• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"سي إن إن": ترامب يطوي صفحة التفاوض مع إيران ويتجه إلى "خنق النظام" تدريجيًا

19 أغسطس 2026، 09:57 غرينتش+1آخر تحديث: 11:53 غرينتش+1

كتبت شبكة "سي إن إن" في تقرير تحليلي، الثلاثاء 18 أغسطس (آب)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ، بإصداره أمرًا بوقف أي مفاوضات، تحولاً جوهريًا في نهجه تجاه الحرب مع إيران، يقوم قبل كل شيء على الابتعاد عن التفاوض والانخراط المباشر في مواجهة النظام الإيراني.

وأشار التقرير إلى أن ترامب حاول على مدى أسابيع، من خلال إبداء التفاؤل، تحويل التطورات الإيجابية في العلاقة مع إيران إلى واقع، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نجاحًا يُذكر، ويبدو الآن أنه يتجه إلى تبني نهج جديد.

ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول أميركي أن ترامب أصدر تعليمات إلى كبار مبعوثي إدارته بوقف محادثاتهم مع إيران. وأضاف مصدر مطلع أن مسؤولين في البيت الأبيض أبلغوا حلفاءهم السياسيين مؤخرًا بأنهم بصدد تغيير الاستراتيجية، والانتقال من نهج "سحق النظام الإيراني بأسرع ما يمكن" إلى استراتيجية "خنقهم تدريجيًا".

كما قال ترامب نفسه، يوم الثلاثاء 18 أغسطس، بدلاً من تكرار تصريحاته السابقة بأن المفاوضات تسير بشكل جيد وأن اتفاقًا جديدًا بات قريبًا، إنه لا توجد في الوقت الراهن أي دبلوماسية أو مفاوضات تُجرى أساسًا.

ترامب: لا محادثات ولا مفاوضات مقررة مع إيران

كتب ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي: "لا توجد أي مفاوضات أو محادثات جارية مع إيران، ولا توجد أي مفاوضات أو محادثات مقررة أيضًا. الحصار البحري مستمر بكل قوة، ومضيق هرمز مفتوح ونشط. وقد أزيلت جميع الألغام البحرية أو جرى تفجيرها. شكرًا لاهتمامكم بهذا الموضوع!".

ولكن في الواقع، لا يزال المرور عبر مضيق هرمز محدودًا للغاية، ولا تزال السفن التي تعبر هذا الممر المائي الحيوي تتعرض لقذائف تطلقها إيران.

وبحسب "سي إن إن"، فإن ترامب، الذي يشعر بالإحباط بسبب الجمود في الجهود الرامية إلى إعادة فتح هذا الممر المائي، ويواجه في الوقت نفسه تساؤلات متزايدة بشأن التكلفة التي تفرضها هذه الحرب غير الشعبية على الجيش الأميركي، "يتحدث الآن عن استعداده للابتعاد جزئيًا عن هذا الصراع".

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية، أمس الثلاثاء، إن ترامب أصدر تعليماته إلى فريقه المفاوض بوقف المحادثات والتواصل مع طهران. ويُعد نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوثان الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أبرز أعضاء فريق ترامب المفاوض مع إيران.

لكن المسؤولين قالوا إن ترامب لا يزال مستاءً من رفض طهران تقديم تنازلات بشأن مطالبه. وهو يريد الامتناع عن العودة إلى المفاوضات إلى أن تبدي القيادة الإيرانية مؤشرات جديدة على استعدادها للتوصل إلى الاتفاق الذي يريده.

كوشنر يقدم تقييمًا أكثر تفاؤلاً

قبل يوم واحد من نشر ترامب رسالته على مواقع التواصل الاجتماعي، كان كوشنر قد قدم، خلال جولته في الشرق الأوسط، تقييمًا أكثر تفاؤلاً للمفاوضات.

وقال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران "ربما أصبحت أوسع من أي وقت مضى".

وأضاف أن فريق التفاوض الأميركي على اتصال بأشخاص مختلفين داخل منظومة الحكم في إيران.

وقال: "إنهم يتفاعلون بجدية بالغة، وهذا أمر إيجابي تمامًا. نجري محادثات إيجابية ونشطة للغاية".

وقد أعلنت السلطات الإيرانية مرارًا أن الادعاءات بشأن إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة غير صحيحة. وكان ترامب قد أعرب في وقت سابق عن غضبه من هذا النفي، وقال إن طهران تحاول التلاعب بالطرف الآخر، وإن المسؤولين الإيرانيين يبدون في المحادثات الخاصة رغبة كبيرة في التوصل إلى اتفاق.

وفي السياق نفسه، نقلت "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن ترامب أصبح مستاءً خلف الكواليس من شكل الاتفاق الذي تحاول إيران التوصل إليه مع عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وعلى الرغم من أن عُمان شريك استراتيجي للولايات المتحدة منذ عقود، هدد ترامب هذا الأسبوع حتى بقصف هذه الدولة الخليجية في حال عارضت موقف واشنطن.

