وقالت زاغري، التي أطلق سراحها الأسبوع الماضي وعادت إلى بريطانيا، في مؤتمر صحافي عقد في لندن اليوم الاثنين: "ما لم تتم إعادة جميع المسجونين ظلما في إيران إلى أسرهم، فإن الشعور بالحرية لن يكتمل أبدا".
وأشارت على وجه التحديد إلى مراد طاهباز، وهو مواطن بريطاني- أميركي من أصول إيرانية. كما أشارت إلى سجناء آخرين مزدوجي الجنسية وسجناء رأي في إيران، وقالت: "مراد طاهباز يشعر أنه تُرك وحده، وأنا وأنوشه آشوري عدنا إلى المنزل. كان ينبغي أن يعود مراد معنا إلى منزله".
وتابعت زاغري: "هناك الكثير من الأشخاص الذين لا نعرف أسماءهم ويعانون في سجون إيران.. أعتقد أن العدالة في إيران لا معنى لها، وفي أسوأ الحالات، لديك محاكمة غير عادلة، وإذا كنت محظوظًا، فستواجه قاضيا شبه عادل".
تجدر الإشارة إلى أن نازنين زاغري (43 عامًا)، وأنوشه آشوري (67 عاماً)، وهو مواطن إيراني- بريطاني آخر كان مسجونًا في إيران لسنوات عديدة، تم الإفراج عنهما في نفس الوقت الذي أُعلن فيه عن سداد ديون دبابات تشيفتن من قبل لندن إلى طهران.
يذكر أن زاغري تم اعتقالها بتهمة التجسس من قبل عناصر الحرس الثوري الإيراني يوم 3 أبريل (نيسان) 2016 في مطار الإمام الخميني الدولي بطهران عندما كانت في طريقها إلى بريطانيا مع طفلتها البالغة من العمر 22 شهرًا وقتها.
وفي المؤتمر الصحافي، شكرت زاغري كل من ساعد في إعادتها إلى بريطانيا، قائلةً: "لا يستطيع المحامون في إيران فعل الكثير فيما يتعلق بحقوق الإنسان، لكن المحامي الخاص بي كان رائعًا". وقالت أيضا إن عائلتها في إيران أرادت التحدث "لكن الوضع في إيران صعب".
كما شددت المواطنة مزدوجة الجنسية على أن إطلاق سراحها كان يجب أن يتم قبل 6 سنوات، مضيفةً أنه في الأسابيع الأولى من اعتقالها، تم إبلاغها بأنه تم اعتقالها لأن طهران طلبت من لندن أمرا وأنها ستبقى في السجن حتى تتم تلبية هذا الطلب.
وانتقدت زاغري أداء وزارة الخارجية البريطانية في هذا الصدد، وقالت ساخرةً إن مسؤولي النظام الإيراني التزموا بوعدهم للتبادل.
وفي حين تزامن إطلاق سراح زاغري وآشوري مع محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، قالت زاغري: "لكل فرد الحق في الحرية، ولا تعتمد حياة أي شخص على معاهدة عالمية. ولا ينبغي ربط مصير السجناء الباقين في إيران بأي اتفاق".
ولدى سؤالها عن حبسها الانفرادي، قالت زاغري إنها تفضل عدم الحديث عن تجربتها في هذا المجال. لكنها في الوقت ذاته، قالت عن ظروف السجن: "عندما كنت في السجن، لم تكن لدي فرصة كبيرة لمتابعة السياسة، وعندما كانت ابنتي في إيران، كنت أنتهز فرصة الزيارات للتواصل معها".