• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

دعوات لـ"ثورة شاملة ضد الإعدامات" في إيران.. والنظام يزيد من قمعه للسياسيين

17 أكتوبر 2024، 10:23 غرينتش+1

يواصل النظام الإيراني ضغوطه المتزايدة على السجناء المشاركين في حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"؛ حيث وجهت نيابة الثورة في كرج اتهامًا إلى المعارض السياسي، أحمد رضا حائري، بـ"الدعاية ضد النظام، ونشر الأكاذيب".

وفي هذا الصدد أرسلت السجينة كلرخ إيرايي، رسالة مؤثرة من داخل سجن "إيفين"، دعت فيها إلى المعارضة الشاملة لعقوبة الإعدام في إيران.

وعُقدت جلسة استجواب في القضية الجديدة ضد أحمد رضا حائري، السجين السياسي، يوم أمس الأربعاء 16 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، عبر "الفيديو كونفرانس" في الشعبة الأولى للتحقيق بنيابة الثورة بكرج.

واستندت هذه القضية، التي تم توجيهها بضغوط من الأجهزة الأمنية، إلى تقارير وشكاوى مسؤولي سجن قزل حصار في كرج، بسبب رسائل وتقارير هذا الناشط الحقوقي ضد تعذيب السجناء ونشاطه المناهض لعقوبة الإعدام في حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام".

ووجهت جهات التحقيق اتهامًا لهذا السجين السياسي المعارض بـ"الدعاية ضد النظام الإيراني، ونشر الأكاذيب"، مع رفض السلطات القضائية طلبه بالحصول على إجازة قصيرة من السجن.

وكان حائري قد اتُهم سابقًا بـ"نشر الأكاذيب"، بناءً على شكوى منظمة السجون، بسبب كشفه عن مقتل السجينين السياسيين: ساسان نيكنفس وأميرحسين حاتمي، وحُكم عليه بالسجن لمدة 91 يومًا. كما حُكم عليه في قضية أخرى، بناءً على شكوى استخبارات الحرس الثوري، بالسجن لمدة أربع سنوات وأربعة أشهر بتهمة "العمل ضد الأمن القومي، والدعاية ضد النظام".

ورغم إعلان محاميه، رامين صفرنيا، بأن الحكم الصادر بالسجن لمدة أربع سنوات وأربعة أشهر قد نُقض في المحكمة العليا، فإن أحمد رضا حائري لا يزال قابعًا في سجن قزل حصار لأكثر من 20 شهرًا منذ بدء حبسه.

رسالة كلرخ إيرايي من سجن "إيفين”

وردت السجينة السياسية، كلرخ إيرايي، في رسالتها لها من سجن "إيفين" بطهران، على الأنباء المتعلقة بنقل أربعة سجناء سياسيين عرب إلى الحبس الانفرادي؛ تمهيدًا لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم.

وأشارت، في رسالتها، إلى أحكام الإعدام الجائرة في إيران، وكتبت: "إذا كان سماع هذا الخبر يثير فينا شعورًا أقل من سماع أخبار رفقائنا في ظروف مشابهة، فهذا يعني أننا بدأنا في التحول إلى ما كنا نرفضه".

وأكدت إيرايي أنه في النضال ضد "العقوبة الوحشية للإعدام"، لا يمكن الاكتفاء بردود الفعل فقط على الإعدامات السياسية أو على أحكام الإعدام الصادرة ضد السجناء السياسيين. وكتبت: "من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، يجب أن نكون قادرين على إدانة كل حكم بالإعدام، حتى لأولئك الذين قد تبدو جرائمهم في نظرنا مرعبة".

وأضافت: "إذا كنا نرد على سماع عبارة (تم إعدامه) بالسؤال (لماذا؟)، فهذا يعني أننا نقبل حكم الموت لأولئك الذين لا تقع جرائمهم ضمن معاييرنا، ونعتبر النظام محقًا في قتلهم. من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، يجب علينا أن نقف ضدها بشكل شامل".

حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"

الجدير بالذكر أن حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" بدأت بإضراب عن الطعام للسجناء السياسيين يومي 29 و30 يناير (كانون الثاني) 2024؛ احتجاجًا على إعدام وفا آذربار، محمد فرامرزي، بزمان فاتحي، ومحسن مظلوم، وهم سجناء سياسيون أكراد.

وانطلقت هذه الحملة لوقف الإعدامات من قِبل السجناء السياسيين المحتجزين في سجن قزل حصار في كرج، ثم انضم إليها رفقاؤهم من سجون أخرى.

