• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

طبول الحرب تدق مجددًا.. إيران تضرب قواعد في الأردن والإمارات بعد استهداف أميركا جزيرة لارك

31 أغسطس 2026، 09:16 غرينتش+1آخر تحديث: 10:55 غرينتش+1

بالتزامن مع استمرار التوترات في المنطقة، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية شن هجمات على قواعد عسكرية في الأردن والإمارات العربية المتحدة. كما أعلن الحرس الثوري أن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بألغام بحرية في مضيق هرمز، ما أدى إلى توقفها عن مواصلة الإبحار.

وأعلن الجيش الإيراني صباح الاثنين 31 أغسطس (آب) أنه، ردًا على الهجوم الأميركي الأخير على جزيرة لارك، استهدف قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بـ "عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية".

ووصف قسم العلاقات العامة في الجيش الإيراني، في بيان، قاعدة المنهاد بأنها "أحد مراكز الدعم والنقل الجوي المهمة للقوات الأجنبية"، مضيفًا أن المروحيات والقوات التابعة للجيش الأميركي المتمركزة فيها كانت هدفًا للعملية.

وفي المقابل، نفت وزارة الدفاع الإماراتية وقوع هجوم "صاروخي" على قاعدة المنهاد.

وأكدت الوزارة في الوقت نفسه أن القوات الجوية الإماراتية تصدت لطائرة مسيّرة كانت تقترب من المياه الإقليمية الإماراتية قادمة من جهة إيران.

وأضافت الوزارة أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديد محتمل، بهدف حماية سيادة الإمارات وأمنها واستقرارها.

وقبل ذلك بساعات، أعلن الحرس الثوري تنفيذ عملية صاروخية وبالطائرات المسيّرة ضد قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن.

وبحسب بيان الحرس الثوري، استهدفت العملية "البنية التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو" في القاعدتين، وألحقت بهما "أضرارًا جسيمة".

ومن جهة أخرى، قال مصدر أميركي لشبكة "فوكس نيوز"، فجر 31 أغسطس، إن جميع الصواريخ تقريبًا التي أطلقتها إيران في الهجمات الأخيرة جرى اعتراضها.

كما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ بعد دخولها المجال الجوي للبلاد.

وقد استهدف الجيش الأميركي منصتي إطلاق صواريخ تابعتين للحرس الثوري في جزيرة "لارك"، مساء الأحد 30 أغسطس.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن العملية كانت "محدودة ودقيقة" للتصدي لـ"تهديد وشيك" من قوات الحرس الثوري التي تزرع الألغام في مضيق هرمز.

وبحسب مسؤولين أميركيين، كانت قوات الحرس الثوري تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، وأن "سنتكوم" قضت على هذا التهديد بهدف حماية الملاحة المدنية وضمان التدفق الحر للتجارة العالمية.

وأفادت وكالة "دانشجو"، التابعة لمنظمة "الباسيج"، بمقتل علي فياضي، أحد العاملين في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، في الهجمات الأميركية على جزيرة لارك.

استمرار التوتر في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط عالميًا
في تطور آخر، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري أن ناقلة نفط عملاقة وصفتها بأنها "سوبر ناقلة نفط مخالفة" اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغمين بحريين في مضيق هرمز.

وبحسب المؤسسة العسكرية الإيرانية، كانت السفينة تبحر في مسار "غير قانوني" في جنوب المضيق، قبل أن تتعرض لانفجار أدى إلى توقفها "بشكل كامل".

وأدت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.47 في المائة إلى 85 دولارًا و46 سنتًا للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 2.71 في المائة ليُتداول عند 90 دولارًا و49 سنتًا للبرميل.

وخلال الأسابيع الماضية، أدت هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في هذا الممر الاستراتيجي إلى تصعيد التوترات الإقليمية.

ومضيق هرمز ممر مائي ضيق يقع بين إيران وعُمان، وكانت تمر عبره، قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة حملة "الطرد الاقتصادي" ضد طهران.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الاثنين 31 أغسطس، أن إدارة دونالد ترامب تعتزم فرض عقوبات هذا الأسبوع على بنك آخر؛ بسبب ارتباطه بالمعاملات التجارية للنظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، تسعى واشنطن إلى حث دول "مجموعة العشرين" على المشاركة في عزل النظام الإيراني اقتصاديًا.

بزشكيان: لا نسعى إلى الحرب
قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صباح الاثنين 31 أغسطس، قبيل مغادرته إلى قرغيزستان للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إن إيران لا تسعى إلى الحرب.

وقال بزشكيان: "نحن لا نسعى إلى الحرب، وهذه رسالة واضحة أبلغنا بها العالم حتى الآن. لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أبدًا أمام أي عدوان، وسنوجه ردًا حاسمًا إلى المعتدين".

