وأفاد مصدر مطلع على القضية بأن درخشاني مهر، الذي كان يدرس القانون في جامعة "إسلامي آزاد"، قُتل رمياً بالرصاص خلال احتجاجات جرت في 9 يناير (كانون الثاني).
وأضاف المصدر أن الشاب أصيب برصاصة حية في خاصرته، كما كان قد عانى سابقاً من جروح ناتجة عن إطلاق خرطوش (كرات معدنية) في الجانب الأيسر من جسده قبل تعرضه لإطلاق النار القاتل.
ووفقاً لشهود عيان وموظفين في المستشفى نقل عنهم المصدر، فإنه بعد نقل الشاب إلى مستشفى "كنجافيان"، تُرِكت جثته إلى جانب جثث عدة متظاهرين شبان آخرين في باحة المستشفى.
وذكر الشهود أن المتظاهرين الجرحى حُرِموا من تلقي العلاج، وأن عدة أشخاص لقوا حتفهم بسبب عدم تقديم الرعاية الطبية لهم. وأضافوا أن الدماء غطت أجزاءً من باحة المستشفى نظراً لخطورة الإصابات.
العائلة تبحث في المستشفيات و"المشارح"
أمضت عائلة درخشاني مهر ساعات طويلة في البحث عنه وتوجهت إلى المستشفى، حيث أنكر المسؤولون هناك في البداية وجوده، على الرغم من تفقد العائلة لمختلف الأقسام.
ولاحقاً، أبلغ موظفو الطوارئ العائلة بأن جثته محتجزة في مشرحة المستشفى، إلا أن قوات الأمن أغلقت المنشأة ومنعت الأقارب من رؤيته، بحسب ما أضافه المصدر.
كما تلقى أفراد العائلة معلومات متضاربة من جهات سلطوية مختلفة، حيث قيل لهم في وقت من الأوقات إنه لا يزال على قيد الحياة.
ووفقاً للرواية، التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، فقد تم التعرف على جثته في نهاية المطاف في مكتب الطب الشرعي بمدينة الأهواز، بعد أن نُقل إلى هناك كجثة مجهولة الهوية.
وقبل تسليم الجثمان، أجبرت السلطات العائلة على الموافقة على أن تتم مراسم الدفن ليلاً وبحضور عدد قليل جداً من الأشخاص. ودُفن درخشاني مهر في مقبرة "شهيد أباد" في دزفول.
تقارير سابقة عن عمليات دفن ليلية خلال حملات القمع
سبق لقوات الأمن في إيران أن دفنت متظاهرين قتلى ليلاً أو دون إخطار عائلاتهم خلال حملات قمع سابقة.
وفي حالة سابقة أوردتها "إيران إنترناشيونال"، تم دفن فتى يبلغ من العمر 16 عاماً يُدعى "رضا"، قُتل خلال احتجاجات في مدينة كرج، سراً على يد عناصر من الحرس الثوري الإيراني ودون علم عائلته.
وأفاد شهود عيان بأن رضا أُصيب برصاص قناص عند الساعة التاسعة مساءً تقريبًا يوم 8 يناير الماضي في حي "شاهين فيلا" بمدينة كرج، وتُوفي لاحقًا بعد نقله إلى مرآب سكني ثم إلى إحدى العيادات.
وقال أشخاص مطلعون على القضية إن عائلة المراهق أُبلغت في اليوم التالي بأن عناصر من الحرس الثوري قد دفنوه خلال الليل، وكشفوا لهم عن موقع القبر بعد إتمام الدفن.