• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بين أزمات داخلية وهزيمة إقليمية.. سقوط النظام الإيراني يلوح في الأفق

مراد ويسي
مراد ويسي

محلل سياسي - إيران إنترناشيونال

23 ديسمبر 2024، 10:09 غرينتش+0آخر تحديث: 22:22 غرينتش+0

لم يكن يُنظر إلى سقوط النظام الإيراني، خلال السنوات الماضية، كحقيقة ممكنة، بل كان يبدو احتمالاً بعيد المنال، ولكن في الآونة الأخيرة، تغير المشهد، وبدأ العديد من المحللين والخبراء، سواء داخل إيران أو خارجها، يتحدثون عن هذا الموضوع بجدية أكبر، ويقومون بدراسة أبعاد هذا التحول.

وتركز تحليلات هؤلاء الخبراء على الوضع الداخلي والإقليمي للنظام الإيراني، الذي يظهر أنه أصبح ضعيفًا جدًا وهشًا.

وتعد الهزائم الإقليمية، التي تكبدتها طهران أحد الأسباب الرئيسة لهذا الضعف، فبعد انتصار إسرائيل على الميليشيات التابعة للنظام الإيراني، مثل حماس وحزب الله، والسقوط السريع وغير المتوقع لحكومة بشار الأسد في سوريا، تقلصت المكانة الإقليمية لإيران بشكل كبير.

وقد أدت هذه الهزائم إلى مزيد من العزلة للنظام الإيراني في المنطقة، مما زاد من آمال الإيرانيين في إمكانية إسقاطه.

وقد تناولت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية هذا الموضوع، في تقرير تحليلي، ووصفت سقوط النظام الإيراني بأنه "حقيقة ممكنة".. مشيرة إلى الأزمات الداخلية والعزلة الإقليمية، واعتبرت أن النظام الإيراني أصبح أكثر ضعفًا.

ووفقًا لصحيفة " ليبراسيون"، فإن سقوط بشار الأسد قد خلق موجة من الأمل بين الإيرانيين، الذين يرون أنه قد يكون من الممكن أن يواجه النظام الإيراني مصيرًا مشابهًا، وهذه النقطة هي واحدة من أبرز النقاط، التي تناولتها الصحيفة، مما يدل على تغير في الأجواء الفكرية بين الإيرانيين.

كما تناولت مجلات دولية مرموقة أخرى احتمالية سقوط النظام الإيراني. فعلى سبيل المثال، أشار المحلل الأميركي الشهير، روبين رايت، في مقال نشرته مجلة "نيويوركر"، إلى انهيار التحالفات القوية للنظام الإيراني، واعتبر أن النظام يعيش مرحلة من التراجع والضعف في الوضع الحالي.. مؤكدًا أن الهزائم الإقليمية والمشاكل الداخلية وضعت النظام الإيراني في وضعية حرجة.

وأفادت وكالة "رويترز"، في تقرير لها، نقلاً عن خبراء بأنه بعد هزيمة حماس وحزب الله وسقوط الأسد، قد يكون الهدف المقبل لإسرائيل هو إيران. وأشار التقرير إلى أنه إذا استمرت طهران في برنامجها النووي، فإن احتمال شن هجوم عسكري من إسرائيل وأميركا على إيران قد يرتفع. كما أكدت "رويترز" أن إسرائيل لا تركز فقط على البرنامج النووي الإيراني، بل أيضًا على برنامجها الصاروخي.

وتشير هذه التطورات إلى تغيير كبير في التحليلات والاتجاهات تجاه مستقبل النظام الإيراني، وتحول هذه الإمكانية إلى حقيقة ممكنة.

وقد تحدث السيناتور الجمهوري الأميركي، تيد كروز، مؤخرًا بوضوح أكبر عن احتمال حدوث تغيير في إيران، قائلاً: "إن عودة ترامب إلى السلطة ستمنع إيران من الوصول إلى عائدات النفط، مما سيقوض قدرتها على دعم وكلائها، مثل حماس وحزب الله".

وأضاف كروز أن النظام الإيراني أصبح ضعيفًا وخائفًا، وأن التغيير قادم لا محالة، وأكد أن هذا التغيير قد يكون سريعًا لدرجة تثير دهشة الكثيرين.

وتشير هذه التحليلات إلى أن الأنظمة الديكتاتورية قد تنهار في بعض الأحيان بسرعة تفوق التصورات؛ بحيث يفاجئ سقوطها حتى داعميها ومعارضيها على حد سواء. والمثال الأحدث على ذلك هو السقوط المفاجئ لبشار الأسد في سوريا، الذي حدث خلال عشرة أيام فقط.

ويعترف المسؤولون في النظام الإيراني بوجود هذه الأزمات، داخل طهران، لكنهم يعبرون عنها بحذر نظرًا للظروف السياسية.