ودون الإشارة إلى السياسة الخارجية التصعيدية لطهران، قال إن "عدم الاستقرار والاضطرابات" لا يصبان في مصلحة دول المنطقة، و"سيتسببان في تحديات للجميع".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني أزمة عميقة. فقد أدى ارتفاع التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، ونقص البنزين، وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، إلى زيادة الضغوط على حياة المواطنين.

وفي الوقت نفسه، وسّع النظام الإيراني من قمع المواطنين والنشطاء السياسيين والمدنيين.

ويرى ناشطون أن النظام الإيراني، ولا سيما بعد التوترات العسكرية الأخيرة، يسعى إلى خلق أجواء من الخوف والرعب للحيلولة دون انفجار الغضب الشعبي مجددًا بسبب الأزمات المعيشية والسياسية المتفاقمة.

الأكثر مشاهدة

بعد الاعتداء الجنسي على مراهق في"تبريز"..كيف أصبح العنف ضد الأطفال منهجًا للنظام الإيراني؟
1

بعد الاعتداء الجنسي على مراهق في"تبريز"..كيف أصبح العنف ضد الأطفال منهجًا للنظام الإيراني؟

2

القضاء الإيراني يعلن إعدام حسين بدران على خلفية اتهامات مرتبطة بحرب الـ12 يومًا

3

خبراء من الحرس الثوري الإيراني زاروا مواقع للحوثيين في "المخا" و"باب المندب" باليمن

4

في انتظار رد ترامب.. طهران تلوّح بالتصعيد وتضع 3 شروط لاستئناف التفاوض مع واشنطن

5

القضاء الإيراني يلاحق منظمي ماراثون طهران بسبب مشاركة نساء "دون ارتداء الحجاب الإجباري"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"الإقصاء الاقتصادي" مستمرة.. أميركا تفرض عقوبات وقيودًا جديدة على إيران

28 أغسطس 2026، 19:34 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 28 أغسطس (آب)، إدراج رضا محمد تأييدي، وهو مواطن إيراني ومدير فرع بنك "ملي" الإيراني في دبي، وشركة "كامنغ تريدينغ" في هونغ كونغ، على قائمة العقوبات، بسبب دورهما في شبكات مالية مرتبطة بطهران.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، "أوفاك"، في بيان، أن تأييدي فُرضت عليه العقوبات بسبب نشاطه المباشر أو غير المباشر لصالح بنك ملي الإيراني.

وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، حوّل بنك "ملي" مليارات الدولارات عبر حسابات خاضعة لسيطرة "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، واستُخدمت هذه الحسابات لتمويل جماعات متحالفة مع النظام الإيراني.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد دعا، في 24 أغسطس الجاري، بالتزامن مع إعلان بدء حملة "الإقصاء الاقتصادي" ضد إيران، إلى إغلاق جميع فروع بنك "ملي" خارج إيران، وحذّر من أنه إذا لم تتخذ الدول إجراءات خلال المهلة المحددة، فإن واشنطن ستستخدم بشكل أحادي الصلاحيات الممنوحة لوزارة الخزانة لفرض العقوبات.

وقالت الحكومة الألمانية، الخميس 27 أغسطس، ردًا على "إيران إنترناشيونال"، إن العقوبات الواسعة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي تشمل فرع بنك "ملي" في ألمانيا أيضًا، وإن برلين على اتصال بالولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين بشأن اتخاذ إجراءات إضافية ضد إيران.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية لمراسل "إيران إنترناشيونال": "بنك ملي الإيراني يخضع حاليًا لعقوبات واسعة على مستوى الاتحاد الأوروبي، ومن البديهي أن تشمل هذه العقوبات فرع بنك ملي في ألمانيا أيضًا".

ومع ذلك، لم يُغلق فرع البنك في هامبورغ، ولا يزال يواصل نشاطه، بما في ذلك تقديم الخدمات وفتح الحسابات للعملاء.

ومن جهة أخرى، يبدو أن بريطانيا لن تمدد ترخيص نشاط بنك "ملي بي إل سي"، التابع البريطاني لبنك ملي الإيراني، والذي تنتهي صلاحيته في أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، ما يعني أن الفرع لن يتمكن من مواصلة نشاطه في لندن.

وقال وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، الثلاثاء 25 أغسطس، مرحبًا بعملية "الإقصاء الاقتصادي"، إن الحكومة البريطانية فرضت أكثر من 240 عقوبة على إيران منذ توليها السلطة، وإنها ستتعاون مع واشنطن لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران. وفي ظل هذه السياسة وهذا الدعم، تشير جميع المؤشرات العلنية إلى أن الترخيص لن يُمدد.

كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 28 أغسطس، عقوبات على شركة "كامنغ تريدينغ". وقالت الوزارة إن شركة الصرافة الإيرانية "بدرام بيروزان"، المعروفة باسم "أوبال إكسشينج"، والتي سبق أن فُرضت عليها عقوبات، استخدمت هذه الشركة لغسل الأموال لصالح إيران والوصول إلى النظام المالي الدولي.

