وتم إلغاء حالة الطوارئ في إسرائيل، التي أدت إلى إغلاق المدارس وأماكن العمل، مساء الأربعاء 8 أبريل (نيسان) عقب إعلان وقف إطلاق النار.
وجاء في بيان المتحدث باسم المحكمة، الذي نُشر يوم الخميس 9 أبريل: "مع إلغاء حالة الطوارئ وعودة النظام القضائي إلى العمل، ستُستأنف جلسات المحاكمة بشكل اعتيادي".
وأشار البيان إلى أن هذه الجلسات ستُعقد بين يومي الأحد والأربعاء المقبلين.
ويُعد نتنياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه يُتهم بارتكاب جريمة. وهو ينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة التي وُجهت إليه عام 2019 بعد سنوات من التحقيقات.
وبدأت محاكمة نتنياهو عام 2020، والتي قد تؤدي إلى أحكام بالسجن، وقد تأجلت مرارًا بسبب التزاماته الرسمية، ولا يزال موعد انتهائها غير واضح.
كما كرر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طلبات نتنياهو من الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، لإصدار عفو عنه، مشيرًا إلى تأثير الحضور المتكرر إلى المحكمة في قدرته على أداء مهامه.
وأعلن مكتب هرتسوغ أن قسم العفو في وزارة العدل سيجمع الآراء ويرفعها إلى المستشار القانوني للرئيس لإصدار توصية وفق الإجراءات المعتادة، حيث إن منح العفو لا يتم عادة أثناء سير المحاكمة.
نتنياهو: في حال حصولي على عفو لن أعتزل السياسة
من المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ومن المتوقع أن يواجه ائتلاف نتنياهو، الذي يعد الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، تحديات جدية لتحقيق الفوز.
إنهاء الصمت ودعم المعارضة
في أعقاب وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، كسر قادة المعارضة الإسرائيلية ووسائل الإعلام، الذين دعموا بنيامين نتنياهو بشكل واسع خلال الحرب وتوقفوا عن انتقاده، صمتهم وبدأوا بانتقاد نتائج الحرب.
ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بأنه "كارثة سياسية"، يوم الأربعاء 8 أبريل، وقال إن إسرائيل لم تكن حتى على طاولة المفاوضات عند اتخاذ قرارات تمس جوهر الأمن القومي.
وأضاف: "لم يحدث في تاريخنا كله مثل هذه الكارثة السياسية".
كما قال زعيم المعارضة إن الجيش الإسرائيلي نفذ كل ما طُلب منه، وإن الشعب أظهر صمودًا كبيرًا، لكن نتنياهو "فشل سياسيًا، وأخفق استراتيجيًا، ولم يحقق أي هدف من الأهداف التي وضعها لنفسه".
وأكد لابيد: "سيستغرق إصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبب بها نتنياهو بسبب الغرور والإهمال وغياب التخطيط الاستراتيجي سنوات طويلة".
"واي نت": إسرائيل بعد حرب مكلفة تواجه تحديات أمنية أكثر تعقيدًا
ذكر موقع "واي نت" الإسرائيلي، في تقرير، يوم الأربعاء أيضـا، أنه في الوقت الذي تم فيه وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة حربًا استمرت ستة أسابيع، تشير التقديرات في إسرائيل إلى أنه لم يتم تحقيق الأهداف الأساسية للحرب، بل إن البلاد قد تواجه قيودًا أكبر وتهديدات أمنية أكثر تعقيدًا في المستقبل.
وبحسب "واي نت"، فإن إسرائيل دخلت مرحلة من الغموض والقلق بعد أكثر حروبها تكلفة في تاريخها، والتي كلفت بين 50 و60 مليار شيكل (16.2 إلى 19.4 مليار دولار) خلال نحو 40 يومًا. وبعد ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار، التزم بنيامين نتنياهو والوزراء وقادة الجيش الصمت، وتلقى المواطنون خبر توقف الحرب من مصادر خارجية.
وبحسب التقرير، لم تتحقق أي من الأهداف الرئيسية لإسرائيل في الحرب، بما في ذلك السيطرة على اليورانيوم المخصب الإيراني، وإسقاط النظام الحاكم، وتدمير القدرات الصاروخية الباليستية، وقطع دعم الجماعات الوكيلة.
وقد أدى هذا الوضع، إلى جانب صمت المسؤولين، إلى تفاقم حالة الارتباك داخل إسرائيل، خاصة لدى المواطنين الذين لجأوا لأسابيع إلى الملاجئ تحت القصف الصاروخي الإيراني، والذين يواجهون الآن أسئلة بلا إجابات.
وأشار "واي نت" إلى أنه في غياب موقف رسمي، اتخذت بعض المؤسسات المحلية قرارات بشكل مستقل، من بينها إعادة فتح المدارس، بينما لم تصدر قيادة الجبهة الداخلية تعليمات جديدة ولم ترفع القيود المرتبطة بالحرب. كما وردت تقارير متناقضة حول استمرار أو توقف العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان.