قتلى وجرحى في هجوم ثان خلال 10 أشهر على مزار ديني بمدينة شيراز جنوبي إيران

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد 13 أغسطس (آب)، بوقوع هجوم مسلح على ضريح "شاهجراغ" بمدينة شيراز، ومقتل 4 أشخاص على الأقل، وفقا لوسائل إعلام رسمية.

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد 13 أغسطس (آب)، بوقوع هجوم مسلح على ضريح "شاهجراغ" بمدينة شيراز، ومقتل 4 أشخاص على الأقل، وفقا لوسائل إعلام رسمية.
وفيما أفادت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" أن عدد القتلى في الهجوم على مزار "شاهجراغ" بلغ 4 أشخاص. ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، أن عدد القتلى شخصان اثنان. بينما قال محافظ فارس وإدارة "مزار شاهجراغ" إن الهجوم أدى إلى مقتل شخص واحد.
وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي عددا من زوار ضريح شاهجراغ بمدينة شيراز، وسط إيران، وهم في حالة هلع أثناء وقوع الهجوم.
وكان الضريح نفسه قد تعرض لهجوم مشابه يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول 2022)، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصا إضافة إلى وقوع عشرات الجرحى.
وأعلنت السلطات وقتها أن منفذ الهجوم مسلح من "الإرهابيين التكفيريين" وتم توقيفه. وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن تنفيذ العملية، حسب ما ذكرت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم المتطرف. فيما تعهد الرئيس الإيراني بـ"رد حازم".
وكان الهجوم المسلح على ضريح شاهجراغ في شيراز، يوم 26 أكتوبر 2022، متزامنا مع مراسم أربعين الشابة مهسا أميني التي قتلت على يد شرطة الأخلاق.
وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية، فقد قُتل مطلق النار الرئيسي، في اشتباكات مع الشرطة، في نفس اليوم.
وعزا المسؤولون الإيرانيون، ووسائل الإعلام الرسمية، في الوقت نفسه، الهجوم إلى الجماعات "التكفيرية"؛ ونشروا أخبارا متناقضة حول عدد المهاجمين وكيفية الهجوم.
وأعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أنها "اعتقلت بعد الهجوم على شاهجراغ 26 شخصا من جمهورية أذربيجان، وطاجيكستان، وأفغانستان، بتهم تتعلق بالهجوم، وتخطيط لعمليات مماثلة".

حذر رئيس منظمة النظام الطبي الإيرانية، محمد رئيس زاده، في المؤتمر السنوي للجراحين العامين، من هجرة الكوادر الطبية إلى الخارج، وقال إن هذه الموجة ستضر بشكل خطير بالقطاع الصحي في المستقبل.
وقال في هذا المؤتمر: " البلاد تمر بظروف صعبة، وفي كل الأحوال هناك نظرة خاصة تجاه الكوادر الطبية في بعض شرائح المجتمع والنظام".
وفي وقت سابق، قال رئيس جمعية الجراحين الإيرانيين، إيراج فاضل، لصحيفة "هم ميهن": "لا يمكن تجاهل موجة الهجرة. كل طبيب وجراح يهاجر يمثل ضررا كبيرا. اليوم، وصلت الأمور إلى أن كل شخص يستطيع الهجرة لا يتردد، ويبقى فقط أولئك الذين لا يستطيعون الذهاب".
وأشار محمد رئيس زاده في المؤتمر السنوي للجراحين العامين إلى تراجع التعليم الطبي، وقال: "إن التراجع في مستوى التعليم لعب دورا كبيرا في تقويض احترام المجتمع للكوادر الطبية. وبلا شك، يمكن تلخيص أحد أسباب هذه الموجة الواسعة من هجرة الأطباء في هاتين الحالتين، أي عدم الاحترام الاجتماعي والوضع الاقتصادي السيئ".