ووردت تقارير، أول من أمس 15 أكتوبر الجاري، تفيد بأن نزلاء 22 سجنًا في إيران، منها: إيفين، قزل حصار، السجن المركزي في كرج، سجن طهران الكبرى، خرم آباد، أراك، أسد آباد أصفهان، سجن النظام في شيراز، بم، مشهد، لاكان رشت، قائم شهر، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، سقز، بانه، ماريوان، وكامياران، مشاركون في إضراب "كل ثلاثاء لا للإعدام".

وقبل ذلك، تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، قامت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" و"الحملة العالمية لمناهضة الإعدام في إيران"، بمشاركة منظمات ونشطاء حقوقيين ومدنيين وسياسيين، بتسليط الضوء لمدة 24 ساعة متواصلة على قضية الإعدام في إيران، دعمًا لحملة "كل ثلاثاء لا للإعدام".

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

3

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

4

"بلومبرغ": تداعيات الحرب تضرب طهران بسبب استخدام النظام الإيراني للمدنيين كـ "دروع بشرية"

5

عبر إطفاء أنظمة التتبع.. ناقلات النفط الإيرانية تخترق الحصار الأميركي "تحت جنح الظلام"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يطالبان إيران بإنهاء احتلال الجزر الإماراتية الثلاث

17 أكتوبر 2024، 08:25 غرينتش+1

دعت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، خلال اجتماعهم التاريخي في بروكسل، إيران إلى إنهاء "احتلال" الجزر الإماراتية الثلاث: "طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى".

واعتبر البيان أن استيلاء إيران على هذه الجزر ينتهك سيادة دولة الإمارات، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي أيضًا ضرورة التفاعل الدبلوماسي مع إيران؛ بهدف خفض التوترات الإقليمية، وضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني، ووقف تحركات طهران في تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة وغيرها من التقنيات، التي تهدد أمن المنطقة.

ووصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، موقف مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، الذي يتهم إيران بـ "احتلال" الجزر الثلاث بأنه "اتهام باطل"، مؤكدًا أن "الجزر الثلاث كانت وستظل دائمًا جزءًا من إيران".

وأضاف عراقجي أن هذا الموقف يُظهر أنه على الرغم من المحادثات العديدة بين المسؤولين الإيرانيين والاتحاد الأوروبي، فإن أوروبا لا تزال تفضل اتباع نهج تصادمي.

كما قال: "لقد انتهى منذ زمن طويل دور أوروبا في التدخل المزعزع باستخدام سياسة فرق تسد في المنطقة".

للحصول على حقوقهم في المعاشات والدعم.. احتجاجات لذوي الإعاقة في طهران و8 محافظات إيرانية

16 أكتوبر 2024، 18:47 غرينتش+1

نظم عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة، يوم الأربعاء 16 أكتوبر (تشرين الأول) احتجاجات متزامنة أمام مؤسسة رئاسة الجمهورية في طهران، وفي محافظات خراسان رضوي، وخوزستان، وكرمان، وكرمانشاه، وبلوشستان، وأردبيل وأذربيجان الغربية.

وطالب المحتجون بتنفيذ كامل للمادة 27 من قانون دعم ذوي الإعاقة في مشروع موازنة عام 2025.

وكتب حساب حملة ذوي الإعاقة على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) مخاطباً الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: "ذوو الإعاقة تحملوا صعوبات هائلة وغير قابلة للوصف للوصول إلى مقر الرئاسة لمطالبة بحقوقهم. هل تسمعون صوتهم؟".

وتنص المادة 27 من القانون على إلزام الحكومة بتقديم دعم مالي للمعيشة للأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة أو البالغة الذين لا يعملون وليس لديهم مصدر دخل، ويجب أن يُخصص لهذا الدعم ما يعادل الحد الأدنى للأجور السنوية في قوانين الموازنة السنوية.

وخلال هذه الاحتجاجات، رفع المواطنون لافتات تحمل شعارات مثل: "كفى وعوداً.. موائدنا خالية"، "اليوم هو يوم حداد"، و"المعاق دون دعم هو صاحب الحداد اليوم".

استمرار احتجاجات ذوي الإعاقة

ويعد هذا التجمع الثاني في غضون شهر واحد للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث نُظمت احتجاجات مماثلة في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، اعتراضاً على "عدم تنفيذ المادة 27 من قانون ذوي الإعاقة، والانقطاع المستمر للمستحقات المالية، وعدم تطبيق القرار المتعلق بنسبة 40% من حقوق الرعاية، والتطبيق الخاطئ لقانون ذوي الإعاقة".

