ضغوط أميركية على حكومة لبنان لمنع اختيار وزير مالية يرشحه حزب الله التابع لإيران

كشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن خمسة مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على كبار المسؤولين اللبنانيين لمنع حزب الله أو حلفائه من ترشيح وزير المالية القادم.

كشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن خمسة مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على كبار المسؤولين اللبنانيين لمنع حزب الله أو حلفائه من ترشيح وزير المالية القادم.
وقد تم نقل هذه الرسائل، من بين آخرين، عبر مسعد بولس، والد أحد أصهار ترامب ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط.
وأفاد تقرير "رويترز" الذي نُشر يوم الجمعة 31 يناير (كانون الثاني)، أن الحكومة الأميركية تهدف إلى تقليل نفوذ حزب الله وحلفائه في الحكومة اللبنانية التي يتم تشكيلها.
ومنذ عام 2014، تم ترشيح وزراء المالية اللبنانيين من قبل حزب الله وحلفائه، بما في ذلك حركة أمل.
وأشارت "رويترز" إلى أن الولايات المتحدة لا تعترض على منح هذا المنصب لشيعي مسلم، لكنها لا تريد أن يكون لحركة أمل أو حزب الله دور في هذا الاختيار.
وذكرت بعض وسائل الإعلام، ياسين جابر، النائب السابق في البرلمان، ووسيم منصوري، القائم بأعمال محافظ مصرف لبنان، كمرشحين محتملين من قبل حركة أمل لهذا المنصب.
وفي 9 يناير، وبعد عامين من شغور منصب الرئاسة في لبنان، انتخب البرلمان اللبناني الجنرال جوزيف عون، قائد الجيش والمدعوم من الولايات المتحدة، لهذا المنصب.
وبعد خمسة أيام، وعلى الرغم من معارضة نواب حزب الله المدعوم من إيران وحركة أمل، حليفة حماس، تمكن نواف سلام من حصد تأييد أغلبية النواب في البرلمان اللبناني ليصبح رئيسًا للوزراء.
الضغوط الأميركية للحد من نفوذ حزب الله
ونقلت "رويترز" عن مصدر مقرب من حزب الله أن هناك ضغوطًا كبيرة من الولايات المتحدة على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اللبناني للحد من نفوذ حزب الله.
ووفقًا للتقرير، أرسلت الولايات المتحدة رسائل، من بينها عبر مسعد بولوس، رجل الأعمال اللبناني، إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اللبناني، مؤكدة أن حزب الله يجب ألا يكون جزءًا من الحكومة القادمة.
ومع ذلك، دعا كريستوف لوموان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إلى مشاركة مجموعة متنوعة من الأطراف في الحكومة.
وقال مسؤولون فرنسيون إنه على الرغم من إضعاف حزب الله، لا ينبغي تجاهل مطالب المجتمع الشيعي في لبنان.
وفي 17 يناير، بالتزامن مع زيارة إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا، إلى بيروت، ذكرت وسائل الإعلام أن ماكرون سيطلب من حزب الله التخلي عن السلاح والانخراط بشكل كامل في النشاط السياسي.
انخفاض فرص جذب التمويل لإعادة الإعمار في حال اختيار وزير مقرب من حزب الله
وقال مسعد بولس، رجل الأعمال اللبناني الأميركي الذي نقل رسائل الولايات المتحدة إلى المسؤولين اللبنانيين، لقناة "الجديد" اللبنانية إن الولايات المتحدة تتطلع إلى تشكيل حكومة دون مشاركة أولئك الذين كانوا جزءًا من النظام السابق، وذلك لاستعادة الثقة الدولية.
وقد عين دونالد ترامب مسعد بلوس كمستشاره الأول لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي.
ومسعد بولس هو والد أحد أصهار ترامب. حيث تزوج ابنه مايكل بولوس من تيفاني، ابنة ترامب من زوجته الثانية، في عام 2022.
وفي الوقت نفسه، نقلت "رويترز" أن فرنسا والولايات المتحدة، أبلغتا نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني وحليف حزب الله، أن المساعدات المالية الدولية، تعتمد على هذا الاختيار.
وقد تم تقدير تكاليف إعادة إعمار لبنان بـ 5 تريليونات دولار، وتتركز الأضرار الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية بشكل كبير في المناطق الشيعية في جنوب بيروت وجنوب لبنان، والتي تعد معاقل تقليدية لحزب الله.