وبموجب هذه العقوبات، سيتم تجميد أصول ومصالح "تأييدي" المالية والشركة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أشخاص أميركيين. كما قد تُعرّض بعض المعاملات معهما المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات أميركية ثانوية.

فرض قيود على فرع بنك مصر في الإمارات

في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن فرع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة كان أحد المسارات المهمة لوصول النظام الإيراني إلى الدولار، وأن بعض عملائه كانوا شركات واجهة استخدمتها وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري للالتفاف على العقوبات وغسل الأموال.

وبحسب الوزارة، استُخدمت هذه الشركات أيضًا لغسل الأموال لصالح المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن هذا الفرع أجرى، من يناير 2024 إلى يونيو (حزيران) 2026، معاملات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكة الظل المصرفية التابعة للنظام الإيراني.

وصنّفت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، "فين ‌سن"، هذا الفرع باعتباره مؤسسة مالية أجنبية تمثل "مصدر قلق رئيسيًا بشأن غسل الأموال"، واقترحت قطع وصوله إلى حسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية. ويشمل هذا الإجراء المقترح فرع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة فقط، ولا يشمل أنشطة البنك في الدول الأخرى.

وذكر سكوت بيسنت، ردًا على إجراء وزارة الخزانة ضد فرع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة، في منشور على منصة "إكس"، إن واشنطن اتخذت الخطوة الأولى لمحاسبة هذا الفرع بسبب "دعمه المستمر والواسع للنظام الإيراني".

وأضاف بيسنت: "تعهدت وزارة الخزانة بقطع جميع الشرايين الاقتصادية المتبقية لطهران وإنهاء تهديدها في نهاية المطاف. كما قلنا إن داعمي النظام الإيراني لا يمكنهم الاستمرار في الوصول إلى الدولار الأميركي والنظام المالي العالمي".

"هآرتس": قطع عائدات النفط قد يضعف قدرة النظام الإيراني على قمع الاحتجاجات

28 أغسطس 2026، 10:39 غرينتش+1
100%

رأى تحليل لصحيفة "هآرتس" أن الانخفاض الحاد في صادرات النفط الإيرانية يمكن أن يحدّ من الموارد المالية للحرس الثوري والأجهزة الأمنية، وهو ما قد يزيد، وفقًا للكاتب، من احتمال تغيير النظام، رغم أن تحقق هذا السيناريو ليس مؤكدًا.

وكتب المحلل في الصحيفة الإسرائيلية، ديفيد روزنبرغ، أن الحملة الاقتصادية الأميركية الأخيرة ضد طهران تختلف بشكل جوهري عن العقوبات السابقة؛ إذ إن صادرات النفط الإيرانية تكاد تكون متوقفة هذه المرة، فيما يواجه النظام خطر فقدان أحد أهم مصادر إيراداته.

وأطلقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على هذه الحملة اسم «عملية الإقصاء الاقتصادي». وتهدف إلى زيادة الضغوط المالية على النظام الإيراني وشركائه التجاريين الذين يساعدون طهران في بيع النفط والالتفاف على العقوبات. وتأمل الولايات المتحدة في تقليص عائدات النظام النفطية إلى أدنى مستوى ممكن عبر إغلاق المسارات التجارية والمالية أمامه.

وأعلنت الإمارات العربية المتحدة، أكبر مصدر للواردات الإيرانية وإحدى القنوات الرئيسية للالتفاف على العقوبات، أنها ستوقف المبادلات التجارية والمالية مع طهران. ومع ذلك، تظل هناك شكوك بشأن التنفيذ الكامل لهذا القرار. أما الصين وروسيا والعراق وتركيا، فإما أنها لا ترغب في تطبيق العقوبات الأميركية أو لا تملك القدرة الكافية على تنفيذها.

ويذكّر الكاتب بأن تاريخ العقوبات لا يشير بالضرورة إلى نجاح هذه السياسة؛ إذ لم تتمكن العقوبات من تغيير سلوك روسيا أو كوبا بصورة جوهرية، بينما لم تشهد فنزويلا سوى تغيير سياسي محدود بعد تدخل أميركي مباشر. ومع ذلك، فإن الضغوط الاقتصادية دفعت النظام الإيراني في عام 2013 إلى الدخول في مفاوضات انتهت بعد عامين إلى الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي 2015).

وبحسب "هآرتس"، أصبحت القيادة الحالية للنظام الإيراني، بعد مقتل عدد من الشخصيات القديمة في النظام، أكثر تشددًا، وباتت تعتمد على التهديدات العسكرية، ولا سيما في مضيق هرمز، أكثر من اعتمادها على الدبلوماسية كوسيلة لضمان بقائها. ولذلك، يرى التحليل أن عودة طهران إلى طاولة المفاوضات نتيجة العقوبات أمر مستبعد، لكنه لا يزال ممكنًا.