وكان ترامب قد قال، الاثنين 17 أغسطس، للصحافيين في المكتب البيضاوي: "لا أعتقد أنهم يتصرفون بشكل جيد للغاية، لكن يمكننا التعامل معهم بسهولة، تمامًا كما نتعامل مع الآخرين".

وتطل كل من إيران وعُمان على مضيق هرمز، ووفقًا لمسؤولين إقليميين، فإن الاتفاق المطروح سيقسم بين البلدين مسؤولية إدارة حركة السفن الداخلة إلى الخليج أو الخارجة منه.

وتسود داخل البيت الأبيض مخاوف من أن يؤدي هذا الاتفاق، الذي لم يُحسم بعد، إلى ترسيخ سيطرة إيران على هذا الممر المائي. ويرى بعض المسؤولين أن عُمان، خلال المفاوضات، انحازت إلى إيران أكثر من الولايات المتحدة بدلاً من أن تؤدي دور الوسيط المحايد.

ومن بين المقترحات التي يعارضها ترامب وكبار المسؤولين الأميركيين فرض رسوم على السفن التي تعتزم عبور المضيق. ويصر ترامب على عدم السماح بأي رسوم أو مدفوعات أخرى، بينما تتضمن بعض صيغ الاتفاق المتداولة رسومًا تحت مسميات مثل حماية البيئة أو توفير الأمن.

ولا يتوافق ذلك مع تصور ترامب لطريقة عمل هذا الممر المائي. فهو يريد اتفاقًا يعيد وضع المضيق إلى ما كان عليه قبل الحرب، عندما كانت حركة الملاحة تمر عبر هذا الممر الدولي دون قيود.

وقد أكدت إدارته مرارًا أن السماح لأي دولة بفرض سيطرة على المضيق من شأنه أن يخلق سابقة خطيرة.

حرية الملاحة في مضيق هرمز تتحول إلى التحدي الرئيسي للحرب

أصبحت حرية الملاحة في مضيق هرمز الآن التحدي الرئيسي في الحرب، رغم أن ترامب أكد هذا الأسبوع أن هدفه الأساسي لا يزال منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وبحسب مسؤولين أميركيين، من المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة قريبًا عقوبات جديدة وشديدة على إيران، وقد يتم ذلك خلال هذا الأسبوع. وقال مسؤولون عسكريون، من بينهم وزير الحرب، بيت هيغسيث، إن القوات الأميركية في المنطقة مستعدة لمواصلة حصار الموانئ الإيرانية إلى أجل غير مسمى.

لكن مسؤولين إيرانيين حذروا من أن صبرهم تجاه الحصار البحري المفتوح لن يستمر إلى ما لا نهاية، وأنهم سيتبنون نهجًا هجوميًا إذا استمر الوضع على حاله.

ويعتقد ترامب وفريقه أن الضغط الاقتصادي على إيران سيجبر النظام في نهاية المطاف على قبول شروطه لإنهاء الحرب. وفي المقابل، يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن ترامب يتعرض لضغوط سياسية للخروج من الحرب، وقد أدى هذا التصور المتبادل إلى حالة الجمود الحالية.

ضغوط متزايدة على ترامب لإنهاء الحرب

تتزايد أيضًا الضغوط العسكرية على ترامب للتفاوض بشأن مخرج من الحرب. فقد أثار الانتشار الطويل وغير المسبوق للمعدات والقوات العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، اهتمامًا وانتقادات بسبب الضغط والاستنزاف اللذين يتعرض لهما الجنود والبحارة المنتشرون هناك.

كما أقر ترامب بأن مخزونات الولايات المتحدة من أكثر الذخائر تطورًا لم تعد، بعد ستة أشهر من الحرب، عند المستوى الذي يريده.

ومع ذلك، قاوم ترامب حتى الآن الدعوات المتزايدة من الجمهوريين للبحث عن سبيل للخروج من الحرب، مؤكدًا أنه لا يخضع لأي جدول زمني لإنهاء القتال.

ونشر ترامب، الثلاثاء، في رسالة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، خريطة لمضيق هرمز كُتب عليها "أراضي الولايات المتحدة"، وهي رسالة لا تشير، على الأقل، إلى انسحاب عسكري أميركي وشيك من المنطقة.

