• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

من شأنها تقليص الحد الأدنى للأجور.. خطة حكومية لتعديل المادة 41 من قانون العمل في إيران

19 ديسمبر 2025، 15:00 غرينتش+0

تسعى حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى تعديل المادة 41 من قانون العمل، من خلال البرلمان، والذي يقضي بحذف معيار "تكلفة المعيشة" من آلية احتساب الحد الأدنى للأجور، وحصر زيادة رواتب العمال فقط بنسبة التضخم الرسمي.

وفي هذا السياق، أوضح وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في إيران، أحمد ميدري، خطة الحكومة لزيادة أجور العمال في العام المقبل، قائلاً: "هناك مشروع قانون قيد الدراسة في البرلمان ينص على أن تكون زيادة الرواتب على الأقل بمقدار معدل التضخم، وهو ما نأخذه بعين الاعتبار، وبعد دراسة جميع هذه الجوانب سيتضح كيف يمكن المضي قدمًا في هذا الملف مع العمال وأصحاب العمل".

وأثارت هذه التصريحات موجة انتقادات واسعة بين مستخدمي مجموعات "تلغرام" العمالية، حيث وصف أحدهم الخطوة التي يطرحها وزير العمل بأنها "قرار ضد الناس".

أرقام التضخم المعلنة لا تعكس الواقع

قال الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي في ستوكهولم، أحمد علوي، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، إن معدلات التضخم التي تعلنها السلطات الإيرانية خلال السنوات الماضية "منفصلة عن الواقع".

وأضاف: "في الدول التي تمتلك نقابات عمالية قوية، تُعدّل الأجور كل فصل، أي كل ثلاثة أشهر، لأن مستوى التضخم يتغير على مدار العام".

وأشار علوي إلى تجربة أكثر من أربعة عقود من التلاعب بالإحصاءات في إيران، قائلاً: "التضخم الذي تشعر به الأسر في ميزانياتها يختلف عمّا يعلنه مركز الإحصاء".

وتابع: "زيادة الأجور للعام المقبل تُحدَّد دائمًا على أساس تضخم العام الحالي، في حين أن التضخم يتجه نحو الارتفاع، وهو ما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للعمال رغم زيادة الرواتب".

وتأتي خطة الحكومة، التي أعلن عنها ميدري وتُناقش حاليًا في البرلمان الإيراني، رغم أن المادة 41 من قانون العمل، الصادر عام 1990، بها فقرتان تنصان بوضوح على أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يُحدَّد بناءً على معدل التضخم وتكلفة معيشة الأسرة.

وبذلك، تسعى حكومة بزشكيان إلى حذف المادة الثانية المتعلقة بتكاليف المعيشة من معادلة تحديد الأجور.

وسبق للمجلس الأعلى للعمل، وهو الجهة المسؤولة عن تحديد الحد الأدنى للأجور، أن تجاهل هذه الملاحظة، ما أثار انتقادات واسعة من نشطاء ونقابات عمالية مستقلة، وصفوا هذا النهج بأنه "قمع للأجور".

ويرى مراقبون أن الحكومة تحاول، بدل معالجة أصل المشكلة، شطب هذه المادة من القانون.

انخفاض القيمة الحقيقية لأجور العمال بنسبة 62 % خلال أقل من 10 سنوات
في هذا الإطار، أفادت وكالة "إيلنا" الإيرانية، يوم الخميس 19 ديسمبر، بوجود معارضة واسعة لمشروع "تعديل المادة 41 من قانون العمل".

وقال الخبير في علاقات العمل ونائب رئيس اتحاد قدامى المجتمع العمالي، علي رضا حيدري، في تصريح لـ "إيلنا": "لا تستطيع الحكومة، وفق التوصيات والاتفاقيات الدولية، التدخل مباشرة في قانون العمل، لذلك تحاول الآن تمرير مصادقة برلمانية تجعل زيادة أجور العمال، كما هو حال موظفي الدولة، بلا ضوابط واضحة".

خطوات حكومية أخرى لتشديد قمع الأجور

أشارت "إيلنا" كذلك إلى أنه خلال الأسبوعين الماضيين، أثار إقرار البرلمان إلغاء المادة 125 من قانون إدارة الخدمات المدنية، التي تلزم بزيادة الرواتب بما يتناسب مع التضخم، انتقادات واسعة ضد الحكومة والبرلمان.