وذكر التحليل أن الاقتصاد الإيراني يعاني تضخمًا يقترب من 90 في المائة، ونقصًا متزايدًا في الوقود، وطوابير طويلة أمام محطات البنزين، وبطالة واسعة النطاق. ومع ذلك، يرى الكاتب أن تدهور الظروف المعيشية للسكان وحده لن يكون كافيًا لتغيير سلوك النظام، الذي يُرجح أن يلجأ إلى القمع في حال اندلاع احتجاجات واسعة.

ويعتبر المحلل أن العامل الحاسم ليس حجم الضغوط المفروضة على المواطنين العاديين، بل قدرة النظام على تمويل القوات المسؤولة عن الحفاظ على هيكل السلطة وقمع الاحتجاجات. فالحرس الثوري، والباسيج، والشرطة، وحراس السجون، وغيرها من الأجهزة الأمنية تحتاج إلى موارد مالية لمواصلة عملها والحفاظ على ولائها.

وتستند "هآرتس" إلى تحليل لوكالة "رويترز"، يفيد بأن الحرس الثوري كان يسيطر قبل الحرب على ما يصل إلى 50 في المائة من تجارة النفط الإيرانية، وكان يحقق من خلالها عائدات ضخمة. كما تشير التقديرات إلى أن الحرس الثوري والجيش حصلا في عام 2024 على نحو 51 في المائة من أرباح النفط الحكومية.

وتُستخدم عائدات النفط أيضًا في دفع رواتب نحو 190 ألفًا من أفراد الحرس الثوري. ويرى الكاتب أن تراجع هذه الإيرادات قد يؤدي إلى تعطيل دفع رواتب القوات العسكرية والأمنية، ويحدّ من الموارد المتاحة للشرطة والجيش، ومن تمويل معدات مكافحة الشغب والغاز المسيل للدموع والذخيرة.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد وجّه تصريحاته بشكل مباشر إلى القوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني، داعيًا إياهم، في حال توقف أو تأخر دفع رواتبهم، إلى التساؤل عما إذا كان قادتهم يقودون البلاد نحو النصر أم نحو الدمار. وتشير هذه التصريحات إلى أن واشنطن تأمل في أن يؤدي الضغط المالي إلى إضعاف ولاء القاعدة العسكرية والأمنية للنظام.

وعلى الرغم من التقارير عن الانخفاض الكبير في صادرات النفط، فمن المرجح أن يواصل النظام الإيراني تصدير جزء من نفطه عبر الطرق البرية أو من خلال خلطه بالنفط العراقي. وتباع هذه الشحنات بخصومات كبيرة، كما أن نقلها يتطلب تكاليف أعلى؛ ومِن ثمّ فإن الإيرادات النهائية التي تحصل عليها طهران تصبح أقل بكثير من السابق.

وفي المقابل، أدى الضغط على صادرات النفط الإيرانية واضطراب إنتاج النفط الروسي عقب الهجمات الأوكرانية إلى خفض الإمدادات العالمية بما يتراوح بين 5 و7 ملايين برميل يوميًا. كما ارتفع سعر خام برنت بنحو 20 في المائة مقارنة بمستواه قبل الحرب. وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط بصورة أكبر إلى زيادة استياء الناخبين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وهو ما قد يحد من المدة التي يستطيع ترامب خلالها مواصلة سياسة الضغط.

ويخلص تحليل "هآرتس" إلى أن تغيير النظام ليس نتيجة حتمية، بل سيناريو يعتمد على عدة عوامل، من بينها عجز النظام عن منع اندلاع احتجاجات جديدة، وتراجع الموارد اللازمة للحفاظ على ولاء القوات الأمنية، والمدة المطلوبة لاستنزاف بنية السلطة.

ويرى الكاتب أن الأنظمة تنهار عندما يفقد القادة إرادة مواصلة المقاومة، أو عندما لا يعود أفراد القوات في المستويات الدنيا مستعدين لتنفيذ عمليات القمع. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح حجم الموارد البديلة التي يمتلكها النظام الإيراني، وما إذا كانت الضغوط الاقتصادية قادرة على إحداث مثل هذا الانقسام داخل بنية السلطة قبل أن يفقد ترامب أو الاقتصاد العالمي القدرة على تحمل تبعات هذه السياسة.

وسيط إقليمي ثانٍ يزور طهران..والبيت الأبيض: لامفاوضات جارية مع إيران وجميع الخيارات مطروحة

27 أغسطس 2026، 17:08 غرينتش+1
100%

توجّه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى طهران، بعد يومين فقط من زيارة وزير الخارجية العُماني، بهدف إحياء الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض أنه لا مفاوضات جارية مع إيران، وأن الحصار البحري مستمر، كما أن جميع الخيارات لاتزال مطروحة.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس 27 أغسطس (آب)، أن آل ثاني التقى وزير الخارجية، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، رئيس وفد المفاوضات مع الولايات المتحدة، ورئيس البلاد، مسعود بزشكيان.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الجانبين بحثا إطارًا مرحليًا لإنشاء ممر مؤقت مشترك بين عُمان وإيران في مضيق هرمز، وتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام.

