حصري: ألمانيا تنفي مزاعم شراء أي شحنة نفط من إيران

نفى المكتب الاتحادي الألماني للاقتصاد ومراقبة الصادرات (بافا)، مزاعم وسائل إعلام إيرانية، بشراء برلين النفط الخام والمنتجات النفطية من إيران.

نفى المكتب الاتحادي الألماني للاقتصاد ومراقبة الصادرات (بافا)، مزاعم وسائل إعلام إيرانية، بشراء برلين النفط الخام والمنتجات النفطية من إيران.
وردت الوكالة الفيدرالية الألمانية على مراسل "إيران إنترناشيونال" حول ادعاء وسائل إعلام إيرانية بأن ألمانيا استوردت 70.000 طن من النفط الخام والمنتجات البترولية من طهران في مارس (آذار): "لم يتم استيراد هذه السلع من إيران، ولكن تم استيرادها من المكسيك".
وأضافت: "نتوقع أن يقوم يوروستات بتصحيح بياناته ومعلوماته".
كما أرسلت وزارة الخارجية الألمانية بريدا إلكترونيا إلى مكتب "إيران إنترناشيونال" في برلين تقول فيه إنها لم تشتر أي شحنات نفط من طهران، وأن الشحنة المزعومة قد تم شراؤها من المكسيك.
وأرسلت وزارة الخارجية الألمانية رابطًا مصححا إلى"Eurostat"، وهو مركز إحصاءات وبيانات الاتحاد الأوروبي، مع ملحق يحدد أصل شراء شحنات النفط من المكسيك.
وتأتي هذه الأخبار في الوقت الذي انخفض فيه حجم التجارة بين طهران وبرلين بشكل كبير، وفقا لمكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني.
وفي أحدث تقرير صدر عن هذا المكتب فقد انخفضت صادرات ألمانيا إلى إيران بنسبة 28 في المائة في أبريل (نيسان) 2023 مقارنة بشهر أبريل 2022.
ووفقا للإحصاءات المقدمة، انخفضت الصادرات إلى إيران بمقدار 32.284.000 يورو في أبريل من هذا العام، ووصلت إلى 82.826.000 يورو.
وبحسب التقرير، فإن حجم الصادرات الألمانية إلى إيران في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان) 2023، بلغ 373.358.000 يورو، والذي انخفض بنسبة 29.8 في المائة مقارنة بمبلغ 531.720.000 يورو المسجل في نفس الفترة من العام الماضي.
ويشير تقرير مكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني إلى انخفاض الواردات الألمانية من إيران بشكل كبير.
وبلغت الواردات الألمانية من إيران في أبريل 2023 حوالي 17 مليون يورو، بانخفاض 22.6 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي.
وانخفضت الواردات الألمانية من إيران في الفترة من يناير إلى أبريل 2023 بنسبة 17.7 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بمقدار 94.857.000 يورو.
يذكر أن المنتجات الكيماوية والآلات والمواد الغذائية هي من بين الصادرات الألمانية إلى إيران، وعلى النقيض من ذلك، يتم تصدير معظم المواد الغذائية من طهران إلى برلين.

ذكر الموقع الخاص بمكتب إمام أهل السنة في إيران، مولوي عبد الحميد، أن وزارة المخابرات منعته من السفر ومغادرة البلاد والذهاب إلى الحج.
وبحسب التقرير، فإن بعض مسؤولي وزارة المخابرات "عارضوا" ذهاب مولوي عبد الحميد إلى الحج، لذا لا يمكنه الذهاب إلى المملكة العربية السعودية هذا العام.
وذكر موقع "حال وش"، المختص بأخبار بلوشستان، أن مولوي عبد الحميد كان من المقرر أن يذهب إلى الحج، لكن "مسؤولي وزارة المخابرات والأمن والأجهزة العسكرية في إيران منعوه من السفر".
