وجاء في بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة على دراية بالتهديدات التي تطلقها إيران ضد الملاحة البحرية، وبمطالبها دفع أموال مقابل “عبور آمن” عبر مضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط الخام المنقولة بحرًا عالميًا، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
ووفقًا للتقرير، فإن طهران طرحت ضمن مقترحاتها لإنهاء الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة فكرة فرض رسوم أو “عوارض” على السفن العابرة للمضيق.
ويأتي هذا التحذير في وقت أعرب فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن عدم رضاه عن أحدث مقترح تقدمت به إيران لحل النزاع.
وفي السياق نفسه، قال أنور قرقاش، مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إن أي ترتيبات أحادية غير موثوقة أو غير قابلة للاعتماد لا يمكن القبول بها، وذلك بعد الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية.
وأوضح بيان وزارة الخزانة الأميركية أن طلبات إيران لفرض رسوم قد تتم بطرق متعددة، تشمل العملات التقليدية، والأصول الرقمية، والمقايضات، والتعاملات غير الرسمية، أو مدفوعات غير نقدية مثل التبرعات الظاهرية لمؤسسات كالهلال الأحمر الإيراني، أو مؤسسة المستضعفين، أو حسابات تابعة للسفارات الإيرانية.
وحذرت الوزارة من أن هذه المخاطر قائمة بغض النظر عن طريقة الدفع المستخدمة.
وأضاف البيان أنه يهدف إلى تنبيه الأشخاص الأميركيين وغير الأميركيين من مخاطر العقوبات في حال دفع هذه الرسوم أو قبول ضمانات من إيران مقابل العبور الآمن.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن البحرية الأميركية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز عمليات كشف وإزالة الألغام في مضيق هرمز.
كما أعلنت فرنسا إطلاق مهمة دولية بمشاركة أكثر من 50 دولة لإعادة حركة الملاحة بسرعة في المضيق.
وفي المقابل، قال خطيب الجمعة المؤقت في طهران، محمد جواد حاج علي أكبري، إن مضيق هرمز لم يعد قابلاً للتفاوض، بل سيتم تنظيمه وفق “نظام قانوني جديد” تعدّه إيران بالشراكة مع سلطنة عُمان.