أعلن "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، المعارض للنظام الإيراني، أنه يمتلك وثائق تثبت أن نظام طهران يعمل بشكل سري على تطوير رؤوس نووية لصواريخ قادرة على استهداف أوروبا.
وأكد "المجلس الوطني للمقاومة" في مؤتمر صحافي عُقد أمس الجمعة 31 يناير (كانون الثاني) في واشنطن العاصمة الأميركية، أن النظام الإيراني ينتج رؤوسًا نووية لصواريخ تعمل بالوقود الصلب ويصل مداها إلى أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر، وذلك في موقع صواريخ شاهرود شمال شرقي البلاد.
وأشارت الجماعة إلى أن مصدر معلوماتها شبكة من الأعضاء داخل إيران، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.
وأضاف ممثلو "المجلس الوطني للمقاومة" خلال المؤتمر أن منشأة صواريخ أخرى قرب سمنان، التي تبعد حوالي 220 كيلومترًا شرقي طهران، تعمل على إنتاج صواريخ تعمل بالوقود السائل وقادرة على حمل رؤوس نووية.
ووفقًا لـ"المجلس"، فإن هذا المشروع يتم تحت إشراف "منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة" (سبند)، وهي هيئة تم إنشاؤها لتنسيق أنشطة الأسلحة النووية الإيرانية.
وقد دأبت إيران على تأكيد أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وأنها تقوم فقط بأبحاث علمية سلمية. ومع ذلك، في حين أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) العام الماضي أن طهران لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بصنع قنبلة نووية، فإن إسرائيل تعتقد أن طهران تسعى للحصول على هذه الأسلحة.
كشف مماثل في 2002 واستمرار الأنشطة النووية السرية
يشار إلى أنه في 14 أغسطس (آب) 2002، كشف "المجلس الوطني للمقاومة" لأول مرة عن الأنشطة السرية للنظام الإيراني في مجال تطوير الأسلحة النووية خلال مؤتمر صحافي مماثل في واشنطن، ما لفت الانتباه العالمي إلى هذه القضية.
وفي ذلك الوقت، كشف علي رضا جعفرزاده، المتحدث باسم "المجلس الوطني للمقاومة"، عن وجود منشآت نووية سرية في نطنز وأراك يتم بناؤها تحت غطاء شركات وهمية وتعمل على توفير المواد والمعدات النووية.
والآن، بعد 22 عاما، عاد جعفرزاده إلى الواجهة الإعلامية مرة أخرى، مقدّمًا معلومات تشير إلى أن إيران تواصل مشاريعها السرية في مواقع صواريخ شاهرود وسمنان تحت غطاء برامج إطلاق الأقمار الصناعية.
التخطيط لتركيب رؤوس نووية على صواريخ متطورة
وفقًا لـ"المجلس الوطني للمقاومة"، فإن منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة (سبند) تركز بشكل خاص على تطوير رؤوس نووية للصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب من نوع "قائم-100"، والتي يتم نشرها في موقع شاهرود وتتمتع بمنصات إطلاق متحركة.
وأضاف "المجلس" في بيان حصلت "إيران إنترناشيونال" على نسخة منه، أن إيران تقوم أيضا بصنع صواريخ تعمل بالوقود السائل من نوع "سيمرغ" في سمنان، وهي مصممة لحمل رؤوس نووية.
هجمات إسرائيل على موقع شاهرود وزيادة الأنشطة النووية الإيرانية
في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، نفذت إسرائيل هجمات جوية واسعة النطاق ضد منشآت في إيران، بما في ذلك "المركز الفضائي في شاهرود". وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي فحصتها وكالة أسوشيتد برس أن مبنى رئيسيا في هذا المركز قد تعرض لأضرار جسيمة وتدمير كبير.
ومع ذلك، نفى وزير الدفاع الإيراني حدوث أي أضرار في منشآت شاهرود، ووصفها بأنها جزء من برنامج الفضاء التابع للحرس الثوري.
وفي سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، أعلن معهد العلوم والأمن الدولي في تقرير له أن أنشطة إيران في موقعين نوويين هما "سنجران" و"جلاب دره" قد زادت بشكل ملحوظ.
ووفقًا لصور الأقمار الصناعية التي قدمتها مصادر استخباراتية غربية للمعهد، فقد عاد الخبراء الإيرانيون الذين عملوا في مشاريع متعلقة بالأسلحة النووية في أوائل العقد الأول من القرن الحالي إلى العمل في هذين الموقعين السريين خلال الـ18 شهرًا الماضية.