واتخذ مولوي عبد الحميد مواقف انتقادية حادة وصريحة ضد النظام الإيراني والمرشد علي خامنئي وسياساته منذ الجمعة الدامية لزاهدان في 30 سبتمبر (أيلول) عندما قتل وجرح عشرات المواطنين على يد القوات الحكومية.
وفي الأشهر الثمانية الماضية، ألقى مولوي عبد الحميد مرارا خطابات من منبر صلاة الجمعة، لم يسبق لها مثيل في العقود الأربعة الماضية.
ودعا إلى الاعتراف بحقوق مواطنة اللادينيين والملحدين والبهائيين في إيران، فيما تعتبر السلطات الدينية والحكومية البهائيين "مرتدين وكفار"، كما أشار إلى إسرائيل على أنها "دولة"، خلافا للمواقف الرسمية لإيران، وقال إنه يجب إحلال السلام الدائم بين فلسطين وإسرائيل.
وقوبلت تصريحات مولوي عبد الحميد بردود فعل شديدة وتهديدات من المسؤولين الحكوميين والشخصيات ووسائل الإعلام، بما في ذلك صحيفة "كيهان"، التي تعكس آراء علي خامنئي، حيث تجاوز نطاق الهجوم على إمام السنة في إيران بنسبه إلى إسرائيل، كما وصفته بأنه مؤيد لـ"مثيري الشغب والعناصر سيئة السمعة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية والموساد وMI6 خلال الأحداث الأخيرة في إيران".
واتهمت صحيفة "إيران" في مقال بعنوان "استثمار وكالة المخابرات المركزية في مولوي عبد الحميد"، بمحاولة تولي "قيادة أعمال الشغب" خلال الأحداث الأخيرة في إيران. وقالت "إنه سيواصل دوره الهدام ضد الأمن القومي والوحدة الوطنية من خلال خطاباته الداعية للانقسام".
وفي وقت سابق، شبّه محمد جواد لاريجاني، وهو شخصية سياسية راديكالية، مسجد مكي زاهدان- الذي يخطب فيه مولوي عبد الحميد- بـ"مسجد ضرار"، ودعا ضمنًا إلى تدمير "مكان المؤامرة الذي تخرج منه الكلمات النتنة".
واعتبر مولوي عبد الحميد المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤولًا عن قتل أهالي زاهدان، ودعا إلى إلغاء أحكام الإعدام والحرابة التي وجهت للمتظاهرين، دعما للأحداث الأخيرة في إيران.
وتعد خطب مولوي عبد الحميد في صلاة الجمعة، جزءًا مهمًا من المظاهرات والمسيرات الأسبوعية المستمرة لأهالي زاهدان التي تقام بعد الصلاة كل جمعة.
وقد بدأ الهجوم على إمام أهل السنة في إيران من قبل المسؤولين والشخصيات ووسائل الإعلام المرتبطة بالنظام الإيراني منذ ذلك الحين.

في رسالة من سجن "إيفين" وصفت السجينة السياسية الإيرانية بهاره هدايت "خلافات" المعارضة التي تؤمن بالإطاحة بالنظام بأنها "تدمير الذات" و"مصدر خيبة أمل جماعية".
وطالبت هدايت المعارضة بالتركيز على التفكير المنهجي وتقديم إجابات للأسئلة المهمة في مجال "البرنامج السياسي والأفق المستقبلي"، بدلا من "الخلافات القائمة على دوافع شخصية".
وفي رسالة نشرها موقع "إيران واير" الإلكتروني، تناولت السجينة السياسية خلافات المعارضة التي أصبحت "خانقة"، وقالت: "إن فكرة الإطاحة بالنظام وضرورتها متداولة في حياة الناس، لكن لا يوجد يوم إلا وتعمل فيه المعارضة على تدمير ذاتها وتقتل جزءا من نفسها، "وفي نفس الوقت تدوس على هذه الآمال التي نمت بمرارة".