وجرت هذه الاحتجاجات في مدن طهران، وجابهار، ومشهد، وكرمان، وقم وكرمانشاه.

وكان بهروز مروتي، مدير حملة ذوي الإعاقة، قد انتقد في مقابلة سابقة مع "صحيفة فراز الإلكترونية" في سبتمبر (أيلول) الماضي عدم تنفيذ المادة 27 من القانون، مشدداً على أن الحكومة مطالبة بتقديم دعم معيشة يعادل الحد الأدنى للأجور السنوية للأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة.

وأشار مروتي إلى أن آخر مبلغ دُفع العام الماضي للأشخاص ذوي الإعاقة كان 273 ألف تومان، في حين أن الحد الأدنى للأجور يزيد عن 7 ملايين تومان.

كما انتقد مروتي قانون "تشجيع الشباب على الإنجاب" والقيود المفروضة على الفحوصات الطبية قبل الولادة في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي، مؤكداً أن الحكومة الماضية وجهت "ضربات مدمرة" لقطاع ذوي الإعاقة.

وفي 21 أغسطس (آب)، أعلن مروتي عن قطع مستحقات 13 ألفا من متلقي الإعانة، 60% منهم من ذوي الإعاقة.

بدوره، أكد علي رضا أنجلاسي، نائب رئيس إدارة التنمية والموارد في منظمة الرعاية الاجتماعية، في 3 سبتمبر (أيلول) أن مستحقات 13 ألفا من متلقي الإعانة، من بينهم ذوو الإعاقة، قد تم قطعها من قبل منظمة ترشيد الإعانات.

ويؤكد نشطاء حقوق ذوي الإعاقة في إيران أنه رغم مرور نصف عقد على تنفيذ قانون دعم ذوي الإعاقة، إلا أن أوضاعهم لا تزال صعبة، ولم يتمكنوا من نيل حقوقهم بالكامل.

وخلال السنوات الماضية، نظم الأشخاص ذوو الإعاقة في إيران العديد من الاحتجاجات اعتراضاً على عدم تنفيذ قانون دعم ذوي الإعاقة.

خوفا من التداعيات الدبلوماسية.. لندن تمتنع عن تصنيف الحرس الثوري الإيراني "جماعة إرهابية"

16 أكتوبر 2024، 16:03 غرينتش+1

قررت الحكومة البريطانية الامتناع عن تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية، رغم الدعوات المتزايدة لاتخاذ هذا الإجراء. ووفقاً لمصادر حكومية نقلتها صحيفة "بوليتيكو"، فإن وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، لا تميل إلى إدراج الحرس الثوري في قائمة الجماعات الإرهابية.

يأتي هذا في الوقت الذي كان فيه حزب العمال البريطاني، حينما كان في المعارضة، يدعم هذا القرار.

ففي يوليو (تموز) 2023، صرحت كوبر لأول مرة بقولها: "على الحكومة المحافظة أن تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب لحظر منظمات مثل (مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة الروسية) أو الحرس الثوري الإيراني".

يذكر أنه تم تصنيف الحرس الثوري الإيراني سابقاً كجماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأميركية، والبحرين، والسعودية، وكندا.

وفي 14 أكتوبر (تشرين الأول)، دعا رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الثوري في قائمته للجماعات الإرهابية.

من جانبه، أرسل وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتز، بعد الهجوم الصاروخي الأول الذي شنته إيران على إسرائيل في أبريل (نيسان) الماضي، رسالة إلى حكومات 32 دولة طالب فيها بفرض عقوبات على برنامج إيران الصاروخي، وإدراج الحرس الثوري في قائمة الجماعات الإرهابية.

ويُتهم فيلق القدس، الذراع الخارجي للحرس الثوري، بإدارة جماعات مسلحة تعمل بالوكالة لصالح إيران، بما في ذلك حماس وحزب الله، وكلاهما تم تصنيفهما كجماعات إرهابية من قبل الحكومة البريطانية.

المخاوف من التداعيات الدبلوماسية

بحسب تقرير "بوليتيكو"، على الرغم من فرض الحكومة البريطانية عقوبات على الحرس الثوري، إلا أن تصنيفه كجماعة إرهابية قد يكون له تداعيات دبلوماسية كبيرة.

في الشهر الماضي، أفادت صحيفة "التلغراف" بأن حكومة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، تدرس عواقب تصنيف الحرس الثوري كجماعة إرهابية.

وأفاد عدد من المسؤولين الحكوميين البريطانيين لـ"بوليتيكو" بأن وزراء حكومة حزب العمال يعتقدون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى طرد دبلوماسيين بريطانيين من إيران، مما يؤثر بشكل كبير على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي هذا السياق، صرح مسؤول حكومي في وزارة الخارجية البريطانية لـ"بوليتيكو": "حينما كان حزب العمال في المعارضة وطالب بهذا الإجراء، حذرنا مراراً من أن هذه الخطوة ستكون تحدياً كبيراً".

من جانبه، قال أحد كبار المسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية، رفض الكشف عن اسمه: "الحرس الثوري ليس جماعة إرهابية، ومن الأفضل معاقبتهم بناءً على ما يفعلونه، على غرار ما نفعل مع روسيا".

وأكد هؤلاء المسؤولون في وزارة الخارجية البريطانية أن الحرس الثوري لا يجب تصنيفه كجماعة إرهابية، وأضافوا: "في الوقت الذي تشكل فيه إيران تهديداً عالمياً، نحتاج إلى سفارة لنا في طهران".

طهران تكثف من حراكها الدبلوماسي لوقف الهجوم الإسرائيلي.. وتدعو لتحرك جماعي لمنع التصعيد

16 أكتوبر 2024، 14:42 غرينتش+1

كثف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من اتصالاته وزيارته الإقليمية، فيما بدا وكأنها محاولة من طهران لوقف الهجوم الإسرائيلي المتوقع على إيران.

ودعا عراقجي، خلال لقائه مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، اليوم الأربعاء 16 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى تحرك جماعي من دول المنطقة لوقف إسرائيل ومنع تصاعد الحرب في المنطقة. كما أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة عن "استعداد طهران القاطع" للرد على أي هجوم إسرائيلي محتمل.

وفي إطار جولته الإقليمية الجديدة، التقى عراقجي لبيوم الأربعاء 16 أكتوبر (تشرين الأول) في العاصمة الأردنية عَمان مع الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، ووزير خارجيته لبحث التطورات الإقليمية.

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الإيراني بعد الأردن كلاً من مصر وتركيا.

كان عراقجي قد صرّح في مؤتمر صحافي مشترك مع فؤاد حسين، وزير الخارجية العراقي، يوم الأحد، أن إيران لا تسعى لزيادة التوتر والحرب، لكنها مستعدة لذلك إذا لزم الأمر.

كما لم ينفِ عراقجي توريد صواريخ قصيرة المدى إلى روسيا، لكنه أكد أن طهران لم تسلم روسيا "صواريخ باليستية".

الاتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة

ووفقاً للموقع الرسمي للحكومة الإيرانية، أجرى أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، مكالمة هاتفية مع عراقجي، اليوم الأربعاء، أعرب فيها عن قلقه من تصاعد التوترات في المنطقة، وأكد أن الحل الوحيد لإنهاء الحرب هو السعي لتحقيق حل سياسي.

في رده، أكد عراقجي استعداد إيران الكامل لتقديم "رد قاطع ومؤلم على أي مغامرة" من قبل إسرائيل، مشيراً إلى أن "مسؤولية عواقب تصاعد عدم الاستقرار في المنطقة تقع على عاتق إسرائيل والولايات المتحدة".

الاستعداد لأي سيناريو

وبالتزامن مع تصريحات عراقجي، صرح بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في مقابلة مع موقع "نور نيوز" رداً على احتمالية الهجوم على المواقع النووية الإيرانية، أن المنظمة "مستعدة لأي سيناريو" في هذا الصدد.

وأشار كمالوندي إلى أنه في المجال النووي، "كلما تقدمت الجمهورية الإسلامية، أصبحت أكثر سيطرة"، وأن إعادة إيران إلى الوراء حتى من خلال هجوم باتت أمراً مستحيلاً.

كما اعتبر المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن خطر الهجوم الإسرائيلي على المواقع النووية الإيرانية ضعيف جداً، مؤكداً أنه حتى في حال حدوث خسائر، فإن إيران قادرة على التعافي بسرعة بفضل المعرفة المتواجدة في عقول الخبراء والعلماء الإيرانيين، وأن الخطط جاهزة وتحتاج فقط إلى التنفيذ.

التدريبات الإسرائيلية ومحاكاة الهجوم

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الاثنين 7 أكتوبر (تشرين الأول) في تقرير مفصل، أن إسرائيل حاكت هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية.

