفع رسوم لإيران مقابل عبور "هرمز" حتى لو بغطاء التبرعات الخيرية

•
•
•

المقالات ذات الصلة

فاقمت تدني المستوى الدراسي.. الأزمة الاقتصادية تضرب التعليم في إيران

22 ديسمبر 2025، 13:59 غرينتش+0

أفادت صحيفة "إيران" الرسمية، المقربة من الحكومة الإيرانية، بأنه نتيجة خفض ميزانية وزارة التربية والتعليم، وكذلك تراجع مداخيل المواطنين، لم تعد الحكومة ولا العائلات قادرتين، كما في السابق، على تحمّل تكاليف تعليم التلاميذ.

وكتبت الصحيفة الإيرانية، يوم الاثنين 22 ديسمبر (كانون الأول)، نقلاً عن مدير مجموعة سياسات الدعم ومكافحة الفقر في مركز أبحاث البرلمان الإيراني، هادي موسوي ‌نيك: "خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، انخفضت نفقات الدولة على نظام التعليم في البلاد بنسبة 12 في المائة، ومن جهة أخرى لم تعد الأسر، كما في السابق، قادرة على إنفاق المال على تعليم أبنائها".

وبحسب إحصاءات موسوي ‌نيك، فقد كانت حصة تكاليف تعليم الأبناء من إجمالي نفقات الأسرة في عقد 2011 نحو 4 في المائة، إلا أن هذه النسبة تراجعت في السنوات الأخيرة إلى 2 في المائة.

وعزا هذا المسؤول في مركز أبحاث البرلمان الإيراني ذلك إلى تراجع دخل الأسر، مضيفًا أن انخفاض الدخل الفردي قلّص القدرة المالية للعائلات على تحمّل النفقات التعليمية.

وفي أعقاب السياسات غير الفاعلة، التي انتهجها النظام الإيراني في المجالات الاقتصادية والسياسة الداخلية والخارجية على مدى العقود الماضية، أثّر التضخم الجامح بشدة على حياة المواطنين، ولا سيما الفئات ذات الدخل المحدود، وواجهت أسعار السلع الأساسية قفزات غير مسبوقة.

كما طُرحت تقارير عديدة حول تأثير الأزمة الاقتصادية على الصحة النفسية والجسدية للمواطنين، وانعكاساتها في مجالات مختلفة، من بينها النظام التعليمي.

معوقات في النظام التعليمي الإيراني

أشار موسوي‌ نيك، في سياق حديثه، إلى أن أحد أسباب تراجع المعدل العام لدرجات التلاميذ هو انخفاض إنفاق الأسر على تعليم أبنائها.

وأكد قائلًا: "لقد رأينا هذا الأمر مرارًا في المجتمع، فعندما تسوء الأوضاع الاقتصادية، تزداد الظواهر المعيقة لتعليم التلاميذ، ويكون من نتائجها التسرّب من التعليم".

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وبالتزامن مع استمرار التحذيرات بشأن موجة تسرّب الأطفال من التعليم في إيران، أعلن وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، أن عدد التلاميذ المتسربين من التعليم في البلاد بلغ 950 ألفًا.

كما أشار عضو لجنة التعليم في البرلمان الإيراني، فرشاد إبراهيم ‌بور، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى الإحصاءات الخفية للأطفال المتسربين من التعليم، وقال إن نحو مليوني تلميذ لم يُسجّلوا في العام الدراسي 2024-2025، وكان السبب الرئيس في ذلك هو المشكلات الاقتصادية.

الفقر يعيق تقدّم الأجيال المقبلة

وبحسب التقارير، لا تقتصر الأزمة التعليمية في إيران على التسرّب من التعليم فحسب، بل تحوّل تراجع المستوى الدراسي أيضًا إلى ظاهرة واسعة الانتشار، أثّرت على التلاميذ الذين ما زالوا ضمن منظومة التعليم.