وقد لعب هذان الموقعان دورًا رئيسيًا في الجهود الأولية للنظام الإيراني لتطوير واختبار أنظمة يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة النووية.
زيادة احتمالية اتخاذ إجراء عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني
منذ عام 2007 حتى 2010، تمت مناقشة ملف إيران مرارًا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وصدرت عدة قرارات ضدها أدت إلى تشديد العقوبات الدولية.
ومع ذلك، فشلت هذه العقوبات في وقف البرنامج النووي الإيراني، وأصبح خيار العمل العسكري مطروحًا الآن أكثر من أي وقت مضى.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أجرت إيران مناورات عسكرية واسعة النطاق لحماية منشآتها النووية، بما في ذلك نطنز وفوردو.
وفي الوقت نفسه، أكد المسؤولون الإسرائيليون مرارًا أنهم سيضطرون إلى اتخاذ إجراءات عسكرية إذا لزم الأمر لوقف البرنامج النووي الإيراني.
وقال عومر دوستري، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لصحيفة "جيروزاليم بوست" يوم الخميس 30 يناير: "إسرائيل تفضل الحل الدبلوماسي، ولكن من غير المرجح أن تلتزم إيران بأي اتفاق".
وأضاف: "الحرب هي إحدى السبل لتحقيق أهدافنا. إذا تخلت إيران عن برنامجها النووي دون هجوم إسرائيلي، فسيكون ذلك رائعًا. لكننا لا نتوقع ذلك".
وأكد دوستري أيضًا أن إسرائيل تأمل في أن يتم إحياء سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران خاصة بعد عودة دونالد ترامب إلى السلطة.
وبينما أثار ترامب احتمال التفاوض مع إيران، أكد دوستري أن إسرائيل مستعدة للتصرف إذا لزم الأمر، حتى دون موافقة الولايات المتحدة. وقال: "نمنح الدبلوماسية فرصة، لكن الوقت يمر. إذا لزم الأمر، سنتصرف – سواء بموافقة أميركا أو بدونها".

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مجموعة من القضايا الداخلية والخارجية، وقال إنه لو لم تكن إدارة جو بايدن في السلطة، لما حدثت هجمات حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل وحرب غزة، لأن إيران لم تكن لتملك الأموال التي تقدمها لحماس وحزب الله.
وكان ترامب قد أكد، خاصة خلال حملته الانتخابية، أنه في حال عودته إلى البيت الأبيض، سيغير سياسة إدارة بايدن تجاه إيران.
ومع ذلك، فإن ترامب وأعضاء إدارته، منذ بدء عملهم في 20 يناير، على الرغم من اتخاذهم مواقف واضحة بشأن العديد من قضايا السياسة الخارجية، لم يعلنوا بعد الخطوط الرئيسية لسياستهم تجاه النظام الإيراني.
قبل ساعات من تصريحات دونالد ترامب، قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، ردًا على سؤال صحافي حول سياسة ترامب المستقبلية تجاه إيران: "لقد أوضح الرئيس موقفه من إيران تمامًا، وأكد ذلك خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة. وقال إنه في حال عدم تقدم المفاوضات، فإن حماس والإرهابيين المدعومين من إيران سيدفعون ثمنًا باهظًا، وسيتم تنفيذ ذلك بسرعة."
ولم تجب المتحدثة باسم البيت الأبيض على سؤال حول ما إذا كان ترامب، بالإضافة إلى الخيار العسكري، ينوي استخدام صلاحياته الواسعة لتسريع الإطاحة بنظام إيران.
وأضاف دونالد ترامب يوم الجمعة، أثناء توقيعه على أوامر تنفيذية، بعض التعليقات القصيرة حول مواضيع أخرى، وقال إن مصر والأردن ستستقبلان سكان غزة. ولم يقدم المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.
وقد رفضت مصر والأردن سابقًا، من خلال بيانات رسمية، اقتراح نقل سكان غزة واستقبالهم على أراضيهما. كما واجه اقتراح ترامب معارضة شديدة من السلطة الفلسطينية والدول العربية.
محادثات ولقاءات مع قادة روسيا واليابان
وأعلن دونالد ترامب في جزء آخر من حديثه أنه سيستضيف رئيس وزراء اليابان الأسبوع المقبل في واشنطن.
وقال أيضًا دون تقديم تفاصيل إضافية: "نحن نجرى محادثات جادة مع روسيا، وسأتحدث مع فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، وأعتقد أننا ربما سنقوم بعمل مهم."