وبشكل عام، يعتقد الخبراء المحليون وبعض المسؤولين من مختلف التيارات السياسية في طهران أن خطر سقوط النظام الإيراني نتيجة الضغوط الخارجية والأزمات الداخلية بات أمرًا جديًا. ومع ذلك، هناك خلافات حول كيفية مواجهة هذا الخطر.

ويرى بعض المسؤولين الإيرانيين أن السياسة الخارجية يجب أن تصبح أكثر مرونة لتخفيف خطر الهجمات العسكرية، بينما يرى آخرون ضرورة الاستمرار في نهج المقاومة والصمود، حتى أنهم يتحدثون عن إمكانية الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وصنع قنبلة نووية.

وفي المقابل، هناك من يدعو إلى التفاوض وتبني مرونة خارجية، مع تخفيف الضغط على الشعب داخليًا، وتعكس هذه الاختلافات عمق الأزمة داخل النظام الإيراني.

وبالنظر إلى كل هذه العوامل، يبدو أن سقوط النظام الإيراني لم يعد احتمالاً بعيدًا، بل أصبح واقعًا محتملاً؛ فقد اجتمعت عدة عوامل داخلية وخارجية لإضعاف النظام بشكل كبير، منها الأزمات الاقتصادية، والهزائم الإقليمية، والعزلة الدولية، والضغوط الشعبية المتزايدة؛ حيث تشير جميعها إلى مستقبل غامض لبقاء النظام. وهذه التطورات تؤكد أن تغييرات كبيرة قد تحدث في إيران أسرع مما هو متوقع.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

سبع أزمات كبرى تهدد خامنئي.. ومستقبل النظام الإيراني أصبح غامضًا

3 ديسمبر 2024، 12:15 غرينتش+0
•
مراد ويسي

يواجه النظام الإيراني حاليًا مزيجًا من سبع أزمات داخلية ودولية على الأقل، ما أدى إلى تشكيل ما يمكن وصفه بـ"أزمة كبرى" تهدد النظام وقيادته.

الأزمة الأولى: انهيار حماس وحزب الله وتعرض نظام بشار الأسد للخطر

لا شك أن الهزائم المتتالية والثقيلة التي تعرضت لها الفصائل التابعة لإيران، مثل حماس وحزب الله، إلى جانب تراجع موقف بشار الأسد في سوريا، قد جعلت وضع حلفاء إيران الإقليميين في حالة من الضعف الشديد.

فحماس وحزب الله تعرضتا لخسائر عسكرية جسيمة وفقدتا العديد من قادتهما، ما أدى إلى إضعاف قدراتهما بشكل كبير.

وفي سوريا، أدت الهزائم الأخيرة لقوات الأسد، خصوصًا فقدانه مناطق استراتيجية مثل حلب، إلى جعل مستقبل نظامه غير مؤكد وأساس حكمه مهتزًا.

هذه التطورات جعلت من الصعب على إيران الاعتماد على حلفائها الإقليميين كما كان سابقا في مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل وبقية الأطراف الإقليمية. يأتي هذا على الرغم من تصريحات المسؤولين الإيرانيين قبل عام فقط عن "العمق الاستراتيجي" لإيران وتوسع نفوذها حتى البحر الأبيض المتوسط!.

الأزمة الثانية: خطر المواجهة المباشرة مع إسرائيل

إن الحلم الإيراني بشن هجوم مباشر على إسرائيل تحول إلى كابوس للنظام، حيث بات يواجه احتمال ردود فعل أعنف وأوسع نطاقًا من جانب تل أبيب.

وتشير المؤشرات إلى أن إسرائيل تسعى، مستغلة الوضع الحالي وعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، إلى توسيع نطاق عملياتها لتشمل، ليس فقط حماس وحزب الله، بل أيضًا قوات الحشد الشعبي في العراق وجماعة الحوثيين في اليمن. إضافة إلى ذلك، هناك احتمالية متزايدة لاستهداف إسرائيل للبرامج النووية والصاروخية الإيرانية بشكل مباشر.

كما أن النفوذ الاستخباراتي الإسرائيلي داخل الهياكل الأمنية لإيران يثير قلقًا كبيرًا، لدرجة أن النظام يخشى من عمليات اغتيال تطال مسؤولين كبارا، وربما حتى المرشد علي خامنئي نفسه.

الأزمة الثالثة: عودة ترامب إلى البيت الأبيض وتشكيل فريق متشدد ضد إيران

لا شك أن عودة دونالد ترامب إلى السلطة، ومعه فريق من أكثر السياسيين الأميركيين تشددًا، ستزيد الضغوط على إيران.

فعلى عكس إدارة بايدن التي اعتمدت سياسة تسوية نسبية مع طهران، يخطط فريق ترامب لإعادة سياسة “الضغط الأقصى”. فشخصيات مثل ماركو روبيو ومايك والتز، المعروفيْن بمواقفهما العدائية تجاه إيران ودعمهما القوي لإسرائيل، يُتوقع أن يلعبا أدوارًا بارزة في هذا النهج.

