سلطات إيران تستعد بإجراءات مشددة ضد معارضي الحجاب الإجباري في المواصلات والأماكن العامة
مع اقتراب موسم الصيف، اشتد قلق سلطات النظام الإيراني من تصاعد معارضة الحجاب الإجباري، وانتشر مقطع فيديو يحظر دخول النساءغير المحجبات إلى مترو الأنفاق. فيما أعلنت أنيسة خزعلي، مساعدة إبراهيم رئيسي، عن "قرار" بهذا الشأن، وقالت إنه سيتم إبلاغه "إلى مختلف الإدارات".
وعلى هامش زيارة معرض القرآن في طهران، أشارت خزعلي، أمس السبت 8 أبريل (نيسان)، إلى تعامل النظام مع النساء والفتيات في مجال الحجاب الإجباري، قائلة: "هذا البرنامج سيعقد في مقر وزارة الداخلية، وسيتم اتخاذ القرارات ثم إبلاغ الإدارات المختلفة".
ولم تقدم مساعدة رئيسي لشؤون المرأة والأسرة مزيدًا من التوضيح حول هذه الخطة على مستوى البلاد، لكنها أعلنت سابقًا عن تشكيل مركز في وزارة الداخلية بشأن الحجاب، والذي يضم معظم جوانب التعليم والتدريب والدعم.
وفي وقت سابق، وفي أعقاب قرار النظام بزيادة الضغط لتطبيق الحجاب الإجباري، أعلنت النائبة زهرة اللهيان أن النواب سيعقدون اجتماعات مع وزير الداخلية، ووزير الإرشاد، وشرطة الأمن الأخلاقي والقضاء، بخصوص الحجاب.
إلا أن حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة "كيهان"، والذي وصف سابقًا بيان وزارة الداخلية حول الحجاب بأنه "ذو وجهين" ودعا إلى تعامل أوسع مع غير المحجبات، كتب في افتتاحية العدد الأخير من صحيفة "كيهان" أن هناك "مجموعة لديها صلات بجهات أمنية ويقمن بخلع الحجاب بوصفه مهمة يؤدينها".
وأضاف أنهن مجموعة "مخدوعة"، لكن "يجب عدم التوقف عن مواجهتهن ومنعهن من خلع الحجاب بحجة أن بعض من خلعن الحجاب قد خُدعن".
وقارن ممثل خامنئي في صحيفة "كيهان" خلع الحجاب ببيع المخدرات، وطالب بمواجهة كل من "تخلع الحجاب"، وكتب أنه "على الرغم من أن "مروجي المخدرات ومدمني المخدرات" جريمتهم أخف من "كبار المهربين"، إلا أن كل هؤلاء تجب معاملتهم بإجراءات "منسقة".
ودافع شريعتمداري عن تصريحات خامنئي الأخيرة التي وصف فيها "خلع الحجاب" بأنه "حرام شرعياً وسياسياً". كما أن هذا الطلب من شريعتمداري للتعامل بصرامة أكبر مع "خلع الحجاب" يأتي في الوقت الذي اتسعت فيه إجراءات النظام ضد النساء لتطبيق الحجاب الإجباري.
وفي الوقت نفسه، تم نشر مقطع فيديو، مؤخرًا، يظهر موظفي مترو طهران وهم يرفضون دخول النساء غير المحجبات، ويمنعون أيضًا النساء اللواتي يرتدين القبعات.
وعقب نشر هذا الفيديو، قال مسعود درستي، الرئيس التنفيذي لشركة تشغيل المترو، إن موظفي المترو يحذرون النساء اللواتي "خلعن الحجاب"، لكن لم يتم تلقي أي إخطار حتى الآن بمنعهن من دخول المترو.
وقبل أيام، أعلنت شركة مترو طهران أنها بدأت مشروعًا بعنوان "التذكير اللساني واجب الجميع" في المترو، في مجال الحجاب الإجباري.
ويبدو أن التعامل مع النساء والفتيات المعارضات للحجاب الإجباري في مترو أنفاق إيران هو أحد خطط النظام في الأشهر المقبلة.
