وفي الوقت نفسه، دعا مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحق المعلمين والإفراج عن المعتقلين منهم.
وبحسب التقارير، التي نشرها مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران، فقد تم استدعاء الناشطة النقابية في محافظة خوزستان، كوكب بداغي بيغاه، للمثول أمام الهيئة الابتدائية للنظر في المخالفات الإدارية التابعة لوزارة التربية والتعليم في المحافظة.
وفي القضية الجديدة، وُجهت إليها تهمة إصدار بيان وتحريض متابعي قناة مجلس التنسيق على تطبيق تلغرام على المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة، خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين.
ويأتي ذلك رغم أنها كانت قد تعرضت سابقًا لقطع راتبها في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين، كما حكمت عليها محكمة الثورة في مدينة إيذه في مايو (أيار) المنتهي بالسجن لمدة عام.
وفي الوقت نفسه، نُقل الناشط النقابي في صفوف المعلمين، مسعود فرهيخته، إلى الحبس الانفرادي، كما مُنع من إجراء المكالمات الهاتفية أو استقبال أفراد عائلته في الزيارات.
ولم تُعلن حتى الآن أسباب هذا الإجراء. وكان قد أُعلن سابقًا عن عقد جلسة محاكمة جديدة له على خلفية ملف قضائي جديد فُتح ضده في السجن المركزي بمدينة كرج، إلا أنه قال إنه لن يحضر تلك الجلسة.
وفي خبر آخر، أصدرت الشعبة الثانية لمحكمة الثورة في همدان حكمًا بحق الناشط النقابي في صفوف المعلمين، رضا مسلمي، بالسجن لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر ويوم واحد بتهمة "التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد"، إضافة إلى سبعة أشهر و16 يومًا بتهمة "الدعاية ضد النظام".
موجة من الأحكام والاعتقالات في محافظات مختلفة
تأتي هذه التطورات في وقت واجه فيه عدد آخر من المعلمين والنشطاء النقابيين خلال الأيام الماضية الاعتقال وأحكام السجن والعقوبات التكميلية في محافظات مختلفة.
ففي 30 يونيو (حزيران) الماضي، اعتقلت قوات الأمن المعلم المتقاعد ورئيس جمعية المعلمين في نورآباد ممسني، جان محمد أحمدي، عند مدخل مدينة نورآباد.
كما حُكم على آزاده سالكي، وهي معلمة تعمل في مدينة خواف وكانت من بين المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة، بالسجن لمدة خمس سنوات.
وكانت سالكي قد أُفرج عنها بكفالة بعد نحو شهر من اعتقالها، فيما خُفض الحكم الأولي الصادر بحقها، والذي كان يقضي بسجنها عشر سنوات، إلى خمس سنوات خلال مراحل التقاضي اللاحقة، وهو حكم قد يؤدي تنفيذه إلى فصلها من وزارة التربية والتعليم.
وفي محافظة إيلام، حُكم على المعلم المتقاعد والناشط المدني من مدينة آبدانان، أحمد علي زاده، بالسجن لمدة عامين بتهم "الدعاية ضد النظام"، و"الدعاية لصالح الجماعات المعارضة للنظام"، و"إهانة مؤسس النظلام الإيراني ومرشده".
كما فرضت المحكمة عليه عقوبات تكميلية تشمل منعه من السفر خارج البلاد لمدة عام، وإلغاء جواز سفره، وإلزامه بأداء 1080 ساعة من الخدمة العامة المجانية في بلدية آبدانان.
كذلك حُكم على معلم المرحلة الابتدائية في قضاء مانه بمحافظة خراسان الشمالية، آريا نوراني، والذي كان قد اعتُقل خلال الاحتجاجات الأخيرة، بالسجن لمدة 14 شهرًا.
وفي السياق نفسه، أصدرت الشعبة الثالثة لمحكمة الثورة في الأهواز أحكامًا بحق أحمد رضا نوتشيان، ومحمد زمان كامروا، ومنيجة أفشاري، ومريم زلكي نجاد، وكوثر ممبيني، وهم من النشطاء النقابيين في قطاعي التعليم والعمل، بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، إضافة إلى منعهم من السفر خارج البلاد لمدة عامين.
وفي رد فعل على هذه الإجراءات، أدان مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران فتح الملفات القضائية، وإصدار أحكام السجن، وتهديد النشطاء النقابيين وترهيبهم، وكذلك نقل السجناء إلى الحبس الانفرادي.
وطالب المجلس بإلغاء جميع الأحكام الصادرة، والإفراج غير المشروط عن المعلمين والنشطاء النقابيين المعتقلين، ووضع حد للملاحقات الأمنية والقضائية التي تستهدف الأنشطة النقابية والمدنية.
وخلال السنوات الماضية، تعرض المعلمون والنقابات التعليمية في إيران مرارًا لإجراءات أمنية وقضائية وإدارية من قِبل سلطات النظام، شملت الاستدعاءات والاعتقالات، وإصدار أحكام بالسجن، والفصل من العمل، والإيقاف عن الخدمة، والحرمان من الحقوق النقابية.