الأكثر مشاهدة

دبلوماسية بغداد.. والتماسك الداخلي.. وسجال المفاوضات.. والعقوبات الداخلية
1
صحف إيران:

دبلوماسية بغداد.. والتماسك الداخلي.. وسجال المفاوضات.. والعقوبات الداخلية

2

الدولار يتجاوز 197 ألف تومان ويسجل مستوى قياسيًا جديدًا في إيران

3

طهران تهدد أوروبا: استهداف مصادر الهجمات الأميركية "حق لإيران"

4

رئيس مجلس النواب الأميركي: الحرب مع إيران ستدخل قريبًا مرحلة جديدة

5

الولايات المتحدة تحذّر شركاء إيران التجاريين: اختاروا بين طهران والاقتصاد العالمي

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ترامب يتحدث عن "قناة خلفية" مع الحرس الثوري.. وإيران تهدد بالتصعيد إذا فشلت الدبلوماسية

17 أغسطس 2026، 18:56 غرينتش+1
100%

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن مسؤولين من بلاده على اتصال مباشر بالحرس الثوري الإيراني، في حين نقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير أن طهران ستصعّد التوتر في المنطقة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وقال ترامب، يوم الاثنين 17 أغسطس (آب)، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن واشنطن لديها "قناة خلفية" للتواصل مع الحرس الثوري، وإن مسؤولين أميركيين يجرون محادثات مباشرة مع المؤسسة العسكرية الإيرانية.

وفي المقابل، نفى المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، تصريحات ترامب، ووصفها بأنها "أوهام ناجمة عن الفشل"، قائلاً: "لا توجد أي محادثات جارية بين مسؤولي الحرس الثوري والأميركيين".

وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد، أمس الأحد 16 أغسطس، بأن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، وبناءً على طلب من البيت الأبيض، ساعد في إنشاء قناة اتصال سرية بين الإدارة الأميركية وقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي.

وأكد المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق، دلشاد شهاب، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن بارزاني بذل جهودًا من أجل "نقل الرسائل وخفض التوتر" بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن أحد المبادئ الثابتة في سياسة نيجيرفان بارزاني هو حل المشكلات والخلافات من خلال الحوار والتفاوض.

ترامب يؤكد مواصلة الحصار البحري والضغط الاقتصادي

شدد ترامب، في تصريحاته أيضًا على مواصلة زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، قائلاً إن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس "لن يكون لها إطلاقًا" أي تأثير على موقفه تجاه إيران.

وقال ترامب إن "الحصار البحري يفرض ضغطًا اقتصاديًا إضافيًا على إيران"، مضيفًا أنها "يجب أن ترفع الراية البيضاء للاستسلام".

كما هدد بأنه إذا هاجمت إيران الولايات المتحدة، فإن واشنطن سترد "بقوة أكبر 100 مرة".

وفي ما يتعلق بالمفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران بشأن آلية الملاحة في مضيق هرمز، حذر ترامب مجددًا من أن مسقط قد تواجه تحركًا عسكريًا إذا حاولت عرقلة الإجراءات الأميركية في الممر المائي.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد وصف، يوم الأحد 16 أغسطس، المحادثات بين طهران ومسقط بأنها "إيجابية"، وقال إن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن خريطة حركة الملاحة.

لكن تفاصيل الاتفاق المحتمل، وآلية عبور السفن، وموعد إعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال غير واضحة.

وخلال الأسابيع الماضية، أسهمت هجمات الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز في تصعيد التوترات الإقليمية.

ويُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

"رويترز": طهران تستعد للانتقال إلى "الهجوم الكامل"

نقلت وكالة رويترز، يوم الاثنين 17 أغسطس، عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران لن تقبل باستمرار الحصار البحري الأميركي إلى أجل غير مسمى.

وقال المسؤول إن إيران قررت الانتقال من نهج "دفاعي" إلى نهج "هجومي بالكامل"، وإن جميع مؤسساتها ستكون مستعدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة بأسرها إذا فشلت الدبلوماسية.

وبحسب المسؤول، حددت طهران مهلة "لعدة أسابيع" أمام الولايات المتحدة لتنفيذ بنود "مذكرة التفاهم"، على أن يتم إبلاغ واشنطن ودول المنطقة بالموعد النهائي عبر الوسطاء.

ومنذ انهيار وقف إطلاق النار، فرضت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة عقوبات جديدة على طهران في عدة مجالات، كما أعادت فرض الحصار البحري على الموانئ الجنوبية الإيرانية.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد أعلن، في 13 أغسطس الجاري، عن خطة لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، قائلاً إن واشنطن تعتزم خلال الأسبوع المقبل اتخاذ إجراءات "غير مسبوقة في تاريخ العزلة الاقتصادية لدولة".

"وول ستريت جورنال": إيران تستعد لتوسيع نطاق الحرب وتصعيد الهجمات الإقليمية

17 أغسطس 2026، 12:01 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن قادة النظام الإيراني، بالتزامن مع المفاوضات مع الولايات المتحدة، أعدّوا الحرس الثوري والجماعات الوكيلة لتوسيع الحرب، وتصعيد الهجمات الإقليمية، وفرض تكاليف أكبر على واشنطن وحلفائها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وعرب، مستندةً إلى اتصالات جرى اعتراضها، أن طهران اعتبرت مذكرة التفاهم الموقعة مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في يونيو (حزيران) الماضي، فرصة لتخفيف الضغوط عن الاقتصاد العالمي، والاستعداد في الوقت نفسه لهجوم أميركي وإسرائيلي أكبر. ولذلك، بدلاً من التعويل على المفاوضات، أمضى قادة النظام الإيراني الشهرين الماضيين في الاستعداد لمواجهة أوسع.