وبحسب التقرير، فقد انتقد العديد من موظفي الدولة والمتقاعدين هذا القرار، معتبرين أنه يمهّد لمزيد من قمع الأجور والرواتب.

ونقلت "إيلنا" عن الناشط النقابي للمتقاعدين في قطاع التعليم، محمد رضا انتظاريان، قوله: "نقيّم هذا القرار البرلماني الأخير بشأن إلغاء إلزام زيادة رواتب موظفي الدولة بما يتناسب مع التضخم بشكل سلبي تمامًا".

وأضاف: "بعض النواب وعدوا هذا العام بأن تكون زيادة الرواتب أقل ما تكون مساوية للتضخم، لكن البرلمان نفسه اتخذ قرارًا مفاجئًا في هذا الشأن".

ووصف انتظاريان نتائج هذا القرار بأنها خطوات إضافية لإضعاف معيشة الموظفين والمتقاعدين، محذرًا من أن "إطلاق يد الحكومة في زيادة الرواتب وفق أهوائها أمر خطير".

أوضاع المعلمين وتفاقم الأزمة المعيشية

من جانبه، قال الناشط النقابي للمعلمين، إسماعيل عبدي، في حديث لـ "إيران إنترناشيونال": "الراتب الشهري للمعلم الإيراني اليوم أقل من 150 دولارًا، في حين يُقدّر خط الفقر بما لا يقل عن 300 دولار".

وأوضح أن هذه الفجوة الكبيرة تدفع المعلمين إلى العمل بوظيفتين أو ثلاث، ما يؤدي إلى الإرهاق، وتراجع الدافعية المهنية، وانخفاض جودة التعليم.

وأضاف: "يتحول التعليم تدريجيًا من حق عام إلى سلعة بعيدة المنال عن الطبقات الفقيرة. المدارس التي يفترض أن تكون ملاذًا لأبناء العمال والمناطق المحرومة، تصبح يومًا بعد يوم أضعف بسبب نقص الكوادر والإمكانات وتراجع حوافز المعلمين، ما يوسع الفجوة التعليمية".

كما اعتبر عبدي أن معدلات التضخم التي تعلنها الحكومة "لا تنسجم مع معاناة الناس اليومية"، مؤكدًا أن أي زيادة في الرواتب تقل عن الغلاء الحقيقي تعني عمليًا تراجعًا مستمرًا في مستوى المعيشة والكرامة المهنية.

وختم بالتأكيد على أن التعليم، رغم النصوص الدستورية والقوانين العليا التي تشدد على العدالة الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية، كان دائمًا ضحية النظرة المالية البحتة للحكومات، التي تعوّض عجزها المالي من "موائد المعلمين".

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني يعلن إعدام يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده بتهمة "التعاون مع إسرائيل"
1

القضاء الإيراني يعلن إعدام يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده بتهمة "التعاون مع إسرائيل"

2

لافروف في اتصال مع عراقجي: موسكو مستعدة للمساعدة في إقرار السلام

3

"وول ستريت جورنال": إيران تُبدي تنازلات في عرضها الجديد لاستئناف المفاوضات مع أميركا

4

ترهيب مستمر في ذروة التوتر.. إعدام سجينين سياسيين في إيران بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل"

5

أميركا تحذر شركات الشحن من دفع رسوم لإيران مقابل عبور "هرمز" حتى لو بغطاء التبرعات الخيرية

•
•
•

المقالات ذات الصلة

قفزت حتى 100 % للمركبات الثقيلة.. زيادات قياسية جديدة برسوم الطرق السريعة في إيران

17 ديسمبر 2025، 15:09 غرينتش+0

أعلن نائب رئيس شركة إنشاء وتطوير البنى التحتية للنقل في إيران، ميلاد دوستي، مشيرًا إلى زيادة رسوم الطرق السريعة، أن نسبة الزيادة للمركبات الثقيلة تراوحت بين 80 و100 في المائة، وللسيارات الخاصة حُدّدت بحد أقصى يقارب 50 في المائة.

وكتبت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، الأربعاء 17 ديسمبر، استنادًا إلى تصريحات دوستي وتقرير شركة الإنشاء والتطوير، أن رسوم طريق طهران- الشمال السريع ارتفعت بنحو 43 في المائة، ورسوم طريق برديس السريع بنحو 51 في المائة.