الأزمة الرابعة: تغير الموقف الأوروبي تجاه إيران

لقد أصبحت أوروبا بدورها أكثر تشددًا حيال طهران مقارنةً بالماضي. ويعود ذلك إلى عدة أسباب، منها:

• إمداد إيران روسيا بصواريخ وطائرات مسيرة في حربها ضد أوكرانيا.

• القلق الأوروبي المتزايد من برنامج إيران النووي وتطويرها للصواريخ الباليستية.

هذا التغيير في الموقف الأوروبي تجلى في فرض عقوبات جديدة على مؤسسات إيرانية رئيسية، مثل شركة الشحن الإيرانية والخطوط الجوية الإيرانية (إيران إير).

كما يبدو أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو تقارب أكبر مع واشنطن في التعامل مع طهران، ما يعمق عزلة النظام الإيراني دوليًا.

الأزمة الخامسة: الأزمة المالية والاقتصادية الداخلية

تعاني إيران من عجز شديد في الميزانية وأزمات اقتصادية غير مسبوقة. فلم تعد الحكومة قادرة على تمويل برامج الدعم، أو دفع رواتب المتقاعدين، أو سداد الديون، أو تغطية نفقات البنية التحتية.

وتشير التقارير إلى أن احتياطيات صندوق التنمية الوطني أوشكت على النفاد، حيث تم تخصيص جزء كبير منها للأنشطة العسكرية والعمليات الخارجية.

إضافة إلى ذلك، تفاقمت الأزمة بسبب مشكلات في توفير الطاقة، مثل نقص الكهرباء والغاز والبنزين، ما أثر سلبًا على الاحتياجات الأساسية للسكان والصناعات، وخلق تحديات واسعة النطاق داخل البلاد.

الأزمة السادسة: الفجوة العميقة بين الحكومة والشعب

من بين الأزمات الأكثر خطورة، تبرز الفجوة المتزايدة بين الحكومة والشعب، والتي تفاقم المشكلات الاقتصادية وتكشف عن عجز النظام. هذه الفجوة واضحة في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والسياسة والثقافة وأساليب الحياة.

ويزداد استياء الشعب يومًا بعد يوم من أداء الحكومة التي تبدو غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، مثل الكهرباء والغاز والبنزين، بل وتظهر في بعض الأحيان وكأنها تعمد إلى زيادة الضغوط على المواطنين.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك القوانين القسرية، مثل فرض الحجاب الإجباري، والسياسات التقييدية كالفلترة الإلكترونية، التي أثارت غضبًا عامًا. وبينما كان الشعب يتوقع أن تفي الحكومة بوعودها بالحفاظ على كرامة المواطنين، وخاصة النساء، تشير هذه السياسات إلى تجاهل واضح للمطالب الشعبية.

هذه الظروف، إلى جانب قمع الاحتجاجات وعدم الاستجابة لمطالب المواطنين، أسهمت في تعميق الفجوة بين المجتمع والنظام. وفي ظل هذه الأوضاع، تبدو البلاد قريبة من حالة مشابهة لما قبل موجات الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية الواسعة.

الأزمة السابعة: مسألة خليفة علي خامنئي

أحد أبرز التحديات التي تواجه الجمهورية الإسلامية مسألة خليفة المرشد الحالي، علي خامنئي.

هذه المسألة، التي شغلت بشدة عقلية الهيكل الحاكم، أثارت مخاوف كبيرة بشأن كيفية عبور هذه المرحلة الحساسة دون مواجهة خطر سقوط النظام.

والسؤال الرئيسي هو كيف يمكن للحكومة إدارة عملية الخلافة، خاصة في ظل الأزمات الداخلية والخارجية المتعددة التي تمارس ضغوطًا كبيرة على هيكل النظام؟.

لقد حول عدم الكفاءة في إدارة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الضغوط الخارجية، مسألة الخلافة إلى أزمة معقدة ومركبة.

وتحاول الحكومة عبور هذه المرحلة الحساسة، ولكن في ظل ظروف الأزمة والاحتجاجات الداخلية الشديدة، أصبح مستقبل النظام غامضًا.

إن مجموع هذه الأزمات السبع تحول إلى أزمة كبرى، أزمة وضعت الجمهورية الإسلامية في واحدة من أصعب فتراتها.

سقوط "الأسد" وعواقبه الخطيرة على خامنئي

1 ديسمبر 2024، 18:35 غرينتش+0
•
مراد ويسي

بعد أن سقطت مدينة حلب في قبضة المعارضة، ازدادت الأزمة تعقيدًا أمام النظام السوري بشكل كبير، ولكن الأمر الأكثر أهمية هو أن هذا التطور يضع النظام الإيراني في موقف بالغ الصعوبة، في ظل مساعيه لدعم بشار الأسد، بعد خسائره المتواصلة ميدانيًا وعسكريًا.

