دعا إلى استهداف قادة الحرس الثوري الإيراني..تعيين إيال زمير رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي

تم تعيين إيال زمير، الذي كان يدعو إلى تشديد العمليات ضد قادة الحرس الثوري الإيراني واستهدافهم، رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي.

تم تعيين إيال زمير، الذي كان يدعو إلى تشديد العمليات ضد قادة الحرس الثوري الإيراني واستهدافهم، رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي.
وجاء ترشيح إيال زمير لرئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، من قِبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، وسيبدأ مهامه رسميًا اعتبارًا من 6 مارس (آذار) المقبل.
وسيحل زمير، الذي يشغل حاليًا منصب المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، محل هيرتسي هاليفي، الذي استقال من منصبه قبل نحو أسبوعين.
وفي مايو (أيار) 2023، أثناء تقديم خطة جديدة لوزارة الدفاع بعنوان "برنامج العمل الخارجي بعيد المدى"، قال زمير: "إن إيران ستكون محور تركيز الخطة المذكورة للجيش الإسرائيلي في السنوات المقبلة".
وأكد زمير، الذي عمل سابقًا خبيرًا عسكريًا في معهد واشنطن، في تحليل له، ضرورة زيادة استهداف قادة الحرس الثوري الإيراني، والقيام بعمليات سرية لتدمير الطائرات المُسيّرة والصواريخ التابعة لهذا التنظيم داخل إيران.
ودعا زمير، في صيف العام 2022، عبر تقرير له من 74 صفحة بعنوان "مواجهة الاستراتيجية الإقليمية لإيران" نشره معهد واشنطن، إلى زيادة استهداف المسؤولين العسكريين في إيران.
وجدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي استهدف بشكل متكرر مسؤولي النظام الإيراني وقادة الجماعات الموالية له، بمن في ذلك الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، وقادة حركة حماس. وفي كثير من الحالات، لم تعلن إسرائيل المسؤولية رسميًا عن مثل هذه العمليات، لكنها أعلنت مسؤوليتها بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران.
وكان هاليفي يشغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي خلال هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ولم يستقل من منصبه بسبب الظروف الحربية بعدها، لكنه استقال بعد إعلان وقف إطلاق النار. ومن المتوقع أن تبدأ التحقيقات حول أسباب هذه الهجمات، التي شنتها حركة حماس، وإهمال المسؤولين العسكريين الإسرائيليين في عدم منعها.


أكد علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، أن التفاوض بشأن البرنامج النووي ضروري، لكي يتمكن الناس من العيش. وانتقد، بسخرية، المؤيدين للمفاوضات، مشيرًا إلى أنهم اندفعوا نحوها بتهور، دون أن يتقدم أحد بعرض رسمي، حتى الآن.
وصرّح لاريجاني، السياسي المخضرم المقرب من خامنئي، بأن الطاقة النووية ليست سوى "جزء من قدرات" النظام، ويمكن التفاوض بشأنها.
وتأتي تصريحات لاريجاني بعد 22 عامًا من العقوبات المشددة، التي فُرضت على إيران، بسبب إصرار مسؤولي النظام على تطوير البرنامج النووي.
وقال لاريجاني، في مقابلة إعلامية: "القضية النووية جزء من قدراتنا الوطنية، لكنها ليست كل شيء، والناس بحاجة إلى العيش".
وأشار لاريجاني، الذي تولى منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بين عامي 2005 و2007، خلال تصاعد الخلافات حول الملف النووي الإيراني في عهد الرئيس الأسبق، محمود أحمدي نجاد، إلى تجربته السابقة في المفاوضات، مؤكدًا أن لها "حدودًا".
وأضاف أنه رغم زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي من 9 آلاف إلى 50 ألفًا، بعد الاتفاق النووي، فإن ذلك أتاح في المقابل فرصًا للنشاط الاقتصادي وتطوير قطاعات أخرى في البلاد.
وأعاد حديث لاريجاني إلى الأذهان تصريحات الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، الذي دافع عن المفاوضات النووية، في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قائلاً: "يجب أن تدور أجهزة الطرد المركزي، لكن يجب أن تدور عجلة حياة الناس والاقتصاد أيضًا".