ويُعد طريق طهران- الشمال السريع أحد أهم المحاور المرورية في البلاد، إذ يلعب دورًا رئيسًا في حركة التنقل بين العاصمة والمحافظات الشمالية.

ويُطبَّق معدل الرسوم الجديد على هذا المحور في وقت تستخدم فيه عائلات إيرانية كثيرة هذا الطريق في سفرها، ما ضاعف المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الرحلات.

وبحسب "فارس"، فقد شهدت الطرق السريعة بول‌ زال- أنديمشك، وأنديمشك- خرم‌ آباد، وخرم ‌آباد- بروجرد أيضًا تغييرات في معدلات الرسوم، كما أُدرج ممر بحيرة أورمية الوسطي ضمن المسارات التي تُحتسب رسومها وفق الأسعار الجديدة.

وأضافت هذه الوكالة الحكومية أن بعض التقارير حول زيادة بنسبة 120 في المائة في رسوم 10 طرق سريعة بالبلاد لا أساس لها من الصحة.

ويأتي نفي الزيادة البالغة 120 في المائة، في حين أن الأرقام المعلنة الحالية تُعد ثقيلة ومقلقة بالنسبة لكثير من المواطنين، ولا سيما في ظل عدم تناسب مستويات الدخل مع التكاليف المتزايدة.

ويقول منتقدون إنه حتى هذه الزيادات في الرسوم، دون أخذ الضغوط الاقتصادية على الأسر والعاملين في قطاع النقل بعين الاعتبار، تعكس استمرار سياسات تحميل العبء الرئيس على كاهل المواطنين، دون ظهور مؤشرات على إصلاحات جذرية أو مساءلة فعّالة من قِبل الجهات المعنية.

وكان دوستي قد أفاد، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) بأنه "وفقًا للقانون"، ارتفع متوسط رسوم الطرق السريعة بنسبة تتراوح بين 37 و43 في المائة، غير أن هذه النسبة بلغت في بعض الطرق السريعة، التي لم تشهد أي تغيير في السنوات الماضية، نحو 60 في المائة.

وفي محاولة لتبرير الارتفاع الكبير في الرسوم، قال إن الزيادة "كان بالإمكان تطبيقها بنسبة أعلى من ذلك، لكن الحكومة ووزارة الطرق والتنمية الحضرية حاولتا أن تكون الزيادة بمستوى لا يفرض ضغطًا على المواطنين، وفي الوقت نفسه يرفع مستوى الخدمات".

وخلال الأشهر الأخيرة، فرض تفاقم الأزمة الاقتصادية، والتضخم الجامح، والتسجيل المتكرر لمستويات قياسية في أسعار العملات الأجنبية، ضغوطًا غير مسبوقة على معيشة المواطنين.

ويأتي ذلك في وقت حمّل فيه النظام الإيراني، في أعقاب عجزه عن السيطرة على هذه الأوضاع، كلفة تداعيات الأزمة في مجالات مختلفة، من بينها البنزين، على كاهل المواطنين.

وسبق أن نُشرت تقارير عديدة عن زيادة نسبة المواطنين في تحمّل تكاليف العلاج.

الدولار يواصل صعوده القياسي في إيران ويتخطى 131 ألف تومان لأول مرة وارتفاع غير مسبوق للذهب

15 ديسمبر 2025، 19:27 غرينتش+0

أفادت مواقع متابعة أسعار الصرف بأن سعر الدولار الأميركي سجّل رقمًا قياسيًا في إيران، بلغ 131 ألفًا و600 تومان، بزيادة تجاوزت ألفين و500 تومان، مقارنة بيوم أمس الأحد 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخلال تداولات يوم الاثنين 15 ديسمبر، تذبذب سعر الدولار بنحو ألف تومان، ليستقرّ حول مستوى 131 ألف تومان، في رقم يُعدّ الأعلى في تاريخ تداول هذه العملة.

كما ارتفعت أسعار العملات الأجنبية الأخرى، إذ بلغ سعر الجنيه الإسترليني نحو 175 ألف تومان، فيما جرى تداول اليورو في حدود 153 ألف تومان.

وكان سعر الدولار قد تجاوز حاجز 129 ألف تومان، يوم السبت 13 ديسمبر، بينما تخطّى اليورو 150 ألف تومان، وارتفع الجنيه الإسترليني إلى أكثر من 170 ألف تومان.

