"جیش العدل" المعارض لنظام طهران يؤكد مقتل 12 من أعضائه في هجمات مشتركة بين إيران وباكستان

أكدت جماعة جیش العدل، المعارضة للنظام الإيراني، مقتل 12 من مقاتليها وإصابة أربعة آخرين في غارات جوية مشتركة نفذتها إيران وباكستان على منطقة سراوان الحدودية.

أكدت جماعة جیش العدل، المعارضة للنظام الإيراني، مقتل 12 من مقاتليها وإصابة أربعة آخرين في غارات جوية مشتركة نفذتها إيران وباكستان على منطقة سراوان الحدودية.
وأصدرت الجماعة بياناً يوم الأربعاء 6 نوفمبر، أعلنت فيه أن الهجمات الجوية استهدفت عناصرها ليلة أمس، مضيفةً أن من بين القتلى قياديين بارزين هما إبراهيم سابکزئي، المعروف بـ”حافظ حسن”، ومحمد محمدزهی، الملقب بـ”أمير عمر”.
وتعد جیش العدل، التي تصنفها إيران وعدة دول غربية بينها الولايات المتحدة كـ”منظمة إرهابية”، من أبرز الجماعات المسلحة التي شنت هجمات عديدة ضد القوات الإيرانية في إقليم بلوشستان.
وفي هجوم سابق يوم 26 أكتوبر، أعلنت شرطة بلوشستان مقتل 10 من الجنود والضباط في هجوم مسلح على مركز للشرطة في منطقة تفتان، فيما تبنت جیش العدل العملية لاحقاً، زاعمةً أن القوات المستهدفة اقتحمت منازل مدنيين محتجين على سياسات الحكومة.
وفي إطار رد القوات الإيرانية، أعلن أحمد شفائي، نائب قائد قاعدة قدس التابعة للقوات البرية للحرس الثوري، يوم 5 نوفمبر، أن العمليات الأمنية في بلوشستان أسفرت عن اعتقال 14 شخصاً وقتل 8 آخرين ممن وصفهم بـ”الإرهابيين”.
ورغم مقتل عدد من عناصرها، أكدت جیش العدل في بيانها أنها ستواصل عملياتها. يذكر أن القوات الجوية الإيرانية والباكستانية نفذتا لأول مرة هجوماً مشتركاً على بعض المناطق الحدودية مساء أمس.

أعرب عدد من متابعي "إيران إنترناشيونال"، عبر رسائل، عن ارتياحهم لفوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مشيرين إلى أن عودته إلى البيت الأبيض قد تزيد الضغط على النظام الإيراني، لكنهم أكدوا أن على الشعب الإيراني أن يُهيئ الظروف لإسقاط الحكومة بنفسه.
وكتب أحد المتابعين قائلاً إن فوز ترامب "مفيد جداً للشعب الإيراني، لكن في النهاية نحن، الشعب، من يجب أن يُسقط النظام الإيراني؛ فلا دولة أو حكومة في العالم تفضّل مصالحنا على مصالحها".
متابع آخر قال إن خروج الديمقراطيين من المشهد السياسي في الولايات المتحدة "سيضيّق الخناق على الحكومة الإيرانية، وقد يتيح للشعب الإيراني فرصة ليحرك الأمور".
وأضاف: "ومع ذلك، قد يدفع تفاقم الأوضاع الحكومة إلى اتخاذ النظام "خطوة مرنة بطولية" جديدة للحفاظ على الوضع الحالي، مما قد يؤدي إلى صفقة مع ترامب، لن تكون في صالح الشعب الإيراني".
وأشار أحد المواطنين إلى أن "ترامب أو بايدن أو غيرهم يهتمون بشعوبهم فقط. لا أعلم لماذا يعتقد الناس أن قدوم ترامب سيحسّن وضع إيران".
بدورها، علّقت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة لرئيس الإيراني مسعود پزشکیان، على فوز ترامب في الانتخابات الأميركية، وقالت يوم الأربعاء 6 نوفمبر (تشرين الثاني) إن إيران لا ترى فرقاً بين ترامب وجو بايدن.
وأضافت مهاجراني: "مع العقوبات التي واجهتها البلاد لأكثر من أربعة عقود، أصبحت إيران أقوى ولا نقلق من عودة ترامب إلى الرئاسة".