وباتت قوات المعارضة السورية الآن تقترب من مناطق حماة وحمص، وهما مدينتان استراتيجيتان في طريق دمشق، وأصبح خطر سقوط دمشق واندثار حكم بشار الأسد أكثر جدية من أي وقت مضى، وهو ما أثار قلقًا عميقًا لدى النظام الإيراني ومرشده، علي خامنئي.

وفي حال سقوط نظام الأسد، سيؤدي ذلك إلى انهيار أحد أعمدة السياسة الإقليمية للنظام الإيراني ضد إسرائيل، كما سيشكل تهديدًا وجوديًا للميليشيات، التي تدعمها إيران في المنطقة، فهذه المجموعات، التي تعتمد على دعم دمشق وحكومة الأسد، ستفقد قدرتها على الاستمرار والعمل.

وهذا قد يهدد أيضًا بقاء النظام الإيراني نفسه، لأن نظام الأسد من الركائز الأساسية لما يُسمى "محور المقاومة"، الذي يتبناه خامنئي.

وأصبحت الأيام المقبلة حاسمة بالنسبة لبشار الأسد والنظام الإيراني، بعد سقوط حلب وتقدم المعارضة نحو حماة وحمص؛ فقد وجه سقوط حلب ضربة قوية إلى معنويات الجيش والنظام السوري، لكن الخوف الأكبر لدى الأسد وطهران هو أن يسعى معارضوه الإسلاميون، بعد استقرار أوضاعهم في شمال سوريا، للتقدم نحو دمشق والإطاحة بالنظام.

واليوم، تسيطر المعارضة على مناطق حلب وإدلب قرب الحدود التركية، وهي تقترب بسرعة من حماة وحمص؛ إذ إن استيلاء المعارضة على هاتين المدينتين سيمنحها مزيدًا من القوة في مواجهة الجيش السوري، وربما يتيح لها التقدم نحو اللاذقية، مركز قوة عائلة الأسد، أو حتى دمشق.

وفي عام 2016، استطاع بشار الأسد، بدعم قوي من روسيا وحزب الله اللبناني وإيران، هزيمة معارضيه في معركة حلب. لكن الوضع الآن مختلف تمامًا، طبقًا للعوامل الآتية:
• روسيا غارقة في حرب أوكرانيا، ولا تستطيع دعم الأسد بالقوة العسكرية، التي كانت تملكها سابقًا.
• حزب الله اللبناني، الذي تكبد هزائم ثقيلة في حربه مع إسرائيل، لم يعد في موقعه السابق لمساعدة الأسد، كما أن هناك استياء شعبيًا في لبنان من تدخل حزب الله في النزاعات الإقليمية.

• تعاني إيران أزمة اقتصادية حادة وعجزًا في الميزانية، مما يجعل من الصعب عليها مواصلة تقديم الدعم المالي والعسكري الواسع لنظام الأسد.

وتشير التقديرات إلى أن طهران قد أنفقت عشرات المليارات من الدولارات في سوريا، لكن استمرارية هذا الدعم في الظروف الحالية أصبح أمرًا صعبًا للغاية.

إرهاق القوة البشرية واللوجستية للحرس الثوري في سوريا

تواجه إيران والقوات التي تدعمها في سوريا تحديات كبيرة، لعدة أسباب ومنها:
• العديد من القادة البارزين في الحرس الثوري الإيراني، بمن في ذلك قاسم سليماني وآخرون، قُتلوا خلال السنوات الأخيرة، والقادة الجدد ليس لديهم القدرات نفسها.
• المجموعات الوكيلة، مثل: "لواء فاطميون" الأفغاني والحشد الشعبي العراقي، لم تعد قادرة على القيام بالعمليات الواسعة في سوريا، كما كان سابقًا.

• حزب الله، الذي كان يلعب دورًا محوريًا في دعم الأسد، أصبح الآن ضعيفًا.

وإذا سقط النظام السوري، ستواجه السياسة الخارجية الإيرانية أزمة حادة في المنطقة؛ حيث يعد نظام بشار الأسد من الركائز الأساسية في نقل الأسلحة، وتأمين اللوجستيات، وتقديم الدعم المالي للمجموعات الوكيلة، التي تدعمها إيران. وعلى ذلك، فإن سقوط الأسد يعني:
• قطع طرق إمداد الأسلحة إلى حزب الله عبر مطارات دمشق واللاذقية.

• تقليص القدرة على دعم المجموعات الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي.

• تدمير شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات إلى الأردن والضفة الغربية.

وفي ظل الظروف الحالية، يعد الحفاظ على نظام بشار الأسد أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لطهران.

وسيبذل علي خامنئي وقادة الحرس الثوري كل ما في وسعهم لمنع سقوط الأسد، لكن أدواتهم ومواردهم لم تعد كما كانت في السابق.

وفي النهاية، قد يؤدي السقوط المحتمل للأسد إلى انهيار ما يعرف بـ "محور المقاومة"، ويشكل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل النظام الإيراني نفسه.