وفي سوق الذهب أيضًا، سُجّلت أسعار غير مسبوقة، يوم الاثنين 15 ديسمبر، حيث بيعت سكة الإصدار الجديد بما يصل إلى 144 مليونًا و600 ألف تومان، قبل أن يتراوح سعرها بين 142 و144 مليون تومان.

وكان سعر هذه السكة، المعروفة باسم «الإمامي»، قد تجاوز 138 مليون تومان، يوم السبت 13 ديسمبر.

وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم البنك المركزي، محمد شيريجیان، بدء تخصيص العملة الأجنبية لطلبات الاستيراد، التي تقل قيمتها عن 100 ألف دولار في القاعة الثانية لمركز تبادل العملات في إيران، مشيرًا إلى فتح ملفات تأديبية بحق مديري فروع بنكية «مشتبه بتورطها في غسل الأموال والإخلال بسوقي العملات والذهب».

وقال إن «12 فريق تفتيش خاص شُكّلت للتحقيق في الفروع المشتبه بقيامها بعمليات غسل أموال أو إحداث اضطراب في سوقي العملات والذهب، وقد زار المفتشون يوم أمس 20 فرعًا مصرفيًا، فُتحت بحق مديريها ومسؤوليها ملفات تأديبية».

وعادةً ما تلجأ الحكومة الإيرانية، في مواجهة ارتفاع أسعار العملات الأجنبية، إلى مقاربات أمنية، وتحاول السيطرة على السوق عبر التهديد والترهيب وفرض إجراءات قسرية.

وبحسب وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قال شيريجیان إن «جميع طلبات الاستيراد التي تقل عن 100 ألف دولار ستُدرج بالكامل، اعتبارًا من الآن، ضمن القاعة الثانية لمركز تبادل العملات، وستشملها عملية تخصيص العملة من قبل البنك المركزي».

وأضاف أن هذا الإجراء سيسهم بشكل فعّال في «تسهيل عملية تأمين العملات وإدارة طوابير المتقدمين».

وفي السياق ذاته، انتقد مواطنون في رسائل، بعثوا بها إلى «إيران إنترناشيونال» التضخم الحاد وتراجع قدرتهم الشرائية لتأمين المواد الغذائية اليومية، وحمّلوا النظام الإيراني والمرشد علي خامنئي المسؤولية الأساسية عن هذا الوضع.

تسجيل أرقام قياسية متتالية للدولار والذهب
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت أسواق العملات والذهب موجة صعود متواصلة، سجّلت خلالها أرقامًا قياسية متتالية، فاتحة مسارًا جديدًا لارتفاع الأسعار.

وكان سعر سكة الإصدار الجديد قد بلغ في 8 ديسمبر الجاري 132 مليونًا و300 ألف تومان، بزيادة تجاوزت 2.5 في المئة مقارنة بيوم 6 ديسمبر.

وفي موازاة تسجيل الدولار رقمًا قياسيًا جديدًا، وجّهت وكالات أنباء تابعة للحرس الثوري، من بينها «فارس» و«تسنيم»، أصابع الاتهام إلى حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وانتقدت ارتفاع الأسعار، خلافًا لنهجها المعتاد الذي لا يعترف بأسعار السوق الحرة للعملات.

وفي 8 ديسمبر الجاري، قال وزير الاقتصاد والمالية، علي مدني ‌زاده، تعليقًا على الارتفاع الحاد في سعر الدولار: «في أجواء الحرب، تَكبّدنا أضرارًا بمئات آلاف المليارات من التومانات، وفي مثل هذه الظروف تتوقعون أن يكون الدولار رخيصًا؟ عندما يتعرض البلد لأعنف هجوم حربي غير مسبوق؟».

وأضاف: «هل تتوقعون ألّا يرتفع التضخم وسط الحرب؟ لو لم يرتفع لكان الأمر مدعاة للتعجب».

ويأتي ارتفاع سعر الدولار في إيران بالتزامن مع زيادة أسعار البنزين، إذ بدأ تطبيق خطة البنزين ثلاثي التسعير فجر السبت 13 ديسمبر الجاري في جميع أنحاء البلاد.

وبموجب هذه الخطة، يستمر بيع البنزين المدعوم بأسعار 1500 و3000 تومان، بينما يُحتسب الاستهلاك الإضافي، وكذلك بنزين المركبات الحكومية والمستوردة وبعض السيارات الفاخرة، بسعر 5000 تومان.

