نقص حاد وارتفاع بالأسعار.. أزمة الأدوية تتفاقم في إيران بعد مرور أكثر من شهر على بدء الحرب

تشير التقارير الواردة لـ "إيران إنترناشيونال" إلى نقص بعض الأدوية الأساسية، وارتفاع أسعارها بشكل كبير في إيران، بعد مرور أكثر من شهر على بدء الحرب.

تشير التقارير الواردة لـ "إيران إنترناشيونال" إلى نقص بعض الأدوية الأساسية، وارتفاع أسعارها بشكل كبير في إيران، بعد مرور أكثر من شهر على بدء الحرب.
وأفاد عدد من المواطنين بأن أسعار بعض الأدوية، مثل الإنسولين، ارتفعت في الأسابيع الأخيرة بشكل حاد، وفي بعض الحالات تجاوزت سبعة ملايين تومان.
وبحسب رسائل بعض المتابعين، تقوم بعض الصيدليات، منذ 11 مارس (آذار) الماضي، بحساب أسعار الأدوية بالسعر الحر، حتى إذا كان لدى المراجع رمز تتبع ووصفة طبية مسجلة على التأمين.
وأشار أحد المواطنين إلى أن سعر الإنسولين من نوع "رايزوديج" ارتفع من 1.2 مليون تومان إلى نحو 7.6 مليون تومان.
وقال مواطن آخر إن عبوات الإنسولين من نوع "نوفورابيد" و"لانتوس" المكونة من خمس وحدات تُباع بالسعر الحر بنحو 1.5 إلى 1.8 مليون تومان.
وذكر أحد المواطنين أن سعر دواء سيولة الدم "بلافيكس"، الضروري للوقاية من الجلطات الدماغية والقلبية، ارتفع من 750 ألف تومان إلى 2.7 مليون تومان.
بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في الأسعار، أشار كثيرون إلى ندرة الأدوية الأساسية.
وتفيد الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" بزيادة ملحوظة في أسعار المواد الغذائية ونقص الأدوية، حيث ارتفعت أسعار بعض الأدوية، بما فيها الإنسولين، إلى أكثر من سبعة ملايين تومان في بعض الحالات.
وقال عدد من المواطنين إن الإنسولين كان نادرًا قبل الحرب أيضًا، وكانت شركات التأمين تحدد لكل مريض وحدة واحدة أسبوعيًا، ولم يكن بالإمكان غالبًا الحصول عليه بالسعر الحر. ومع ذلك، أصبح النقص الحالي على وشك الوصول إلى أزمة.
وأشار مواطن من مدينة برند إلى أنه خلال الشهر الأخير لم يتمكن حتى من الحصول على أدوية السكري الخاصة به حتى بالسعر الحر وبدون وصفة طبية، وأضاف: "مستوى السكر لديّ مرتفع ويزداد مع التوتر. عادة أستخدم نوعي الإنسولين لانتوس وإبيدرا، يكفي كل منهما لمدة أسبوع، لكن خلال الشهر الماضي لم أتمكن من العثور على الأدوية حتى انتهت صلاحية جرعتي الشهرية".
وقال مواطن آخر إن والدته اضطرت للسفر من كرج إلى قزوين للحصول على الدواء. وأضاف أن الأسعار غير مستقرة وتختلف من منطقة إلى أخرى، وترتفع كل دقيقة.
وإلى جانب الإنسولين، أشار المواطنون إلى ندرة دواء سيولة الدم "اسوكس" (صنع محلي) ودواء تقليل النزيف "أمنيك" في طهران.
وأفاد المواطنون بأن موجة واسعة من البطالة وتفكك الأعمال التجارية ساهمت في الأزمة.
وأما عن أسباب النقص، فذكر بعض المواطنين أن توقف الاستيراد المباشر للأدوية من تركيا ودبي أحد الأسباب، فيما أشار سائق شحن على طريق أوروبا إلى إيران إلى أن انخفاض تسجيل الطلبات أثر على حجم البضائع وحركة النقل.
وقال بعض المواطنين إن بعض شركات توزيع الأدوية توقفت عن العمل منذ بداية الحرب، وبعضها لم يعد يبيع. وأضافوا أن الصيدليات لا تقوم بالشراء، وحتى عند الشراء يتأخر التحصيل.
وقال أحد المواطنين من ساري: "مدينتنا فيها صيدليات أكثر من أي متجر آخر، لكن حتى أقراص الباراسيتامول غير متوفرة."
وأشار مواطن آخر إلى "تحديد حصص" من الأدوية، موضحًا أن دواء "أسينترا" لعلاج الاكتئاب والقلق وبعض اضطرابات المزاج أصبح من الصعب الحصول عليه.
رغم تجارب المواطنين مع أزمة الأدوية، اعتبر محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، أن الاحتياطات "الاستراتيجية" في وضع جيد، وقال إنه تم إصدار التعليمات اللازمة لـ "الاستيراد الفوري للأدوية".