وكتبت صحيفة "إيران"، في تقريرها، أن الإحصاءات تظهر أن المعدل العام لدرجات التلاميذ في العام الماضي تراوح بين 8 و10، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن تراجع جودة التعليم وأداء النظام التعليمي في البلاد.

وشدد موسوي‌ نيك، في ختام حديثه، على أن فقر الأسر يُعد عائقًا مهمًا أمام نمو وتطوّر الأجيال القادمة.

وقال استنادًا إلى الإحصاءات المتوفرة: "إن الحراك بين الأجيال في مجتمعنا أصبح ضعيفًا جدًا".

وبحسب هذا المسؤول في مركز أبحاث البرلمان الإيراني، إذا كان شخص ما في إيران ضمن العُشر الأدنى من حيث الدخل، أي في أضعف مستوى اقتصادي، فهناك احتمال بنسبة 40 في المائة أن يبقى الجيل التالي له في المستوى نفسه.

وأضاف أن هذا يأتي في حين أن احتمال عدم تحسّن المكانة الاجتماعية للأفراد مقارنة بأسرهم في كندا لا يتجاوز 20 في المائة.

غرام واحد من الذهب يعادل راتب شهر كامل للعمال الإيرانيين

21 ديسمبر 2025، 16:09 غرينتش+0

قال ممثل العمال الإيرانيين إن ارتفاع الأسعار أدى إلى تآكل الأجور إلى درجة أصبح فيها غرام واحد من الذهب يعادل راتب الحد الأدنى لشهر كامل للعامل

وصرح حبيب صادق‌زاده تبريزي، مفتش المجلس الأعلى لمجالس العمل الإسلامية في البلاد، قائلاً: "اليوم، غرام واحد من الذهب يعادل راتب الحد الأدنى لشهر كامل للعامل."

وأضاف أن انهيار الأجور الحقيقية بلغ مستوى لم تعد فيه عبارة "تقليص مائدة العشاء" كافية لوصف الواقع، إذ إن كثيرًا من العمال باتوا عمليًا بلا مائدة عشاء من الأساس.

وأشار إلى أن الذهب يُتداول حالياً عند نحو 135.5 مليون ريال للغرام الواحد – أي ما يعادل حوالي 104 دولارات وفق أسعار الصرف الحالية، مع اقتراب سعر الدولار من 1.3 مليون ريال – ما جعل الفجوة بين الأجور الرسمية وتكاليف المعيشة الفعلية لا تُحتمل.

وأكد أن التضخم الجامح قد أفرغ المادة 41 من قانون العمل الإيراني – والتي تهدف إلى ربط الأجور بالتضخم وتكاليف المعيشة – من أي معنى عملي، مضيفاً أن الرواتب تفقد قيمتها حتى قبل أن تُصرف.

وأوضح صادق‌زاده أن الأجور للعام الحالي جرى تحديدها حين كان سعر الدولار يقارب 850 ألف ريال، غير أن الانهيارات اللاحقة في قيمة العملة تجاوزت تلك التقديرات، ما أفقد العمال القدرة حتى على التخطيط لأبسط نفقاتهم اليومية.

وقال: "إذا استمر هذا الاتجاه، فلن يدمر فقط سبل عيش العمال، بل سيقوض الإنتاج والاقتصاد الأوسع أيضاً."

وأضاف أن الإعفاءات الضريبية العادلة وتعديل الأجور بما يتناسب مع التضخم الحقيقي أصبحت الآن ضرورة وطنية، وليست مجرد مطلب قطاعي.

صحيفة إيرانية: 1 % من الأفراد يسيطرون على ثلث الثروة وسط تفاقم الفقر واتساع الفجوة الطبقية

20 ديسمبر 2025، 16:28 غرينتش+0

أفادت صحيفة تصدر في طهران بأن الفقر واتساع الفجوة الطبقية في إيران تفاقما بشدة نتيجة تشديد العقوبات الدولية، مشيرةً إلى أن 29 في المائة من ثروة البلاد تتركّز في يد 1 في المائة من السكان.