•
•
وكان حسين جلالي، السكرتير الأول للجنة الثقافية في البرلمان، قد أعلن الاتفاق بين القضاء، والشرطة، ووزارة الداخلية، ومجلس الأمن القومي، ومجلس الثقافة العامة، والبرلمان، لتنفيذ خطة في مجال الحجاب الإجباري.
وقال النائب إن الخطة المتفق عليها تشمل 7 مجموعات، بما في ذلك داخل وسائل النقل (سيارات، قطارات، طائرات، مترو الأنفاق) والأماكن، والمراكز والمؤسسات التعليمية، والشوارع، والملاهي والحدائق، والفضاء الافتراضي الذي يضم مشاهير ورياضيين وفنانين، والمطارات والمحطات والمنظمات الحكومية.
كما أعلن أحمد رضا رادان، قائد قوة الشرطة في البلاد، أمس السبت، أن تحديد هوية النساء اللائي يرفضن ارتداء الحجاب الإجباري سيبدأ "بجدية" في السيارات والأماكن التي بها "أجهزة ذكية" اعتبارًا من 15 أبريل (نيسان) الحالي.
وأضاف: "من تخلع الحجاب ستنذر أولاً وستعرض على المحكمة في الخطوة التالية".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد، أن علي رضا قاسمي فرزاد، محافظ مدينة همدان، طالب بعدم تقديم خدمات للنساء اللائي لا يرتدين الحجاب الإجباري.
وقال محافظ همدان في اجتماع "مركز العفة والحجاب" بهذه المحافظة: "تجنبوا تقديم الخدمات لمن لا يرتدين الحجاب".
وفي وقت سابق، في بعض المحافظات الأخرى في إيران، بما في ذلك خراسان الجنوبية، وكرمانشاه، تم اقتراح خطة مماثلة ضد النساء والفتيات المعارضات للحجاب الإجباري.
وعلى الرغم من ضغوط النظام، يستمر كفاح المرأة الإيرانية ضد الحجاب الإجباري.وتُظهر مقاطع الفيديو المرسلة إلى "إيران إنترناشيونال"، يوم أمس السبت، من مدينتي طهران وكرج أنه على الرغم من تهديدات النظام لا زالت النساء غير المحجبات يسرن بحرية في الشوارع.
قال الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، إن الحل الرئيسي للمشاكل القائمة في البلاد هو إجراء استفتاء على 3 قضايا: "السياسة الخارجية، والسياسة الداخلية، والاقتصاد".
وأضاف روحاني: "على الرغم من أن مطالب الشعب أعلى وأسئلتهم أكثر، ففي هذا الاستفتاء يمكن طرح 3 أسئلة أساسية على المواطنين في 3 مجالات هي: السياسة الخارجية، والسياسة الداخلية، والاقتصاد".
وتابع الرئيس الإيراني السابق، في لقائه أثناء عطلة عيد النوروز يوم 4 أبريل (نيسان) الحالي، مع عدد من المسؤولين الحكوميين السابقين وأعوانه المقربين: "البلد بحاجة إلى تنمية جديدة. ولا يوجد خلاف حول هذا الأمر. إذا كان هناك من يحتج، فهو يبحث عن التغيير، وإذا كان هناك من يطالب، فهو يبحث عن التغيير، والتغيير المنشود هو التغيير الذي يمكن للشعب أن يلمسه ويشعر به ويقيسه".
وفي إشارة إلى الاستياء العام في البلاد، قال روحاني: "هذه المشكلة يجب حلها، وفي رأيي، فإن التغيير الأعلى في هذه المرحلة هو تطبيق الدستور بالكامل".
وأكد أن "بعض مواد دستور إيران لم تطبق قط، وأن بعض مواده، ومنها الفصل الثالث من الدستور، وهو حقوق الشعب، حظيت باهتمام أقل بكثير".