وخلال الأشهر الأخيرة، زادت المخاوف من تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، في ظل التضخم الجامح وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، وهي وتيرة تسارعت مع عودة عقوبات الأمم المتحدة وإصرار مسؤولي النظام الإيراني على مواصلة البرنامج النووي.

وخلال العام الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران بمتوسط يزيد على 66 في المائة.

التضخم يُفرغ موائد الإيرانيين من الغذاء..ومواطنون يهاجمون خامنئي ويؤكدون: نقترب من المجاعة

15 ديسمبر 2025، 18:30 غرينتش+0

انتقد مواطنون إيرانيون، في رسائل أرسلوها إلى "إيران إنترناشيونال"، التضخم الحاد وتراجع قدرتهم الشرائية على تأمين المواد الغذائية اليومية، وحمّلوا النظام الإيراني والمرشد علي خامنئي المسؤولية الرئيسة عن هذا الوضع.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أدّى الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية في إيران إلى فرض ضغوط ثقيلة على حياة المواطنين. وحذّر خبراء وناشطون اجتماعيون من أن استمرار هذا المسار قد يخلّف تداعيات خطيرة، من بينها الإضرار بالصحة العامة، وانتشار سوء التغذية، وتفاقم الضغوط النفسية على المجتمع.

وسألت "إيران إنترناشيونال"، يوم الاثنين 15 ديسمبر (كانون الأول)، متابعيها عن المواد التي اضطروا إلى حذفها من السلة الغذائية لأسرهم في ظل القفزة الكبيرة في الأسعار.

وكتب أحد المواطنين في رسالة: "حذفنا الألبان والفواكه والمكسرات واللحوم. طعامنا أصبح خبزًا وبطاطس، وما تبقّى من أرز رخيص اشتريناه سابقًا".

وقال مواطن آخر: "يجب أن نسأل ما الذي لم يُحذف. تقريبًا كل شيء، باستثناء الضروريات، خرج من مائدتنا، بما في ذلك الحليب واللبن وكثير من البقوليات والفواكه. الرواتب ثابتة، لكن الأسعار تتغيّر يوميًا".

وأضاف منتقدًا الحكومة: "نحن نقاتل فقط من أجل البقاء، في حين يمكن لإيران أن تكون موطنًا لأغنى شعوب العالم. أعرف أشخاصًا لم يشتروا اللحم أو الدجاج ولم يأكلوهما منذ زمن. كنتُ من الطبقة المتوسطة، أما الآن فقد هبطتُ إلى طبقة الفقراء. هنا يجب أن يُبكى دمًا".

ووصف أحد المواطنين ساخرًا، البلاد في ظل حكم النظام الإيراني، بأنها "مدينة التضخم"، مضيفًا: "المواد الأساسية حُذفت من موائدنا وأُضيفت إلى مائدة الثورة. لا نعرف شيئًا اسمه فاكهة؛ فاكهتنا هي البصل والبطاطا فقط. هنا كل شيء رخيص، باستثناء الحياة".

وبفعل السياسات غير الفاعلة للنظام الإيراني في المجالات الاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية على مدى عقود، أثّر التضخم المنفلت بشدة في حياة المواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود، فيما شهدت أسعار السلع الأساسية قفزات غير مسبوقة.

كما أسهم تسجيل العملات الأجنبية أرقامًا قياسية يومية في تعميق المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد الإيراني، وألقى بظلاله على الأمن النفسي للمجتمع.

وأفادت مواقع متابعة أسعار الصرف، يوم الاثنين 15 ديسمبر، بأن سعر الدولار الأميركي واصل صعوده مسجلاً رقمًا قياسيًا بلغ 131 ألفًا و600 تومان.

مخاوف من الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية على الصحة العامة

ووجّه أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" انتقادًا لاذعًا لسياسات خامنئي، قائلًا: "ارتفاع الأسعار أدّى إلى حذف الفاكهة واللحوم والدجاج من موائدنا. منذ فترة أرغب في دعوة والدتي إلى منزلي، لكنني لا أستطيع".

وكتب مواطن آخر: "الغلاء بلغ حدًا لا نستطيع معه شراء أكثر من سلعة واحدة في اليوم، وسعر هذه السلعة الواحدة يعادل سعر عشر سلع قبل بضعة أشهر".