برلماني كندي: عرض فيلم يمجد قائدًا بالحرس الثوري الإيراني في تورونتو أمر "غير مفهوم"

30 نوفمبر 2024، 10:01 غرينتش+0

أعرب البرلماني الكندي، كيفين وانغ، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، عن انتقاده وقلقه إزاء عرض فيلم في تورونتو عن أحمد كاظمي، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني. =

وأشار كيفين وانغ إلى الجهود الواسعة التي بذلها المجتمع الإيراني المقيم في كندا لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، ووصف منح تصريح لعرض فيلم يمجد قائدًا بالحرس الثوري بأنه "غير مفهوم".

وقال كيفين وانغ، لقناة "إيران إنترناشيونال": "أرى أن هذا الأمر مرفوض تمامًا". وأكد أنه يبحث عن طرق لمعالجة هذه القضية، بما في ذلك طرحها في مجلس العموم.

وأضاف: "لقد ناضلنا بشدة لسنوات طويلة من أجل أن يتم تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، والآن يُسمح بعرض فيلم يمجد أحد قادة الحرس؟ هذا غير منطقي".

كانت الحكومة الكندية قد صنفت الحرس الثوري الإيراني ككيان إرهابي في يوليو (تموز) الماضي، وهو ما يمنح الشرطة صلاحية محاكمة أي شخص يدعم "الحرس" ماليًا أو ماديًا، ويسمح للبنوك بتجميد أصوله.

وقد وصف موقع المهرجان شخصية الفيلم الرئيسية، أحمد كاظمي، بأنه بطل وشهيد.

وكان كاظمي قد تم تعيينه قائدًا للقوات الجوية بالحرس الثوري في عام 2003، ثم قائدًا للقوات البرية في 2005 بأمر من المرشد علي خامنئي، وفقًا لتقرير صحيفة "تهران تايمز". وقد توفي في حادث تحطم طائرة في نفس العام.

وكانت له أيضًا علاقات وثيقة مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أميركية بطائرة مسيرة في بغداد عام 2020.

وقال مهدي مرادي، الناشط الحقوقي في أونتاريو، لـ"إيران إنترناشيونال": "كيف يمكن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية في كندا، وفي نفس الوقت يُعرض فيلم يُشيد بأحد قادته السابقين؟ هذا أمر صادم بالنسبة لي".

مرادي كان من بين عشرات النشطاء في الجالية الذين ساهموا في الضغط على الحكومة الكندية لتصنيف الحرس الثوري ككيان إرهابي.

من جانبها، قالت إدارة مهرجان "MIFF" إنها تلقت رسائل من الجالية الإيرانية تعبر عن القلق، وإنها تراجع حاليًا الخطوات التالية.

يشار إلى أن الفيلم الذي يحمل عنوان "أحمد"، من إخراج أمير عباس ربيعي، ويتناول حياة أحمد كاظمي، من المقرر عرضه اليوم السبت، ضمن مهرجان الفيلم الإسلامي الدولي في تورونتو.

الفيلم من إنتاج "منظمة السينما سوره" ومؤسسة "تصوير شهر"، وسيعرض في الدورة الخامسة لمهرجان الفيلم الإسلامي الدولي.

وقد سلطت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الضوء على عرض الفيلم في كندا من خلال تقارير متعددة.

وأفاد الموقع الرسمي للمهرجان أن فكرة تأسيسه جاءت من هيرا فاروقي، وهي مخرجة أفلام، والتي لاحظت أثناء مشاركتها في مهرجانات مختلفة في كندا أن "القصص التي تعبر عنها كمخرجة مسلمة لم تجد تمثيلًا في هذه الفعاليات".

وأشار منظمو مهرجان الفيلم الإسلامي الدولي إلى أن المهرجان، خلال السنوات الخمس الماضية في كندا، "تطور من مجرد فكرة بسيطة إلى مؤسسة ثقافية حيوية توفر منصة لعرض الأصوات المتنوعة للمجتمع المسلم".

عودة المعارضة السورية.. وقوات الأسد والميليشيات الإيرانية تتكبدان خسائر فادحة

29 نوفمبر 2024، 18:53 غرينتش+0
•
عمر أبو ليلى

شهدت سوريا تطورات كبيرة، خلال الأيام الأخيرة؛ حيث شنت فصائل المعارضة المسلحة- بما في ذلك الجماعة الإسلامية- هيئة تحرير الشام (HTS)- هجمات عسكرية جديدة ضد قوات بشار الأسد وحلفائه.

وأظهرت هذه التحركات قوة غير متوقعة للمعارضة المسلحة، مما مثَّل ضغطًا كبيرًا على بشار الأسد، وسط مشهد سياسي وعسكري معقد بالفعل.

تكتيكات عسكرية غير متوقعة

وقد انُطلقت العمليات بتنسيق دقيق بين فصائل مختلفة من الجماعات الإسلامية والجيش الوطني السوري (SNA)، وركزت على أهداف استراتيجية.