دوافع شخصية وراء الخلافات
وبحسب ما قالته هدايت، فإن معظم هذه النزاعات تقوم على "دوافع شخصية" وإذا استمرت فإنها ستؤدي إلى خلق "طوائف".
وانتقدت السجينة السياسية المعارضة التي تؤمن بالإطاحة بالنظام، وقالت إن القوى السياسية التي تحمل هذا النوع من الصراعات لا تفهم "الوضع الطارئ"، وتخلت عن "مهامها الخاصة" وتتجول في "ارتباك للأفكار الملونة" ومن ناحية أخرى، فإنها تعتبر الإطاحة بالنظام بمثابة "منافسة دقيقة" يبدو أنها "حدثت بالصدفة في مجال السياسة".
وخاطبت هذه السجينة السياسية قادة المعارضة قائلةً إنه "يجب نبذ الخلافات المبنية على دوافع شخصية وأن تعمل على التفكير المنهجي في الأسئلة الجوهرية"، وأشارت إلى 7 أمثلة من هذه الأسئلة، والتي تقوم على ثالوث "صياغة الوضع والبرنامج السياسي والأفق المستقبلي".
كيف تتم الإطاحة بالنظام؟
ومضت هدايت تنتقد التيارات السياسية المؤمنة بالإطاحة بالنظام، قائلةً إنها بدلاً من التعامل مع القضايا الجوهرية تشارك في "تشويش الأفكار" بما في ذلك "السعي وراء يوتوبيا غير محققة"، بينما يجب أن يتكيف المجتمع والنظام مع معايير الحكم الحديث والحياة الطبيعية لهذا العالم.
ووصفت البرنامج السياسي بأنه "الجزء الأكثر خطورة ومسؤولية"، وقالت إن على القوى السياسية أن تجيب على سؤال كيف تريد أن تملأ "الفجوة بين الشارع والنصر" وتحقق الإطاحة بالنظام؟
وأكدت هدايت في هذه الرسالة أنه منذ مظاهرات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وإطلاق النار على الطائرة الأوكرانية، ظهر النظام الإيراني على أنه عدو للشعب، ونتيجة لذلك، يحكم منطق الحرب ومتطلباته أوضاع البلاد. لذلك، "يجب على القوى السياسية المعارضة أن تعد برنامجها السياسي بنفس المنطق وأن تتقبل المخاطر والمسؤوليات".
وأشارت إلى أن تجاهل هذا المنطق والمقتضيات المحيطة به، بحسب ما ذكرته هذه السجينة السياسية، لا يؤدي إلى الإطاحة بالنظام، بل سيكون تكرارًا لـ"الإصلاحات" والوصول إلى نفس مآزق مشروع الإصلاح، وحتى "تضامن أو تحالف القوى والتيارات" لا يصبح له معنى إلا بعد توضيح الإجابات على هذه الأسئلة.
وأضافت أن "مرض معارضتنا هو أنها بدل من السياسة تريد أن تكون ناشطة في مجال حقوق الإنسان".
وفي إشارة إلى تحالف "جورج تاون" وانهياره المبكر، قالت بهاره هدايت إن "زعيم المعارضة" هو الذي يعطي إجابات منهجية لثالوث "الصياغة والبرنامج والأفق"، ويتمتع بدرجة من المصداقية والشرعية لدى الشعب، ودرجة من القدرة بين القوى السياسية لبناء توافق في الآراء، وأخيرا، بالإضافة إلى القدرة على "تعبئة الجمهور"، أن يكون شخصية معترف بها في المجتمع العالمي مع خلفية سياسية واضحة.
وتابعت: "هذا هو مرض معارضتنا، فهي بدل من ممارسة السياسة، تريد أن تكون ناشطًا في مجال حقوق الإنسان، مما يعني أنها تقول كل شيء في السياسة، ولكن في نفس الوقت، لا تقول أي شيء".