وفي الأيام الماضية، أصدر 29 عضوًا من مجلس إدارة الجمعيات العلمية للمجموعة الطبية الإيرانية بيانًا للاحتجاج على الفصل والتقاعد القسري للأساتذة المتمرسين وحذروا من "الآثار الضارة على تعليم طلاب العلوم الطبية والتدهور الكمي والنوعي للخدمات الصحية والطبية وتعريض حياة المرضى ومن هم بحاجة لطبيب للخطر.
وتأتي سياسة "عزل الأساتذة" في الوقت الذي اتخذ فيه عدد من الأطباء موقفًا ضد النظام ومنظمة النظام الطبي في الأحداث بعد مقتل مهسا أميني في حجز شرطة الأخلاق.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، نشر أكثر من 800 عضو في منظمة النظام الطبي الإيراني، بياناً ردا على تصريحات محمد رئيس زاده، الذي وصف المتظاهرين بـ"مثيري الشغب والانفصاليين"، جاء فيه: "نحن أعضاء النظام الطبي الموقعين على هذه الرسالة نعتبر المواطنين هم أصحاب هذا الوطن وندعم مطالبهم المشروعة".
كما حذر رؤساء 44 كلية طب في إيران، العام الماضي، من زيادة عدد طلاب الطب في الجامعات، وقالوا إن عواقب "تدهور جودة التعليم" ستكون خطيرة في المستقبل.

عشية ذكرى مقتل مهسا أميني، ازداد ضغط النظام الإيراني على الأسر المطالبة بتحقيق العدالة في مقتل أبنائهم وتم استدعاء بعضهم أو توقيفهم أو منعهم من بعض الأنشطة مثل: النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي، أو إقامة مراسم لضحايا الاحتجاجات.
ووفقًا للتقارير التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، فقد استدعت منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، أمس السبت، حسن درافتاده، والد كومار، الفتى البالغ من العمر 16 عامًا الذي قُتل في بيرانشهر، واستجوبته لعدة ساعات.
وبحسب هذه الأنباء، فقد تم تحذير هذا الأب الذي يطالب بالعدالة لابنه من "إقامة أي احتفال" في ذكرى مقتل ابنه.
وفي الوقت نفسه، أعلن عدد من الأسر المطالبة بالعدالة، بينهم شقيقة حديث نجفي، ووالد وشقيق حميد رضا روحي، اللذين قُتلا في الانتفاضة الشعبية، أعلنوا عبر صفحاتهم على "إنستغرام" أنهم لن ينشطوا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعلنت فاطمة حيدري، وهي من العائلات المطالبة بتحقيق العدالة، أن رضا ببر نجاد، شقيق مهدي ببر نجاد، الذي قُتل في 21 سبتمبر (أيلول) 2022 في قوتشان، اعتقل مساء 11 أغسطس (آب) في مداهمة عناصر استخبارات الحرس الثوري الإيراني لمنزله.
يذكر أن العائلات المطالبة بالعدالة لأبنائها في إيران لطالما كانت تحت ضغط النظام، لكن هذه الضغوط زادت في الأشهر الأخيرة ، خاصة عشية الذكرى السنوية لمقتل مهسا أميني.
وخلال هذا الوقت، اعتقل عناصر الأمن، مرارًا وتكرارًا، أفراد العائلات المطالبة بالعدالة، وتم هدم قبور القتلى في الاحتجاجات عدة مرات.
وعلى سبيل المثال، في يونيو (حزيران)، أوقفت القوات الأمنية حافلة العائلات المطالبة بالعدالة في دهكولان، وسنندج، وديواندره، وسقز، عندما كانوا في طريقهم إلى قبور قتلى الانتفاضة الشعبية في سقز وبوكان، وأنزلتهم من الحافلة في منتصف الليل.
كما تم اعتقال ستة رجال من هذه العائلات وسائقين اثنين.
وقبل ذلك، اعتقلت قوات الأمن روح الله حيدري، شقيق جواد حيدري، أحد ضحايا الاحتجاجات في قزوين، يوم 3 أبريل.
كما تم اعتقال والد جواد حيدري ووالدته وثلاثة أشقاء هم حجت ومصطفى ومحمد، مع طفل يبلغ من العمر عامين.