وبحسب التقرير، شملت إجراءات طهران تعزيز سيطرة الحرس الثوري على الجيش، وتعيين قادة من قدامى الحرب الإيرانية- العراقية، وقمع الاحتجاجات، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس الداخلية، وزيادة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة ودقتها. وكان المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قد قال إن الحرس استغل فترة وقف إطلاق النار لتعزيز قدراته وتسريع إنتاج الصواريخ.

وأضافت الصحيفة أن المعلومات التي حصلت عليها دول عربية تشير إلى تحول في استراتيجية قادة النظام الإيراني نحو "عمليات هجومية داخل أراضي العدو". ووفقاً لمصادر الصحيفة، تهدف طهران إلى إلحاق أضرار كافية لمنع تكرار هجمات مماثلة لحرب الـ 12 يومًا، والصراع الحالي، فيما يسود بين مسؤولين إيرانيين اعتقاد بأن "الحرب الرئيسية لم تبدأ بعد".

استراتيجية إيرانية على مسارين

ووفقاً لـ "وول ستريت جورنال"، فقد اتبعت طهران عملياً سياسة تقوم على مسارين: ففي الوقت الذي كان فيه الدبلوماسيون يتفاوضون للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، كان المرشد مجتبى خامنئي والحرس الثوري يعملان على تجهيز الأجهزة الأمنية والجماعات الوكيلة لاحتمال تصعيد الحرب.

وفي هذا الإطار، أرسل الحرس الثوري مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان. وأظهرت اتصالات تم اعتراضها أن قادة في الحرس الثوري توجهوا إلى اليمن والعراق لتنسيق هجمات الحوثيين والميليشيات العراقية.

كما أشرف الحرس الثوري على نشر صواريخ وأسلحة بحرية ومنصات إطلاق مسيّرات في مناطق مطلة على البحر الأحمر، وزوّد الحوثيين بقائمة من الموانئ والمنشآت النفطية في السعودية.

وأدت هذه التحركات إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل البحر الأحمر وباب المندب. واستهدف الحوثيون قوات الحكومة اليمنية وسفناً سعودية. وفي الوقت نفسه، اتُهمت ميليشيات عراقية مدعومة من طهران بمهاجمة منشآت نفطية سعودية، بينما هدد الحرس الثوري دول الخليج بتدمير بنيتها التحتية للطاقة في حال تعرض منشآت مماثلة في إيران لهجوم أميركي.

تصعيد ضد القوات والحلفاء الأميركيين

في جبهة أخرى، كثفت إيران هجماتها على القوات والحلفاء الأميركيين. ووفقاً للصحيفة، أطلقت طهران خمسة صواريخ باليستية باتجاه الأردن، وتمكنت الصواريخ الإيرانية من اختراق بعض أنظمة الدفاع الأميركية وإصابة أهداف في الأردن والكويت والبحرين.

كما استهدفت الحكومة الإيرانية، خلال أسبوعين، ست سفن إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وأضاف التقرير أن مجتبى خامنئي أعاد هيكلة المنظومة العسكرية والأمنية وقمع الاحتجاجات من خلال تعيين سبعة مسؤولين أمنيين كبار. ومن بين هذه التعيينات، تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وحسين طائب قائداً لقوات "الباسيج"، وأحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري. كما أدى تعيين علي عبداللهي لقيادة هيئة الأركان إلى تعزيز نفوذ الحرس الثوري على الجيش.

وبموجب هذه التغييرات، كُلّفت قوات "الباسيج" بالتحول إلى "شبكة استخبارات شعبية"، بينما تبنى الحرس الثوري نهجاً أكثر هجومية خارج الحدود.

وتخشى السلطات الإيرانية من أن تؤدي الضغوط الاقتصادية الأميركية مجدداً إلى إشعال احتجاجات داخلية، فيما ترى أن محاولات خارجية لإثارة الاضطرابات قد تكون جزءاً من المرحلة المقبلة من المواجهة.

خطط لضرب البنية التحتية ومصالح الدول الخليجية

قالت "وول ستريت جورنال" إن الخطط التي يدرسها الحرس الثوري لتصعيد الحرب تشمل شن هجمات استباقية، وتخريب كابلات الإنترنت في الخليج، وإثارة الاضطرابات في الكويت والبحرين، وحتى تنفيذ عمليات برية محتملة داخل الكويت.

وكان مسؤولون كويتيون قد أعلنوا في وقت سابق اعتراض ستة عناصر من الحرس الثوري، قالوا إنهم دخلوا إحدى جزر البلاد على متن قارب مستأجر.