وأضاف رئيس الولايات المتحدة: "نحن غير راضين عن الوضع في فنزويلا، ونريد أن نفعل شيئًا حيال ذلك. سنرى ما يمكننا فعله لتحسين الأوضاع في فنزويلا."
وأكد مرة أخرى تصريحاته السابقة حول قناة بنما، قائلًا: "ننوي استعادة قناة بنما."
وأكد دونالد ترامب في حديثه مرة أخرى على ضرورة فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات إلى الولايات المتحدة، قائلًا: "لدينا عجز كبير في الميزانية، والشيء الصحيح الذي يجب فعله هو فرض رسوم جمركية جديدة وأعلى."
وأعلن البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية الجديدة على الواردات من كندا والمكسيك والصين ستبدأ من السبت 1 فبراير. ومن المقرر أن تفرض السياسة الجديدة رسومًا جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من المكسيك وكندا، ورسومًا بنسبة 10 في المائة على السلع الصينية.
وقال ترامب: "كندا تعاملت معنا بشكل غير عادل للغاية. ومع ذلك، سنخفض الرسوم الجمركية على واردات النفط من هذا البلد إلى 10 في المائة".
وأكد رئيس الولايات المتحدة أن الصين وكندا والمكسيك لا تستطيعان فعل أي شيء لمنع فرض الرسوم الجمركية الجديدة في الوقت الحالي.
وأضاف أن الرسوم الجمركية على النفط والغاز سيتم تطبيقها على الأرجح بدءًا من 18 فبراير (شباط) المقبل.
وقال رئيس الولايات المتحدة إنه سيتم أيضًا فرض رسوم جمركية على واردات الرقائق الفولاذية والألومنيوم والنحاس، وهناك إمكانية لزيادة الرسوم الجمركية.
وأكد ترامب أيضًا، دون تحديد تاريخ محدد، أن رسومًا جمركية ستفرض على الواردات من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف: "سنقوم بعمل ملحوظ جدًا بشأن الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي."
وقال رئيس الولايات المتحدة إن تكاليف الرسوم الجمركية تنتقل أحيانًا إلى المستهلكين، وقد تسبب فرض الرسوم الجمركية اضطرابات على المدى القصير، لكنه ليس قلقًا بشأن رد فعل السوق على فرض الرسوم الجمركية الجديدة.
تصغير الحكومة الفيدرالية
وواصل دونالد ترامب حديثه يوم الجمعة بالدفاع عن خططه لتقليص عدد موظفي الحكومة الفيدرالية بشكل كبير وتصغير الحكومة، قائلًا: "حلمنا هو أن يعمل الناس في القطاع الخاص وليس في القطاع الحكومي." وأكد أن جميع الموظفين الفيدراليين يمكن استبدالهم.
وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض يوم الجمعة أن عددًا كبيرًا من الموظفين الفيدراليين قد قبلوا حوافز مالية لترك وظائفهم.
وكان البيت الأبيض قد اقترح سابقًا على الموظفين الفيدراليين أنه إذا استقالوا من وظائفهم قبل السادس من فبراير، فسيحصلون على رواتبهم حتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

أنكر روزبه بارسی، رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعهد الشؤون الدولية السويدي، وأخو تريتا بارسی، الرئيس السابق لمنظمة ناياك، في رده على صحيفة "إكسبريسن" السويدية، أي تعاون له مع النظام الإيراني. وكان روزبه بارسی قد اتُّهم بممارسة الضغط لمصلحة طهران.
وفي وقت سابق، كتبت صوفي لوينمارك، في مقال نشرته بصحيفة "إكسبريسن" السويدية: "إن بارسي كان عضواً في شبكة تأثير تعمل لمصلحة ديكتاتورية قاسية تعتبر تهديداً للسويد والإيرانيين المقيمين في هذا البلد وكذلك اليهود".
ووفقًا لما كتبته لوينمارك: "لا أحد يعرف كيف أو لماذا تم جذبه لهذه الشبكة أو حتى إذا كان قد تقدم بنفسه للانضمام إليها أم لا، لكن الشيء المؤكد هو أنه فعل ذلك سراً ولم يكن أي من أصحاب عمله على علم بذلك".
وأضافت في نهاية مقالها: "هذا السلوك ليس مستحقًا من شخص يمكن الوثوق به تمامًا.
بالعكس، يظهر بوضوح أنه لعب دور المتحدث غير الرسمي للملالي في طهران داخل السويد".