وأضافت الوزارة أن المسؤولين بحثا آخر التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التوتر وتهيئة الظروف للحوار، من دون الإشارة إلى التوصل إلى اتفاق جديد.

وخلال لقائه قاليباف، شدد وزير الخارجية القطري على ضرورة استئناف المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن الحوار هو أفضل وسيلة لحل الخلافات ومنع مزيد من التصعيد.

البيت الأبيض: لا مفاوضات جارية

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران، في مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» على شبكة "فوكس نيوز"، إن الهدف الرئيسي للرئيس دونالد ترامب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأضافت أن الولايات المتحدة، بعد تنفيذ عملية «الغضب الملحمي» لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بدأت الآن عملية «الإقصاء الاقتصادي» بهدف تدمير الاقتصاد الإيراني.

وقالت ليفيت: «في الوقت الحالي، لا توجد أي مفاوضات جارية».

وبحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض، فإن هذا الوضع سيستمر إلى أن يشعر ترامب بأن إيران مستعدة للدخول بجدية في مفاوضات، وهي الجاهزية التي قالت إن واشنطن لم ترها حتى الآن.

وأكدت ليفيت أن ترامب يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وأن الحصار البحري مستمر أيضًا.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد حذّر الدول في وقت سابق من مواصلة علاقاتها المالية مع إيران، مهددًا بفرض عقوبات ثانوية عليها. وجاء هذا التحذير في إطار برنامج وصفته واشنطن بأنه «يوم الموعود الاقتصادي».

زيارة الوسيط الإقليمي الثاني خلال يومين

جاءت زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران بعد يومين فقط من زيارة وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إلى العاصمة الإيرانية.

وأعلنت إيران وسلطنة عُمان، في 25 أغسطس الجاري، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام في مضيق هرمز.

وكانت إزالة الألغام الاتفاق المحدد الوحيد الذي أُعلن عنه في البيان. أما إنشاء ممر مؤقت، ووضع آلية لعبور السفن، وإعادة فتح مضيق هرمز، فقد أُحيلت إلى مواصلة المفاوضات الفنية بين طهران ومسقط.

وقال البلدان إن المفاوضات تركزت على استئناف الملاحة الآمنة في المياه الخليجية وبحر عُمان، مع الحفاظ على سيادة وحقوق إيران وعُمان. ووفقًا للبيان المشترك، لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إنشاء الممر المؤقت للسفن.

وقبل ساعات من صدور البيان الإيراني- العُماني، أعلن ترامب عبر منصة «تروث سوشال» أن إزالة الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز قد اكتملت.

وكتب أن البحرية الأميركية أبلغته بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية للمضيق قد جرى جمعها أو تفجيرها.

غموض مصير ثلاثة طيارين إيرانيين

جاءت زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران في وقت يمثل فيه مصير ثلاثة طيارين من القوات الجوية الإيرانية أحد الملفات العالقة بين طهران والدوحة.

وكانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت في 2 مارس (آذار) الماضي أنها أسقطت مقاتلتين من طراز «سوخوي-24» أُرسلتا لمهاجمة قاعدة العديد. ومن بين الطيارين الأربعة الذين كانوا على متن المقاتلتين، أُعيدت جثة مجيد كاظمي إلى إيران، بينما لا يزال مصير جواد صالحي وعبدالمجيد دشتيان وعمران بهروزيان مجهولاً.

وقال قائد لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان الإيرانية، محمد باقرزاده، إن الطيارين الثلاثة على قيد الحياة وإنهم محتجزون في قطر منذ نحو ستة أشهر، لكن طهران لم تنشر أي وثيقة يمكن التحقق منها لإثبات هذا الادعاء.

ونفت قطر بشكل قاطع احتجاز الطيارين، وقالت إن فرق البحث عثرت فقط على جثة طيار واحد. كما أوضحت الدوحة أنها طلبت من إيران إرسال وفد فني للمشاركة في التحقيق بعمليات البحث، لكنها لم تتلق ردًا.

وفي 22 أغسطس الجاري، قال باقرزاده إن قطر وافقت على إرسال فريق خبراء إيراني إلى البلاد للتحقق من وضع الطيارين الثلاثة.

ورغم ادعاء إيران أن هؤلاء الأشخاص أسرى لدى قطر، لم تتضمن البيانات الرسمية المنشورة بشأن لقاءات مسؤولي البلدين، بما في ذلك زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران، أي إشارة إلى مصير الطيارين أو طرح هذا الملف خلال المباحثات.

أميركا ترسل حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" إلى الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب مع إيران

27 أغسطس 2026، 13:23 غرينتش+1
100%

تعتزم البحرية الأميركية إرسال حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت"، التي تضم نحو خمسة آلاف من أفراد الطاقم، إلى الشرق الأوسط في مهمة تستمر سبعة أشهر على الأقل، وقد تمتد إلى ثمانية أشهر أو أكثر بالتزامن مع استمرار الحرب مع إيران.