يُذكر أن ترامب، خلال ولايته السابقة من 2017 إلى 2021، اتبع سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، وخرج من الاتفاق النووي المعروف بـ"الاتفاق النووي الإيراني".
ومع ذلك، منذ تولي بايدن الرئاسة وانتهاء سياسة الضغط الأقصى، شهدت الإيرادات النفطية الإيرانية زيادة ملحوظة.
ورغم أن متحدثة حكومة پزشکیان اعتبرت عودة ترامب "غير مؤثرة"، إلا أن أحد المواطنين أعرب في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال" عن قلقه من احتمال تشديد العقوبات وزيادة الضغوط على الشعب الإيراني مع بدء ولاية ترامب في يناير (كانون الثاني) 2025.
وقال: "في إيران، سيتدهور الوضع الاقتصادي بشكل أكبر، ستنخفض قيمة العملة الوطنية بشكل أكبر، وستتزايد احتمالات حدوث احتجاجات اجتماعية-سياسية".
في المقابل، رحب أحد المتابعين بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين طهران وإدارة ترامب وتأثيره الإيجابي على حياة الإيرانيين قائلاً: "ترامب اقتصادي جيد؛ وإذا لم يتنازع مع النظام الإيراني، فسوف يكون لذلك تأثيرات إيجابية على حياتنا".
كما عبّر مواطن آخر عن أمله في ألا يفرض ترامب "عقوبات تهدد مصالح الشعب".

رفعت مجموعة مراقبة أميركية، مركز تعزيز الأمن في أميركا (CASA)، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، متهمة إياها بعرقلة الجهود المبذولة للكشف عن تفاصيل تعليق عمل المبعوث الأميركي السابق لإيران، روبرت مالي.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن فري بيكون"، فإن الدعوى تعكس تصاعد التوترات حول الشفافية في إدارة قضية مالي، الذي يخضع لتحقيقات من قِبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بشأن مزاعم تتعلق بسوء التعامل مع معلومات سرية.
وقد تم تعليق عمل مالي في عام 2023، ويخضع حالياً لتحقيق من قبل "FBI" للاشتباه في سوء تعامله مع معلومات سرية.
وذكرت "CASA" أن وزارة الخارجية تجاهلت طلبات الحصول على معلومات بموجب قانون حرية المعلومات (FOIA) التي تتعلق بوثائق القضية.
وقالت صحيفة "واشنطن فري بيكون"، يوم الثلاثاء 5 نوفمبر (تشرين الثاني): "لقد منعت وزارة الخارجية تحقيق "CASA" لمدة تقارب سبعة أشهر، متجاهلة سلسلة من الطلبات، وفق قانون حرية المعلومات، التي تهدف إلى الكشف عن تفاصيل تتعلق بملابسات تعليق عمل مالي والجهود المبذولة لإخفاء أفعاله عن الكونغرس".
وتسعى الدعوى القضائية التي رفعتها "CASA" للحصول على اتصالات داخلية تكشف تفاصيل تعليق مالي، وسحب تصريح أمني له، والمخالفات المحتملة.
كما طلبت المجموعة الحصول على وثائق من الأرشيف الوطني تتعلق بأدوار مالي السابقة في الحكومة، والتي قد تكشف عن تفاعلات طويلة الأمد مع مسؤولين إيرانيين.
وتم وضع مالي في إجازة غير مدفوعة الأجر، وسُحب منه التصريح الأمني في أبريل (نيسان) 2023.
وقد أوردت قناة "إيران إنترناشيونال" لأول مرة الخبر في يونيو (حزيران)، لكن وزارة الخارجية عرقلت جميع المحاولات للحصول على مزيد من المعلومات حول قضية مالي منذ ذلك الحين.
وفي مايو (أيار)، ألمح اثنان من أعضاء الكونغرس البارزين إلى أن سحب تصريح مالي الأمني كان بسبب نقله وثائق سرية إلى بريده الإلكتروني الشخصي وهاتفه المحمول، اللذين تعرضا لاحقاً للاختراق من قبل جهة إلكترونية معادية.
وفي سبتمبر (أيلول)، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريراً ذكرت فيه أن "مالي نقر على رابط تصيد احتيالي، مما أدى إلى اختراق حساب بريده الإلكتروني الشخصي".