وقد كتبت هذا المقال بعد تقرير أصدرته شبكة التلفزيون السويدية "TV4" . حيث أفادت قناة "TV4"، وهي واحدة من أكبر شبكتين تلفزيونيتين في السويد، في 29 يناير (كانون الثاني) أن روزبه بارسی، رئيس قسم الشرق الأوسط في معهد السياسة الخارجية السويدي وشقيق تريتا بارسی، رئيس ناياك السابق، كان مرتبطًا بشبكة تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية والتي كان هدفها التأثير على سياسات الدول الغربية.
وفي سبتمبر (أيلول) 2023، كشف تحقيق مشترك بين "إيران إنترناشيونال" و"سامافور"، استند إلى فحص آلاف الرسائل لدبلوماسيين إيرانيين، عن شبكة من الأكاديميين والخبراء التابعين لمؤسسات الفكر والرأي التي أنشأتها وزارة الخارجية الإيرانية لتوسيع النفوذ الناعم لطهران.
واستشهدت قناة "TV4" في تقريرها بتقرير "إيران إنترناشيونال" وقامت بتحليل وجود شبكة التأثير الإيرانية في السويد بناءً على رسائل الكترونية قدمتها "إيران إنترناشيونال".
ورد روزبه بارسی على هذا المقال وعلى تقرير "TV4"، وقال في تصريح لصحيفة "إكسبريسن": "إحدى نقاط القوة في عملي هي أنني، على عكس الحكومات، لست ممثلا لأي طرف ويمكنني التحدث مع الجميع دون أن يكون لذلك تبعات سياسية. مصداقيتي تعتمد على قدرتي في تقديم تحليل متزن ومعقول. ولذلك فإن وزارة الخارجية السويدية ودبلوماسيين آخرين يفضلون التحدث مع خبراء مستقلين مثلي".
وأضاف قائلاً: "النقطة التي امتنعت كل من قناة (TV4 ) وصوفي لوينمارك عن ذكرها بشكل متعمد هي أنني لم أكن حينها أعمل لصالح معهد الشؤون الدولية السويدية (UI)، بل كنت أشارك كممثل لوزارة الخارجية البريطانية في تلك الاجتماعات".
وتابع: "بالتأكيد، كان هدف إيران من خلال هذه المبادرة التأثير على الغرب، ولكن دوافعنا كانت مختلفة تماماً. بالنسبة لنا، كانت هذه واحدة من عدة قنوات لفهم أفضل لمواقف الإيرانيين.
أما بالنسبة لوزارة الخارجية البريطانية التي مولت مشاركتنا وكذلك الحكومات الغربية الأخرى، فقد كان الأمر فرصة لتقوية مواقفهم في المفاوضات النووية".
وواصل بارسي قائلاً: "لوينمارك تشير إلى أن بعض الإيرانيين المقيمين في السويد كانوا يشعرون بعدم الثقة تجاهي منذ فترة طويلة. وهذا صحيح. "جريمتي" هي أنني لم أكن على استعداد للسير في الطريق الذي اختاروه لي وللتعامل مع جميع قضايا الشرق الأوسط، وخاصة إيران، وفقًا لإيديولوجياتهم".
وشدد قائلاً: "مرات عديدة تم تحريف كلماتي عن سياقها الأصلي. على سبيل المثال، لم أدعم أبدًا حصول إيران على السلاح النووي. مهمتي هي تحليل وتفسير سبب تصرف وتحدث صناع القرار في مختلف دول المنطقة بهذه الطريقة. لكن لأنني لست جزءًا من جهة خاصة معينة، فأنا دائمًا عرضة لسوء الفهم والتحوير".
وأضاف روزبه بارسی في ختام رد نشرته "إكسبريسن" قائلاً: "أنا عازم على الدفاع عن حقي في التفكير والتعبير بحرية واستقلالية. لأنني باحث ولست ناشطا سياسيا".
رد لوينمارك على بارسي
وعلقت صوفي لوينمارك في نص قصير على رد روزبه بارسی، مؤكدة: "ما يجعل رد بارسي مثيرًا هو الأمور التي اختار الصمت عنها. يعترف بأن إيران كانت تسعى لاستخدام هذه الشبكة للتأثير على الغرب، ولكنه يدعي أن دوافع المشاركين كانت مختلفة تمامًا".
وأضافت لوينمارك: "لقد تجاهل الإشارة إلى حقيقة أن المعلومات المسربة توضح أن أعضاء هذه الشبكة كانوا عمليًا يعملون لتحقيق مصالح نظام الجمهورية الإسلامية من خلال كتابة مقالات ومشاريع أخرى، ولم يشرح كيف بدأ التواصل مع هذه الشبكة السرية ولماذا اختار إخفاء مشاركته فيها عن أصحاب العمل والجمهور الذين كانوا يعتقدون أن آراءه في الإعلام مستقلة وغير متحيزة".