ووصف أحدهم التضخم الحاد قائلًا: "لا نسافر، ولا نذهب إلى المطاعم. نسينا أكل السمك. آيس كريم صغير أصبح سعره 50 ألف تومان، والحلويات 350 ألف تومان للكيلوغرام، ولا توجد مكسرات بأقل من مليون تومان. سعر الجبن تضاعف خلال ثلاثة أشهر إلى 100 ألف تومان للكيلوغرام".

وأشار مواطن آخر إلى أن الوضع تجاوز مجرد ارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية، وأصبح شبيهًا بـ "المجاعة".

كما عبّر أحد المتابعين عن قلقه من تأثير الأزمة الاقتصادية على صحة طفله، وكتب: "لديّ طفل في سنّ النمو، ومع ذلك لا أشتري الحليب إلا أحيانًا. رغم أنني وزوجتي نعمل، فإننا مضطران للتسوق بحذر شديد".

وقد حذّر وقد الخبير الاقتصادي والأمين العام السابق لبورصة طهران، حسين عبده تبريزي، يوم الأحد 14 ديسمبر، من خطر وصول التضخم في البلاد إلى 3000 في المائة.

ومن جهته، أعلن ممثل العمال في المجلس الأعلى للعمل، محسن باقري، أمس الأحد، أن تكلفة سلة المعيشة لأسرة مكوّنة من 3.3 فرد بلغت الشهر الماضي 33 مليون تومان، فيما قدّرت بعض النقابات العمالية هذه التكلفة بنحو 58 مليون تومان.

وأظهرت نتائج دراسة بحثية أن التضخم المزمن في إيران تجاوز كونه أزمة اقتصادية، ليصبح عاملاً حاسمًا في تغيير العلاقات الاجتماعية، وتآكل الثقة العامة، وانتشار الشعور بانعدام الأمان النفسي.

الدولار يتجاوز 129 ألف تومان.. أسعار العملات والذهب تواصل تسجيل الأرقام القياسية في إيران

13 ديسمبر 2025، 15:32 غرينتش+0

في سياق الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والموجة التصاعدية القياسية لأسعار العملات الأجنبية في السوق الإيرانية، تجاوز سعر الدولار الأميركي 129 ألف تومان. وفي الوقت نفسه، تجاوز سعر عملة الذهب من الطراز الجديد المعروف باسم "إمامي" 138 مليون تومان.

وأفادت مواقع إلكترونية متخصصة في متابعة أسعار العملات بإيران، يوم السبت 13 ديسمبر (كانون الأول)، بأن سعر كل دولار أميركي ارتفع إلى أكثر من 129 ألف تومان، واليورو إلى أكثر من 150 ألف تومان، والجنيه الإسترليني إلى أكثر من 170 ألف تومان.

وفي الوقت نفسه، تجاوز سعر عملة الذهب من الطراز الجديد المعروف باسم "إمامي" 138 مليون تومان.

وشهدت الأسواق الإيرانية، خلال الأسابيع الماضية، موجة صعودية في أسعار العملات والذهب، مع تسجيل أرقام قياسية متتابعة، ما فتح مسارًا جديدًا لزيادة الأسعار.

وكان سعر قطعة الذهب من الطراز الجديد قد سجل، في 8 ديسمبر الجاري، ارتفاعًا يزيد على 2.5 في المائة، مقارنةً بيوم 6 ديسمبر، ليصل إلى 132 مليونًا و300 ألف تومان.

وفي وقت تسجيل الدولار لهذا الرقم القياسي، وجهت وكالات الأنباء التابعة للحرس الثوري، مثل "فارس" و"تسنيم"، أصابع الاتهام نحو حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، وخرجت عن سياساتها المعتادة بعدم الاعتراف بأسعار السوق الحرة للعملة، لتنتقد ارتفاع الأسعار.

وقال وزير الاقتصاد والمالية الإيراني، علي مدني ‌زاده، يوم 8 ديسمبر الجاري، تعليقًا على هذا الارتفاع الكبير في سعر الدولار: "في ظل الحرب، تم إحداث أضرار بمئات الآلاف من مليارات التومانات، فهل تتوقعون انخفاض الدولار؟ عندما تتعرض البلاد لهجوم لم يسبق له مثيل؟".

وأضاف: "هل تتوقعون ألا يرتفع التضخم أثناء الحرب؟ لو لم يكن كذلك، كان يجب أن تتفاجؤوا".

وجاء ارتفاع سعر الدولار في إيران بالتزامن مع زيادة أسعار البنزين. وقد تم تنفيذ خطة البنزين الثلاثي الأسعار ابتداءً من صباح يوم السبت 13 ديسمبر في جميع أنحاء إيران.