كما أفادت الصحيفة بأن إيران تعمل بوتيرة أسرع من المتوقع على إعادة بناء البنية التحتية وإعادة تفعيل الوصول إلى القواعد الصاروخية.

وبحسب تقييم مسؤولين إقليميين، فإن الحرس الثوري، رغم الأضرار التي لحقت به جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية، لم يُهزم، كما أن سيطرته على مضيق هرمز عززت موقف طهران في المواجهة.

الحرس الثوري عرقل إعادة فتح مضيق هرمز

ووفقاً للتقرير، توصل وسطاء إيرانيون وعُمانيون، في أوائل أغسطس الجاري، إلى اتفاق لإنشاء ممرات بحرية وفتح مضيق هرمز تدريجياً، لكن الحرس الثوري عرقل تنفيذ الاتفاق واستأنف الهجمات على السفن.

وردت الولايات المتحدة بإعادة فرض الحصار البحري وزيادة الضغوط الاقتصادية على إيران.

ومع ذلك، تعتقد طهران أنها قادرة على تحمل الضغوط الاقتصادية، كما تنظر بعين الشك إلى دوافع ترامب.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من المفاوضين الإيرانيين قولهم إن محادثات السلام قد تكون مجرد استراحة تسبق جولة جديدة من القتال، فيما وصف البعض حالة الجمود الحالية بأنها "الهدوء الذي يسبق العاصفة".

"أکسیوس": وحيدي دعم التفاوض مع أميركا في اتصال سري بوساطة بارزاني

16 أغسطس 2026، 20:52 غرينتش+1
100%

أكد المتحدث باسم إقليم كردستان العراق، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، دور نيجيرفان بارزاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن. وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد في وقت سابق بأن بارزاني، بناء على طلب من البيت الأبيض، أنشأ قناة اتصال سرية بين أميركا وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي.

وكتب "أكسيوس"، الأحد 16 أغسطس، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على نحو مباشر على المفاوضات بين واشنطن وطهران، أن بارزاني أنشأ في أواخر مايو، بناء على طلب من البيت الأبيض، قناة اتصال سرية بين أميركا ووحيدي، ثم أبلغ المسؤولين الأمريكيين بأن وحيدي وقيادة الحرس الثوري يؤيدان المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وبحسب "أكسيوس"، جرى الاتصال الهاتفي مباشرة بين بارزاني ووحيدي، ثم نقل رئيس إقليم كردستان العراق رد قائد الحرس الثوري إلى المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد.

وبعد نشر التقرير، أكد دلشاد شهاب، المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق، مساء الأحد، جهود الإقليم من أجل "نقل الرسائل وخفض التوتر بين أمريكا وإيران"، وقال لقناة "إيران إنترناشيونال": "أحد المبادئ الثابتة في سياسة نيجيرفان بارزاني هو أن المشكلات والخلافات يجب أن تُحل من خلال الحوار والتفاوض".

وأضاف: "لقد أكد إقليم كردستان مرارا على الحفاظ على الحياد في النزاعات، وقد أدى هذا النهج إلى بناء الثقة لدى الأطراف المختلفة".

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، إن سبب طلب الولايات المتحدة من نيجيرفان بارزاني أداء هذا الدور هو "علاقاته الجيدة مع الطرفين".

وكتب "أكسيوس" أن المفاوضين الأمريكيين كانوا في منتصف مايو يواجهون شكوكا بشأن ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، يمتلكان الصلاحيات اللازمة للتوصل إلى اتفاق، وما إذا كانت مواقفهما تحظى بتأييد الحرس الثوري أم لا.

وفي أواخر مايو، أي قبل نحو شهر من توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، كان البيت الأبيض يعتقد أنه اقترب من التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكن إيران أخرت ردها لأكثر من 10 أيام. وأدى هذا التأخير إلى استنتاج المسؤولين الأمريكيين أن الحرس الثوري ربما رفض قرارات قاليباف وعراقجي.

من فرض عقوبات على المصافي الصينية إلى الحصار البري.. خيارات ترامب لتشديد الضغط على طهران

وبسبب هذه الشكوك، قررت إدارة دونالد ترامب تجاوز مفاوضي إيران والتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري. وطلب المسؤولون الأمريكيون مساعدة بارزاني في هذا الأمر. ووصف "أكسيوس" بارزاني بأنه سياسي يتمتع بعلاقات وثيقة مع واشنطن، وفي الوقت نفسه تربطه صلات بعدد من كبار المسؤولين في إيران والحرس الثوري.

واتصلت غابارد ببارزاني نحو 10 مايو، وقالت له إن الإدارة الأمريكية تعتقد أنه يستطيع المساعدة في إقامة اتصال مع وحيدي. ووفقا لمصادر "أكسيوس"، شددت غابارد على أن هذا الطلب طُرح بموافقة ترامب ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

وكان البيت الأبيض يريد معرفة ما إذا كان وحيدي وقيادة الحرس الثوري يؤيدان مفاوضات قاليباف وعراقجي، أم أن لديهما مطالب ووجهات نظر مختلفة. وكان الوسطاء الباكستانيون والقطريون قد فشلوا قبل ذلك في التواصل مع وحيدي لتوضيح هذه المسألة.