وكتبت صحيفة "دنياي اقتصاد"، في تقرير لها، أن القرار الأميركي الأخير بإدراج أسماء 29 ناقلة نفط إيرانية على قائمة العقوبات سيؤدي إلى "إغلاق عنق الزجاجة في الاقتصاد الوطني"، وسيُفضي إلى "انخفاض حاد في إيرادات إيران من العملات الأجنبية".

وفي 18 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 29 سفينة، إضافة إلى الشركات التي تتولى إدارتها. وتُعد هذه الشركات والسفن جزءًا من "أسطول الظل" التابع لإيران، الذي يصدّر النفط والمنتجات البتروكيماوية بصورة غير قانونية ويتحايل على العقوبات المفروضة على طهران.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن هذه السفن والشركات نقلت مئات ملايين الدولارات من هذه المنتجات باستخدام "أساليب خادعة".

ارتفاع أسعار العملة والذهب مؤشر على اتساع رقعة الفقر

وذكرت "دنياي اقتصاد" أن الارتفاع المتواصل في أسعار العملات الأجنبية والذهب في السوق الحرة الإيرانية يُعد مؤشرًا على اتساع الفقر، مرجّحةً أن التضخم المتسارع الناتج عن هذه القفزات السعرية سيزيد الضغوط على الأسر الإيرانية، خلال الأشهر المقبلة.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت أسواق العملات والذهب في إيران موجة صعود حادة، سجّلت خلالها أرقامًا قياسية متتالية.

كما زاد التضخم المنفلت من المخاوف بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، وهي وتيرة تسارعت عقب عودة عقوبات الأمم المتحدة، وإصرار المسؤولين الإيرانيين على مواصلة البرنامج النووي.

وخلال العام الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران بمعدل يزيد على 66 بالمائة في المتوسط.

وقال الباحث الاقتصادي المقيم في إيران، علي حيدري، لصحيفة "دنياي اقتصاد": "على صعيد التفاوت الطبقي، تعيش إيران وضعًا مضطربًا مقارنة بالمتوسط العالمي، إذ إن 29 في المائة من ثروة البلاد بيد 1 في المائة من السكان".

الفجوة الطبقية في إيران

وأضاف حيدري بشأن معدلات الفقر: "في (2022- 2023) كان نحو 26 في المائة من سكان إيران تحت خط الفقر، لكن هذه النسبة ارتفعت في (2023- 2024) إلى 36 في المائة".

وأوضح أنه خلال العام الماضي كان أكثر من 31 مليون شخص في إيران تحت خط الفقر، مؤكّدًا أنه "إذا توفرت بيانات (2024- 2025)، فمن المؤكد أن عددًا أكبر من السكان سينزلق إلى ما دون خط الفقر".

مَن الخاسرون ومَن المستفيدون؟

اعتبر الباحث الاقتصادي أن العبء الأكبر للأوضاع الاقتصادية الراهنة يقع على عاتق المتقاعدين والعمال وحتى الموظفين.

وقال: "في ظل العقوبات، تحاول الورش والمؤسسات إمّا تقليص عدد العمال أو خفض نوبات العمل، ما يؤدي إلى تفاقم الفقر".

وأشار حيدري إلى أن "المحتكرين" من بين الفئات التي تستفيد من الظروف الحالية.

وأضاف موضحًا أسباب اتساع الفجوة الطبقية: "إن النظام الضريبي في إيران يشجّع الأنشطة غير المنتِجة والخفية وتحت الأرض، في حين تسعى دول العالم إلى فرض ضرائب مرتفعة على الأنشطة غير المنتِجة وغير الرسمية لتشجيع الاستثمار والإيداع".

وأكد: "عندما يصبح النظام الضريبي نفسه داعمًا للمضاربة، تتفاقم الأنشطة غير الشفافة، ويمكن القول إن جزءًا كبيرًا من الثروات المتراكمة لدى الأفراد ناتج عن غياب الشفافية والتستّر".

وخلال السنوات الماضية، نُشرت تقارير متعددة تفيد بأن محاولات طهران الالتفاف على العقوبات أدّت إلى تفشي واسع للفساد الاقتصادي في إيران.