وقال كبير ضباط البحرية الأميركية، جون بريمان، الأربعاء 26 أغسطس (آب)، إن قائد الحاملة طلب من أفراد الطاقم الاستعداد لمهمة مدتها ثمانية أشهر.

وأضاف أن البحارة يدركون أنهم قد يقضون أكثر من سبعة أشهر بعيدًا عن منازلهم. ومن المقرر أن تغادر مجموعة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" مدينة سان دييغو خلال الأسابيع المقبلة، متجهة إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لمعهد البحرية الأميركية، من المتوقع أن تحل "ثيودور روزفلت" محل حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن"، التي دخلت الأسبوع الماضي منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي.

ومنذ بدء العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) من الماضي، حافظت البحرية الأميركية على وجود حاملات طائرات في بحر العرب. وشاركت هذه الحاملات في الهجمات على أهداف داخل إيران وفي تنفيذ الحصار البحري على موانئها.

كما تنشط حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش" في المنطقة. ويشير الوجود المتزامن لهذه الحاملات وتناوبها إلى أن الجيش الأميركي يستعد لاستمرار العمليات في الشرق الأوسط.

تجربة "أبراهام لينكولن" تثير المخاوف

يأتي التخطيط لإرسال "ثيودور روزفلت" في وقت أثارت فيه التداعيات المترتبة على المهمة الطويلة لحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" مخاوف بشأن الصحة النفسية لأفراد الطاقم وقدرة البحرية الأميركية على توفير الدعم اللازم.

وكانت "أبراهام لينكولن"، التي غادرت سان دييغو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، قد أُرسلت لاحقًا إلى الشرق الأوسط للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران. وقضت الحاملة أكثر من 250 يومًا في البحر دون توقف اعتيادي في أحد الموانئ، في رقم قياسي خلال العصر الحديث.

وتحدثت تقارير عن نقص في المواد الغذائية والمستلزمات الصحية، وتلوث المياه، ومشكلات في المنشآت، وتراجع معنويات أفراد الطاقم. كما ذكرت شبكة "سي إن إن" أن بحارًا واحدًا على الأقل سقط في البحر وتم إنقاذه سريعًا، فيما لم تكن تفاصيل الحادث واضحة في البداية.

ونشرت تقارير أخرى معلومات عن محاولات بعض أفراد الطاقم القفز إلى البحر. وطالبت عائلات البحارة وعدد من المشرعين الأميركيين، على خلفية هذه التقارير، المسؤولين العسكريين بتقديم توضيحات بشأن ظروف الحاملة.

وكان وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، قد نفى التقارير بشأن تدهور الأوضاع داخل "أبراهام لينكولن"، وقال إن وضع الحاملة "صُوّر بشكل غير صحيح تمامًا".

وبعد أن حلت "جورج واشنطن" محلها، غادرت "أبراهام لينكولن" الشرق الأوسط. وذكرت "رويترز" أن الحاملة ستتوقف في تايلاند قبل عودتها إلى الولايات المتحدة، لإتاحة فترة راحة لنحو خمسة آلاف من البحارة ومشاة البحرية الذين شاركوا في المهمة الطويلة، فضلاً عن حصول الحاملة على الدعم اللوجستي.

مهام حاملات الطائرات تتجاوز المعدلات المعتادة

ازدادت مدة مهام حاملات الطائرات الأميركية منذ تصاعد التوترات والصراعات في الشرق الأوسط. ووفق بيانات معهد البحرية الأميركية، بلغ متوسط مدة مهام هذه الحاملات منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وبدء هجمات الحوثيين في اليمن على الملاحة التجارية نحو 8 أشهر ونصف الشهر.

وعادت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد" إلى الولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي بعد مهمة استمرت 326 يومًا، وهي أطول مهمة مسجلة لحاملة طائرات أميركية منذ الحرب الباردة. غير أن طاقمها تمكن خلال المهمة من التوقف عدة مرات في موانئ بمنطقة الكاريبي والبحر المتوسط، وهي إمكانية لم تتوفر لطاقم "أبراهام لينكولن".

وأقر قائد العمليات البحرية الأميركية، الأدميرال داريل كادل، بأن الحرب مع إيران فرضت ضغوطًا كبيرة على الأسطول. وقال إنه يسعى إلى جعل مدة المهام أكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة للبحارة وعائلاتهم؛ لأن التمديدات القصيرة والمتكررة تجعل التخطيط صعبًا على الأسر.

وقال كادل إنه يفضل المهام التي تستمر سبعة أشهر، وعادة ما يعارض تمديدها، لكنه أضاف: "للعدو أيضًا دور في تحديد الظروف".