وأوضحت أنه قبل عامين، أقلعت عشرات الطائرات المقاتلة الإسرائيلية فوق البحر الأبيض المتوسط لمحاكاة هجوم على هذه المنشآت، وهي مناورة وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها تدريب على "التحليق لمسافات طويلة، والتزود بالوقود جواً، والهجوم على أهداف بعيدة".

وفي 9 أكتوبر، قال مسؤول أميركي لقناة "ABC News" إن بعد محادثات بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الهجوم المحتمل على إيران، شعر أعضاء إدارة بايدن أن إسرائيل قد استجابت لدعواتهم للتركيز على الأهداف العسكرية التقليدية، وليس على المنشآت النووية أو حقول النفط.

"الفقه النووي" ودعوة خامنئي

كمالوندي رفض في تصريحاته، اليوم الأربعاء، بعض الآراء التي تدعو إلى تغيير العقيدة النووية لإيران، موضحاً أنه "على الرغم من أن بعض هذه الاقتراحات قد تكون من باب النصيحة، إلا أنها قد تُستغل".

وأكد أن موقف طهران في هذا الشأن قد تم توضيحه بأقوى حكم ديني (فتوى) من قبل أعلى سلطة دينية وسياسية في البلاد، في إشارة إلى فتوى المرشد علي خامنئي التي تحرّم استخدام الأسلحة النووية.

وفي 9 أكتوبر (تشرين الأول)، دعا 39 نائباً في البرلمان الإيراني المجلس الأعلى للأمن القومي إلى إعادة النظر في العقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية، التي تستند إلى فتوى خامنئي، التي "تحرم" استخدام الأسلحة النووية، على غرار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وتصفها بأنها "حرام".

كمالوندي أشار إلى أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية نظمت سلسلة من الندوات حول "الفقه النووي" لمناقشة الجوانب المرتبطة بفتوى خامنئي، مؤكداً أنه في الرؤية الدينية، لا مكان للأسلحة ذات الدمار الشامل، سواء كانت كيميائية أو نووية، أو أي سلاح يستهدف دون تمييز.

بعد ضغوط المتشددين.. ظريف: حظر خامنئي للأسلحة النووية ليس دينيًا فقط.. بل استراتيجي أيضًا

16 أكتوبر 2024، 10:00 غرينتش+1

قال مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية ووزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، إن المرشد علي خامنئي، يعارض الأسلحة النووية، ليس فقط لأسباب دينية، ولكن أيضًا لأسباب استراتيجية.

وأضاف ظريف، في تصريح لوكالة أنباء العمال الإيرانية "إيلنا"، يوم أمس الثلاثاء: "فهمي هو أن خامنئي قد احتفظ بالرأي نفسه من وجهة نظر استراتيجية، بالإضافة إلى المنظور الشرعي، منذ أن أصدر فتواه (لحظر أسلحة الدمار الشامل)، وحتى قبل ذلك".

وجاء هذا التعليق، ردًا على سؤال حول مطالبة المشرعين المتشددين بتغيير "عقيدة الدفاع" الإيرانية، والنظر في الأسلحة النووية؛ للسماح بوضع استراتيجية "ردع نووي".

وتتطلب هذه الخطوة، التي حث هؤلاء المشرعون المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على اتخاذها، موافقة واضحة وصريحة من خامنئي، سواء بصفته القائد الأعلى أو كقائد للقوات المسلحة.

ولطالما أكدت الحكومة الإيرانية أنها لن تسعى للحصول على الأسلحة النووية؛ لأن فتوى خامنئي قد حظرت جميع أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك القنابل النووية، وهو ما أكده وقدمه المسؤولون الإيرانيون في المؤتمر الدولي لنزع السلاح النووي، في إبريل (نيسان) 2010.

وجاء في بيان خامنئي: "نعتبر استخدام مثل هذه الأسلحة حرامًا شرعًا، ونعتقد أن من واجب الجميع بذل الجهود لحماية الإنسانية من هذه الكارثة العظمى".

ويؤكد المراقبون أن ما تشير إليه السلطات الإيرانية على أنه فتوى هو مجرد رأي استشاري، وليس وثيقة قانونية لا يمكن إلغاؤها، وكان المقصود منها تضليل المجتمع الدولي بشأن النوايا الحقيقية وراء برنامج نووي تظل إيران تؤكد أنه سلمي.