وعلى الرغم من أن توقيت الهجمات لم يكن متوقعا، فإن الأدلة تشير إلى أن التحضيرات كانت جارية منذ شهور، مدعومة بأسلحة متقدمة؛ حيث لعبت الطائرات المُسيّرة وأدوات أخرى متطورة دورًا محوريًا، مما مكّن المعارضة من إدارة المعركة بشكل فعال وتحقيق مكاسب سريعة على الأرض باتجاه حلب، ثاني أكبر مدن سوريا.

وتمكنت قوات المعارضة في غضون ساعات، من السيطرة على مواقع استراتيجية رئيسة، بما في ذلك أجزاء من الطريق السريع M5 وقواعد عسكرية كبرى، مثل اللواء 46 والفوج 46. وأبرزت هذه المكاسب السريعة قدرة المعارضة على تحدي قوات الأسد وحتى القوات الروسية، عندما تحصل على دعم كافٍ.

والجدير بالذكر أن هذه العمليات تجاوزت الخلافات الداخلية بين الفصائل، مما أظهر تنسيقًا عسكريًا موحدًا نادرًا.

وأضافت المعاملة الإنسانية للأسرى بُعدًا جديدًا إلى استراتيجيات هذه الفصائل، وهو أمر نادر الحدوث في الصراع السوري. حتى إن هيئة تحرير الشام- وهي منظمة مصنفة إرهابية على المستوى الدولي- بدت كأنها تتبنى نهجًا أكثر حرصًا في التعامل مع المعتقلين. وقد يعكس هذا محاولة لإرسال إشارة إيجابية للمجتمع الدولي بتحول سياسي محتمل وقبول أوسع على الساحة العالمية.

أصحاب المصلحة الدوليون

يجد النظام السوري نفسه في وضع حرج، بعدما تكبد خسائر فادحة في صفوف قواته، كما تعرضت الميليشيات المتحالفة معه المدعومة من إيران، وهي ركيزة أساسية لدعم الأسد، لانتكاسات كبيرة، بما في ذلك مقتل مستشار عسكري إيراني كبير وأعضاء في "حزب الله".

وتعكس هذه التطورات استمرار التورط العسكري المباشر لإيران في سوريا، على الرغم من الخسائر المتزايدة، مما يعكس عمق انغماسها في الصراع.

وفي المقابل، يبدو أن روسيا، التي كانت داعمًا قويًا للأسد، تواجه قيودًا متزايدة تحد من قدرتها على التدخل الحاسم لإعادة التوازن، ويرجع ذلك أساسًا إلى تركيزها على غزو أوكرانيا والضغوط الدولية المتزايدة. وقد يدفع هذا الأمر موسكو إلى تقليص دعمها العسكري المباشر للأسد، مما يفتح الباب أمام تغييرات عسكرية وسياسية غير متوقعة.

تركيا.. دور استراتيجي

لا يمكن تجاهل دور تركيا في هذه العمليات؛ حيث يشير المحللون إلى أن أنقرة تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية، بما في ذلك تسهيل عودة آلاف اللاجئين السوريين إلى مناطق آمنة في شمال سوريا والضغط على الأسد لقبول تسوية سياسية بشروط جديدة.

تغيّر ميزان القوى

تشير هذه التطورات إلى أن الصراع السوري قد يدخل مرحلة جديدة من التصعيد، مما قد يدفع الأسد وحلفاءه إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم العسكرية والسياسية. ومع تصاعد الضغوط الداخلية والدولية على النظام السوري، تزداد الحاجة إلى حلول سياسية، والتي قد تتطلب شروطًا تختلف كثيرًا عن تلك المقترحة سابقًا.

إيران.. ردود فعل رسمية وخسائر ميدانية

على المستوى الرسمي، أعربت إيران عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ"عودة ظهور الجماعات التكفيرية الإرهابية" في سوريا.

وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من أن هذه التطورات تشكل تهديدًا خطيرًا لاستقرار المنطقة، متهمًا الولايات المتحدة بتدبير "مؤامرة خبيثة" لزعزعة استقرار المنطقة.

ودعت إيران الدول الإقليمية إلى تعزيز التعاون لإحباط هذه التهديدات، معتبرة إياها جزءًا من استراتيجية أوسع لتقويض استقرار سوريا والمنطقة.

وألقت طهران باللوم على الفصائل المسلحة في انتهاك اتفاقيات خفض التصعيد، التي تم إقرارها بموجب "مفاوضات آستانه"، والتي تُعد إيران وتركيا وروسيا دولًا ضامنة لها. ووصفت الهجمات الأخيرة قرب حلب وإدلب بأنها انتهاكات صارخة لهذه الاتفاقيات، محذرة من أن استمرار العمليات قد يهدد التقدم المحرز في خفض العنف خلال السنوات الأخيرة.

وأعادت إيران التأكيد على دعمها الثابت للأسد ضد ما تعتبره "الإرهاب التكفيري"، وأشادت بتضحيات "شهداء المقاومة". وتم تصوير مقتل قائد القوات الاستشارية الإيرانية التابعة للحرس الثوري الإيراني، كيومارس بورهاشمي، خلال الاشتباكات الأخيرة في ريف حلب، كدليل على التزام طهران بحماية الأمن الإقليمي.