وتقول البحرية الأميركية إنها استفادت من تجربة "أبراهام لينكولن" لإنشاء سلسلة إمداد جديدة تتيح دعم مجموعتي حاملة طائرات في بحر العرب في الوقت نفسه. كما تدرس إمكانية توقف الحاملات في موانئ بأفريقيا والهند وحتى سنغافورة، لإتاحة فترات راحة لأفراد الطواقم خلال المهام الطويلة.

وتُظهر صور ومعلومات القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية أن "جورج واشنطن" أجرت في 22 أغسطس الجاري عمليات للتزود بالوقود والحصول على الإمدادات في بحر العرب. وتعمل الحاملة حاليًا ضمن نطاق عمليات الأسطول الخامس الأميركي، ومن المقرر أن تتولى جزءًا من المهام الإقليمية إلى حين وصول "ثيودور روزفلت".

الولايات المتحدة تعيد إحياء محاكم "الغنائم البحرية" لمصادرة النفط الإيراني

27 أغسطس 2026، 11:35 غرينتش+1
100%

تعتزم وزارة العدل الأميركية إعادة إحياء محاكم "الغنائم البحرية" بهدف وضع ناقلات النفط والشحنات الإيرانية المصادرة تحت ملكية الولايات المتحدة، في خطوة قد تواجه، بحسب وكالة "بلومبرغ"، تحديات قانونية واسعة.

وأفادت وكالة "بلومبرغ"، الأربعاء 26 أغسطس (آب)، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن وزارة العدل الأميركية تعمل على تهيئة الأطر القانونية والتنفيذية لإعادة تفعيل "محاكم الغنائم البحرية"، وهي محاكم ظلت عمليًا غير نشطة منذ الحرب العالمية الثانية.

وبموجب الخطة، التي لم تُحسم بعد، يمكن للمدعين الفيدراليين تحويل النفط والسفن وغيرها من الشحنات المصادرة من سفن تابعة لدول معادية، أو حتى من بعض الدول المحايدة، إلى ملكية الحكومة الأميركية عبر إجراءات أسرع. وبعد صدور حكم قضائي، تُباع هذه الأصول وتُحوّل عائداتها إلى الخزانة الأميركية.

وأكد المدعي العام الأميركي في هيوستن، آرون ريتز، أن وزارة العدل تعمل على إعادة تفعيل هذه الآلية، موضحًا أن مكتبه يتعاون في هذا الملف مع المقر الرئيسي للوزارة في واشنطن.

ووصف ريتز القوانين المتعلقة بالغنائم البحرية بأنها "مجموعة قديمة من القوانين البحرية"، وقال إن مصالح الأمن القومي الأميركي قد تفرض على الجيش الأميركي، خلال نزاع عسكري، مصادرة السفن أو الشحنات الداعمة للعدو.

وأضاف أن المحاكم الفيدرالية يجب أن تكون مستعدة للبت في مصير السفن والشحنات التي تستولي عليها القوات الأميركية في مثل هذه الظروف.

واشنطن تعود إلى قانون يعود إلى قرون مضت

كانت محاكم "الغنائم البحرية" خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر جزءًا معتادًا من الحروب البحرية، وكانت تبت في قانونية مصادرة سفن وشحنات الدول المعادية، أو السفن المحايدة المتهمة بدعم أحد أطراف النزاع.

ومنذ الحرب الأميركية الإسبانية عام 1898، نادرًا ما استخدمت الولايات المتحدة هذه المحاكم، فيما أُهملت هذه الآلية بالكامل تقريبًا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وخلال العقود الأخيرة، اعتمدت الحكومة الأميركية أساسًا على قوانين "المصادرة المدنية للأصول" لمصادرة السفن والشحنات التي تنتهك العقوبات. إلا أن هذه الإجراءات قد تصبح معقدة وطويلة بسبب تدخل ملاك السفن وشركات الشحن وأطراف أخرى وتقديمهم مطالبات قانونية.

وبحسب "بلومبرغ"، يجري التخطيط لهذه الخطوة بالتنسيق مع وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، في وقت اعترضت فيه القوات الأميركية، منذ بدء حصار الموانئ الإيرانية في أبريل (نيسان)، عدة سفن مملوكة لإيران أو مرتبطة بها وقامت باحتجازها.

قضايا المصادرة تواجه مطالبات متعددة

في إحدى القضايا الجارية، صادرت الولايات المتحدة ناقلة نفط عملاقة تابعة لفنزويلا، بدعوى دعمها للنظام الإيراني. وبعد المصادرة، رفعت وزارة العدل الأميركية دعوى مدنية لبيع السفينة وشحنتها وتحويل عائداتها إلى الولايات المتحدة.

ولكن شركة الشحن وعائلات ضحايا أعمال إرهابية نفذها النظام الإيراني، ممن لديهم أحكام قضائية منفصلة للحصول على تعويضات، دخلوا في القضية. وأدى وجود هؤلاء المدعين إلى إبطاء إجراءات البت في مصير السفينة وشحنتها.