وبعد أقل من شهرين على إنشاء هذه القناة السرية، توجه بارزاني إلى طهران في 3 يوليو 2026، بدعوة رسمية من مسعود بزشكيان، للمشاركة في مراسم تشييع جنازة علي خامنئي، والتقى مسعود بزشكيان، رئيس الحكومة في إيران، وعراقجي ومحمد باقر قاليباف، رئيس الوفد الإيراني المفاوض خلال مفاوضات إسلام آباد، وبحث معهم العلاقات بين إيران وإقليم كردستان، والمفاوضات بين طهران وواشنطن، وتوسيع التعاون الاقتصادي.

كيف تستهدف خطة بيسنت للضغط الاقتصادي طرق التجارة الإيرانية؟

وكان بارزاني قد زار إيران في وقت سابق، في الفترة من 17 إلى 19 مايو 2025، للمشاركة في منتدى حوار طهران، والتقى عددا من كبار المسؤولين في إيران، من بينهم علي أكبر أحمديان، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي آنذاك. وأكد بارزاني خلال تلك الزيارة باللغة الفارسية أن إقليم كردستان لن يسمح بتحول أراضيه إلى تهديد لإيران.

كما التقى بارزاني، خلال زيارته إلى إيران في عام 2024، علي خامنئي، المرشد السابق لإيران. وكتب بعد اللقاء على منصة "إكس": "تشرفت بلقاء المرشد آية الله العظمى السيد علي خامنئي، في طهران. وأكدنا خلال هذا اللقاء استعداد ورغبة العراق وإقليم كردستان في تطوير العلاقات الشاملة مع إيران".

لقاء نيجيرفان بارزاني مع حسين سلامي قائد الحرس الثوري آنذاك في 8 مايو 2024 بطهران

اتصال آمن بين بارزاني ووحيدي

وافق بارزاني على طلب غابارد، وطلب من جهات الاتصال التابعة له في الحرس الثوري توفير إمكانية إجراء محادثة مباشرة بينه وبين وحيدي.

وفي 14 مايو، توجه أحد مسؤولي الحرس الثوري بهاتف مشفر إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، لإجراء الاتصال عبر قناة آمنة.

ووفقا لموقع "أكسيوس"، سأل بارزاني وحيدي خلال الاتصال عما إذا كان منسقا مع مفاوضي إيران. وبحسب مصدر كان مطلعا بشكل مباشر على المحادثة، أجاب وحيدي: "أنا أؤيدهم بالكامل، وهذا أيضا موقف الحرس الثوري. نحن نفضل حل هذه الأزمة من خلال التفاوض".

وقالت ثلاثة مصادر، من بينها مسؤول في البيت الأبيض، لموقع "أكسيوس" إن بارزاني اتصل بغابارد فور انتهاء محادثته مع وحيدي ونقل إليها رد قائد الحرس الثوري. وأطلعت غابارد بدورها البيت الأبيض على الاتصال.

اقتراح إجراء مفاوضات سرية وجها لوجه

بعد تلقي رد وحيدي، طلبت إدارة ترامب من بارزاني استضافة مفاوضات سرية بين مسؤولين أمريكيين كبار ومسؤولين إيرانيين في أربيل.

ونقل بارزاني هذا الاقتراح أيضا إلى الجانب الإيراني. ووفقا لأكسيوس، لم يرفض المسؤولون الإيرانيون الاقتراح، لكنهم أعربوا عن مخاوفهم بشأن أمنهم. وكانوا يعتقدون أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي لديه عناصر عديدة في إقليم كردستان العراق، وقد يحاول اغتيالهم أثناء وجودهم في أربيل أو خلال طريق الذهاب والعودة. وفي نهاية المطاف، لم يُعقد الاجتماع السري في أربيل.

استمرار نقل الرسائل عبر الوسطاء

قالت مصادر إقليمية مطلعة لموقع "أكسيوس" إن الوسطاء الباكستانيين والقطريين ما زالوا يتبادلون الرسائل بين طهران وواشنطن، لكن المفاوضات لم تحقق تقدما ملحوظا. كما أرسل بارزاني مؤخرا رسائل إلى البيت الأبيض، واقترح المساعدة في استئناف المفاوضات.

وقال مستشار شؤون الشرق الأوسط في الإدارات الأمريكية السابقة، بريت ماكغورك، بشأن استمرار المفاوضات: "المشكلة ليست الوسطاء، بل سياسة إيران تجاه مضيق هرمز؛ وهي سياسة من غير المرجح أن تتغير في المستقبل القريب".

