وكتب أحد المتابعين، في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال"، أنه استعلم عن رصيد بطاقة السلع الخاصة به في الساعة 12 ليلًا يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، فوجد أن رصيدها يبلغ 3 ملايين تومان، لكنه عندما توجه إلى متجر في الساعة 10 صباحًا لشراء حاجيات، أخبره البائع بأن رصيده لا يتجاوز مليوني تومان.
وقال مواطن آخر، يستفيد هو وابنته من بطاقة السلع، إن رصيدهما الإجمالي كان يبلغ 3 ملايين تومان عند الساعة السابعة صباحًا، لكنه أعاد الاستعلام عنه قبل الشراء، ليكتشف أن الرصيد انخفض إلى مليوني تومان.
كما قال مواطن آخر يقيم بحي "وليعصر" في طهران إنه واجه تجربة مماثلة، موضحًا أنه تمت إضافة 500 ألف تومان إلى بطاقة السلع الخاصة به يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن تُحذف الزيادة بعد ساعات قليلة.
ذوو الإعاقة كان من المقرر أن يكونوا في مقدمة المستفيدين من الخطة الجديدة
تحدث أشخاص مشمولون بخدمات منظمة الرعاية الاجتماعية أيضًا عن ظروف مماثلة.
وكتب أحد المتابعين أن الأشخاص ذوي الإعاقة المشمولين برعاية منظمة الرعاية الاجتماعية حصلوا على زيادة تتراوح بين 200 و300 ألف تومان لكل شخص على بطاقة سلع تبلغ قيمتها مليون تومان، لكن المبلغ الإضافي خُصم من رصيدهم في اليوم التالي، فعادت البطاقة إلى قيمتها السابقة البالغة مليون تومان.
وأكد أحد الأشخاص ذوي الإعاقة في مدينة ورامين قائلًا: "أودعوا في البداية المبلغ الذي قالوا إنه سيتراوح بين 300 و500 ألف تومان، لكنهم بعد بضع ساعات سحبوا المبلغ نفسه تمامًا".
وكانت وكالة "دانشجو" (الطلبة) الإيرانية قد أفادت، في 6 أكتوبر الجاري، بأنه، في المرحلة الجديدة لشحن بطاقات السلع، ستكون الأسر المشمولة بخدمات لجنة الإغاثة، ومنظمة الرعاية الاجتماعية، والقوات المسلحة، ضمن المرحلة الأولى من خطة زيادة قيمة بطاقات السلع.
وتُعد الاضطرابات والمشكلات المتعددة في شحن بطاقات السلع للمواطنين وأصحاب المتاجر من بين أكثر الموضوعات تكرارًا في الرسائل التي تصل إلى "ميديا بات" التابعة لـ"إيران إنترناشيونال". كما أفاد متابعون بارتفاع أسعار الخبز بشكل غير معلن ونقص الدقيق في بعض المناطق.
لم تُضف أي مبالغ أصلاً
في الوقت الذي أفاد فيه بعض المواطنين بإيداع مبالغ في أرصدة بطاقات السلع ثم سحبها مجددًا، قال آخرون إنه لم تُضف أي زيادة إلى بطاقاتهم من الأساس.
وكتب أحد المتابعين: "لم تتم إضافة أي مبلغ إلى بطاقة السلع الخاصة بي، وأنا متقاعد أيضًا".
وقال مواطن آخر إنه حصل على بطاقة السلع الخاصة به في 7 أكتوبر الجاري، لكن قيمتها لم ترتفع، خلافًا للوعود التي أُعلنت.
وكان موقع "همشهري أونلاين" قد كتب، في 4 أكتوبر الجاري، أن الحكومة تستعد لتنفيذ مرحلة جديدة من الدعم المعيشي وزيادة رصيد بطاقات السلع، وأنه من المتوقع أن يبدأ تنفيذ البرنامج اعتبارًا من 7 أكتوبر.
لكن الخطة لم تُنفذ في الموعد المحدد، وقال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، لوكالة "تسنيم"، الخميس 8 أكتوبر، إن زيادة قيمة بطاقات السلع ستصبح مؤكدة "خلال هذه الأيام".
كما أفاد بعض المتابعين بتقليص عدد السلع التي يمكن شراؤها باستخدام بطاقات السلع.
وقال مواطن من "مياندوآب" إنه توجه إلى متجر للشراء باستخدام بطاقته، لكنه اكتشف أن اللحوم والشاي والسكر ومنتجات الألبان أُزيلت من قائمة السلع التي يمكن شراؤها، ولم يعد متاحًا سوى المعكرونة وشعيرية الحساء ومسحوق الغسيل.
وجاء حذف بعض المواد الغذائية في وقت كان مواطنون قد اشتكوا فيه سابقًا من عدم كفاية رصيد بطاقات السلع وعجزه عن تغطية النفقات الأساسية للمعيشة.
كامل رصيد بطاقة السلع لهذا الشهر لا يكفي سوى لشراء دجاجة
يقول متابعون إن قيمة بطاقات السلع لا تغطي سوى جزء صغير من احتياجاتهم الغذائية مقارنة بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقال أحد المواطنين إنه يستطيع، باستخدام بطاقة سلع بقيمة مليون تومان، شراء طبق بيض يحتوي على 30 بيضة، وقطعة جبن، ومعكرونة.
وقال أحد سكان "شهريار"، في رسالة، إنه يعيش بمفرده، وإن كامل رصيد بطاقة السلع الخاصة به لذلك الشهر أنفقه على شراء دجاجة واحدة.
وقال مواطن يقيم في أصفهان لـ"إيران إنترناشيونال" إنه تمكن باستخدام بطاقة سلع بقيمة مليوني تومان من شراء قطعة ديك رومي بسعر مليون و400 ألف تومان، وزيت سائل بسعر 540 ألف تومان.
وكتب متابع من "جرجان": "نحن أسرة من ثلاثة أفراد. ذهبت للتسوق باستخدام بطاقة السلع، فتجاوزت قيمة المشتريات 3 ملايين تومان. وبالكثير من الإحراج، أعدت بعض الأشياء التي اشتريتها، رغم أنها كانت ضرورية جدًا، إلى مكانها".
بطاقة السلع موجودة.. لكن المتاجر ترفض قبولها
في الوقت الذي يشكو فيه المواطنون من عدم كفاية قيمة بطاقات السلع، يرفض بعض أصحاب المتاجر والوحدات التجارية أيضًا قبولها بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم من الحكومة في الوقت المناسب.
وقال أحد المتابعين إنه بعد ثلاثة أيام فقط من حصولهم على بطاقة السلع، رفضت جميع المتاجر أو التعاونيات التي توجهوا إليها قبولها.
وكتب مواطن آخر أنه بعد توجهه إلى أحد المتاجر، أخبره البائع بأنه لم يعد يقبل بطاقات السلع، لأن الحكومة لا تدفع للمتاجر مستحقاتها عن هذه البطاقات.
وفي 23 يوليو (تموز) الماضي أيضًا، أفاد متابعون في رسائلهم إلى "إيران إنترناشيونال" بأن الحكومة مدينة للمتاجر بمبالغ مستحقة لتسوية قيمة بطاقات السلع، وقالوا إن بعض أصحاب المتاجر يرفضون بيع السلع ضمن هذا البرنامج بسبب تراكم مستحقات تصل إلى مئات الملايين من التومانات.