أعلنت وزارة خارجية أستراليا، في ردها على "إيران إنترناشيونال"، دعمها لتفعيل "آلية الزناد" ضد إيران، مشددة على أن طهران يجب أن تتحمل المسؤولية عن عدم الالتزام الطويل الأمد بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي.
وطالبت وزارة خارجية أستراليا إيران بالمشاركة في المفاوضات لتنفيذ التزاماتها بشأن البرنامج النووي، والتوصل إلى حل دبلوماسي يضمن أنها لن تكون قادرة على إنتاج أسلحة نووية أبدًا.


غادر الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان، طهران الأسبوع الماضي متوجهاً إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك وهو مطمئن إلى الضوء الأخضر الهادئ وغير المعلن من المرشد علي خامنئي، لبدء مفاوضات سرية مع واشنطن.
كان يأمل أن تمنع هذه المفاوضات عودة عقوبات الأمم المتحدة.
وبحسب اثنين من أعضاء الوفد المرافق له، قال خامنئي في جلسة خاصة للرئيس إنه إذا كان الحوار المباشر مع الأميركيين يمكن أن يوقف عودة العقوبات، فإن وزير الخارجية يستطيع الدخول في مفاوضات مباشرة وسرية معهم.
لكن في اللحظة نفسها تقريباً التي كانت طائرة الوفد الإيراني تعبر المحيط الأطلسي، خرج خامنئي في خطاب ناري عبر التلفزيون الرسمي ورفض بشكل قاطع أي تفاوض مع واشنطن. تحول مفاجئ قال مصدران مطلعان إنه أوقع بزشكیان ووزير خارجيته في صدمة وذهول.
عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني قال في مقابلة خاصة مع عدد من الإيرانيين المقيمين في أميركا، الذين حضروا إلى الفندق حيث يقيم الوفد الإيراني للمشاركة في اجتماع مغلق، إن التفاوض المباشر مع واشنطن كان السبيل الوحيد لمنع عودة عقوبات الأمم المتحدة، لكن هذه الفرصة ضاعت برفض خامنئي.
ثلاثة من الحاضرين في هذا اللقاء الذين طلبوا عدم كشف أسمائهم أكدوا ذلك لـ"إيران إنترناشيونال".
هذا الحدث يوضح أن المرشد وكبار المسؤولين السياسيين في إيران على خلاف حاد بشأن طريق الخروج من المأزق النووي، وهو مأزق تفاقم بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران وزاد احتمال اندلاع مواجهات جديدة.
عراقجي وستيف ویتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب في شؤون الشرق الأوسط، أجريا محادثات غير مباشرة على مدى شهرين، لكنها توقفت مع بدء الهجوم المفاجئ للجيش الإسرائيلي على مواقع إيرانية.
واستكملت الهجمات الإسرائيلية بغارات جوية أميركية على ثلاثة مراكز نووية رئيسية لإيران. هجمات دمرت جزءاً كبيراً من قدرات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، لكنها لم تحل المسألة الجوهرية: النزاع بين الغرب وطهران حول البرنامج النووي.
الاجتماع الخاص في مانهاتن
وبعد ساعات من رفض مجلس الأمن مشروع قرار روسي-صيني لتمديد تعليق العقوبات على إيران، اجتمع بزشكیان وعراقجي مع مجموعة صغيرة من الخبراء والأكاديميين الإيرانيين في فندق "لاكشري كولكشن" بمانهاتن.
كان يفترض أن يستمر الاجتماع ساعة واحدة. وقبل بدايته الرسمي، أجرى عراقجي في بهو الفندق محادثة صريحة ومباشرة مع عدد من المدعوين.
وأكد قائلاً: "الطريقة الوحيدة لمنع تفعيل آلية السناب باك هي الحوار المباشر مع أميركا، ومن الآن فصاعداً أيضاً فإن المفاوضات المباشرة وحدها يمكن أن تحول دون تصعيد المواجهات، لكننا لا نملك إذناً للتحدث مباشرة مع أميركا".
وفي هذه المحادثة الخاصة، اقترح عراقجي على الحاضرين أن يطلبوا من بزشكیان إقناع المرشد بضرورة التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة.