وشدد المسؤولون الإيرانيون على أن مثل هذه الخسائر لن تثني طهران عن مواصلة دعمها للحكومة السورية، حتى استعادة الأمن والاستقرار الكاملين.

فصل جديد في الأزمة السورية

وسط هذه التطورات السريعة والمعقدة، يبدو أن المشهد السوري مهيأ لتحول كبير في الديناميكيات العسكرية والسياسية؛ حيث تعكس التغييرات الأخيرة استراتيجيات متطورة من قِبل اللاعبين المحليين والدوليين، مما يعيد إشعال الأزمة السورية على جبهات جديدة.

وفي الوقت الذي يواجه فيه نظام الأسد وحلفاؤه ضغوطًا متزايدة، تسعى المعارضة إلى تعزيز مكاسبها، مدعومة بدعم محدود ولكنه استراتيجي. ويبقى السؤال المركزي: هل ستفتح هذه التطورات الباب أمام تسوية سياسية قد تنهي معاناة الشعب السوري، أم إن البلاد مقدمة على تصعيد طويل الأمد يعمق مآسي الصراع؟

مفاوضات إيران في جنيف.. قبول للقواعد الدولية أم تكرار للعبة قديمة؟

26 نوفمبر 2024، 14:37 غرينتش+0
•
أحمد صمدي

تعتزم إيران إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا يوم الجمعة 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في مدينة جنيف بسويسرا. هذه المحادثات، التي وُصفت بأنها "حوار من أجل الحوار"، لا يبدو أنها ستتضمن أجندة محددة أو خارطة طريق واضحة وفقًا لما تم التصريح به حتى الآن.

ومع ذلك، تأتي هذه الجولة في وقت حساس مليء بالضغوط والتحديات الإقليمية والدولية، حيث يتوقع المحللون أن تكون هذه المفاوضات بمثابة اختبار لقدرة إيران والدول الأوروبية على تجاوز الخلافات وإيجاد مسار جديد للحوار.

تصريحات ألمانية حول أولويات المحادثات

خلال مؤتمر صحافي، يوم الاثنين 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّح كريستيان فاغنر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، بأن أوروبا تسعى لمناقشة قضايا أساسية تشمل البرنامج النووي الإيراني، استخدام طهران للوكلاء الإقليميين في الشرق الأوسط، الدور الذي تلعبه إيران في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

هذا التوجه يعكس المخاوف الأوروبية المستمرة من التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني على أمن المنطقة والعالم.

هل يمكن لهذه المفاوضات أن تكون نقطة تحول؟

في ظل الضغوط الدولية المتزايدة، قد تشكل محادثات جنيف فرصة لتحسين العلاقات بين إيران وأوروبا. ومع ذلك، يبدو أن تحقيق اختراق كبير في هذه المفاوضات ليس أمرًا مضمونًا.

تشير التقارير إلى أن إيران تسعى إلى تقديم تنازلات محدودة تخفف من وطأة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، لكنها لا تزال تواجه صعوبة في تقديم حلول شاملة تعالج القضايا العالقة التي تثير قلق المجتمع الدولي.

الدول الأوروبية، من جهتها، قد تستغل هذه الجولة للمطالبة بتنازلات أوسع تشمل التزامات واضحة بشأن البرنامج النووي، الحد من النفوذ الإقليمي، واحترام حقوق الإنسان. وهذا يثير التساؤل حول مدى استعداد طهران للالتزام بهذه الشروط وسط الأزمات الداخلية التي تعصف بالنظام.

الضغوط الدولية والأزمات الداخلية الإيرانية

لا يمكن فهم سياق المفاوضات دون النظر إلى المشهد الداخلي والدولي الذي يحيط بإيران.

داخليًا، تعاني البلاد من أزمة اقتصادية خانقة، نتيجة سنوات من العقوبات الدولية وسوء الإدارة الاقتصادية، حيث تفاقمت هذه الأزمة في الأشهر الأخيرة مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية والمطالبات بالإصلاح السياسي والاجتماعي.

على الصعيد الدولي، تتزايد العزلة المفروضة على إيران مع تصعيد ملفها النووي وتدخلاتها في شؤون الدول الأخرى.

آخر هذه الضغوط تجلى في قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الصادر يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي أدان طهران لعدم تعاونها مع جهود الوكالة لتوضيح برنامجها النووي.

دعم القرار الأوروبي لهذا التحرك يبرز رغبة الغرب في توحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي يشكلها النظام الإيراني.

هذا القرار قد يكون تمهيدًا لتفعيل "آلية الزناد"، التي ستعيد فرض عقوبات دولية شاملة على إيران بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وبالتالي، تواجه طهران معضلة كبرى: إما تقديم تنازلات حقيقية تثبت سلمية برنامجها النووي، أو الاستعداد لتحمل تبعات عزلة دولية أشد.