هل يعكس مستشار المرشد موقف النظام؟
رغم أن لاريجاني يحمل لقب مستشار المرشد الإيراني، وإرساله كمبعوث خاص في الاتفاق المثير للجدل مع الصين لمدة 25 عامًا، فإنه رُفض مرتين من قِبل مجلس صيانة الدستور لخوض الانتخابات الرئاسية في إيران.
وتراجعت عائلة لاريجاني، وخاصة صادق لاريجاني، الذي كان يتمتع بنفوذ واسع في أوساط النظام الإيراني، تدريجيًا إلى الهامش، منذ تولي الرئيس الأسبق، إبراهيم رئيسي، رئاسة السلطة القضائية. ورغم تعبيرهم عن استيائهم علنًا، لم يقم علي خامنئي بأي خطوة فعلية لدعمهم، مكتفيًا بإشارات تهدئة غير مباشرة.
وتعد تصريحات لاريجاني الأخيرة بشأن التفاوض أقرب إلى تيار حزب "كوادر البناء" والمعتدلين؛ أي أنصار الرئيسين الإيرانيين الأسبقين، أكبر هاشمي رفسنجاني وحسن روحاني، أكثر منها إلى مكتب خامنئي. وهو التيار الذي اقترب منه لاريجاني، الذي كان في الأصل محسوبًا على التيار الأصولي، خلال السنوات الأخيرة.
مساعي الإصلاحيين للنجاة عبر المفاوضات
تحولت قضية التفاوض لرفع العقوبات في إيران إلى ساحة تنافس بين التيارين الأصولي والإصلاحي. ومع انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وما تبعه من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، حاولت حكومة حسن روحاني الثانية، حتى آخر أيامها، إحياء الاتفاق، خاصة مع وصول جو بايدن إلى الرئاسة الأميركية؛ حيث بدا أن إدارته أكثر استعدادًا لإعادة العمل بالاتفاق.
وخلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية المبكرة عام 2024، بعد مقتل إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم طائرة، تبيّن أن بايدن قد منح إعفاءات في الأشهر الأخيرة من ولاية روحاني، ما كان سيسمح لحكومته بإحياء الاتفاق النووي. وكان محمد جواد ظريف، وزير خارجية حكومة روحاني، الذي يشغل حاليًا منصب مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، قد صرّح في مارس (آذار) 2021 بأن إدارة بايدن كان ينبغي أن تعيد الاتفاق قبل انتخابات 2021.
وحاولت حكومة "رئيسي" الأصولية تسجيل الاتفاق باسمها، لكنها فشلت. ومع مقتل رئيسي في مايو 2024، دخل مسعود بزشكيان السباق الانتخابي، رافعًا شعار رفع العقوبات عبر التفاوض، فيما خاض ظريف المواجهة إلى جانبه بقوة. لكن فوز بزشكيان تزامن مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
أضعف نسخة من الإصلاحيين في مواجهة أشد الإدارات الأميركية حسمًا
وفقًا للإحصاءات الرسمية للنظام الإيراني، والتي تحيط بها شكوك جدية، لم تتجاوز نسبة المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لعام 2024 حاجز 40 في المائة، بينما بقيت أقل من 50 في المائة في الجولة الثانية، وهي أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وفي المقابل، عندما خاض حسن روحاني مفاوضات الاتفاق النووي عام 2013، كان يستند إلى مشاركة شعبية بلغت قرابة 73 في المائة.
وعلى الجانب الآخر، عاد ترامب إلى البيت الأبيض، ليس فقط محافظًا على شعبيته السابقة، بل معزّزًا إياها. وخلال ولايته الأولى، أمر باغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، الذي كان يُلقب بين أنصار النظام بـ "مالك الأشتر"، وتولى قيادة الجماعات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة. كما انسحب ترامب من الاتفاق النووي، وتبنى سياسة "الضغط الأقصى"، ما أدى إلى شل صادرات النفط الإيرانية وارتفاع معدلات التضخم داخل البلاد؛ حيث تضاعفت الأسعار ثلاث مرات، وقفز سعر الدولار من نحو 3600 تومان عام 2017 إلى نحو 11000 تومان، بعد الانسحاب من الاتفاق.