قبل الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد، في أوائل أغسطس (آب) من العام الماضي، احتج ما يقرب من 500 من أفراد العائلات المطالبة بالعدالة والنقابات والنشطاء المدنيين في إيران على استمرار احتجاز أفراد العائلات المطالبة بتحقيق العدالة في أحداث نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، و"طالبوا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم".
وفي هذا البيان، وصف الحبس الانفرادي للأمهات المطالبات بتحقيق العدالة بأنه "كارثة مؤلمة وجرح مميت على جسد العدالة وعلى ضمائر الصامتين".

وافق نواب البرلمان الإيراني على مراجعة مشروع قانون "العفة والحجاب" وفق المادة 85 من الدستور، وبهذه الطريقة لا يحتاج هذا القانون إلى تصويت في البرلمان لإقراره.
وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، تم في جلسة اليوم الأحد 13 أغسطس (آب) تقديم اقتراح لمراجعة مشروع القانون المعروف بـ"العفة والحجاب" على أساس المادة 85 من الدستور، وبعد تصريحات النواب المعارضين والمؤيدين لهذا القانون، تمت الموافقة على الاقتراح بأغلبية 175 صوتا من إجمالي 238 نائبا.
وفي هذا التصويت، صوت 49 نائباً ضده وامتنع 5 نواب عن التصويت.
وبحسب المادة 85 يجوز للبرلمان الإيراني تفويض صلاحيات سن بعض القوانين إلى لجانه الداخلية، وفي هذه الحالة يتم تنفيذ هذه القوانين على أساس تجريبي خلال المدة التي يحددها البرلمان، بعد موافقة مجلس صيانة الدستور.
يشار إلى أن عدم طرح مشروع قانون "العفة والحجاب" في جلسة عامة يعني أن المناقشات حوله لن تبث على الهواء مباشرة وستتم الموافقة عليه والانتهاء منه في عملية غير شفافة وفي لجنة خاصة.
وعقب موافقة النواب على دراسة مشروع قانون "العفة والحجاب" وفق المادة 85 من الدستور، أعلن رئيس اللجنة القانونية والقضائية في البرلمان عن إمكانية استكمال النظر في هذا القانون خلال أسبوع آخر.
وقال موسى غضنفر أبادي لوكالة أنباء "إيسنا" إنه بعد الانتهاء من نظر اللجنة القانونية في مشروع القانون، سيتم إرسال تقرير اللجنة إلى البرلمان لتحديد الموعد النهائي لتطبيق مشروع القانون بشكل تجريبي.
وأضاف أنه لم يتم تقديم أي طلب لهيئة رئاسة البرلمان لبث جلسات اللجنة على الهواء مباشرة.
وكان المتحدث باسم كتلة "الثورة الإسلامية" في البرلمان الإيراني أعلن قبل أسبوع موافقة أعضاء هذه الكتلة على مواصلة النظر في مشروع قانون "العفة والحجاب" على أساس المادة 85 من الدستور.
وتشكل كتلة "الثورة الإسلامية" حالياً غالبية أعضاء البرلمان الإيراني، ويتولى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف رئاسة هذه الكتلة.
لكن منذ ذلك الوقت، بدأت الانتقادات لقرار كتلة الأغلبية هذه.
وقال النائب، معين الدين سعيدي، إن مراجعة مشروع القانون بناء على المادة 85 "تزيد من المخاوف في هذه القضية لأن المجتمع يشعر بأنه ستتم مراجعته في اللجنة المشتركة بعيداً عن أنظارهم".
كما انتقد محسن برهاني، وهو محامٍ معارض، انتقد البرلمان الإيراني، في تغريدة، قائلاً: "حتى يوم أمس، كان البرلمان يدعي الشفافية في التصويت"، لكن "عندما يتعلق الأمر بموضوع الحجاب، فإنهم يريدون أن لا يفهم الناس ما ستتم مناقشته في قاعة البرلمان وكيف سيتم بيع حقوق الناس بالمزاد".
وخاطب برهاني النواب، وأضاف: "لا تكذبوا، المادة 85 هي أداة لإخفاء ممارساتكم".
