سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل: نأمل أن تدرك إيران واقعها وألا تندلع حرب

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن واشنطن تأمل أن تتراجع طهران عن مسار إنتاج الأسلحة النووية.

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن واشنطن تأمل أن تتراجع طهران عن مسار إنتاج الأسلحة النووية.
وأوضح هاكابي، في مقابلة مع موقع "واي. نت" الإسرائيلي، أن البرنامج النووي الإيراني يمثل محور القلق الأمني الرئيس في المنطقة، معربًا عن أمله أن "تدرك إيران الأمور"، وتتراجع عن مسار قد يؤدي إلى صراع جديد.
وأشار إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل وجهت رسالة واضحة لإيران، مضيفًا: "لا أحد يرغب في الحرب، لكن على إيران أن تدرك أن امتلاك السلاح النووي ليس في صالحها".
نفي الخلاف بين واشنطن وتل أبيب
أكد السفير الأميركي في تل أبيب، خلال المقابلة، أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أعلى مستويات التعاون، وأن أي خلافات مؤقتة لا تُعدّ "فجوة استراتيجية".
وأضاف أن هناك مؤشرات على رغبة بعض اللاعبين الإقليميين، بما في ذلك السعودية، في إحراز تقدم دبلوماسي.
كما نفى هاكابي تقارير عن خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن التنسيق بين الطرفين "يومي ومستمر".
وأشار إلى دور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تحقيق إطار وقف إطلاق النار، مؤكدًا أنه بدون تدخله المباشر، لم يكن الاتفاق ممكنًا.
وقف إطلاق النار في غزة
تناول هاكابي أيضًا الوضع في غزة مؤكّدًا أن وقف إطلاق النار الحالي لم يقترب من الانهيار، مشيرًا إلى استمراره لأكثر من شهرين في ظروف معقدة، وهو ما يعد "ملحوظًا"، ويشير إلى فاعلية الإطار الحالي.
كما اعتبر أن عودة معظم الرهائن، وبدء عملية تثبيت الأوضاع من علامات استمرارية الهدنة، مؤكدًا أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار يمكن البدء فيها بالتزامن مع جهود إعادة جثمان آخر رهينة إسرائيلي.
وفي حديثه مع "واي. نت"، عرض هاكابي صورة متزامنة للضغط على إيران لتغيير مسار برنامجها النووي، وتجنب الحرب، مع الأمل في استمرار وقف إطلاق النار في غزة والتحرك التدريجي نحو الاستقرار الإقليمي، رغم هشاشته.
يُذكر أن إسرائيل وحركة حماس لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن الخطوات المقبلة لوقف إطلاق النار، مع اتهام كل طرف الآخر عدة مرات بانتهاكه.
تحذيرات إسرائيلية من سعي إيران لتطوير السلاح النووي
كان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في مقابلة مع قناة "العربية"، يوم الأربعاء 17 ديسمبر، قد اتهم إيران بالسعي لتطوير سلاح نووي، واصفًا نظامها بأنه "تهديد لاستقرار المنطقة".
وأضاف ساعر أن مشاركة الولايات المتحدة في الحرب، التي استمرت 12 يومًا، أظهرت أن التهديد الإيراني لا يقتصر على إسرائيل فقط، مشيرًا إلى دعم طهران لحزب الله واتهامه بانتهاك سيادة إسرائيل، لكنه اعتبر أن هجمات بلاده ضد الحزب لا تُعد انتهاكًا لسيادة لبنان.
وفي اليوم السابق، أكد رئيس جهاز "الموساد"، ديفيد برنياع، أن فكرة تطوير القنبلة النووية لا تزال حاضرة في تفكير المسؤولين الإيرانيين، مشددًا على أن إسرائيل ملتزمة بمنع إعادة تفعيل المشروع النووي الإيراني.
وأشار برنياع إلى أن إيران تسعى لتدمير إسرائيل وتخادع العالم في مسارها النووي، وفي حال توفر الظروف، ستستمر بسرعة في برنامجها النووي العسكري عبر تخصيب اليورانيوم على مستويات لا يمكن تبريرها سوى لأغراض عسكرية.