تراجع خامنئي
ثلاثة من المشاركين في هذا الاجتماع قالوا لـ"إيران إنترناشيونال" إن عراقجي قدم قبل بداية اللقاء الرسمي بين بزشكیان والإيرانيين مزيداً من التفاصيل حول المفاوضات.
ووفقاً له، فإن الرئيس الإيراني أثار موضوع الحوار المباشر مع المرشد قبل مغادرة طهران. الأميركيون، عبر ویتكوف، وضعوا ثلاثة شروط أساسية لأي مفاوضات:
1. عقد جلسات علنية أمام الصحفيين قبل وبعد المفاوضات المباشرة بين إيران وأميركا.
2. إعلان مكان تخزين 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب داخل إيران.
3. منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً كاملاً إلى المواقع النووية.
قال عراقجي إن خامنئي رفض المفاوضات العلنية، لكنه وافق صراحة على "مفاوضات مباشرة سرية"، بشرط أن تمنع تفعيل العقوبات.
مع ذلك، ظهر خامنئي على التلفزيون رافضاً أي تفاوض. موقف مناقض تماماً لما قاله في الخفاء، ما أثار صدمة لدى الوفد الإيراني في نيويورك.
الاجتماع الخاص الذي استمر ساعة جمع مجموعة من الأكاديميين والخبراء الإيرانيين، منهم هوشنك أمير أحمدي، الداعم القديم للتواصل بين إيران وأميركا، ولي نصر، الباحث والمستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية، تريتا برسي، نائب المدير التنفيذي لمعهد كوينسي، وفرناز فصیحی، الصحفية البارزة في نيويورك تايمز.
كما حضر اللقاء هادي كحال زاده، الباحث في معهد كوينسي، هادي صالحي أصفهاني، أستاذ الاقتصاد في جامعة إلينوي، مسعود دلبري، خبير الطاقة، علي أكبر موسوي خوئيني، النائب السابق في البرلمان وناشط إصلاحي، محمد منظر بور، صحفي مستقل، ويوسف عزيزي، طالب دكتوراه في جامعة فيرجينيا تك.
كان أمير أحمدي أول المتحدثين واستحوذ على نحو نصف وقت الجلسة. خلال 25 دقيقة رسم أمام إيران طريقاً ذا خيارين واضحين: "الاستسلام أو السعي نحو القنبلة النووية".
جادل بأن مشكلة أميركا مع إيران ليست برنامجها النووي بل قوتها الإقليمية.
وقال إن واشنطن "لا تريد إيران قوية". وأوصى بزيادة الاستثمار في القدرات الصاروخية والعسكرية مؤكداً أن الوقت حان لأن تسعى إيران إلى الردع النووي.
طال حديثه إلى درجة أن أمير سعید إیرواني، ممثل إيران في الأمم المتحدة، طلب منه إنهاء مداخلته.
كان بزشكیان يدون ملاحظات طوال الوقت. وعند عودته إلى طهران قال للصحفيين في المطار إن أحد الإيرانيين في اللقاء أكد أن "أميركا تريد إيران ذليلة وضعيفة، ولا تريد إيران قوية". لم يذكر اسم أمير أحمدي لكنه كرر فكرته حرفياً.
وبسبب طول مداخلة أمير أحمدي، لم يتح الوقت إلا لعدد قليل من الآخرين لإبداء آرائهم.
قال تريتا برسي إن العقوبات الأساسية هي العقوبات الأميركية، أما عودة عقوبات الأمم المتحدة فهي تزيد الموقف تعقيداً لكنها ليست القضية الرئيسية.
وفي تحليله لموقف الصين بعد عودة العقوبات الدولية، توقع أن تواصل بكين شراء النفط الإيراني وربما تتجاهل القيود.
هزّ عراقجي وبزشكیان برأسيهما تأييداً لحديث بارسي بشأن استمرار شراء الصين للنفط الإيراني.
كما شدد برسي على أن "السبيل الوحيد لتجنب تفاقم الأزمة واستغلال إسرائيل لعزلة إيران هو الحوار المباشر مع واشنطن".
أما ولي نصر فقدم تقييماً أكثر قتامة، قائلاً إن طهران أضاعت فرصة ثمينة في عهد جو بايدن للتوصل إلى اتفاق جديد مع الولايات المتحدة.