واختتمت لوينمارك قائلة: "لكن الأهم من كل شيء، أنه لم يبدِ أي قلق بشأن كونه عضوًا في مجموعة مقربة من أحد أكثر الأنظمة قمعًا في العالم. كيف يمكن أن لا يدرك أهمية حقيقة أن هدف هذه الشبكة السرية لم يكن يتعلق بقضايا حقوق الإنسان أو الضرائب أو الرفاه الاجتماعي، بل كان يتعلق بالبرنامج النووي؟".

كتبت الصحافية المستقلة في صحيفة "إكسبريسن" السويدية، صوفي لوينمارك، تعليقًا على تقرير بثته قناة "تي في 4" حول انضمام روزبه بارسى، رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد الشؤون الدولية السويدي، إلى شبكة نفوذ تابعة للنظام الإيراني.
وفيما يلي نص التعليق:
روزبه بارسى، رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد الشؤون الدولية السويدي، وشقيق تريتا بارسى الرئيس السابق للمجلس الوطني الإيراني الأميركي (ناياك) الذي اتُهم بالضغط لصالح النظام الإيراني، لم يكن مفاجئًا الكشف عن ارتباطه بشبكة نفوذ تابعة للنظام الإيراني.
وفي الواقع، لم يفاجأ سوى عدد قليل من الإيرانيين المقيمين في السويد والمهتمين بالشأن الإيراني من الكشف الذي أجرته قناة "تي في 4". روزبه بارسى، رئيس قسم الشرق الأوسط في معهد السياسة الخارجية السويدي، كان عضوًا في شبكة نفوذ تابعة لنظام طهران الإسلامي.
وهذه الشبكة، التي تحمل اسم "مشروع خبراء إيران"، كانت تعمل تحت إشراف جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني الأسبق والمساعد الحالي للرئيس الإيراني.
وتم الكشف عن هذا الأمر بفضل جهود قناة "إيران إنترناشيونال" في لندن. وقد تمكنت هذه القناة من الوصول إلى آلاف الرسائل الإلكترونية المتبادلة والمكشوفة بين دبلوماسيين من إيران، ومحللين، وباحثين. وتُظهر هذه الرسائل أن أفرادًا مختارين وذوي نفوذ، بما في ذلك بارسى، حاولوا توجيه الخطاب السياسي في الغرب لصالح نظام طهران.
يذكر أن روزبه بارسى كان عضوًا في المجموعة الرئيسية للشبكة؛ وهي مجموعة تتكون من إيرانيين من الجيل الثاني، جميعهم شغلوا مناصب رفيعة المستوى في مراكز الأبحاث والمؤسسات الأكاديمية الدولية. وفي هذه الوثائق، وُصف بارسى بأنه شخص يجب أن يكون حاضرًا في هذه المجموعة. وكان حاضرًا في الاجتماع الأول للشبكة في فيينا إلى جانب وزير الخارجية الإيراني.
كان الهدف من هذه الشبكة تعزيز مصالح النظام الإيراني تحت غطاء دور خبير مستقل.
وبعد هذا الاجتماع، بدأت أنشطة الشبكة: أجرى أعضاؤها مقابلات، وكتبوا مقالات، وشاركوا في لجان متخصصة، وقدموا المشورة لحكوماتهم بشأن السياسات المتعلقة بإيران.
ووفقًا لتقرير "تي في 4"، تضاعف عدد المقالات التي نشرها بارسى في وسائل الإعلام السويدية بعد هذا الاجتماع. وكان يظهر بشكل متكرر في شبكتي "إس في تي" (SVT) و"إس آر" (SR) كخبير مستقل في الشأن الإيراني. لكن لم يكن هناك أي استقلالية في عمله.
وكان أحد أعضاء الشبكة ينسق مقالاته مباشرة مع وزارة الخارجية الإيرانية قبل نشرها. واقترح عضو آخر كتابة مقالات مخصصة (Ghostwriting). ووصف سعيد خطيب زاده، الدبلوماسي الإيراني البارز، بارسى بأنه "صديق"، ووصف ظهوره في الإعلام السويدي بأنه "خطوة مهمة".
ومنذ فترة طويلة، يشكك الإيرانيون في المنفى وخبراء آخرون في استقلالية روزبه بارسى، حيث إن تحليلاته غالبًا ما تتفق مع مصالح النظام الإيراني وتقلل من جرائم هذا النظام.