من جهة أخرى، قال حسن نوروزي، عضو اللجنة القانونية والقضائية في البرلمان الإيراني، في هذا السياق، إن الموافقة على مشروع قانون "العفة والحجاب" سيستغرق نحو ثلاثة أشهر في حال مناقشته في قاعة البرلمان، ودافع عن عدم شفافية عملية الموافقة عليه بموجب المادة 85 دون التصويت في قاعة البرلمان.
هذا وأثار مشروع قانون "العفة والحجاب"، الذي تمت صياغته بعد فترة من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، الكثير من الجدل. وقد تم إعداد مشروع القانون في البداية من قبل القضاء في 9 مواد، لكن حكومة إبراهيم رئيسي رفعت عدد المواد إلى 15 مادة، وأخيراً، بعد عرضه على البرلمان، رفعت اللجنة القانونية والقضائية في البرلمان عدد المواد إلى 70 مادة.
ويتضمن هذا القانون عقوبات مالية غير مسبوقة على النساء اللواتي يعارضن الحجاب الإجباري.
وعلى الرغم من العقوبات والقيود التي لا حصر لها في هذا القانون، فإن بعض الشخصيات الحكومية ووسائل الإعلام انتقدت هذا القانون بشدة في الأشهر الأخيرة ووصفته بأنه "غير ملائم" للتعامل مع مؤيدي الحجاب الاختياري.
يأتي ذلك في حين أن سكرتير اللجنة الثقافية في البرلمان قد اعتبر سابقًا فرض غرامات باهظة على معارضي الحجاب الإجباري كإحدى "نقاط القوة" في النسخة الجديدة من مشروع قانون "العفة والحجاب".
كما اعتبر معارضو النظام الإيراني مشروع القانون هذا وثيقة جديدة لانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، وخاصة حقوق المرأة في إيران.
ومع بداية الاحتجاجات الشعبية لـ"المرأة، الحياة، الحرية"، ظهر عدد كبير من النساء والفتيات الإيرانيات في الشوارع والأماكن العامة دون الحجاب الإجباري، ورغم التحذيرات والتهديدات والاعتقالات، فإن المقاومة المدنية ضد الحجاب الإجباري مستمرة.

لا تزال الصحف المقربة من النظام في إيران تحتفل بما رأته "إنجازا" للدبلوماسية الإيرانية بقيادة التيار الأصولي المقرب من المرشد خامنئي، وهي لا تتردد في قول إن الولايات المتحدة الأميركية قد "استسلمت" لإيران وخضعت لشروطها.
هذه المواقف لا تعدم بعض السخرية والتنكيت من قبل الإيرانيين عامة ومن النخب أيضا، حيث يؤكد كثير من الإصلاحيين أن الصفقة كانت "مذلة" لإيران، إذ إنها لا تزال في حاجة إلى موافقة أميركية لاستخدام أموالها في الجهة التي ترضاها واشنطن حيث اشترطت الولايات المتحدة الأميركية أن تنفق هذه الأموال في مجالات غير خاضعة للعقوبات كالقضايا الإنسانية مثل الدواء والطعام وما شابه.
صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري من بين الصحف المحتفلة بهذا "الإنجاز الإيراني" بعد أن كانت حتى عهد قريب وتحديدا في عهد الحكومة السابقة بقيادة حسن روحاني تعتبر أن أي تعامل مع الولايات المتحدة أو اتفاق يعد "خيانة لدماء سليماني"، كما لا تنفك في التحذير من مغبة الاتفاق مع واشنطن التي تراها غير موثوقة الجانب.
لكن الصحيفة وجل الصحف الأصولية- تحت ضغط الواقع الاقتصادي المتردي- غيرت اتجاهها الآن وباتت تبشر اليوم بـ"اتفاق أوسع" حيث عنونت الصحيفة في مانشيتها بخط عريض، وكتبت: "انتظروا اتفاقا أوسع"، واستندت إلى بعض المصادر التي قالت إن الاتفاق الأخير الذي أعلن عنه هو جزء من اتفاق أوسع لم يتم الإعلان عنه بعد.