وبموجب هذه الخطة، لا يزال يتم تقديم البنزين المخصص بسعر 1,500 و3,000 تومان، بينما يتم احتساب الاستهلاك الزائد، وكذلك البنزين الخاص بالمركبات الحكومية والمستوردة وبعض السيارات الفارهة، بسعر 5,000 تومان.

وخلال الأشهر الأخيرة، أثارت موجة التضخم الجامح وارتفاع أسعار العملات الأجنبية المزيد من المخاوف جراء تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، وهو اتجاه تصاعد إثر عودة العقوبات الدولية وتشديد مسؤولين في النظام الإيراني على استمرار البرنامج النووي.

وفي العام الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران بنسبة تزيد على 66 في المائة في المتوسط.

غضب عارم بعد طرح البنزين ثلاثي التسعير في إيران.. ومواطنون: الشعب يموّل نفقات النظام

13 ديسمبر 2025، 14:05 غرينتش+0

قوبل تنفيذ خطة البنزين ثلاثي التسعير في إيران بانتقادات واسعة من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، إذ أشار عدد منهم إلى أن الشعب بات اليوم هو من يموّل نفقات النظام.

وبدأ تنفيذ خطة البنزين ثلاثيّ التسعير، فجر السبت 13 ديسمبر (كانون الأول)، في جميع أنحاء إيران. وبموجب هذه الخطة، يستمر توفير البنزين المدعوم بسعري 1500 و3000 تومان، في حين يُحتسب الاستهلاك الزائد، وكذلك بنزين السيارات الحكومية والمستوردة وبعض السيارات مرتفعة الثمن، بسعر 5000 تومان.

وفي هذا السياق، كتبت منظمة "حال‌ وش"، المعنية بأخبار "البلوش" في إيران: "يأتي رفع سعر البنزين الحر في وقت لا تزال فيه الضغوط المعيشية مرتفعة، ولا سيما في المناطق الأقل حظًا مثل بلوشستان، حيث يمكن لأي تغيير في أسعار الوقود أن يخلّف تداعيات مباشرة على تكاليف النقل ومعيشة الأسر".

كما انتقد عدد من المستخدمين في قنوات "تلغرام" العمالية خطوة الحكومة الإيرانية.

وكتب أحدهم، ساخرًا من تصريحات مؤسس النظام الإيراني، آية ‌الله الخميني، قبل ثورة 1979: "أين الماء والكهرباء والغاز المجاني؟"، مضيفًا: "اليوم نحن من ندفع نفقات الدولة".

وكتب مستخدم آخر: "يعني بيع النفط والغاز وكل هذه المناجم والثروات لا يكفي هؤلاء المسؤولين؟ يمدّون أيديهم إلى جيوب الشعب، وبأموال الناس يرتدون البدلات ويتقمّصون دور المسؤول والوصي علينا".

وأضاف: "يا أخي، نحن من نمولك. ثم تأتي لتأخذ وضعية الدولة ونائب البرلمان والمسؤول القضائي".

كما حذّر مستخدم آخر العمال قائلاً: "استعدّوا لظروف اقتصادية أسوأ من الآن. قريبًا لن نتمكن حتى من شراء رغيف خبز".

وعلى منصة "إكس"، كتبت مستخدمة تُدعى مهسا: "ارتفع سعر البنزين، وصار العنوان الأول في كل الأخبار صباحًا، دون أن يُقال إن المواطنين أصبحوا أفقر".

وكتب أمير حسين: "نوفمبر (الدامي) 2019 لم يُمحَ من ذاكرة الشعب، لكن يبدو أنه مُحي من ذاكرة صانعي القرار".

انتشار القوات العسكرية في محطات الوقود بـ "سنندج"

كتب سوران منصورنيا، شقيق برهان منصورنيا (أحد قتلى الاحتجاجات) وعضو رابطة عائلات ضحايا "نوفمبر 2019 الدامي": "كانت القوات العسكرية منتشرة في جميع محطات الوقود في سنندج، وقوات الباسيج تتحرك في الشوارع الرئيسة".

وأشار إلى أن "النظام الإيراني رفع أسعار البنزين بعد ست سنوات من نوفمبر (آبان الدامي)، وبالأسلوب نفسه".