أجندة المحادثات: ملفات معقدة وسياقات متشابكة

رغم غياب تفاصيل واضحة عن أجندة المحادثات، يتوقع أن تكون القضايا التالية على رأس المباحثات:

• البرنامج النووي الإيراني: يمثل هذا الملف حجر الزاوية في أي مفاوضات بين إيران والغرب. يُطالب الأوروبيون طهران بتقديم شفافية أكبر بشأن أنشطتها النووية، وضمان عدم تجاوز الحدود المسموح بها في اتفاقية الضمانات.

• الدور الإقليمي لإيران: دعم طهران للوكلاء الإقليميين مثل حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية يظل نقطة خلاف رئيسية. مع تزايد الضغوط الدولية، قد تكون إيران مضطرة لمناقشة هذه الملفات، وإن كان ذلك بغرض كسب الوقت.

• حقوق الإنسان: السجل الإيراني في قمع الحريات وانتهاكات حقوق الإنسان لا يزال يشكل ورقة ضغط قوية بيد الأوروبيين، رغم أنه لم يُذكر رسميًا في التصريحات الأخيرة.

برنامج إيران النووي بين الشفافية والضغوط

القرار الأخير لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمثل نقطة تحول في تعامل المجتمع الدولي مع الملف النووي الإيراني.

القرار دعا الوكالة إلى تقديم تقرير شامل بحلول الربيع المقبل، حول مدى تعاون طهران مع الجهود الدولية.

إذا لم تحقق إيران تقدمًا ملموسًا، فقد تُفعل "آلية الزناد"، مما يعيد فرض عقوبات دولية قد تعزلها اقتصاديًا وسياسيًا.

قد يحاول النظام الإيراني استخدام هذه المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، عبر تقديم بعض التنازلات الرمزية. ومع ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول جدية إيران في تقديم التزامات حقيقية، ومدى استعدادها لتحمل التكلفة السياسية الداخلية لهذه التنازلات.

توترات إقليمية متزايدة

تعقد المحادثات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة بين إيران وإسرائيل.

الهجمات الأخيرة التي شنتها تل أبيب على مواقع إيرانية في سوريا، والرد الإيراني بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة نحو أهداف إسرائيلية، ساهمت في تصعيد الأوضاع.

أوروبا، التي تعتبر أمن إسرائيل خطًا أحمر، قد تستخدم هذه التطورات للضغط على إيران لخفض تصعيدها الإقليمي.

الدول الأوروبية قد تُطالب إيران بالحد من أنشطتها الإقليمية العدائية، خاصة فيما يتعلق بدعم الميليشيات المسلحة في سوريا والعراق واليمن ولبنان. هذا المطلب قد يكون شرطًا أساسيًا لأي تفاهم مستقبلي.

حقوق الإنسان: ملف لا يمكن تجاهله

على الرغم من أن تصريحات المسؤولين الأوروبيين لم تشر صراحة إلى ملف حقوق الإنسان، إلا أن هذا الملف يظل حاضرًا في خلفية أي حوار مع إيران.

السياسات القمعية التي انتهجها النظام الإيراني ضد المتظاهرين والنشطاء، وارتفاع معدلات الإعدامات، تجعل من حقوق الإنسان قضية حساسة تضغط بها أوروبا لتحقيق مكاسب على طاولة المفاوضات.

تحديات إيران في جنيف

في ظل الوضع الراهن، تبدو طهران في موقف تفاوضي ضعيف. مع تزايد العزلة الدولية والأزمات الاقتصادية والسياسية الداخلية، يصعب على المفاوضين الإيرانيين أن يقدموا صورة عن نظام قوي قادر على فرض شروطه.

هذا الضعف قد يجبر طهران على تقديم تنازلات أكبر من المتوقع، وهو ما قد يزيد من التوترات داخل النظام الإيراني نفسه، حيث تختلف النخب السياسية حول كيفية التعامل مع هذه التحديات.

موقف أوروبي أكثر شمولية

بالنسبة للدول الأوروبية، لا يقتصر الحوار مع إيران على الملف النووي فقط. إذ تسعى أوروبا إلى تحقيق اتفاق شامل يعالج كافة القضايا الخلافية، بما في ذلك تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني، التهديدات الإقليمية، وسلوك طهران تجاه إسرائيل.

خاتمة

بينما تُعقد الآمال على محادثات جنيف لإحداث تغيير إيجابي في العلاقات بين إيران وأوروبا، تظل التحديات قائمة والمعوقات كبيرة.

النجاح في هذه المفاوضات يعتمد على استعداد إيران لتقديم تنازلات جوهرية تعكس قبولها بالقواعد الدولية.

ومع ذلك، يبدو أن الطريق نحو اتفاق شامل وطويل الأمد لا يزال مليئًا بالعقبات، خاصة في ظل الانقسامات الداخلية الإيرانية والضغوط الخارجية المتزايدة.