في أول مقابلة له بعد مغادرة إيران، اتهم مؤسس "جمعية الإمام علي" الخيرية النظام الإيراني بـ"استغلال" الأطفال المشردين في "قمع" المتظاهرين و"التوزيع المنظم للمخدرات" و"تجارة الجنس" للفتيات.
و"جمعية الإمام علي" مؤسسة خيرية؛ دأبت بعض وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري الإيراني في السنوات الأخيرة على اتهامها دائمًا بالعمل ضد النظام تحت ستار مساعدة المحتاجين؛ وهو اتهام لطالما أنكرته هذه المؤسسة، وعدد كبير من النشطاء المدنيين.
وفي مقابلته الأولى بعد إطلاق سراحه من السجن ومغادرة البلاد، اتهم شارمين ميمندي نجاد، مؤسس "جمعية الإمام علي" الخيرية، التي أغلقت في عام 2020، بضغط من النظام الإيراني، باستخدام "الأطفال المشردين" كقوة لقمع الاحتجاجات الشعبية.
وهذا اتهام سبق أن تم توجيهه إلى النظام الإيراني و''الحرس الثوري''، وخاصة في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد والتي بدأت بوفاة مهسا أميني في حجز دورية الإرشاد، وقد أثير مرة أخرى مع نشر صور ومقاطع فيديو تظهر تواجد هؤلاء الأطفال مع قوات القمع.
وأعلن المئات من أعضاء وأنصار "جمعية الإمام علي" في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، في ذروة احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، في بيان أن النظام الإيراني قد أعطى عددا من الأطفال الفقراء "بضعة أكياس طعام" لـ"قمع" المتظاهرين في شوارع إيران.
وفي مقابلته الحصرية مع "بي بي سي" الفارسية، والتي نُشرت يوم الثلاثاء 13 يونيو (حزيران)، أكد ميمندي نجاد أن المؤسسات العسكرية والأمنية للنظام الإيراني تستخدم الأشخاص الذين تعرضوا "للاغتصاب" و"العنف" في طفولتهم لأغراض قمعية.
لذلك، وفقًا لما ذكره مؤسس "جمعية الإمام علي" الخيرية، فإن المدعي في قضيته هو "مقر ثار الله" التابع للحرس الثوري، المسؤول عن أمن العاصمة والذي يلعب دورًا أساسيًا في قمع المحتجين.
لكن استغلال النظام للأطفال لا يقتصر على قمع المتظاهرين فقط. علاوة على ذلك، وفقًا لما قاله ميمندي نجاد، هناك أيضًا "تجارة جنسية للفتيات المشردات" تتم في إطار "زواج المتعة" في أماكن مثل المناطق المحيطة بالأضرحة.
وفي جزء آخر من مقابلته، أشار ميمندي نجاد إلى "الوضع المشبوه لتوزيع المخدرات في المناطق المحرومة والفقيرة، وخاصة بين الأطفال"، ويقول إن شبكة توزيع المخدرات في إيران تعمل "أقوى وأفضل من توزيع الخبز، وتصل إلى العميل بسهولة، وفي كثير من الأماكن تظن أن المخدرات مدعومة مالياً".
ويقول إن من أسباب رفض النظام لجمعيته الخيرية التقارير التي قدمتها مؤسسته إلى وزارة الداخلية والمؤسسات الأمنية من خلال تصوير وتوثيق أزمة المخدرات.
ووفقًا لما ذكره ميمندي نجاد، في كل مرة تنطلق فيها حركة احتجاجية في إيران، وتتم مواجهتها بالقمع وتؤدي في النهاية إلى خيبة أمل الشباب، نواجه على الفور انتشارًا واسعًا لتوزيع المخدرات في المجتمع.
وتم اعتقال شارمين ميمندي نجاد، مؤسس "جمعية الإمام علي" ، في يوليو (تموز) 2020 من قبل منظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني، وأفرج عنه في 27 أكتوبر (تشرين الأول) بعد دفع كفالة ملياري تومان.