كما كتب ديلان عزيز مرادي: "بالتزامن مع رفع سعر البنزين، وُضعت قوات الباسيج في حالة تأهّب للنزول إلى الشوارع. هذا التزامن يعيد إلى الأذهان النمط المتكرر للنظام الإيراني: قرارات اقتصادية مفاجئة، مع توقع مسبق للاستياء الشعبي والاستعداد لقمعه".

متابعو "إيران إنترناشيونال": تمهيد لموجة جديدة من غلاء السلع الأساسية

كان عدد من المواطنين قد قالوا، يوم الخميس 11 ديسمبر الجاري، في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال"، إن هذا القرار "سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وإطلاق موجة جديدة من الغلاء في السلع الأساسية، ما سيؤدي إلى تقلّص موائد المواطنين ودفع مزيد من الأسر إلى ما دون خط الفقر".

وأشار بعضهم إلى أن رفع سعر البنزين ترك أثره حتى قبل التنفيذ، وأدى إلى تراجع حاد في قدرتهم الشرائية.

وأفاد كثيرون بارتفاع متسلسل في الأسعار، بما في ذلك تكاليف التنقل، والمواد الغذائية، وإيجارات السكن، والعلاج، والخدمات اليومية، مؤكدين أن الأجور الحالية، ولا سيما للعمال والمعلمين والموظفين، لا تتناسب مع تكاليف المعيشة.

ويبلغ الحد الأدنى للأجر الأساسي للعمال المشمولين بقانون العمل حاليًا أقل من 11 مليون تومان، ويصل مع المزايا القانونية إلى نحو 15 مليون تومان.

وقال بعض المستخدمين إنه لم يعد لديهم ما يخسرونه، واصفين الحياة بأنها لم تعد حياة، بل مجرد محاولة للبقاء.

كما أدان اتحاد عمال شركة حافلات طهران وضواحيها، في بيان صدر، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر الجاري، رفع أسعار البنزين، مشيرًا إلى الأوضاع المعيشية الصعبة والضغوط الاقتصادية على العمال والفئات المحرومة.

وجاء في البيان: "الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور في البلاد، وارتفاع أسعار البنزين وحوامل الطاقة، وغلاء المياه والكهرباء والغاز، وإيجارات السكن، والهواتف المحمولة والإنترنت، والسياسات الاقتصادية غير العادلة والفساد المستشري، دفعت بمعيشة ملايين العمال والمتقاعدين وأسرهم إلى حافة الانهيار".

وأضاف أن "العقوبات الاقتصادية الغربية، رغم أنها أضرت بالطبقة العاملة والفقراء، تحوّلت إلى ذريعة بيد الحكّام للهجوم يومًا بعد يوم على موائد العمال والفقراء الخاوية. لكن لا تنسوا نوفمبر 2019؛ فقد أثبت الناس أن الضغط والإهانة لن يبقيا بلا رد إلى الأبد".

تفاقم التضخم العام

ذكر موقع "تجارت ‌نيوز" الاقتصادي الإيراني، في تقرير له: "إن تنفيذ قرار البنزين الجديد اعتبارًا من 13 ديسمبر يوجّه عمليًا صدمة عرض إلى الاقتصاد، لأن الارتفاع المفاجئ في سعر البنزين للاستهلاك الزائد وإلغاء بعض الحصص يرفع مباشرة تكاليف النقل والإنتاج".

وأضاف الموقع: "يعتمد جزء كبير من سلسلة الإمداد في البلاد، من نقل المواد الأولية إلى توزيع السلع النهائية، على الوقود، وأي زيادة في التكاليف ضمن هذه الحلقات، ومن دون وجود بدائل، تنتقل سريعًا إلى السعر النهائي للسلع".

وأشار التقرير إلى أن "هذا التغيير لا ينتج عن زيادة في الطلب، بل عن ارتفاع في تكاليف الإنتاج والخدمات، وهو ما يُعرف في الأدبيات الاقتصادية بتضخم دفع التكاليف".

وأكد: "نظرًا لضعف تطوير النقل العام، وارتفاع استهلاك السيارات الناتج عن تدني الجودة والبنية الفنية للأسطول، سيُضطر الناس إلى شراء الكمية نفسها من الوقود. وبالتالي لن ينخفض الطلب، بل سترتفع التكاليف. وفي مثل هذه الظروف، فإن السياسة الجديدة، بدلاً من إصلاح الاستهلاك، لن تؤدي إلا إلى تفاقم التضخم العام".