حكومة في أزمة
يكشف التغير المفاجئ في موقف المرشد خامنئي بشأن المفاوضات المباشرة مع أميركا عن التناقضات العميقة في قلب مؤسسة صنع القرار في طهران، وعن ارتباك قادة إيران في البحث عن مخرج من الأزمة الحالية.
فخامنئي وافق سراً على المفاوضات السرية بشروط، لكنه تراجع علناً. أما عراقجي، أرفع دبلوماسي في البلاد، فقد أبلغ بعض الإيرانيين المقيمين في أميركا بأن حتى السياسيين في إيران يدركون أن الحوار المباشر هو الطريق الوحيد المتبقي، غير أن المرشد هو من يضع العراقيل.
وتعكس هذه القصة وضع حكومة غارقة في أزمة عميقة: رئيس الجمهورية، ووزير خارجيته، وكثير من السياسيين يؤكدون ضرورة خفض التوترات لتجنب حرب أخرى، لكن خامنئي وحده يقف ضد ذلك، بمواقف متقلبة تربك حتى أقرب مساعديه.

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، إنّ الأمم المتحدة ما زالت تدعم حلّ الدولتين في أزمة إسرائيل وفلسطين، وترى أن الدبلوماسية هي المسار الوحيد الموثوق به فيما يخص إيران.
وأضاف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مقابلة خاصة مع مراسل "إيران إنترناشيونال" في نيويورك، يوم الخميس 25 سبتمبر (أيلول)، ردًا على سؤال حول إيران، ومع رفض المرشد الإيراني، علي خامنئي، أي مفاوضات مع الولايات المتحدة: "نحن قلقون بشدة من أي أحداث قد تؤدي إلى اندلاع مواجهة جديدة في المنطقة، وتهدد الاستقرار الهش في الشرق الأوسط."
وأكد دوجاريك أنّه "ما زال هناك متسع للدبلوماسية"، مضيفًا: "من وجهة نظرنا، على إيران والولايات المتحدة والدول الأوروبية استغلال هذه الفرصة- سواء كانت أيامًا أو ساعات- لإيجاد حل دبلوماسي للملف النووي."
وفي سؤال آخر حول عدم منح تأشيرة دخول لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قال دوجاريك: "من المؤسف أنه لم يُسمح للسيد عباس بالدخول إلى نيويورك. وجوده كان يمكن أن يكون مؤثرًا في مسار الحوار."
وأضاف أنّ اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام يركّز أكثر من أي وقت مضى على تحقيق حلّ الدولتين، وأنه يجب استغلال الفرص المتبقية للوصول إلى سلام دائم.
كما شدد المتحدث باسم الأمين العام على الأزمة الإنسانية في غزة، قائلاً: "لا يجب تجاهل الحقائق المؤلمة الجارية. المدنيون ما زالوا يُقتلون، هناك نقص حاد في الغذاء والدواء، العديد من الفلسطينيين في المعتقلات، وبالطبع ما زال هناك رهائن في الأسر. الأمين العام دعا مرارًا إلى وقف فوري للعنف وإقرار هدنة."
وفي جزء آخر من المقابلة، علّق دوجاريك على تصريحات محمود عباس الأخيرة، التي قال فيها إنّ "حماس لن يكون لها مكان في غزة مستقبلاً"، موضحًا: "إن إقامة دولة واحدة وشرعية على كامل الأراضي الفلسطينية، بما يشمل غزة والضفة الغربية، هو شرط أساسي لتحقيق السلام. كما يجب وقف الاستيطان الإسرائيلي، لأنه يقوّض تدريجيًا إمكانية تطبيق حلّ الدولتين."
وأضاف: "الحلّ الأحادي (دولة واحدة) غير مقبول لا للفلسطينيين ولا يتماشى مع مصالح الإسرائيليين. الخيار العملي الوحيد هو حلّ الدولتين استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن".
وختم قائلاً: "إنّ وقف الحرب في غزة وإقرار وقف إطلاق النار يجب أن يسبق أي شيء، مع تمكين السلطة الفلسطينية كحكومة موحدة لتولي زمام الأمور".
قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي، جون كورنين، في حديثه عن تفعيل "آلية الزناد" وإعادة فرض العقوبات على إيران، لقناة "إيران إنترناشيونال": "نحن بحاجة إلى أن يقف حلفاؤنا الأوروبيون إلى جانبنا ويقبلوا بأن هذه العقوبات مهمة".
وأضاف: "من الواضح أن إيران ما زالت أكبر داعم للإرهاب الحكومي في العالم، لكن لحسن الحظ الرئيس ترامب عطّل برنامجهم للأسلحة النووية"
وأكد كورنين أن النظام الإيراني رغم ذلك، لم يغيّر سلوكه أو نهجه، موضحًا: "أعتقد أن مثل هذه العقوبات مبررة تمامًا وتستحق التطبيق".

أفادت تقارير حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" بمقتل سائق سيارة أجرة يدعى إسماعيل جهانديده، والبالغ من العمر 38 عاماً ومن سكان قرية كفري في شيراز، إثر إطلاق نار مباشر من قوات الأمن على طريق أصفهان – شيراز.
ووفقاً للمصادر، فإن عناصر مخفر "مقصودبيك أمين آباد" أطلقوا النار على سيارته في الثامن من سبتمبر من دون أي تحذير مسبق بالتوقف. وأصاب الرصاص إطارات ومقدمة السيارة قبل أن تخترق إحداها رأس جهانديده، ما أدى إلى انحراف المركبة عن الطريق.
وبحسب التقارير، جرى الإعلان في البداية أن سبب الوفاة "حادث مروري"، كما تأخر تسليم الجثمان لعائلته. وقد تم تسليم الجثمان في الحادي عشر من سبتمبر بعد نقله إلى الطب الشرعي في شيراز، ليوارى الثرى في اليوم التالي.
وتشير مصادر محلية إلى أن عائلته، وهو أب لطفلين مراهقين، رفعت القضية إلى المحكمة العسكرية في شيراز، غير أنها لم تتلقَ أي رد حتى الآن.

أفاد محللون أمنيون لـ"إيران إنترناشيونال" بأن جماعة الحوثي المسلحة في اليمن، المدعومة من قبل النظام الإيراني، قلّصت الهجمات الصاروخية على إسرائيل وزادت من الهجمات بالطائرات المسيّرة، وذلك نتيجة انخفاض تهريب القطع الحيوية من طهران.
وقال رشيد معلوف، خبير عسكري مقيم في اليمن، لـ"إيران إنترناشيونال": "يمتلك الحوثيون كميات كبيرة من الطائرات المسيّرة والصواريخ من أنواع مختلفة، لكنهم يعلمون أن هذا الصراع قد يستمر لسنوات. لذلك، يمتنعون عن الاستخدام الواسع اليومي لهذه الأسلحة للحفاظ على مخزونهم الاستراتيجي".
وأضاف أن عمليات الاعتراض الناجحة من قبل القوات الموالية للحكومة اليمنية على إرسال المعدات أثّرت على قدرة الحوثيين على الحصول عليها.
ويسيطر الحوثيون على معظم المراكز السكانية في اليمن منذ اندلاع الحرب الأهلية في 2014.
وأوضح معلوف: "على الرغم من أن الحوثيين يمتلكون مخزونًا كبيرًا حاليًا، إلا أنهم يوزعونه بعناية؛ ليس بسبب نقص فوري، بل لضمان الاستدامة على المدى الطويل في توقع صراع ممتد".
وفي محاولة لتعزيز فاعلية الصواريخ الباليستية مع إطلاق عدد أقل منها، لجأ الحوثيون مؤخرًا إلى استخدام القنابل العنقودية الإيرانية، مع استمرارهم في الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 9 سبتمبر (أيلول) اعتراض خمس طائرات مسيّرة وصاروخين أرض-أرض أُطلقا من اليمن.
وقال البيان: "خلال الأشهر الأخيرة، وضمن التعاون بين أقسام القوة الجوية المختلفة، تم اعتراض عشرات الطائرات والصواريخ أرض-أرض أُطلقت من اليمن بنجاح".