وأوضح روحاني أنه "إذا أردنا أن نشهد تغييرًا، فعلينا تنفيذ المادة 59 من الدستور"، قائلاً: "هذه المادة تنص على أنه في القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية بالغة الأهمية، يمكن الرجوع إلى الأصوات العامة للشعب".
ورفض الإشارة مباشرة إلى الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد، وقال إن "أحداث العام الماضي لم تكن جيدة"، مضيفًا: "قد تكون مطالب الناس أعلى بكثير وقد تكون لديهم عشرات الأسئلة، ولكن إذا بدأت هذه الخطوة، فهي خطوة مهمة للغاية وتمنح الناس الأمل".
يذكر أنه خلال فترة رئاسته، تحدث حسن روحاني، مرارًا، عن "الاستفتاء" كوسيلة لحل "الخلافات بين قادة وتيارات النظام الإيراني". على سبيل المثال: في 11 فبراير (شباط) 2017 وبعد شهر من احتجاجات يناير (كانون الثاني) من ذلك العام، قال: "إذا اختلفت التيارات في مسألتين، فلا يحتاج الأمر إلى خلاف أو شعار. دعونا نذهب إلى صندوق الاقتراع ونتصرف بناء على ما يقوله الشعب حسب المادة 59 من الدستور".
لكن بعد ارتفاع سعر البنزين واحتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، التي أدت إلى قمع دموى للمتظاهرين من قبل قوات الأمن الإيرانية، توقف روحاني عن التعليق على إجراء استفتاء حتى نهاية رئاسته.
يأتي طلب روحاني بإجراء استفتاء في بعض المجالات بينما دعا مير حسين موسوي، أحد قادة "الحركة الخضراء" الذي يخضع للإقامة الجبرية، في فبراير الماضي، دعا إلى استفتاء "حر ونزيه" في إيران وصياغة دستور جديد.
وقدم موسوي 3 اقتراحات في بيانه: "أولا، إجراء استفتاء حر ونزيه على ضرورة تغيير أو صياغة دستور جديد. ثانيًا، في حالة الاستجابة الإيجابية من الشعب، يتم تشكيل جمعية تأسيسية مكونة من ممثلين حقيقيين للشعب من خلال انتخابات حرة ونزيهة. وثالثًا إجراء استفتاء على النص المعتمد لذلك المجلس من أجل تأسيس نظام يعتمد على حكم القانون ويتوافق مع معايير حقوق الانسان، وينبثق عن إرادة الشعب".
وبعد هذا البيان، أيد المئات من النشطاء السياسيين والإعلاميين، ومعظمهم مقيمون في إيران، في بيان مشترك، خطة مير حسين موسوي التي اقترحها مؤخرًا والتي تتكون من 3 مراحل، مشيرين إلى "يأس المجتمع من الإصلاح في إطار الهيكل القائم".
قالت الناشطة مسيح علي نجاد لإيران إنترناشيونال عن الحكم بالسجن 4 سنوات ضد نيلوفر بهادري فر في قضية محاولة اختطاف هذه الناشطة السياسية إن الحكم الصادر هو تحذير لمن لهم علاقات مع نظام الجمهورية الإسلامية. وأكدت أن التهديدات الحالية جعلتها أكثر تصميماً على محاربة النظام الإيراني.
وذكرت المعارضة لنظام طهران: "هذه المحكمة تحذير لجميع الإيرانيين في الخارج بأنهم يجب أن يقطعوا علاقاتهم مع النظام الإيراني. هذه مجرد بداية القصة وآمل أن نخرج جميعًا مرفوعي الرأس، لأنه ما دامت هناك جمهورية إسلامية، فلن يكون السكان ولا الأجانب آمنين".
وقالت مسيح علي نجاد لـ"إيران إنترناشيونال" إنه على الرغم من أن مؤامرات النظام الإيراني ضدها أثرت سلبًا على حياتها الخاصة، فقد جعلتها أكثر تصميماً على محاربة هذا النظام.
وفي إشارة إلى ضغوط إيران على عائلات المحتجين، بما في ذلك عائلتي حميد رضا روحي، وبويا بختياري، قالت هذه الناشطة السياسية: "كلما زاد النظام من الضغط، زاد نضال الشعب".