ويشجّع النظام الإيراني التحايل على العقوبات، ويعتبره أداة لإظهار "صموده" في مواجهة المجتمع الدولي.

جمعية الصيادلة في إيران تحذر: أزمة الأدوية تتفاقم وشيكات الصيدليات مهددة بالتوقف

19 ديسمبر 2025، 17:39 غرينتش+0

أعلنت جمعية الصيادلة الإيرانية أن الصيدليات قد تمتنع عن إصدار شيكات لشراء الأدوية، إذا لم تُصدر تعليمات دفع المستحقات قبل 5 يناير (كانون الثاني) المقبل، محذرة من استمرار التأخير، الذي قد يؤدي إلى مشاكل مالية كبيرة للصيدليات ويضر بسمعة مهنة الصيدلة.

أرسلت جمعية الصيادلة الإيرانية رسالة إلى وزير الصحة والتعليم الطبي ورئيس المجلس الأعلى للتأمين الصحي، محذرة من استمرار التأخير في دفع مستحقات الصيدليات.

وأشارت الرسالة إلى التعليمات الصريحة للرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، بخصوص "إعداد تعليمات منظمة لدفع المستحقات، وتطبيق المادة 38 في العقود، وفرض غرامات في حال التأخير"، مؤكدة أنه رغم هذه التعليمات، لم تُجرَ أي تعديلات على العقود التأمينية أو آليات الدفع حتى الآن.

وحذرت الجمعية من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتداد الشيكات، ومشاكل مالية كبيرة للصيدليات، والإضرار بسمعة مهنة الصيدلة.

كما حملت الرسالة وزير الصحة المسؤولية المباشرة عن الإشراف على سلسلة توريد الأدوية في البلاد.

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، حذر اثنان من أعضاء مجلس إدارة جمعية الصيادلة الإيرانية من تبعات إلغاء العملة المفضلة لبعض الأدوية المستوردة، وما يترتب على ذلك من ضغط اقتصادي على المرضى وضعف كفاءة نظام التأمين الصحي.

كما صرح رئيس الجمعية، شهرام كلانتري، في 17 أغسطس (آب) الماضي، مشيرًا إلى الديون الثقيلة لشركات التأمين ومنظمة دعم التمويل الحكومي للصيدليات، بأن 80 في المائة من صيدليات البلاد على شفا الإفلاس.

وقال هادي أحمدي، عضو مجلس الإدارة، في 9 يوليو (تموز) الماضي، إن الشيكات الخاصة بالصيدليات لدى شركات التوزيع بلغت نحو أربعة آلاف مليار تومان منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وحتى يونيو (حزيران) 2025.

تحذير بشأن زيادة وصف الأدوية باهظة الثمن

حذر رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية، مهدی بیرصالحی، خلال اجتماع عقد في زنجان يوم الجمعة 19 ديسمبر، من زيادة وصف الأدوية المكلفة ذات الوصفة الواحدة، وما يترتب على ذلك من تفاقم الضغط المالي على المرضى ونظام الصحة، واضطراب في توفير الأدوية، وخطر التهريب العكسي للأدوية المدعومة.

وقال إنه إذا لم يتم الرقابة الجادة على وصف واستهلاك الأدوية والمعدات الطبية بشكل منطقي، فستزداد كمية الاستهلاك، وسيصبح توفير الدواء في الوضع الحالي أكثر صعوبة.

وأشار إلى الزيادة المستمرة في وصف الأدوية المكلفة ذات الوصفة الواحدة، موضحًا: «استمرار هذا الاتجاه لا يتوافق مع القدرة الاقتصادية لنظام الصحة، ويفرض ضغطًا إضافيًا على المرضى وسلسلة توريد الأدوية».

وأضاف بیرصالحی أن عدد مراجعات المرضى المصابين بأمراض نادرة قد ازداد مؤخرًا، وأن المرضى المصابين بأمراض مثل "دوشن وسيستينوزيس" طلبوا أدوية جديدة مستوردة، تصل تكلفة علاجها الشهري إلى نحو 22 ألف دولار.