الصحيفة أكدت في الوقت نفسه أن "الاتفاق الواسع" المزعوم لن يكون بنفس سعة وشمول الاتفاق النووي.
وفي سياق متصل تساءلت صحيفة "آفتاب يزد" عن الوجهة الحقيقية التي ستنفق فيها الأموال الإيرانية المفرج عنها بموجب الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن، ودعت الحكومة إلى تخصيص هذه الأموال لشراء الأدوية نظرا إلى الشح الشديد الذي تواجهه الصيدليات في إيران، لكن الصحيفة كانت مترددة حيال هذه الإجراءات وتوقعت أن تنفق الحكومةُ الأموال لدعم أنصارها والتابعين لها بدلا من حماية القطاع الطبي والمجالات الحيوية في البلاد.
صحيفة "ستاره صبح" نقلت تصريحات رئيس البنك المركزي السابق، عبدالناصر همتي، الذي انتقد كل هذه الإطالة في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية رغم أن إيران كانت قادرة على إبرام هذا الاتفاق قبل أكثر من عامين، وقال إن هذا التعلل الإيراني كلف البلاد أكثر من 72 مليار دولار.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:
"جمهوري إسلامي": فوائد الاتفاق مع واشنطن على الصعيد الداخلي الإيراني
عددت صحيفة "جمهوري إسلامي" الفوائد الكامنة وراء الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن رغم محدوديته وعدم وضوح كافة جوانبه، وقالت إن أول الفوائد على الصعيد الداخلي تمثل في تحسن طفيف بالعملة الإيرانية وهو ما يؤكد عكس ما يدعيه المسؤولون الإيرانيون الذين يزعمون باستمرار عدم وجود علاقة بين المفاوضات والوضع الاقتصادي في إيران، مؤكدة أن الحقيقة التي لا غبار عليها أن الوضع المعيشي في إيران بات مرهونا بتحسين العلاقة بين طهران والدول الكبرى سواء أنكر ذلك المسؤولون ام أقروا به.
أما ثاني الفوائد التي يمكن لمسها من وراء هذا الاتفاق فهو الرضا الشعبي الملحوظ من الاتفاق، منوهة إلى أن جل أبناء الشعب الإيراني اليوم يشعرون بالرضا من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وهم يرغبون في اتفاق أكبر لحل مشاكل إيران الاقتصادية والمعيشية.
وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين بدأوا الآن يرجعون إلى نفس السياسة التي كانت تسير عليها حكومة روحاني التي سعت- لولا تعنت بعض الأطراف- إلى حل مشاكل إيران مع الولايات المتحدة الأميركية عبر التفاوض والحوار، مضيفة: "لولا تصلب السياسة الإيرانية قبل عامين لما ضاع كل هذا الوقت ولاستطاعت طهران استخدام أموالها بالشكل الذي تريده وليس وفقا لرغبة وواشنطن وإرادتها".
"توسعه إيراني": النظام الإيراني يقوم بإنفاقات هائلة لدعم مسيرة الأربعين في العراق
انتقدت صحيفة "توسعه إيراني" البذخ والإنفاق الهائل الذي تقوم به الحكومة الإيرانية لدعم مسيرة الأربعين في العراق، وقالت الصحيفة إن النظام الإيراني يعتزم هذا العام تسيير 4 ملايين زائر إلى العراق ضمن فعاليات الأربعين السنوية وقد خصص لهذه الغاية موارد هائلة شملت 30 ألفا و500 طن من المواد الغذائية كاللحوم والزيت والدجاج والبطاطا إلى العراق لاستخدامها في المواكب التي تقام على حافة الطرق المؤدية إلى النجف وكربلاء.
الصحيفة ذكرت كذلك أن 800 ألف لتر من البنزين و400 طن من الأدوية و80 سيارة إسعاف، بالإضافة إلى الإنترنت المجاني هي من ضمن الخدمات التي تقوم بها إيران في مساندة العراق لتنظيم وإدارة مسيرة الأربعين هذا العام.