وأضافت: "يجب أن لا نفقد الأمل والقوة وأن نثابر في كل مكان لفضح النظام الإيراني وأن لا نتوقف عن النضال".
وقالت علي نجاد إن المحكمة "تأكدت من أن نيلوفر بهادري قامت- عن علم- بالالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على نظام طهران، وتعاملت مع المخابرات الإيرانية في أكثر من نصف مليون دولار".
وأشارت إلى أنه بحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي وقاضي المحكمة، فإن المخابرات الإيرانية لا تكشف عن مخططاتها الإرهابية، ومن الطبيعي أن نيلوفر بهادري لم تكن على علم بخطة اختطافي، لكن لا يمكن القول إن من يتعاون مع هذه المؤسسات ليس له علم بطابعها الإجرامي.
وأضافت مسيح علي نجاد: "قال قاضي المحكمة إن نيلوفر بهادري كان لها حساب مشترك مع محمود خاضعين"، أحد المتهمين في قضية خطف مسيح علي نجاد، "وزارت البنك أكثر من 100 مرة للتعامل مع هذا العميل الإيراني".
وقد انتهت محكمة نيويورك الفيدرالية، أول من أمس الجمعة، إلى الحكم على المواطنة الإيرانية الأميركية، نيلوفر بهادري فر، بالسجن 4 سنوات، لارتكابها جريمة انتهاك العقوبات الأميركية ضد إيران وتقديم الدعم المالي لعناصر المخابرات الإيرانية الذين خططوا لخطف مسيح علي نجاد.
وكتبت مسيح علي نجاد تعليقا على هذا الحكم: "العدالة ستتحقق أخيرًا؛ اليوم مرتزقة الجمهورية الإسلامية، وغدًا سيكون دور خامنئي، ورئيسي، وخاتمي، ومجرمي الجمهورية الإسلامية الآخرين".
يشار إلى أنه في يوليو (تموز) 2021 أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" إحباط مؤامرة خطف مسيح علي نجاد من الأراضي الأميركية ونقلها إلى إيران.
وبحسب بيان وزارة العدل الأميركية، فإن جهاز المخابرات الإيراني كان يخطط لخطف مسيح علي نجاد، ونقلها إلى إيران عبر فنزويلا، منذ يونيو (حزيران) 2020 على الأقل، وخلال هذا الوقت كانوا يراقبون منزل علي نجاد وأقاربها باستخدام معدات التصوير الفوتوغرافي والفيديو.
وبحسب إعلان وزارة العدل الأميركية، فإن فريق المخابرات الإيراني بقيادة علي رضا فراهاني، كان يخطط لخطف علي نجاد من منزلها إلى الساحل وإيجاد زورق سريع لنقلها إلى فنزويلا. وكان الفريق قد استهدف في السابق ضحايا آخرين في كندا، والمملكة المتحدة، والإمارات العربية المتحدة.
وبحسب هذا البيان، كان فريق المخابرات الإيراني يعد أدوات تجسس من خلال تقديم وثائق مزورة والكذب بشأن هدفهم، وفي عدة حالات في عامي 2020 و2021، استخدموا محققين خاصين لمراقبة الضحية.
أعلنت البحرية الأميركية أن الغواصة التي تعمل بالطاقة النووية "يو إس إس فلوريدا" تم إرسالها لدعم الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين. ووفقًا لمسؤولين استخباراتيين غربيين، فقد تم اتخاذ هذا القرار بعد أن أدركت واشنطن خطر مهاجمة إيران لسفن تجارية إسرائيلية في المنطقة.