وبعد اعتقاله من قبل قوات استخبارات الحرس الثوري الإيراني، اتُهم "بإهانة مرشد ومؤسس النظام الإيراني والعمل ضد الأمن القومي".

رغم تقارير المواطنين عن استمرار قطع المياه في بعض أحياء العاصمة لليوم السادس على التوالي، زعم مسؤولون في وزارة الطاقة الإيرانية، صباح الأربعاء 14 يونيو (حزيران)، أنه لا يوجد انقطاع للمياه "في أي مكان في طهران".
وأعلن وزير الطاقة، علي أكبر محرابيان، ورئيس شركة مياه طهران، محسن أردكاني، في مقابلتين إخباريتين منفصلتين، يوم الأربعاء 14 يونيو، أنه منذ صباح اليوم، "ليس لدينا أي انقطاع للمياه في أي جزء من طهران".
وزعم وزير الطاقة أنه منذ مساء الثلاثاء، أصبحت محطات معالجة المياه في طهران "في وضع الإنتاج" و"تنتج المياه بكامل طاقتها"، وقال: "نحاول زيادة ضغط المياه لحظة بلحظة وإعادتها إلى حالتها الطبيعية."
وفي إشارة إلى الانقطاع والتقلبات في ضغط المياه، قال الرئيس التنفيذي لشركة مياه طهران: "بمرور الوقت، سيتم حل التقلبات التي حدثت في الشبكة."
على الرغم من هذه التصريحات، تظهر مقاطع الفيديو التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" من مواطنين يعيشون في مناطق مختلفة من طهران وكرج أن المياه لا تزال مقطوعة في بعض أجزاء العاصمة.
وأظهرت مقاطع فيديو من العاصمة الإيرانية طهران توزيع مياه الشرب على المواطنين باستخدام السيارات، بالتزامن مع اليوم السادس لانقطاع المياه عن مناطق مختلفة في العاصمة، واصطفاف المواطنين في طابور للحصول على المياه.
من ناحية أخرى، أكد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي انقطاع المياه وانخفاض ضغط المياه في بعض مناطق طهران وكرج، وقالوا إن إمدادات المياه إلى المناطق لا تزال حتى يوم الأربعاء تتم بواسطة الصهاريج.
وبحسب التقارير، أصبحت المياه المعدنية نادرة في بعض مناطق طهران وارتفع سعرها.
وروى بعض المواطنين أنه بسبب انقطاع المياه طويل الأمد، أصبح من المستحيل الاستحمام وغسل الملابس وغسل الأطباق واستخدام أجهزة التبريد.
ومنذ بداية هذا الأسبوع، تسببت الأمطار والسيول الغزيرة في حدوث فيضانات وانهيارات أرضية في بعض مناطق إيران، بما في ذلك حول طريق "تشالوس".
ووفقًا لوزارة الطاقة، أدت سلسلة من المخاطر الجوية إلى سقوط "كتلة كبيرة جدًا من الحجارة والطين من ارتفاع عالٍ جدًا في مجرى النهر" ونتيجة لذلك، قطعت المياه عن مدينة طهران وكرج منذ يوم السبت.
ورغم أن وزير الطاقة، محرابيان، ادعى أن "مصب نهر كرج" أعيد فتحه في غضون 3 أيام، ويجري نقل المياه اعتبارًا من ظهر يوم الاثنين، إلا أن عددًا من المواطنين يقولون إنهم ما زالوا لا يحصلون على المياه.
يقول الخبراء إنه بالإضافة إلى تهالك شبكة إمدادات المياه، فقد تم جمع كمية كبيرة من المياه خلف سدود طهران، ولم يتم استخدامها بسبب عدم تجريفها، الأمر الذي تسبب في الأزمة الأخيرة.
بالإضافة إلى طهران وكرج، هناك مدن إيرانية أخرى تعاني أيضًا من أزمة المياه.