ويرى مؤيدو إعادة إحياء محاكم الغنائم البحرية أن هذه الآلية قد تسرّع بيع شحنات ناقلات النفط وتحويل عائداتها إلى الخزانة الأميركية. كما قد تحد صلاحيات محاكم الغنائم من قدرة أطراف ثالثة على التدخل وتقديم مطالبات بشأن الأصول المصادرة.

وقالت المحامية المتخصصة في قطاع الملاحة البحرية، أليسون لوزويك، لـ "بلومبرغ" إن اللجوء إلى هذه الصلاحيات، رغم مخاطره القانونية، قد يبسط عملية تحويل عائدات بيع الأصول، ويقلل احتمال تأخرها بسبب مطالبات أطراف خارجية.

هيوستن تتحول إلى مركز للنظر في القضايا

تعتزم وزارة العدل الأميركية تخصيص المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من ولاية تكساس للنظر في القضايا المحتملة. وتضم "هيوستن" أكبر مجمع للبتروكيماويات في الولايات المتحدة، كما يتمتع ميناؤها بقدرة كبيرة على تخزين النفط الخام.

وبموجب قوانين الغنائم البحرية، يمكن لأي محكمة فيدرالية تتمتع بالاختصاص على الميناء الذي تُنقل إليه السفينة المصادرة النظر في القضية. ويتعين على المحكمة أولاً اعتماد قواعد وإجراءات النظر في القضايا، ثم يستطيع المدعي العام الأميركي طلب إعلان السفينة أو الشحنة "غنيمة".

ولا يزال يحق لملاك السفن المثول أمام المحكمة والاعتراض على المصادرة، إلا أن خبراء يقولون إن نطاق اعتراضهم سيكون أضيق مقارنة بقضايا المصادرة المدنية المعتادة.

وسيتولى آرون ريتز مسؤولية رفع هذه الدعاوى في المنطقة الجنوبية من تكساس. وقد عُيّن في هذا المنصب في يوليو (تموز) الماضي، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع مسؤولي وزارة العدل في واشنطن بفضل عمله السابق رئيسًا لمكتب السياسات القانونية في الوزارة.

قانونية عمليات المصادرة ستكون محل طعن

تثير إعادة إحياء هذه المحاكم تساؤلات قانونية مهمة، أبرزها ما إذا كان الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يُعد قانونيًا "حالة خصومة" تتيح لواشنطن الاستناد إلى قانون الغنائم.

كما قد يشكّل غياب تفويض صريح من الكونغرس لهذا النزاع أساسًا للطعن في قانونية مصادرة السفن والشحنات. ومن بين الأطراف التي قد تتحدى هذا النهج أمام المحاكم ملاك السفن وعائلات ضحايا الأعمال الإرهابية التي نفذتها طهران.

وتواجه وزارة العدل والبحرية والجهاز القضائي الأميركي، إضافة إلى ذلك، عقبات تنفيذية، إذ لا يمتلك المسؤولون الحاليون في هذه المؤسسات خبرة في إدارة محاكم الغنائم البحرية.

وقالت لوزويك إن هذا المجال التاريخي من القانون لم يُختبر في العصر الحديث، مشيرة إلى أن القانون الدولي وقوانين الحرب شهدت تغيرات واسعة منذ أواخر القرن التاسع عشر، وسيكون على المحاكم مراعاة هذه التطورات عند النظر في عمليات مصادرة السفن.

مؤيدون يتحدثون عن تعويض تكاليف الحرب

ويرى أستاذ القانون الدولي في جامعة جورج ميسون، يوجين كانتوروفيتش، أن تنفيذ الخطة سيساعد في تعويض جزء من تكاليف الحرب، كما سيبعث رسالة مفادها أن إدارة دونالد ترامب تتعامل بجدية مع حصار إيران.

وبحسب كانتوروفيتش، فإن إعادة تفعيل قانون الغنائم ستبعث رسالة إلى إيران مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام جميع الأدوات القانونية والعسكرية المتاحة لها لتنفيذ الحصار.

وفي المقابل، يحذر منتقدون من التداعيات الدولية لهذه الخطوة. وكانت أستاذة القانون في جامعة الدفاع الوطني الأميركية، جيل غولدنزيل، قد كتبت سابقًا أن استخدام واشنطن لقانون الغنائم قد يشجع دولاً أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة.

وبحسب غولدنزيل، قد يردع هذا الإجراء السفن التجارية المحايدة عن انتهاك الحصار الأميركي، لكنه في الوقت نفسه قد يمهد الطريق أمام الصين لاستخدام القوانين ذاتها ضد الولايات المتحدة؛ وهو احتمال قد يشكل خطرًا على السفن الأميركية وغيرها من السفن المحايدة في حال اندلاع حرب بين البلدين.

ولم يرد البيت الأبيض والبحرية الأميركية على طلب "بلومبرغ" للتعليق على هذه الخطة حتى وقت إعداد التقرير.