وفي انتخابات 2024، حظي ترامب بدعم قوي من إسرائيل، التي شهدت خلال هذا العام استهدافًا مباشرًا من داخل الأراضي الإيرانية، وردّت بشن أول هجوم مباشر على إيران.
لكن على عكس فترة رئاسة روحاني، لم يعد النظام الإيراني يحتفظ بالنفوذ نفسه على حلفائه الإقليميين، إذ فقد سيطرته الفعلية على حزب الله في لبنان، وبشار الأسد في سوريا، وكتائب حزب الله في العراق، الذين كانوا يشكلون أهم أوراقه في المنطقة.
توافق من أجل البقاء.. مفاوضات الاستسلام
في ظل هذه الظروف، تشير التقارير إلى أن جزءًا من مراكز النفوذ في إيران يسعى للتفاوض المباشر مع ترامب. فقد دعا محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، إلى التخلي عن الوساطة عبر دول ثالثة والتواصل مع ترامب من خلال شخصيات داخل الولايات المتحدة.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، انتشرت تقارير عن لقاء بين إيلون ماسك، الذي عيّنه ترامب لقيادة "وزارة كفاءة الحكومة الأميركية" الجديدة، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني.
وصرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال مقابلة مع قناة "سكاي نيوز" الإخبارية، بأن إيران مستعدة لسماع مقترحات ترامب، لكنها لن تبدأ المفاوضات بسهولة، مشيرًا إلى أن الشروط الآن "أكثر تعقيدًا وصعوبة من الماضي".
وفي المقابل، علّق علي لاريجاني، الذي أقرّ مؤخرًا بأن البرنامج النووي الإيراني قابل للتفاوض، قائلاً: "ما دام لم يطرح أحد أي عرض، فعن أي شيء نتحدث؟"، وأكد أن التفاوض يحتاج إلى آلية واضحة وعروض رسمية، مضيفًا: "أرى كثيرين يكررون هذا الحديث في وسائل الإعلام المحلية، لكن لا داعي لهذا التهافت غير المبرر، لأن أحدًا لم يقدّم لكم عرضًا حتى الآن".
وحذّر لاريجاني من أن "الاندفاع غير المدروس في المشهد الدبلوماسي وإطلاق التصريحات المتسرعة قد يؤدي إلى أخطاء في الحسابات لدى الطرف الآخر".
وفي الأسابيع الأخيرة، تكررت التصريحات المشابهة لما قاله عراقجي، والتي وصفها لاريجاني بأنها "قفز متسرع إلى المشهد الدبلوماسي". ففي 28 يناير الماضي، كشف نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، عن "مشاورات وتنسيق مع الأصدقاء" بشأن سياسات حكومة ترامب الجديدة، مؤكدًا أن طهران لديها "أفكار" لكنها تستعد أيضًا "لأسوأ السيناريوهات".
وفي هجوم لإسرائيل على إيران، في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بأن منظومة الدفاع الجوي "إس-300" الإيرانية دُمّرت بالكامل. وفي ديسمبر 2024، أعلن مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن ضعف الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المنطقة وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا يتيح فرصة لضرب المنشآت النووية الإيرانية.
وفي الداخل، تواجه إيران أزمة طاقة حادة، حيث يعجز النظام عن تأمين الكهرباء في الصيف، وعن توفير الكهرباء والغاز في الشتاء، ما أدى إلى تعطيل مفاجئ للبلاد بشكل متكرر.
وتبقى عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وهو الآن أكثر حزمًا من ولايته الأولى، ليست خبرًا سارًا للنظام الإيراني، وفي ظل الانهيار الاقتصادي، وتدهور البنية التحتية، وفقدان الحلفاء الإقليميين، بات السعي للتفاوض ضرورة لا مفر منها.

دعا محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، إلى تفاوض طهران مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر شخصيات من داخل الولايات المتحدة، بدلاً من اللجوء إلى دول وسيطة.