وأضافوا أن الفتاوى الصادرة عن المراجع الشيعية (مصدر التقليد) ليست ثابتة، إذ يمكن تعديلها أو إلغاؤها، بناءً على "متطلبات الزمان والمكان"، كما تثبت العديد من الحالات التاريخية.

وأدلى أحد المعلقين في طهران، بتصريح لموقع "إيران إنترناشيونال"، قائلاً: "ما أعلنه خامنئي على أنه حرام، مهما كانت النوايا وراءه في ذلك الوقت، يتطلب بيانًا عامًا واضحًا لجعله حلالاً، أي مسموحًا". وأضاف أن التغيير الذي يطالب به المتشددون يتطلب الخروج من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وهو أيضًا قرار يمكن أن يتخذه خامنئي وحده.

وأضاف: "يطالب هؤلاء المتشددون علنًا بأن يوافق خامنئي على الانتقال نحو بناء واختبار قنبلة نووية، ويدعونه لاتخاذ قرار جذري في هذه الظروف".

وقد استخدمت حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الحجة نفسها، التي استخدمتها حكومة الرئيس الأسبق، حسن روحاني، والتي استندت إلى فتوى خامنئي لإقناع المجتمع الدولي بأن البرنامج النووي الإيراني سلمي.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، الأسبوع الماضي، ردًا على مطالبة هؤلاء المشرعين: "إن موقف الحكومة بشأن إنتاج القنابل النووية هو نفس ما أعلنه المرشد الإيراني، والذي أكده عدة مرات… الأمور مثل الطاقة الذرية تبقى تحت قيادة خامنئي".

وأضافت: "لقد ذكر المرشد عدة مرات أن إيران لديها القدرة على إنتاج قنبلة نووية، ولكن هذا محرم من وجهة نظر الشريعة. هذا هو الموقف الرسمي للحكومة الإيرانية".

وفي مقال يوم الأحد الماضي بعنوان "المغامرة أو الردع"، انتقدت صحيفة "هم ميهَن" الإصلاحية خطوة هؤلاء المتشددين، وأكد كاتب المقال أن العقلانية يمكن أن تكون لها قوة ردع أكبر من القنبلة النووية؛ حيث يمكن أن توفر مطالبهم "ذريعة للتصعيد العسكري ضد إيران" من قِبل إسرائيل والغرب.

وكتب الناشط الإصلاحي والصحافي الإيراني، أحمد زيد آبادي، الأسبوع الماضي؛ ردًا على رسالة المشرعين المتشددين إلى المجلس الأعلى للأمن القومي: "هل هي دعوة لغزو البلاد؟ إن اللحن، الذي تغنيه بعض الدوائر حول الحاجة إلى (تغيير عقيدة إيران النووية)، متجذر في جهلهم العميق بعلاقات القوة في الشرق الأوسط وعلى المستوى الدولي".

وأشار زيد آبادي إلى أن الحديث عن تغيير العقيدة النووية لن يحقق فقط أدنى مستوى من الردع، بل يمكن أن يُفهم أيضًا على أنه "نوع من الدعوة للهجوم العسكري على البلاد من قِبل تحالف عسكري مجهز وقوي". وتساءل مستنكرًا: "هل هذا ما يريدونه؟".

وأكد أنه إذا كانت إيران تستطيع "إنتاج وصيانة واستخدام" قنبلة نووية، فلن يكون هناك شيء سوى المشاكل للبلاد. وقال إن هذه الخطوة ستؤدي إلى تشكيل تحالف دولي موحد ضد إيران "المعزولة استراتيجيًا"، مشيرًا إلى أنه حتى حلفاء إيران الأقوياء، الصين وروسيا، لا يريدون أن تصبح طهران قوة نووية.

وستعزز خطوة المتشددين فقط عمل "آلة الدعاية المعادية لإيران"، كما قال المحلل السياسي الإيراني المحافظ، حسن بهشتيبور، لصحيفة "هم ميهَن" الإصلاحية، في مقابلة نُشرت يوم الاثنين الماضي.

وأضاف: "هذا خطأ في التقدير. هؤلاء الأشخاص لا يأخذون في اعتبارهم أن برنامجنا النووي يجري تحت إشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطرح مثل هذه الأمور لن يحقق شيئًا، سوى خلق مشاكل إعلامية ودعائية لإيران، وتوفير شيء لأعدائها للمناورة عليه".

وزعم بهشتيبور أن الذين يطالبون بتغيير "عقيدة إيران النووية" لا يمكنهم تحقيق أي شيء، حتى لو كانوا يقصدون تعزيز قدرة إيران على الردع.