هيئة الأركان الإيرانية: قطر أسرت ثلاثة طيارين من الجيش الإيراني منذ نحو ستة أشهر

15 أغسطس 2026، 21:01 غرينتش+1
100%

أعلن قائد لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقرزاده، أن ثلاثة طيارين من الجيش سقطت مقاتلاتهم من طراز "سوخوي-24" خلال هجمات طهران في بداية الحرب، ما زالوا على قيد الحياة، وقد وقعوا في الأسر لدى القوات القطرية.

ونشرت وكالة "فارس" التابعة للحرس الثوري الإيراني، السبت 15 أغسطس (آب)، رسالة وجهها باقرزاده إلى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وبحسب الرسالة، فإن جواد صالحي، وعبدالمجيد دشتيان، وعمران بهروشيان محتجزون لدى القوات القطرية منذ نحو ستة أشهر.

وقال باقرزاده في الرسالة إن الحكومة القطرية لم تسمح حتى الآن بزيارة الطيارين الثلاثة أو إجراء مقابلات معهم أو السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم والمسؤولين الإيرانيين المكلفين بمتابعة قضيتهم.

ولم تصدر قطر حتى الآن أي رد على هذه التصريحات.

وكان مسؤولون إيرانيون قد قالوا في وقت سابق إنه باستثناء مجيد كاظمي، الذي أعيد جثمانه إلى إيران بعد الهجوم على قطر، لا يزال مصير ثلاثة طيارين آخرين شاركوا في العملية غير معروف بشكل دقيق، وأن المعلومات المتوفرة بشأن مصيرهم غير مكتملة.

قطر أعلنت إسقاط مقاتلتي "سوخوي-24" إيرانيتين

جاء ذلك بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أسفر، من بين أمور أخرى، عن مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، وعدد من كبار القادة العسكريين. وردت إيران بشن هجمات على قواعد أميركية في المنطقة، من بينها قاعدة العديد، أكبر قاعدة جوية أميركية في المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية في الأول من مارس (آذار) 2026 أن مقاتلتي "سوخوي-24" تابعتين لإيران أُسقطتا خلال هجوم جوي على قاعدة العديد في فبراير الماضي.

وكان حبيب الله سياري، رئيس الأركان والمعاون التنسيقي للجيش الإيراني،، قد قال في وقت سابق إنه لا توجد معلومات عن مصير طياري مقاتلتي "سوخوي-24" اللتين أُرسلتا خلال الحرب الأخيرة لتنفيذ هجوم على قطر.

وقال سياري، في 11 يونيو (حزيران)، خلال برنامج على التلفزيون الرسمي الإيراني: "انطلقت سوخوي-24 من أربيل في العراق وضربت قطر. ذهب أربعة طيارين شجعان، وما زلنا لا نعرف مصيرهم".

وأضاف أن إيران نفذت أيضًا هجمات جوية أخرى باستخدام مقاتلات إف-5 وإف-4 في دول المنطقة، لكنه امتنع عن الكشف عن أهداف تلك الهجمات. وقال إن تلك العمليات أوقعت خسائر في صفوف القوات المقابلة، وإن المقاتلات عادت إلى إيران بعد تنفيذ مهامها.

الجيش الإيراني: مهمة شديدة الخطورة لضرب قاعدة العديد

وقال مسعود جعفري، نائب منسق القوات الجوية للجيش الإيراني، في برنامج تلفزيوني يوم 6 أغسطس الجاري، إن إحدى المهام المخطط لها أُسندت إلى قاعدة "الشهيد دوران" وطائرة "سوخوي-24"، وكان من المقرر أن تقلع مقاتلتان من طراز "سوخوي-24" من شيراز لاستهداف المركز الجوي الأميركي، أي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في المنطقة.

وأوضح أن المهمة كانت "استثنائية للغاية"، وأن التقديرات الاستخباراتية والعملياتية توقعت وجود شبكة دفاع جوي شديدة التعقيد.

وأشار إلى أن قاعدة العديد هي أكبر قاعدة جوية أميركية في المنطقة، وأنها محمية بأنظمة "ثاد" و"باتريوت"، إضافة إلى دوريات جوية على مدار الساعة تنفذها طائرات تابعة لـ "سنتكوم" وقطر منذ بداية الحرب.

وقال جعفري إن الطيارين كانوا على علم كامل بصعوبة المهمة، لكنهم قبلوها رغم المخاطر الكبيرة. وأضاف أن الطائرات اضطرت إلى عبور المياه الخليجية على ارتفاع منخفض للغاية، وبحسب الحسابات الإيرانية كان عليها التحليق على ارتفاع 100 قدم فقط فوق سطح البحر حتى الوصول إلى قطر.

وأضاف أن الفارق التكنولوجي بين الطائرات الإيرانية من الجيل الثالث والطائرات المقابلة من الجيل "الرابع بلس بلس" أو الجيل الخامس، إلى جانب كثافة الدفاعات الجوية والبرية، لم يمنع الطيارين من تنفيذ المهمة.

