جليلي في مراسم دفن علي خامنئي: الثأر لدمه واجب يقع على عاتق المسؤولين

قال عضو المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، على هامش مراسم دفن المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، إن "الثأر" لعلي خامنئي يعد واجبًا يقع على عاتق المسؤولين.

قال عضو المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، على هامش مراسم دفن المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، إن "الثأر" لعلي خامنئي يعد واجبًا يقع على عاتق المسؤولين.
وتزامنًا مع مراسم الدفن في مصلى طهران، تداولت وسائل إعلام إيرانية رسائل أطلقها بعض المشاركين في المراسم تدعو إلى "الانتقام لعلي خامنئي".
كما نشرت قناة صحيفة "كيهان" على تطبيق "تليغرام" صورة لكتابة على أحد الجدران جاء فيها: "سنقتل ترامب".
من جانبه، أكد مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حميد رضا مقدم فر، على ضرورة "الثأر" لعلي خامنئي، وقال: "القصاص من العدو واجب تاريخي على جميع أبناء الشعب والمسؤولين، وحتى إذا استمرت المفاوضات، فإن مطلب الانتقام سيظل قائمًا".

نشرت وسائل إعلام إيرانية صورة لمصطفى ومسعود وميثم، ثلاثة من أبناء المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، خلال مشاركتهم في مراسم "صلاة الميت" عليه في مصلى طهران.
ويُعد هذا أول ظهور علني لأبناء علي خامنئي، باستثناء مجتبى، منذ وفاته.
وشارك مصطفى ومسعود وميثم، صباح الأحد 5 يوليو، إلى جانب رؤساء السلطات وقادة القوات العسكرية والأمنية الإيرانية، في أداء صلاة الميت على جثمان علي خامنئي وأفراد عائلته الذين قُتلوا.
في المقابل، استمر غياب مجتبى خامنئي عن مراسم "الوداع" وتشييع والده، وكذلك زوجته وسائر أفراد عائلته.
أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بأن "الناشط الثقافي والمصور الإسباني" بيدرو جي. ساودرا، الموجود في طهران، يتولى تغطية مراسم التشييع والدفن الرسمية للمرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي.
وفي إحدى الصور التي نشرها ساودرا عبر خاصية "القصص" على حسابه في "إنستغرام"، ظهر أحد المشاركين في مراسم خامنئي وهو يحمل صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب كُتب عليها عبارة: "الانتقام فقط".
وتُظهر اللافتة صورة لترامب برأس مقطوع وملطخ بالدماء.
وخلال الأيام الماضية، ومع إقامة مراسم "الوداع" لتوابيت علي خامنئي وأفراد من عائلته، تحدث عدد من قادة الحرس الثوري وأعضاء البرلمان وخطباء الجمعة عن "انتقام قاسٍ وحتمي" ومعاقبة المسؤولين عن مقتل خامنئي.
انتقد محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني الأسبق في عهد محمد خاتمي، عدم توجيه دعوات إلى شخصيات سياسية، من بينهم رؤساء الجمهورية السابقون، لحضور مراسم دفن علي خامنئي، معتبراً أن المناسبة كانت «أهم فرصة تاريخية لإظهار التماسك الداخلي».
وأضاف أبطحي أنه كان يتمنى توجيه دعوات رسمية إلى رؤساء الجمهورية السابقين، ورؤساء البرلمان، والوزراء، وغيرهم من الشخصيات السياسية والثقافية التي كان يُعتقد بوجود خلافات بينها وبين خامنئي، للمشاركة في مراسم التشييع.
وبالتزامن مع اليوم الثاني من مراسم دفن علي خامنئي، لم يظهر حتى وقت نشر هذا التقرير كل من محمد خاتمي، ومحمود أحمدي نجاد، وحسن روحاني في أي من المراسم الرسمية.
وأشار أبطحي إلى أن حضور المسؤولين الحاليين في مراسم التشييع أمر طبيعي، لكن مشاركة شخصيات ذات توجهات وآراء مختلفة كانت ستعزز إيصال «رسالة الوحدة الوطنية».
قل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في إشارة إلى مراسم دفن علي خامنئي، إن الولايات المتحدة قادرة على القضاء على جميع مسؤولي إيران الحاضرين في المراسم بضربة واحدة، لكنها لن تقدم على ذلك.
وأضاف في مقابلة مع موقع "أكسيوس": "إنهم جميعًا هناك. بضربة واحدة يمكننا القضاء عليهم جميعًا، لكننا لن نفعل ذلك، لأنه عندها لن يبقى أحد للتفاوض معه".
وتابع أن مسؤولي إيران «يتوسلون للتوصل إلى اتفاق»، إلا أن الطرفين قررا تعليق المفاوضات لمدة أسبوع حتى انتهاء مراسم دفن علي خامنئي.
وأضاف ترامب أنه خلال هذه الفترة لن يطلق أي من الطرفين النار على الآخر.
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن عضوين بالحرس الثوري الإيراني وشخص مشارك في التخطيط لمراسم الدفن الرسمية للمرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، أن مجتبى خامنئي أبلغ مسؤولين برغبته في حضور مراسم دفن والده في مرقد الإمام الثامن لدى الشيعة بمدينة "مشهد"، وأن يؤم صلاة الجنازة.
وأضافت المصادر للصحيفة أن المسؤولين الأمنيين عارضوا حتى الآن حضور مجتبى خامنئي هذه المراسم، خشية أن تستغل إسرائيل المناسبة لاغتياله أو لتحديد مكان اختبائه.
كما ذكرت "نيويورك تايمز"، نقلاً عن أربعة مسؤولين إيرانيين كبار واثنين من أعضاء الحرس الثوري الإيراني، أن مقتل علي خامنئي أدى إلى ظهور انقسامات بين مراكز القوى. وبحسب هذه المصادر، يدعو التيار البراغماتي إلى إنهاء التوتر مع الولايات المتحدة وتحقيق انفراجة اقتصادية، في حين يعارض المتشددون تقديم أي تنازلات.
وأضافت الصحيفة، نقلًا عن أربعة مسؤولين إيرانيين، أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قال خلال اجتماع مع مجتبى خامنئي إن استمرار الضغوط الاقتصادية والحصار البحري الأميركي يضع البلاد أمام أزمة، وإنه سيستقيل إذا جرى رفض الاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار.
وأشارت الصحيفة أيضًا إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، حذّر، في رسالة، من نقص في الموازنة ونفاد الاحتياطيات الحيوية.