وحذر عضو لجنة الصحة في البرلمان الإيراني همایون سامه ‌یح، يوم الخميس 18 ديسمبر، من أن صناعة الأدوية على شفير الإفلاس بسبب المشاكل المالية وسعر الصرف، مؤكدًا أنه إذا لم تُتخذ إجراءات وقائية عاجلة، فإن البلاد ستواجه قريبًا أزمات أعمق وأكثر تكلفة.

وأشار إلى أن نقص الأدوية، والطوابير الطويلة، والارتفاع المستمر للأسعار، وضع حياة ملايين المرضى في مهبّ المخاطر، كما أفاد المواطنون في الأشهر الأخيرة بـالغلاء الشديد للأدوية وتوفير أدوية منتهية الصلاحية أو قريبة من الانتهاء.

من شأنها تقليص الحد الأدنى للأجور.. خطة حكومية لتعديل المادة 41 من قانون العمل في إيران

19 ديسمبر 2025، 15:00 غرينتش+0

تسعى حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى تعديل المادة 41 من قانون العمل، من خلال البرلمان، والذي يقضي بحذف معيار "تكلفة المعيشة" من آلية احتساب الحد الأدنى للأجور، وحصر زيادة رواتب العمال فقط بنسبة التضخم الرسمي.

وفي هذا السياق، أوضح وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في إيران، أحمد ميدري، خطة الحكومة لزيادة أجور العمال في العام المقبل، قائلاً: "هناك مشروع قانون قيد الدراسة في البرلمان ينص على أن تكون زيادة الرواتب على الأقل بمقدار معدل التضخم، وهو ما نأخذه بعين الاعتبار، وبعد دراسة جميع هذه الجوانب سيتضح كيف يمكن المضي قدمًا في هذا الملف مع العمال وأصحاب العمل".

وأثارت هذه التصريحات موجة انتقادات واسعة بين مستخدمي مجموعات "تلغرام" العمالية، حيث وصف أحدهم الخطوة التي يطرحها وزير العمل بأنها "قرار ضد الناس".

أرقام التضخم المعلنة لا تعكس الواقع

قال الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي في ستوكهولم، أحمد علوي، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، إن معدلات التضخم التي تعلنها السلطات الإيرانية خلال السنوات الماضية "منفصلة عن الواقع".

وأضاف: "في الدول التي تمتلك نقابات عمالية قوية، تُعدّل الأجور كل فصل، أي كل ثلاثة أشهر، لأن مستوى التضخم يتغير على مدار العام".

وأشار علوي إلى تجربة أكثر من أربعة عقود من التلاعب بالإحصاءات في إيران، قائلاً: "التضخم الذي تشعر به الأسر في ميزانياتها يختلف عمّا يعلنه مركز الإحصاء".

وتابع: "زيادة الأجور للعام المقبل تُحدَّد دائمًا على أساس تضخم العام الحالي، في حين أن التضخم يتجه نحو الارتفاع، وهو ما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للعمال رغم زيادة الرواتب".

وتأتي خطة الحكومة، التي أعلن عنها ميدري وتُناقش حاليًا في البرلمان الإيراني، رغم أن المادة 41 من قانون العمل، الصادر عام 1990، بها فقرتان تنصان بوضوح على أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يُحدَّد بناءً على معدل التضخم وتكلفة معيشة الأسرة.

وبذلك، تسعى حكومة بزشكيان إلى حذف المادة الثانية المتعلقة بتكاليف المعيشة من معادلة تحديد الأجور.

وسبق للمجلس الأعلى للعمل، وهو الجهة المسؤولة عن تحديد الحد الأدنى للأجور، أن تجاهل هذه الملاحظة، ما أثار انتقادات واسعة من نشطاء ونقابات عمالية مستقلة، وصفوا هذا النهج بأنه "قمع للأجور".