على سبيل المثال، بعد عام واحد من مقتل مهسا أميني، الذي أثار احتجاجات واسعة النطاق ضد النظام الإيراني في جميع أنحاء العالم، قال بارسى إن الوقت قد حان لتجنب "المبالغة في وصف ما يحدث في إيران".
كما قال مؤخرًا إن امتلاك إيران للأسلحة النووية يمكن أن يكون وسيلة لمنع الصراع مع إسرائيل: "دعوني أكن صريحًا، كان على إيران أن تصنع أسلحة نووية منذ ثلاث أو أربع سنوات".
وتتمحور أطروحة بارسى الرئيسية حول ضرورة بقاء النظام الإيراني، مع احتمال إجراء إصلاحات من داخله في حال انخفاض الضغوط الخارجية ورفع العقوبات. لكن هذه النظرية لا تتوافق مع الواقع. فالقمع في إيران لم ينخفض، بل ازداد.
على سبيل المثال، تحدث مسؤولو النظام الإيراني مؤخرًا عن احتمال إصدار أحكام إعدام ضد النساء اللواتي يرفضن ارتداء الحجاب الإجباري.
لكن روزبه بارسى لم يتحدث أبدًا بشكل تلقائي عن الفصل الجنسي في إيران أو عمليات الإعدام الواسعة التي ينفذها النظام. بدلًا من ذلك، كان دائمًا ينتقد الغرب.
وقال أروين خشنود، محلل إيراني وخبير في العلوم السياسية، بشكل مختصر عن هذا الكشف: "لقد حاول أن يظهر صورة إيجابية عن النظام الإيراني ويبرر جميع جرائمه".
لكن بارسى لم يهتم بهذه الاتهامات. ووصف الكشف بأنه "قصة تافهة"، وكتب على منصة "إكس" أن الموضوع لا يحظى بأهمية كبيرة.
كما دافع عنه صاحب عمله، معهد السياسة الخارجية السويدي، بسرعة ووصف الادعاءات بأنها "غامضة".
لكن لا شيء من هذه التبريرات مقبول، فقد كان بارسى عضوًا في شبكة نفوذ تعمل لصالح ديكتاتورية قمعية؛ وهو نظام يشكل اليوم تهديدًا للسويد وللإيرانيين المقيمين فيها، وكذلك اليهود.
لا أحد يعرف كيف أو لماذا انجذب إلى هذه الشبكة، أو حتى إذا كان هو من بادر بالانضمام إليها، لكن ما هو واضح أنه فعل ذلك بشكل سري، ولم يكن أي من أصحاب عمله على علم بذلك.
هذا السلوك لا يليق بشخص يمكن الوثوق به "تمامًا". على العكس، يظهر بوضوح أنه لعب في السويد دور المتحدث غير الرسمي باسم ملالي طهران.
لقد حان الوقت الآن للاعتراف بأن منتقدي روزبه بارسى كانوا محقين منذ البداية.

أفادت صحيفة "إكسبريسن" السويدية، بأن محسن حكيم اللهي، رئيس وإمام مركز "إمام علي الإسلامي" في ضواحي استكهولم، الذي يقبع رهن الاعتقال منذ نحو أسبوعين، سيتم ترحيله قريبا من السويد إلى إيران.
ونقلت الصحيفة في عددها الذي صدر يوم الجمعة 31 يناير (كانون الثاني)، عن أحد المقربين من محسن حكيم اللهي قوله: "قبل نحو أسبوعين، دخل أشخاص بملابس مدنية إلى منزل حكيم اللهي منتصف الليل واقتادوه معهم".
وأضاف هذا الشخص، الذي لم يُذكر اسمه: "لم يكن لدينا أي معلومات عنه طوال هذه الفترة، وبعد متابعة الأمر عبر قنوات مختلفة، اكتشفنا أنه محتجز في أحد مراكز اعتقال مصلحة الهجرة السويدية، وسيتم ترحيله قريبًا من البلاد".
يُعد "مركز إمام علي الإسلامي" أكبر مركز للشيعة في شمال أوروبا.
وبحسب "إكسبريسن"، فإن محسن حكيم اللهي، البالغ من العمر 63 عامًا، هو رجل دين إيراني وإمام مركز "إمام علي" في منطقة يرفلا، بضواحي استكهولم، حيث نشط لسنوات طويلة وأقام علاقات قوية مع السياسيين المحليين والمجتمعات الدينية الأخرى.