وأرسل أحد جمهور "إيران إنترناشيونال" مقطع فيديو عن انقطاع المياه في بعض مناطق شيراز، يوم الأربعاء 14 يونيو، وقال إن دائرة المياه بالمدينة لا ترد على استفسارات المواطنين.
وفيما يتعلق بإمدادات المياه في بلوشستان، كانت هناك أنباء مقلقة مؤخرًا تفيد بأن إمدادات المياه عن هذه المحافظة ستنقطع في غضون أسبوعين أو شهر؛ الأنباء التي وصفها علي سلاجقه، رئيس منظمة حماية البيئة بأنها "كاذبة تماما".

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في مؤتمره الصحفي، التقارير حول الإفراج عن نحو 3 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في العراق. وقال إنه لا يمكن استخدام هذه الأموال إلا في المعاملات الإنسانية وغيرها من المعاملات التي لا تشملها العقوبات.
وأشار ميلر في مؤتمره الصحفي، يوم الثلاثاء، إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار المعاملات الإنسانية، وفي السنوات الماضية، وافقت الحكومات الأميركية السابقة أيضًا على مثل هذه المعاملات وفقًا لقانون الولايات المتحدة بالتنسيق مع الحكومة العراقية.
من جهة أخرى، نفى ضياء الناصري، مستشار رئيس الوزراء العراقي، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، تسديد ديون إيران نقدا. وقال إن الآلية التي يعتمدها البنك التجاري العراقي لسداد الديون لطهران معتمدة من قبل كافة البنوك العالمية.
كما أكد عقيل الشويلي، الخبير الإعلامي في البنك التجاري العراقي، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن عملية سداد الديون لطهران ستستند إلى الآلية التي اتفقت عليها الدول الثلاث، العراق وإيران والولايات المتحدة.
وفي وقت سابق الأحد، أفادت وكالة "رويترز" للأنباء، نقلاً عن مسؤول كبير بوزارة الخارجية العراقية، أنه سيتم دفع نحو ملياري و 760 مليون دولار من الديون لإيران لشراء الغاز والكهرباء.
وقال هذا المسؤول الذي لم يذكر اسمه لـ "رويترز"، يوم السبت، إن وزير الخارجية العراقي حصل على الموافقة الأميركية بعد اجتماعه مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، على هامش مؤتمر الرياض الأخير.
من ناحية أخرى، قال يحيى آل إسحق، رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية، لوكالات الأنباء الإيرانية إن جزءًا من الأموال الإيرانية المحجوبة يُستخدم للحجاج الإيرانيين والمواد الغذائية المستوردة.
يذكر أن العراق يعتمد على إيران في إمدادات الطاقة بسبب عدة عقود من الصراع والحرب بالإضافة إلى فرض عقوبات دولية على هذا البلد.
لكن العقوبات الأميركية على صناعة النفط والغاز الإيرانية جعلت من الصعب على العراق دفع أموال لإيران مقابل هذه المشتريات، وأصبحت هذه القضية من القضايا المتنازع عليها بين طهران وبغداد، حتى أنه في السنوات الأخيرة، قطعت إيران مرارا وتكرارا تدفق الغاز، ردا على عدم سداد هذه الديون.
وفي مارس (آذار) الماضي، حصلت "إيران إنترناشيونال" على رسائل سرية من وزارة خارجية إيران، والتي بالإضافة إلى إظهار التشدد الذي يمارسه المصرف التجاري العراقي بشأن سحب الأموال الإيرانية المحجوبة، كشفت أيضا التناقضات في هذا المجال في حكومة إبراهيم رئيسي.
وبناءً على وثيقة تحتوي على عدة رسائل سرية جديدة من وزارة خارجية إيران، لم يكن مصرف التجارة العراقي راغبًا في تنفيذ معاملات بمليار دولار طلبها الجانب الإيراني، وهو مستعد للإفراج عن موارد إيران فقط في الحالات الإنسانية وبكميات صغيرة، وذلك أيضًا بصرامة شديدة وبإشراف كامل من وزارة الخزانة الأميركية.