ويرى مراقبون أن الحكومة تحاول، بدل معالجة أصل المشكلة، شطب هذه المادة من القانون.

انخفاض القيمة الحقيقية لأجور العمال بنسبة 62 % خلال أقل من 10 سنوات
في هذا الإطار، أفادت وكالة "إيلنا" الإيرانية، يوم الخميس 19 ديسمبر، بوجود معارضة واسعة لمشروع "تعديل المادة 41 من قانون العمل".

وقال الخبير في علاقات العمل ونائب رئيس اتحاد قدامى المجتمع العمالي، علي رضا حيدري، في تصريح لـ "إيلنا": "لا تستطيع الحكومة، وفق التوصيات والاتفاقيات الدولية، التدخل مباشرة في قانون العمل، لذلك تحاول الآن تمرير مصادقة برلمانية تجعل زيادة أجور العمال، كما هو حال موظفي الدولة، بلا ضوابط واضحة".

خطوات حكومية أخرى لتشديد قمع الأجور

أشارت "إيلنا" كذلك إلى أنه خلال الأسبوعين الماضيين، أثار إقرار البرلمان إلغاء المادة 125 من قانون إدارة الخدمات المدنية، التي تلزم بزيادة الرواتب بما يتناسب مع التضخم، انتقادات واسعة ضد الحكومة والبرلمان.

وبحسب التقرير، فقد انتقد العديد من موظفي الدولة والمتقاعدين هذا القرار، معتبرين أنه يمهّد لمزيد من قمع الأجور والرواتب.

ونقلت "إيلنا" عن الناشط النقابي للمتقاعدين في قطاع التعليم، محمد رضا انتظاريان، قوله: "نقيّم هذا القرار البرلماني الأخير بشأن إلغاء إلزام زيادة رواتب موظفي الدولة بما يتناسب مع التضخم بشكل سلبي تمامًا".

وأضاف: "بعض النواب وعدوا هذا العام بأن تكون زيادة الرواتب أقل ما تكون مساوية للتضخم، لكن البرلمان نفسه اتخذ قرارًا مفاجئًا في هذا الشأن".

ووصف انتظاريان نتائج هذا القرار بأنها خطوات إضافية لإضعاف معيشة الموظفين والمتقاعدين، محذرًا من أن "إطلاق يد الحكومة في زيادة الرواتب وفق أهوائها أمر خطير".

أوضاع المعلمين وتفاقم الأزمة المعيشية

من جانبه، قال الناشط النقابي للمعلمين، إسماعيل عبدي، في حديث لـ "إيران إنترناشيونال": "الراتب الشهري للمعلم الإيراني اليوم أقل من 150 دولارًا، في حين يُقدّر خط الفقر بما لا يقل عن 300 دولار".

وأوضح أن هذه الفجوة الكبيرة تدفع المعلمين إلى العمل بوظيفتين أو ثلاث، ما يؤدي إلى الإرهاق، وتراجع الدافعية المهنية، وانخفاض جودة التعليم.

وأضاف: "يتحول التعليم تدريجيًا من حق عام إلى سلعة بعيدة المنال عن الطبقات الفقيرة. المدارس التي يفترض أن تكون ملاذًا لأبناء العمال والمناطق المحرومة، تصبح يومًا بعد يوم أضعف بسبب نقص الكوادر والإمكانات وتراجع حوافز المعلمين، ما يوسع الفجوة التعليمية".

كما اعتبر عبدي أن معدلات التضخم التي تعلنها الحكومة "لا تنسجم مع معاناة الناس اليومية"، مؤكدًا أن أي زيادة في الرواتب تقل عن الغلاء الحقيقي تعني عمليًا تراجعًا مستمرًا في مستوى المعيشة والكرامة المهنية.

وختم بالتأكيد على أن التعليم، رغم النصوص الدستورية والقوانين العليا التي تشدد على العدالة الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية، كان دائمًا ضحية النظرة المالية البحتة للحكومات، التي تعوّض عجزها المالي من "موائد المعلمين".