وذكرت صحيفة "إكسبريسن" السويدية، أنه بناءً على وثائق مصلحة الهجرة السويدية، فقد صدر قرار ترحيل محسن حكيم اللهي يوم 31 يناير 2025.
وذكرت الصحيفة أن حكيم اللهي أُرسل من طهران إلى السويد ليعمل إمامًا لمركز الشيعة في البلاد. وقد حصل على أول تصريح عمل مؤقت في ربيع 2011، وتم تمديده ثلاث مرات، حتى حصل على الإقامة الدائمة في ديسمبر (كانون الأول) 2017، لكن هذا التصريح أُلغي الآن.
ونقلت الصحيفة عن أحد المقربين منه قوله: "على مدى هذه السنوات، استطاع أن يكتسب سمعة جيدة. كان شخصًا متواضعًا، وسعى لبناء روابط بين المجتمع الشيعي والمجتمعات الدينية الأخرى والمؤسسات الحكومية. وخلال هذه الفترة، عقدت شرطة الأمن السويدية عدة اجتماعات معه".
وفي الأثناء، رفض مسؤولو مركز إمام علي التعليق على اختفاء إمامهم. وامتنع عقيل زهيري، المتحدث باسم المركز، عن الرد على مكالمات صحيفة "إكسبريسن"، مطالبًا بإرسال الأسئلة عبر البريد الإلكتروني.
وفي رده، كتب زهيري: "أتفهم حرصكم على الحصول على مزيد من المعلومات، ولكن كما ذكرت سابقًا، لا نملك أي معلومات تؤكد الادعاءات المطروحة".
وفي السياق، أعلن غابرييل ورنستدت، المتحدث باسم شرطة الأمن السويدية (سَبو)، أنه لا توجد أي تحقيقات جنائية جارية بحق محسن حكيم اللهي. وقال ورنستدت: "ليس لدينا أي ملف تحقيق يخص هذا الشخص". وامتنع سَبو عن التعليق على ما إذا كان قرار اعتقال حكيم اللهي وترحيله قد صدر عن الجهاز أم لا.
وأضاف ورنستدت: "بإمكان شرطة الأمن السويدية استخدام قوانين خاصة للتعامل مع التهديدات الأمنية التي تواجه البلاد. هذه القوانين تسمح لنا باحتجاز شخص ليس مواطنًا سويديًا إلى حين ترحيله. ويتم اتخاذ مثل هذه القرارات بناءً على مراجعات استخباراتية مختلفة".
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين إيران والسويد شهدت توترًا شديدًا، خصوصًا بعد اعتقال ومحاكمة حميد نوري بتهمة المشاركة في مجزرة السجناء السياسيين في صيف 1988.
وقد أدين نوري بالسجن مدى الحياة بعد محاكمة طويلة، لكنه أُفرج عنه بعد خمس سنوات في صفقة تبادل مثيرة للجدل، حيث تمت مبادلته بدبلوماسي سويدي ومواطن سويدي-إيراني مزدوج الجنسية.
رئيس وزراء السويد يؤكد صفقة تبادل السجناء
في 15 يونيو (حزيران) 2024، أكد أولف كريسترسون، رئيس وزراء السويد، خبر تبادل حميد نوري مع كل من يوهان فلودروس وسعيد عزيزي، اللذين كانا معتقلين في إيران.
وفي الوقت الحالي، لا يزال أحمد رضا جلالي، وهو مواطن سويدي-إيراني مزدوج الجنسية، محتجزًا في إيران.
وفي يناير 2025، وجه جلالي رسالة صوتية من سجن إيفين حصلت عليها قناة "إيران إنترناشيونال"، اتهم فيها الحكومة السويدية بالتقاعس عن قضيته، قائلاً إنه يُعامل كمواطن من الدرجة الثانية بسبب ازدواجيو جنسيته. وكانت إيران قد حكمت عليه بالإعدام.
وخلال سنوات حضور محسن حكيم اللهي في السويد، كان يسافر بشكل منتظم إلى إيران.
وقد أثار اعتقاله وترحيله صدمة لدى بعض أفراد المجتمع الشيعي في السويد، حيث عبر البعض عن عدم تصديقهم لاتهامه بآراء متطرفة. وقالوا: "كان أكثر منتقدي الجناح المحافظ في إيران".
ومنذ اعتقاله، تم إيقاف هاتفه المحمول، ولم تتمكن صحيفة "إكسبريسن" من التواصل مع عائلته، حيث امتنعت عن الرد على محاولات الاتصال.