وقال واعظي، في مقابلة مع شبكة "إيران 24" الإخبارية، إن "الدول الوسيطة تسعى إلى حل مشكلاتها الخاصة من خلال الوساطة، وقد لا تنقل آراء الطرفين بدقة".
وشدّد على أن ترامب بات يمتلك الآن أربع سنوات من الخبرة في الرئاسة، وهو مختلف عن فترة ولايته الأولى.
وخلال الأسابيع الماضية، نُشرت تقارير حول سعي إيران للتفاوض مع دونالد ترامب.
وفي السياق ذاته، قبل تولي ترامب منصبه رسميًا، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولَين إيرانيين اثنين، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، بأن إيلون ماسك، الذي عينه ترامب لقيادة "وزارة كفاءة الحكومة" الجديدة، التقى يوم الاثنين 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، وبحث معه سبل خفض التوتر بين طهران وواشنطن.. إلا أن مسؤولين إيرانيين نفوا هذا الخبر.
كما كتب إيلون ماسك، الذي يُعد من الشخصيات المقربة من الرئيس الأميركي، يوم الخميس 16 يناير (كانون الثاني) الماضي، في رد على أحد المستخدمين، أنه لعب "دورًا صغيرًا" في الإفراج عن الصحافية الإيطالية، تشيشيليا سالا.
ومع ذلك، نفت الحكومتان الإيرانية والإيطالية هذه التقارير.
وأضاف واعظي، في هذه المقابلة، أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، شدّد، خلال حملته الانتخابية، على أن حكومته لا تسعى إلى التصعيد مع الدول الأخرى.
وتابع: "لم يحقق أحد أي مكاسب من التوتر والمواجهة، خلال ولاية ترامب الأولى، ولا ينبغي أن نكرر المسار السابق".
يشار إلى أنه بعد وصول ترامب إلى السلطة، أكد مسؤولون بحكومة بزشكيان مرارًا استعدادهم للتفاوض مع الولايات المتحدة، كما أعطى المرشد الإيراني، علي خامنئي، ضوءًا أخضر للمفاوضات، خلال خطاب له، يوم الثلاثاء 28 يناير الماضي.
وأشار خامنئي إلى سياسات الولايات المتحدة تجاه إيران، قائلاً: "يجب أن نكون واعين مع من نتعامل، ومع مَن نجري الصفقات. عندما يدرك الإنسان طبيعة الطرف المقابل، قد يدخل في مفاوضات، لكنه سيفهم كيف يجب أن يتصرف".
وفي المقابل، تشمل الشروط التي طرحها بعض المسؤولين الأميركيين، عدم تهديد النظام الإيراني لأمن إسرائيل، بالإضافة إلى مراجعة برنامج طهران النووي.
وفي الوقت نفسه، قدّم عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، أمس الجمعة، قرارًا يؤكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاءهما وحلفاءهما يجب أن يُبقوا جميع الخيارات مطروحة على الطاولة؛ لمواجهة تهديد امتلاك إيران للأسلحة النووية.

أكدت وزارة الخارجية الهندية اختفاء ثلاثة من مواطنيها في إيران، وأفادت بأنهم سافروا إلى طهران لأغراض تجارية.
ووفقًا لتقارير إعلامية هندية، فقد دخل يوجيش بانشال البالغ من العمر 33 عامًا، طهران، يوم 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبعدها بيومين، انقطع الاتصال بينه وبين عائلته.
أما الشخص الثاني المدعو محمد صادق، فقد دخل طهران في الشهر نفسه، بينما دخل الشخص الثالث، سوميت سود، إيران في الفترة نفسها أيضًا.
وقد سبق أن تم اعتقال بعض المواطنين الهنود في إيران، لكن معظمهم كان من طواقم السفن الأجنبية، وتم احتجازهم في المياه الإقليمية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، رانديب جيسوال، إن الوزارة على اتصال بالخارجية الإيرانية بشأن هذا الأمر.
ولم تصدر وزارة الخارجية الإيرانية أي تعليق حتى الآن بشأن هذا الخبر.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية أن 126 مواطنًا هنديًا كانوا يعملون في الجيش الروسي، وقُتل 12 منهم في حرب أوكرانيا، بينما لا يزال 16 آخرون في عداد المفقودين.