كما خصصت الحكومة قرضا بـ10 ملايين تومان لكل زائر إيراني يعتزم المشاركة في مسيرة الأربعين، ونوهت إلى أن كل هذه الأموال تنفق من خزينة الدولة، وهو ما يشكل ضغطا على الوضع المعيشي والاقتصادي في البلاد.
"اعتماد": شكوك حول بيانات الحكومة عن نسبة المرشحين للانتخابات البرلمانية
شككت صحيفة "اعتماد" في صحة الأرقام التي تعلن عنها الحكومة حول نسبة الأفراد الذين قدموا أوراقهم لوزارة الداخلية للترشح للانتخابات البرلمانية القادمة، حيث تزعم الحكومة أن ما لا يقل عن 30 ألف شخص قدموا أوراقهم حتى الآن وهم راغبون في في الترشح لدخول البرلمان.
الصحيفة أشارت إلى شروط الحكومة حول حصول المرشحين على أرقام تسجيل لإثبات تسجيلهم بشكل نهائي، وقالت حتى الآن لم يحصل أي مرشح على هذا الرقم مما يعني أن أرقام الحكومة وإحصاءاتها في هذا الخصوص مشكوك فيها.
وأضافت الصحيفة أن كثيرا من الإيرانيين باتوا منتقدين لأداء البرلمان والحكومة التي تزعم أنها ثورية، وهو ما جعلهم يفقدون الثقة في الهيكل السياسي الإيراني، مشددة على ضرورة أن تقوم الحكومة بالإجراءات والسياسات التي من شانها أن تشجع المواطن على المشاركة في الانتخابات والإدلاء بصوته في العملية الانتخابية المرتقبة.

حذرت القوات البحرية المدعومة من الغرب في الشرق الأوسط، بقيادة الولايات المتحدة، السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، لتجنب المياه الإيرانية قدر الإمكان، بسبب احتمال احتجازها.
وقال المتحدث باسم الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، تيموثي هوكينز، في معرض تأكيده نبأ هذا التحذير: "لقد تم نصح السفن بالابتعاد قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية".
كما أعلنت شركة "أمبري" للأمن البحري أن منظمة مراقبة الشحن التابعة للاتحاد الأوروبي حذرت السفن من احتمال وقوع هجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز خلال الـ72 ساعة القادمة.
من ناحية أخرى، أعلن الأسطول الخامس للبحرية الأميركية يوم 7 أغسطس (آب) الحالي، في بيان له أن أكثر من ثلاثة آلاف جندي دخلوا البحر الأحمر بعد مرورهم عبر قناة السويس بسفينتين حربيتين أميركيتين لمنع إيران من الاستيلاء على ناقلات النفط.
وقبل ذلك بأيام، قال مسؤولون أميركيون لوسائل إعلام إن البنتاغون يدرس نشر قواته العسكرية على سفن تجارية تمر عبر مضيق هرمز لمواجهة تهديدات إيران.
وبحسب ما أعلنه المسؤولون الأميركيون، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن، ولا تزال المشاورات الأميركية مع الدول الخليجية في هذا الصدد جارية.
وتعمل الولايات المتحدة على تعزيز قواتها في المنطقة، وفي أوائل أغسطس (آب) الحالي- في إطار الجهود الأميركية لحماية الممرات الملاحية في مضيق هرمز من التهديدات الإيرانية- وصلت كتيبة جوية من مقاتلات "F-35" إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى أسطول الدوريات الأميركية في المنطقة. وسيتم استخدام هذه المقاتلات أيضًا في العمليات الأميركية في سوريا.
وفي أواخر يوليو (تموز)، قال مسؤول كبير في البنتاغون للصحافيين إن أميركا تزيد من استخدام الطائرات المقاتلة من طراز "F-16" في مضيق هرمز لمنع إيران من الاستيلاء على السفن.
وبحسب الجيش الأميركي، فقد استولت إيران على مدار العامين الماضيين أو حاولت الاستيلاء على ما يقرب من عشرين سفينة أو ناقلة نفط تحمل أعلامًا دولية في المنطقة.