ودخلت هذه الغواصة القادرة على حمل 154 صاروخا من طراز توماهوك كروز مياه المنطقة يوم الخميس الماضي. وقال تيموثي هوكينز، المتحدث باسم الأسطول الأميركي الخامس في البحرين: "الأحداث الأخيرة، بما في ذلك الهجمات في سوريا وتهديدات إيران ضد السفن التجارية، دفعت الولايات المتحدة إلى زيادة مستوى اليقظة البحرية".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن اثنين من كبار مسؤولي المخابرات الغربية أن وكالات المخابرات الأميركية والإسرائيلية تقول إن سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني يستعد لشن هجمات. وبحسب هذا التقرير، فقد حذر الأسطول الأميركي الخامس شركات الشحن الإسرائيلية من هذه التهديدات. وبعد التحذيرات، نُصحت السفن الإسرائيلية بإيقاف أجهزة التعقب الخاصة بها والإبحار بالقرب من ساحل عمان قدر الإمكان والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه على الفور.
كما كتبت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاُ عن خبير استراتيجي سياسي مقرب من الحرس الثوري الإيراني، أن إيران تفكر في مهاجمة السفن الإسرائيلية رداً على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا التي قتلت اثنين من قوات الحرس الثوري الإيراني.
ونقل هذا التقرير أيضًا عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إرسال الغواصة "يو إس إس فلوريدا" إلى المياه الخليجية يهدف إلى منع تهديد إيران والحفاظ على أمن أحد أكثر الممرات المائية ازدحامًا في العالم بطائرات مسيرة ضد السفن التجارية التابعة لإسرائيل.
يذكر أن الجيش الأميركي نادراً ما يعلق على موقع غواصاته. وقد أعلن البنتاغون الأسبوع الماضي تمديد مهمة حاملة الطائرات، جورج بوش الأب، في شرق البحر المتوسط وتسريع إرسال مقاتلات A-10 في الشرق الأوسط.
وفي غضون ذلك، ناقش وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الموجة الأخيرة من الهجمات الإرهابية ضد إسرائيل والصواريخ التي أطلقتها الجماعات الفلسطينية المدعومة من إيران، في مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، يوم أمس السبت.
ووصفت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان حول هذه المكالمة، إيران بأنها "أهم عوامل زعزعة الاستقرار الإقليمي"، وأكدت استعداد إسرائيل للتعامل مع التهديدات ضد مواطنيها.
وأعرب وزير الدفاع الأميركي عن تعازيه لمقتل 3 أشخاص في اعتداءات إرهابية في تل أبيب والضفة الغربية، مشدداً على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.
وأكد أوستن على ضرورة ضمان السلام والهدوء وخفض التصعيد والامتناع عن الإجراءات الأحادية التي تسبب التوتر، وقال إنه سيكون على اتصال وثيق مع إسرائيل فيما يتعلق بالقضايا الأمنية.
نشرت صحيفة "اعتماد" الإيرانية مقالا بعنوان "لعبة العفو الخطرة"، أشارت خلاله إلى استمرار الإجراءات القضائية للمعتقلين في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة. وأكدت أن مزاعم "العفو الواسع" من قبل المرشد الإيراني، علي خامنئي، "شكلية وكاذبة".
وأضافت الصحيفة إلى أنه لا حقيقة لإغلاق الملفات القضائية للمتهمين الذين شملهم العفو الواسع، بل يجب على هؤلاء الأشخاص أيضا أن ينتظروا محاكمتهم أو احتمال معاقبتهم رغم الأخبار والدعاية الواسعة ألتي أطلقتها إيران لهذا العفو سابقا.
ووصف المحامي وكاتب المقال، علي مجتهد زاده، هذه العملية بأنها تمثل حطاً من منزلة الجهاز القضائي، وأوامر خامنئي، وكتب أن المسؤولين في القضاء والمؤسسات الأمنية أغلقوا أعينهم عن "العفو" الذي أصدره المرشد ويصرون على متابعة القضايا ومحاكمة الأشخاص الذين شملهم العفو.
وأكد مجتهد زاده: "النتيجة الطبيعية لهذه اللعبة ستكون المزيد من انهيار ثقة الرأي العام في المجتمع. صدر ذات يوم أمر بالعفو بدعايات وإشادات واسعة من قبل وسائل الإعلام على أعلى مستوى في البلاد، وفي اليوم التالي يتم اتخاذ إجراءات ضد الأمر نفسه بصمت. فما هوا استنتاج المجتمع في هذا الوضع؟".