مصير ثلاثة طيارين لا يزال مجهولاً

وقال نائب منسق القوات الجوية للجيش الإيراني إن مجيد كاظمي هو الوحيد الذي أعيد جثمانه إلى إيران بعد استهداف القاعدة، بينما لا يزال مصير الطيارين الثلاثة الآخرين غير معروف بدقة.

وأضاف أن المعلومات المتوفرة لا تزال ناقصة، وأن الجيش وهيئة الأركان ووزارة الخارجية يجرون اتصالات ومشاورات بشأن مصيرهم، معربًا عن أمله في أن يعود هؤلاء الطيارون إلى إيران.

ويأتي إعلان هيئة الأركان الإيرانية عن أسر ثلاثة طيارين لدى قطر رغم أن الدوحة تعد من أقرب دول المنطقة إلى إيران، كما لعبت دورًا نشطًا في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.

مسؤولة سابقة بـ "الخزانة: الأميركية: العقوبات وحدها لن تُسقط النظام الإيراني

15 أغسطس 2026، 11:40 غرينتش+1
100%
كيري بيتسوف المسؤولة السابقة في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية

قالت المسؤولة السابقة في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية، كيري بيتسوف، إن العقوبات وحدها غير قادرة على إسقاط النظام الإيراني، وإنما صُممت لزيادة الضغط ورفع كلفة الأنشطة العسكرية والنووية التي تنفذها طهران.

وأكدت، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن تأثير العقوبات ينبغي أن يُقاس بمدى جعل هذه الأنشطة أكثر صعوبة وأبطأ وأكثر تكلفة، وليس بعدد الأفراد والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعاد، الجمعة 14 أغسطس (آب)، نشر مقابلة مع وزير الخزانة، سكوت بيسنت، على منصة "تروث سوشال"، مؤكدًا سياسة البيت الأبيض الرامية إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني ورفع "العزلة الاقتصادية لإيران إلى مستوى غير مسبوق".

وكان بيسنت، قد قال في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس" قبل ساعات، إن الحكومة الأميركية ستعلن الأسبوع المقبل إجراءات جديدة ضد النظام الإيراني.

وتهدف هذه الإجراءات، بحسب ما أُعلن، إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران لدفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى اتفاق لإنهاء المواجهات وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

التنفيذ الفعّال أهم من عدد العقوبات

شددت بيتسوف على أن التنفيذ المستمر للعقوبات أهم من عددها؛ لأن الهدف الأساسي هو تغيير سلوك البنوك ومشتري النفط وموردي قطع الغيار وشركات الشحن والوسطاء الذين يتعاملون مع النظام الإيراني.

وأضافت أن العقوبات على الأسلحة يمكن أن تجبر النظام الإيراني على استخدام قطع غيار أكثر تكلفة أو أقل جودة، ما يؤدي إلى خفض كفاءة الصواريخ والمسيّرات التي ينتجها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الحرس الثوري استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، بينما لم تفضِ المفاوضات بشأن إعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي إلى أي اتفاق حتى الآن.

ويُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت تمر عبره، قبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط) 2026، نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

دور العقوبات النفطية

أوضحت بيتسوف، في حوارها مع "إيران إنترناشيونال"، أن العقوبات النفطية لا تمنع بالضرورة إيران من تصدير النفط، لكنها تفرض عليها استخدام ناقلات متهالكة، وعمليات نقل من سفينة إلى أخرى، وعدد كبير من الوسطاء، وبيع النفط بأسعار مخفضة.

وأكدت أن حجم الصادرات وحده ليس معيارًا مناسبًا لقياس نجاح العقوبات؛ إذ إن التكاليف الخفية والخصومات الكبيرة يمكن أن تقلص الإيرادات الفعلية لإيران بشكل كبير.

وفي الأسابيع الأخيرة، وبعد انهيار وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على النظام الإيراني من خلال فرض حصار بحري، بالتزامن مع تنفيذ حزم جديدة من العقوبات.

كما كثفت الولايات المتحدة ضغوطها لفرض قيود على استخدام طهران للعملات الرقمية.

وتسعى إدارة ترامب إلى إغلاق القنوات المالية المرتبطة بالنظام الإيراني، وتقليص وصول طهران إلى الشبكات القائمة على العملات المشفرة.

وفي هذا السياق، قالت بيتسوف إن النظام الإيراني أنشأ على مدى سنوات "آلة للالتفاف على العقوبات"، تعتمد على النظام المصرفي الموازي، والشركات الوهمية، وتهريب الأموال النقدية، وأساليب خادعة في الشحن، والعملات المشفرة، مشيرًا إلى أن الصين تؤدي دورًا محوريًا في هذه المنظومة.

وبحسب بيتسوف، يمكن للعقوبات أن تقلص إيرادات النظام الإيراني وتوفر الظروف لتحولات أخرى، لكن التغيير السياسي في نهاية المطاف يعتمد على تحرك الشعب الإيراني.