وأكد جيسوال أن الهند تبذل جهودًا لمعرفة مصير هؤلاء الـ 16 شخصًا والإفراج عنهم في حال أسرهم من قِبل القوات الأوكرانية.
وأفاد بأن 96 شخصًا من هؤلاء تم تسريحهم من القوات المسلحة الروسية وعادوا إلى الهند.
وكان بعض عائلات المواطنين الهنود، الذين تم إرسالهم إلى أوكرانيا، قد قالوا إن أبناءهم تم تجنيدهم كقوات دعم في الجيش الروسي وأُرسلوا إلى الحرب مع أوكرانيا تحت ذريعة التدريب.

أكد البيت الأبيض أن ردع إيران والحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، تم بفضل تحذير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من عواقب وخيمة إذا رفضت حركة حماس المدعومة من طهران الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.
وردّت السكرتيرة الصحافية الجديدة للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، على سؤال لأحد الصحافيين، يوم الجمعة 31 يناير (كانون الثاني)، حول ما إذا كان ترامب سيلجأ إلى وسائل غير عسكرية لإسقاط النظام الحاكم في إيران، قائلةً: "أعتقد أن الرئيس عبّر بوضوح عن موقفه من إيران، وأوضح ذلك أثناء مفاوضات وقف إطلاق النار، الذي نعلم أنه الآن قائم، وتم تمديد المهلة الزمنية له".
وأضافت ليفيت أن ترامب صرّح، في 7 يناير الماضي، بأن "الجحيم سيشتعل في الشرق الأوسط" إذا فشلت حماس في التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، الذين اختطفتهم الحركة المدعومة والمسلحة من إيران أثناء هجومها في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وتابعت: "قال إن حماس والإرهابيين المدعومين من إيران سيدفعون الثمن إذا لم يتم تنفيذ وقف إطلاق النار، وبالفعل تم المضي به سريعًا بعد ذلك".
وأكد ترامب أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، لكنه ألمح إلى أن إدارته لن تسعى للإطاحة بالنظام الإيراني.

أفادت مصادر صحافية بأن إيران تتهم الولايات المتحدة الأميركية بعرقلة التقدم في الملف النووي، من خلال الضغوط التي تمارسها على الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في وقت سابق من هذا الأسبوع: "إن الضغوط الأميركية على الوكالة تخلق عقبات أمام حل القضية النووية".
وأضاف إسلامي، خلال مؤتمر عن "تصدير التكنولوجيا": "غروسي يقول إنه إذا أرادت إيران حل مشكلتها النووية، فعليها التفاوض مع إدارة ترامب، مما يعني أن الضغوط من الحكومة الأميركية على الوكالة هي التي تثير هذه الاضطرابات".
وأشار إسلامي إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، والذي كان نتيجة سنوات من المفاوضات مع قوى عالمية مختلفة، تعرض في النهاية للتقويض من قبل الولايات المتحدة.
واستشهد بمذكرات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كدليل، مدعيًا أنه ذكر صراحة في كتابه أن خطة العمل الشاملة المشتركة كانت خسارة، وأنه عمل لإقناع الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التعبير عن مخاوفها بشأن قدرتها على مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية بفاعلية.
وقال المدير العام للوكالة للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأسبوع الماضي: "لا نقوم بالتفتيش بالمستويات أو في الأماكن التي نعتقد أنه ينبغي أن نكون فيها".
كما أشار غروسي إلى أن إيران قد راكمت نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة بشكل خطير من 90 في المائة المطلوبة لصنع أسلحة نووية.
ورغم عدم وجود دليل قاطع لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على وجود برنامج أسلحة نووية نشط في إيران، وهو ما تنفيه طهران أيضًا، فإن غروسي قد أكد، الشهر الماضي، أن إيران لا تتعاون بشكل كامل مع الوكالة.
وأضاف: "لم نحصل على تعاون كامل من إيران في توضيح بعض الأمور المهمة المتعلقة بالماضي وربما الأنشطة الحالية"؛ حيث تم حظر نحو ثلث المفتشين من قِبل طهران.
ومن جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إيران إلى التخلي بشكل قاطع عن الأسلحة النووية.