وشدد هذا المحامي على أنه "بصرف النظر عن الآثار الاجتماعية والسياسية السلبية لهذه الحادثة"، فإن استئناف قضايا المتهمين "له مشاكل أساسية" من الناحية القانونية، ولا يتوافق مع المعايير.
وسبق أن وصف العديد من السجناء السياسيين ومنظمة حقوق الإنسان الإيرانية، العفو المشروط للمرشد الإيراني عن السجناء السياسيين بأنه مشروع دعائي ومنافق.
وأضافت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية: "لا يجب فقط الإفراج عن جميع المتظاهرين دون قيد أو شرط، بل إن تحقيق العدالة ومحاكمة المتورطين والآمرين بالقمع مطلب جماعي".
وكان غلام حسين محسني إيجه اي، رئيس القضاء في ايران، قد قال في وقت سابق إن أكثر من 80 ألف سجين، بينهم 22 ألف شخص اعتقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة، قد أطلق سراحهم بموجب هذا "العفو".
ولكن النشرة السرية المسربة من وكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس الثوري، أظهرت أن عدد المعتقلين في انتفاضة مهسا يصل إلى نحو 30 ألف شخص.
حصلت "إيران إنترناشيونال" على رسالة سرية للغاية بعث بها البنك المركزي الإيراني إلى مجلس النقود والائتمان، حول فساد مالي لدى 290 من كبار مديري البنوك. كما يظهر هذا التقرير السري فسادا واسعا في البنوك التابعة لمؤسسات الأمن والشرطة والجيش في إيران.
وبحسب الوثيقة المسربة، فقد أعلن الأمين العام للبنك المركزي الإيراني، محمد طالبي، في رسالة بعث بها إلى مجلس النقود والائتمان، عن مخالفات قانونية واسعة في النظام المصرفي للبلاد.
وتتضمن الرسالة الموقعة بختم "سري للغاية" تقرير مساعد رئيس البنك المركزي الإيراني بخصوص أداء لجنة الرقابة على البنوك.
كما تحتوي الرسالة على قائمة قدمها أمين لجنة الرقابة على البنوك، حسين فهيمي، لمخالفات قانونية لجميع البنوك الإيرانية منذ عام 2011، كما تتضمن أحكام اللجنة الصادرة في هذه المخالفات.
ووفقا للوثيقة، فقد اتهمت لجنة الرقابة على البنوك أكثر من 290 مديرًا مصرفيا بارتكاب مخالفات قانونية، وحدثت العديد من هذه المخالفات في بنوك تابعة لأجهزة الأمن والشرطة في إيران.
وأظهرت الوثيقة أنه خلال 11 سنة، تم فتح قضايا مخالفات قانونية لـ24 بنكا ومؤسسة نقدية وائتمانية، وقد كان "بنك سرمايه" الإيراني أكثر البنوك إدانة بعد فتح 7 قضايا فساد ضده في لجنة الرقابة خلال هذه السنوات.
ياتي هذا بينما أوقفت العديد من المؤسسات النقدية والائتمانية في البلاد نشاطها حاليا أو تم دمجها مع بنوك أخرى.
وبحسب هذه الوثيقة، فقد رفعت في هذه الفترة ما مجموعه 55 قضية انتهاك ضد الجهاز المصرفي، أسفرت بعضها عن صدور أحكام.
ونظرا لمحتوى رسائل مختلف مسؤولي البنك المركزي، يبدو أن أعضاء لجنة الرقابة على البنوك طلبوا خلال اجتماع مجلس النقد والائتمان، من حسين فهيمي تقديم تقرير عن أداء هذه اللجنة إلى مجلس النقد والائتمان.
وتظهر تفاصيل قضايا مخالفات البنوك والمؤسسات النقدية والائتمانية المختلفة أن المخالفة الرئيسية كانت "عدم الالتزام بلوائح وقرارات مجلس النقد والائتمان في تحديد سعر الفائدة على الودائع والقروض البنكية".