وأضاف التقرير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن التحقيقات أظهرت دليلاً على احتمال نقل مالي لمواد سرية، بما في ذلك ملاحظات اجتماعات، إلى حسابه الشخصي.
وصرح جيمس فيتزباتريك، مدير "CASA"، قائلاً إن "للجمهور الحق في معرفة" المخاطر الأمنية المحتملة المرتبطة بأفعال مالي المزعومة.

قللت الحكومة الإيرانية وعدد من المسؤولين الإيرانيين من انعكاس فوز دونالد ترامب بفترة رئاسية جديدة للولايات المتحدة الأميركية، على إيران، وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن هذا الفوز لا يسبب أي قلق لطهران، فيما شدد نواب في البرلمان على ضرورة الانتقام لمقتل قاسم سليماني.
المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قالت تعليقًا على فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، اليوم الأربعاء 6 فبراير (تشرين الثاني): "انتخاب ترامب لا يسبب لنا أي قلق؛ لأنه لم يكن هناك فرق كبير بين هذين الشخصين في رأينا، عقوبات الـ45 عامًا الماضية جعلتنا أصحاب خبرة وتجربة".
وعقّب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، على فوز دونالد ترامب، قائلاً: "سنستمر في متابعة أهدافنا الاستراتيجية، وخططنا لا تتأثر بذهاب أو إياب الرؤساء في الولايات المتحدة".
القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني حسين كنعاني مقدم، قال تعليقا على فوز ترامب: "ملف مقتل قاسم سليماني من قبل الولايات المتحدة الأميركية لا يزال مطروحا، وسيبقى سيف الانتقام مسلولا فوق رأس ترامب والمتورطين في الحادث".
وقال كامران غضنفري، ممثل طهران في البرلمان الإيراني: "الإدارات الجمهورية والديمقراطية في أميركا حاولت الإطاحة بالنظام الإيراني مرات عديدة، لذلك لا يهمنا من هو الرئيس في الولايات المتحدة".
أما النائب في البرلمان الإيراني أحمد نادري، أشار إلى فوز ترامب وغرد بهشتاغ لقاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة عام 2020، وقال: "لدينا ثأر مع ترامب".
فيما قال محمد رضا محسني ثاني، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: "سجل بايدن خلال فترة رئاسته سيظل مظلما للغاية". وأضاف: "ترامب لا يختلف عن أمثال بايدن، ربما لديه قوة أكبر لتمرير السياسية الأميركية في عدد من القضايا".
أما عبد الرضا داوري، أحد مستشاري الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، فقال إن "حكومة بزشكيان، التي واجهت منذ البداية الاغتيالات والصواريخ والحرب، تجد نفسها الآن أمام ترمب؛ لتكون الأسوأ حظا بين الحكومات الإيرانية السابقة".
رضا بهلوي يدعو للتخلص من النظام
وهنأ رضا بهلوي، ولي عهد إيران السابق، دونالد ترامب لانتخابه رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، وكتب في تغريدة له: "خلال فترة ولايتك الأولى كرئيس، وقفت بحزم إلى جانب شعب إيران وضد نظام الجمهورية الإسلامية؛ نظام لا يهدد الشرق الأوسط فحسب، بل يهدد الشعب الأميركي أيضًا بالإرهاب وعدم الاستقرار والفوضى".
وقال بهلوي مخاطبا ترامب: "الآن هي فرصتك لصنع التاريخ، وترك إرث من السلام الدائم، من خلال المساعدة في إنهاء هذا التهديد (النظام الإيراني) مرة واحدة وإلى الأبد. وفي هذه المهمة، فإن الشعب الإيراني هو أفضل شركاء السلام لكم".
اضطراب الأسواق الإيرانية
ورغم محاولات النظام التقليل من انعكاس فوز ترامب على طهران، فإن الأسواق الإيرانية استقبلت خبر الفوز بالمزيد من القلق والاضطراب، حيث أفادت مواقع إيرانية متخصصة في رصد أسعار العملات بأن سعر الدولار الواحد سجل 70 ألف تومان في سوق الصرف الحرة بطهران.