بعد يوم واحد، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 12 قياديًا حوثيًا كانوا مجتمعين في اجتماع بصنعاء، مؤكدًا: "النظام الإرهابي الحوثي يعمل كذراع رئيسي للنظام الإيراني، الذي يوفّر التمويل والأسلحة اللازمة للقيام بأنشطة إرهابية ضد إسرائيل ودول أخرى".
في الهجوم الإسرائيلي على صنعاء، قُتل أحمد الرهاوي، رئيس وزراء الحوثيين، وعدد من الوزراء.
وبعد هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ضد إسرائيل، أعلن الحوثيون أنهم سيستهدفون الملاحة البحرية في مياه اليمن تضامنًا مع فلسطين.
وعلى الرغم من الهجمات المتكررة للحوثيين على إسرائيل خلال العامين الماضيين، تم اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة بواسطة منظومات الدفاع الجوي.
ومع ذلك، وقعت بعض الحوادث الاستثنائية، منها هجوم بطائرة مسيّرة أسفر عن مقتل إسرائيلي في تل أبيب العام الماضي، وهجوم صاروخي في مايو (أيار) بالقرب من أكثر مطارات إسرائيل ازدحامًا.
وردًا على ذلك، شنّت إسرائيل غارات جوية أسفرت عن عشرات القتلى، ودمرت أسطول الطيران المدني في اليمن، واستهدفت الموانئ والبنية التحتية للطاقة.
استمرار واردات الأسلحة من إيران
داني سيتيرونوفيتش، رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق، قال لـ"إيران إنترناشونال" إن الحوثيين يواجهون تحديات لوجستية في إنتاج الأسلحة، ما يوضح تركيزهم على الهجمات بالطائرات المسيّرة.
وأضاف أن الطائرات المسيّرة تُصنع محليًا بشكل رئيسي، لكن الحوثيين ما زالوا يعتمدون على معدات مثل أنظمة تحديد المواقع الإيرانية.
وأشار إلى أن الحوثيين ما زالوا يستوردون الأسلحة من إيران، فهم لا يمتلكون القدرة على إنتاج الصواريخ، ويقومون بتهريب القطع من إيران وتجميعها في اليمن.
وذكر أن عبد الرضا شهلائي، القائد البارز في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، متواجد في اليمن وينسّق عمل الحوثيين، وهو خاضع لعقوبات أميركية، مع مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات عن نشاطاته وشبكاته.
وأضاف سيتيرونوفيتش: "دون الحصول على صواريخ من إيران، سيكون من الصعب على الحوثيين مواصلة الهجمات الصاروخية. إنتاجها في اليمن صعب جدًا وهم بحاجة إلى قطع إيرانية".
الحاجة إلى إيران
وأشار تقرير لمجلس العلاقات الخارجية بواشنطن إلى أن الاتصال بإيران يتيح للحوثيين الحصول على أسلحة أكثر تطورًا مما يمكنهم إنتاجها بأنفسهم، سواء في مجال الصواريخ أو الطائرات المسيّرة.
وأوضح التقرير أن دعم إيران عزز القدرات العسكرية للحوثيين، وساعدهم على تحقيق والحفاظ على تفوقهم العسكري في اليمن.
ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، استهدف الحوثيون أكثر من 100 سفينة تجارية دولية بصواريخ وطائرات مسيّرة، وأغرقوا سفينتين، واستولوا على سفينة واحدة، وقتلوا ثمانية بحارة على الأقل.
وقال بهنام بن طالبلو، خبير إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية (FDD)، لـ"إيران إنترناشيونال": "على الرغم من قدرة الحوثيين على الإنتاج المحلي، كلما كانت القذيفة أكثر تعقيدًا، زاد احتمال اعتمادهم على المنظومات أو القطع الكاملة من طهران".
وأضاف: "أما المنصات الأرخص مثل الطائرات المسيّرة، فهناك احتمال أكبر لتطويرها محليًا تحت إشراف إيران".
واختتم بن طالبلو بالقول: "نظرًا للهجمات السابقة من الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع إطلاق وإنتاج وتخزين الصواريخ الحوثية، من الواضح أن هذا التنظيم الإرهابي حوّل استراتيجيًا الهجمات من الصواريخ الباليستية إلى الهجمات بالطائرات المسيّرة لأسباب تكتيكية واقتصادية".