ومن المخالفات الأخرى التي ارتكبها عدد كبير من البنوك والمؤسسات النقدية والائتمانية في إيران: "عدم الالتزام باللوائح والتعليمات التي أقرها مجلس النقد والائتمان فيما يتعلق بسداد القروض وخلق الالتزامات"، إضافة إلى "عدم الامتثال للوائح والتعليمات المتعلقة بالسياسات النقدية والائتمانية فيما يتعلق بالنسب القانونية والمعايير المصرفية".
تدخل المؤسسات العسكرية في العمل المصرفي
وتظهر الوثيقة المسربة تدخل المؤسسات الأمنية في العمل المصرفي وهو ما اعتبر المشكلة الرئيسية في الاقتصاد الإيراني خلال العقد الأخير، كما ارتكبت البنوك التابعة لأجهزة الأمن والشرطة في إيران مخالفات قانونية واسعة في العقد نفسه.
وارتكبت البنوك والمؤسسات المالية التابعة لأجهزة الأمن في إيران انتهاكات واسعة بما فيها عدم الامتثال للقواعد واللوائح المتعلقة بالاستثمار في الشركات التابعة، ومنح التسهيلات للأشخاص المقربين، وأسعار الفائدة على الودائع، ونظام الأسهم غير الشفاف وعدم إبلاغ الهيئات الرقابية بتقارير حول أدائها.
وعلى سبيل المثال، كانت مؤسسة "كوثر" المالية والائتمانية واحدة من هذه المؤسسات التي تأسست عام 2009 بدعم من وزارة الدفاع الإيرانية وكانت ضمن 5 بنوك ومؤسسات مالية تم دمجها في بنك سبه في مارس (آذار) 2019.
ومن المخالفات المسجلة لهذه المؤسسة أثناء عملها: عدم مراعاة معدل الفائدة المعتمد على الودائع والتسهيلات، والذي يحدده مجلس النقد والائتمان.
وتظهر الوثيقة أن مجلس الرقابة التابع للبنك المركزي، يكتفي بتذكير المؤسسة بمخالفاتها ويرفض اتخاذ إجراء رادع.
إلى ذلك، يعتبر "بنك قوامين" الذي تأسس بدعم الشرطة الإيرانية عام 2013 من بين المؤسسات الأخرى التي شهدت "مخالفات واسعة للعسكريين". علما أن هذا البنك أيضا تم دمجه عام 2019 في بنك سبه.
وبحسب الوثيقة، لم يمتثل بنك قوامين خلال فترة عمله، للقواعد والتعليمات المتعلقة بالاستثمار في الشركات التابعة والأنشطة الاقتصادية.
كما أدت المخالفات الواسعة لهذا البنك إلى أن تقوم لجنة الرقابة التابعة للبنك المركزي الإيراني بإدانة مديري البنك بدفع غرامات مالية، وإلغاء المؤهلات المهنية لسبعة منهم، وحظر أنشطة اثنين آخرين.
كما واجهت مؤسسة "نور" المالية والائتمانية التابعة للحرس الثوري الإيراني والتي تأسست عام 2013 أيضا، واجهت تهما بعدم تقديم إحصاءات عن أنشطتها السنوية إلى البنك المركزي والنشاط المالي غير الشفاف.
وبناءً على ما ورد في الوثيقة المسربة، فإن لجنة الرقابة التابعة للبنك المركزي أدانت هذه المؤسسة بدفع غرامة مالية وتجريد المديرين من أهليتهم المهنية لمدة تصل إلى 10 سنوات.
ويعتبر بنك "حكمت" الإيراني وهو شركة خدمات مالية ومصرفية تابعة للجيش في إيران، أحد البنوك المتورطة في هذه المخالفات. وكان هذا البنك قد بدأ عمله كصندوق قرض لموظفي الجيش وتحول إلى بنك عام 2009 بموافقة البنك المركزي.
وكان بنك "حكمت" أيضا ضمن البنوك والمؤسسات المالية التي تم دمجها في بنك سبه عام 2019.