وقد تحدث ترامب، في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل خوضه انتخابات الرئاسة الأميركية، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، عن فترة ولايته السابقة وعلاقته مع إيران، قائلاً: "أبلغت الصينيين بألا يشتروا النفط الإيراني، وقد استجابوا، وأخبرتهم بأنهم إذا واصلوا الشراء، فلن يتمكنوا من التجارة مع أميركا"، وأكدت البيانات تلك التصريحات.
وتعتمد إيران بشكل أساسي على مبيعات النفط وصادراته للحصول على العملة الأجنبية؛ حيث إن إيراداتها الرئيسة من الدولار تأتي من عوائد النفط.
وقد بلغت مبيعات النفط الإيراني، في خريف عام 2016 بعد توقيع الاتفاق النووي، نحو 3.2 مليون برميل يوميًا، لكنها انخفضت إلى نحو 190 ألف برميل يوميًا، في شتاء 2019، خلال إدارة ترامب.
ومع تولي جو بايدن الرئاسة الأميركية، استعادت صادرات النفط الإيراني بعض الانتعاش؛ حيث ارتفعت إلى أكثر من مليوني برميل يوميًا في أغسطس (آب) 2023، وبالإضافة إلى ذلك، فقد ساعد بايدن في السماح بتحرير الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية.

مع انتهاء الانتخابات الرئاسية الأميركية وفوز دونالد ترامب بالرئاسة، يثار التساؤل حول تأثير عودته إلى البيت الأبيض على إيران ومستقبل السياسة الأميركية تجاه النظام الإيراني.
قبل ثماني سنوات، عندما كان ترامب يسعى لدخول البيت الأبيض، كانت مواقفه تجاه السياسة الخارجية، خصوصاً حيال إيران، غير واضحة. اليوم، العالم بات يعرف سياسات ترامب، ما يجعل التنبؤ بمواقفه المستقبلية تجاه طهران أكثر سهولة.
فقد اختار ترامب في فترة ولايته الأولى الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015، وأعاد فرض العقوبات على إيران في إطار استراتيجية "الضغط الأقصى" بهدف إجبار النظام الإيراني على تقديم تنازلات.
ورغم إعلانه سابقاً رغبته في الوصول إلى اتفاق جديد مع إيران، لم يتحقق ذلك، بل تصاعدت التوترات بعد اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، مما زاد من حدة المواجهة.
فهل ستشهد عودة ترامب اتباعه نفس النهج السابق، مما يعيد سياسة "الضغط الأقصى" إلى الواجهة؟
منع إيران من الوصول إلى القنبلة النووية
اعتمدت سياسة ترامب تجاه إيران خلال رئاسته الأولى على فرض أقصى الضغوط، وهو ما منح الأمل لبعض المعارضين للنظام الإيراني بإمكانية سقوطه. بعض رموز المعارضة يعتقدون أن استمرار هذه الضغوط كان سيحقق هدفهم في الإطاحة بالنظام الإيراني.
لكن ترامب نفسه صرّح في مناسبات عدة بأن أميركا لا تستطيع فرض تغيير الأنظمة في كل مكان.
وفي حديث أخير، ورداً على سؤال عما إذا كان يفضل عودة إيران إلى زمن الشاه، قال: "لا يمكننا التدخل في كل شيء، يجب أن نكون صادقين؛ فنحن بالكاد ندير أمورنا". وأضاف أنه يريد فقط منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وكان ترامب قد أكد خلال رئاسته السابقة عدم نيته لتغيير النظام الإيراني، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي هو منع طهران من الوصول إلى السلاح النووي.
وسبق أن وصف انسحابه من الاتفاق النووي بأنه خطوة ضرورية لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الاتفاق بـ"الناقص" الذي لا يضمن منع طهران من تطوير قنبلة نووية.
وبالتالي، يمكن التوقع أن يشهد العالم توتراً متصاعداً بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.
بعد اغتيال حسن نصر الله على يد إسرائيل، كتب جاريد كوشنر، صهر ترامب، في تغريدة أن على إسرائيل "إنهاء المهمة وشن هجوم على إيران". ومع وصول ترامب إلى السلطة، قد تتزايد الدعوات في الغرب لضرب المنشآت النووية الإيرانية.
