"سنتكوم": إجبار 52 سفينة على العودة وتغيير المسار في إطار الحصار البحري على إيران


أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، في منشور على منصة "إكس"، إجبار 52 سفينة تجارية على العودة أو تغيير مسارها إلى ميناء الانطلاق، في إطار ما وصفته بـ "تنفيذ الحصار البحري الأميركي ضد إيران".
وأضافت "سنتكوم" أن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش" ضمن مجموعة واسعة من السفن الحربية والطائرات والقوات الأميركية، التي تنفذ الحصار البحري على موانئ إيران الجنوبية "بشكل كامل".

على الرغم من نفي طهران نقل اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة إلى خارج حدود إيران، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن "نقل اليورانيوم عالي التخصيب من إيران إلى الولايات المتحدة" هو جزء من الاتفاق قيد البحث.
وفي جزء من مقابلة أجرتها الصحافية ليز لانديرز، من شبكة "بي بي إس" مع ترامب، ونُشر يوم الأربعاء 6 مايو (أيار)، سألته الصحافية: "تقول بعض التقارير إن إرسال اليورانيوم عالي التخصيب من إيران إلى الولايات المتحدة قد يكون جزءًا من الاتفاق، هل هذا صحيح؟".
فأجاب ترامب: "ربما لا، هذا اليورانيوم سيأتي إلى الولايات المتحدة".
كما أكد الرئيس الأميركي، ردًا على سؤال بشأن التزام إيران بتعليق أنشطتها النووية في منشآتها تحت الأرض، أن هذا البند موجود ضمن الاتفاق.
وفي المقابل، أوضح أن استئناف التخصيب بعد فترة التعليق إلى مستوى 3.67 في المائة ليس جزءًا من الاتفاق الحالي.
وقال ترامب: "هذا المستوى من التخصيب منخفض جدًا، كمية صغيرة جدًا، لكنه مع ذلك ليس جزءًا من الاتفاق".
وفي جزء آخر من المقابلة، تناولت الصحافية موضوع العقوبات على البنوك الصينية التي تشتري النفط الإيراني، وسألت ما إذا كان ترامب سيطرح هذا الملف خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني.
فأجاب ترامب: "إذا توصلنا إلى اتفاق مع إيران، فسنخفف الضغط الناتج عن العقوبات وما شابهها، وبالتالي لن يكون هناك ما يدعو للقلق بشأن هذا الموضوع".
وأضاف لاحقًا أنه في حال تسوية الملف الإيراني، "بصراحة، لن يبقى الكثير لطرحه".
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن احتمال التوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مرتفعًا رغم وجود فجوة واضحة بين مواقف الطرفين.
وشدد، في مقابلة مع صحيفة "العربي الجديد"، على أن أي اتفاق يجب أن يأخذ في الاعتبار مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، مؤكدًا معارضة الدوحة لاستخدام مضيق هرمز كأداة للضغط.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة تؤكد ضرورة قيام التعايش على أساس احترام السيادة وحُسن الجوار وعدم تهديد أمن الآخرين، معتبرًا أن سيادة قطر تمثل "خطًا أحمر".
كما أكد أن المنشآت المدنية يجب ألا تكون هدفًا للهجمات، لأنها تشكّل جزءًا مهمًا من اقتصاد وأمن الطاقة العالمي.
وفي ما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية، قال إن اقتصاد قطر قادر على امتصاص الصدمات بفضل احتياطاته المالية وخططه القائمة، رغم وجود إجراءات لتعزيز الكفاءة وإدارة التكاليف.
واعتبر أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي "غير قابل للتجزئة"، واصفًا العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها استراتيجية.
قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن احتمال شنّ هجوم عسكري جديد "ليس ضئيلاً"، لكنه قال إن "العدو" يعوّل على الضغط الاقتصادي واتخذ قراراته بناءً على تقارير "خاطئة".
وأضاف أن الشعب الإيراني حتى في ظل الضغوط الاقتصادية "يتحمل الصعوبات بسبب دينه ومعتقداته".
وأشار قاليباف إلى ضرورة الاستفادة من قدرات الإيرانيين في الخارج من أجل "هزيمة العدو"، داعيًا النخب إلى عدم انتظار مراجعة المسؤولين، بل تقديم الحلول والمقترحات.
كما دعا إلى إطلاق حملة "إيران متضامنة" على غرار ما جرى خلال فترة جائحة كورونا.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "بي بي إس نيوز"، إن هناك "فرصة كبيرة جدًا" لإنهاء الحرب مع إيران، معربًا عن أمله في الاقتراب من التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق قد يتضمن قيام إيران بتصدير اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.
وأضاف ترامب: "أشعر بأننا قريبون من اتفاق، لكنني شعرت بذلك من قبل، لذلك علينا أن نرى ما سيحدث".
كما استبعد إرسال مبعوثيه: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى المفاوضات، مشيرًا إلى احتمال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل.
وحذّر الرئيس الأميركي من أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا في حال فشل المفاوضات، قائلاً إنه إذا لم تنتهِ الحرب "فقد نضطر إلى قصفهم مجددًا وبشدة".
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان ترامب على منصة "تروث سوشال" تعليق مهمة مرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز مؤقتًا، مشيرًا إلى قرب التوصل لاتفاق.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعليقًا على التطورات المتعلقة بالمفاوضات، إن مفهوم "المفاوضات" يتطلب جهدًا حقيقيًا للمشاركة في الحوار بهدف حل الخلافات.
وفي منشور له على منصة "إكس"، استشهد بحكم صادر عن محكمة العدل الدولية في 1 أبريل (نيسان) 2011، وكتب أن المفاوضات يجب أن تتم على أساس "حسن النية".
وأضاف أن "المفاوضات" ليست "نزاعًا" ولا "إملاءً" ولا "خداعًا" ولا "ابتزازًا" ولا "إكراهًا".
وفي وقت أعلنت فيه السلطات الإيرانية أنها تدرس أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب، شدد بقائي على أن أي حوار لحل النزاع لا يُعتبر مفاوضات إلا إذا شاركت الأطراف فيه بنية حقيقية للوصول إلى حل.