وفي شهادات اليوم الأحد 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، أدلى موظف سابق في مقر خاتم الأنبياء بالحرس الثوري الإيراني بشهادته حول دور هذا المقر العسكري في تصعيد الاحتجاجات إلى مستوى العنف. ولم يكشف الشاهد رقم 367 أمام المحكمة التي عقدت في لندن اليوم الأحد، عن هويته.
وقال إنه كان أحد موظفي مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني، وأن الحرس الثوري أجبر كوادر هذا المقر على المشاركة في قمع المتظاهرين لقلة القوات.
وأضاف الشاهد أن قوات مقر خاتم الأنبياء جطمت المحال وسيارات المواطنين لإظهار أن هذه الأعمال من صنع المحتجين.
كما قالت الشاهدة رقم 18، والتي لم تكشف عن هويتها أيضا، أن نجلها قُتل في هذه الاحتجاجات بعد إطلاق النار عليه. ولم یتم تسلیم جثة ابنها. وبعد أسبوع، اتصلت إدارة المقبرة بالأسرة وطلبوا منهم الحضور للقيام بعمليات الدفن. مضيفة أن شهادة وفاته جاء فيها أن سبب موته إصابته بـ"جسم سريع".
وفي السياق، ذكر الشاهد رقم 119 الذي لم يتم الكشف عن هويته في المحكمة، أنه حضر احتجاجات في مدينة صغيرة، حيث شاهد القوات الأمنية الإيرانية وهي تفتح النار على المواطنين، مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص وتوفيت فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، وأن الدماء كانت على أرض هذه المدينة بكثرة وقد قام عمال البلدية بغسل الدماء بالماء.
إلى ذلك، أكدت الشاهدة رقم 216 التي لم تكشف هويتها أيضا، أنه أثناء الاحتجاجات، أطلقت العناصر الأمنية النار على امرأة حامل، كما تعرض ابن صديقها الذي كان يحاول مساعدتها للرصاص وتم اعتقاله، وحُرم من الرعاية الطبية أثناء اعتقاله. وأضافت أن عناصر قوات الأمن كانوا موجودين في المستوصفات وكانوا يعتقلون الجرحى.
ومن جهته، قال الشاهد رقم 245 الذي لم يكشف عن هويته إن سيارات الإسعاف كانت تنقل الجرحى إلى مركز الاستحواب بدلا من المستشفى.
وتابع أن مجموعة من المراهقين تقل أعمارهم عن 20 عاما قاموا بوضع جسم طوله 12 مترا أمامهم ليرشقوا القوات الأمنية بالحجارة من خلفه، لكن القوات الأمنية فتحت النار عليهم جميعا، وفجروا دماغ أحدهم، وأصيب آخر.
وفي بداية اليوم الخامس من المحاكمة، وصف آرام مردوخي كشاهد رقم 125 كيف تم قمع المتظاهرين في سنندج عاصمة إقليم كردستان الإيراني؛ حيث قال إن القناصة كانوا متمركزين في مبنى بنك في سنندج وأن العقيد جوانمردي، قائد الشرطة، كان حاضراً أثناء قمع المتظاهرين.
وأضاف الشاهد أن القوات الأمنية اعتقلت المتظاهرين واحتجزتهم في شاحنات كان الجزء الخلفي منها على شكل أقفاص.
كما قال إن قوات الأمن استخدمت سيارات الإسعاف لنقل قواتها، ولهذا السبب أشعل الناس النار في بعض هذه السيارات.