هل تطيح سياسات ترامب بالنظام الإيراني؟
لكن، هل يمكن أن تقود سياسات ترامب النظام الإيراني نحو السقوط؟ ترامب يصرّح باستمرار أنه لا يهدف إلى تغيير النظام الإيراني أو أنظمة أخرى، لكنّ بعض معارضيه يرون أن سياساته قد تؤدي إلى هذه النتيجة.
إحدى المحللات، ليزلي فينجاموري، مديرة الشؤون الأميركية في "تشاتام هاوس"، تميّز بين ترامب وجورج بوش الابن، مشيرةً إلى أنه قبل عشرين عاماً كان المحافظون الجدد يرون أن تغيير النظام الإيراني سيحقق الديمقراطية في البلاد، لكن ترامب لا يبدو مهتماً بتغيير النظام في إيران، بل يضع أولويات أخرى، إذ "ليس سياسياً انعزالياً، لكنه أيضاً ليس من أنصار التدخلات".
وبالتالي، من غير المرجح اعتباره إمبريالياً يسعى لإسقاط الأنظمة.
ومع ذلك، يعتقد بعض معارضي النظام الإيراني أن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وإعادة فرض العقوبات ساهم في تأجيج الاحتجاجات في إيران وتصاعد مشاعر الاستياء الشعبي، وإن كان البعض يعتقد أن هذه الاحتجاجات لم تحقق تغييرات في النظام، بل أسفرت عن خسائر بشرية مؤسفة.
مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تبدو آمال الذين يرغبون في تهدئة التوتر بين طهران وواشنطن في تراجع، بينما من المرجح أن يرى بعض معارضي النظام في فوزه فرصة لتسريع انهيار نظام الجمهورية الإسلامية.
وعلى الرغم من فوز مسعود بزشكيان، الذي يرفع شعارات الحوار والسلام، إلا أن سجل العلاقات بين طهران وترامب يشير إلى أن حقبة جديدة من التصعيد قد تبدأ، خاصة في ظل التوترات الحالية التي تجعل الشرق الأوسط على حافة انفجار كبير.

دعا وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الاتحاد الأوروبي إلى "تصحيح خطئه"، ورفع العقوبات المفروضة على الخطوط الجوية الإيرانية فورًا، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بشأن إرسال صواريخ إيرانية إلى روسيا.
وادعى عراقجي، في رسالة عبر منصة "إكس"، يوم الثلاثاء 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن العقوبات الأوروبية جاءت بناءً على "مزاعم كاذبة" حول نقل إيران صواريخ باليستية إلى روسيا لاستخدامها في الحرب بأوكرانيا.
وفي تغريدته، أرفق عراقجي مقطع فيديو لخطاب زيلينسكي، مشيرًا إلى أن الرئيس الأوكراني نفسه يؤكد عدم تسليم أي صواريخ إيرانية إلى روسيا.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني العقوبات الأوروبية على الخطوط الجوية الإيرانية، واصفًا إياها بأنها "غير أخلاقية وخطأ واضح" يجب تصحيحه.
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض، في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عقوبات على ثلاث شركات طيران إيرانية، هي "إيران إير" و"ماهان إير" و"ساها إيرلاينز"، بدعوى تورطها في نقل صواريخ وطائرات مُسيّرة وأسلحة أخرى من إيران إلى روسيا.
وقد أكد سابقًا مسؤولون غربيون أن إيران سلمت لروسيا ما لا يقل عن 200 صاروخ قصير المدى، فيما ذكرت وكالة "رويترز" أن إيران لم تسلم بعد منصات إطلاق تلك الصواريخ.
وجاءت تصريحات عراقجي ردًا على ما قاله الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، بأن إيران لم ترسل الصواريخ بعد، لكن المفاوضات بشأن الإمدادات لا تزال جارية، معبرًا عن قلق بلاده حيال ذلك.
وقد ردّ دبلوماسيان بارزان في الاتحاد الأوروبي على تصريحات زيلينسكي، مؤكدين لإذاعة "راديو فردا"، أن العقوبات الأوروبية تستند إلى "معلومات دقيقة".
ومن جانبه، لم يصدر مكتب السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تعليقًا فوريًا على هذه التصريحات.
وكان عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أحمد بخشايش أردستاني، قد صرح سابقًا بأن إيران تتبادل الصواريخ والطائرات المُسيّرة مع روسيا، مقابل القمح وفول الصويا.
