هجوم إسرائيلي- أميركي يستهدف منطقة منيرية في طهران
أرسل أحد المواطنين مقطع فيديو إلى "إيران إنترناشيونال" يظهر دخانًا أسود ناتجًا عن هجوم إسرائيلي أميركي في منطقة منيرية بطهران قرب ثكنة الإمام علي، في الدقائق الأولى من صباح الثلاثاء 3 مارس (آذار).
أرسل أحد المواطنين مقطع فيديو إلى "إيران إنترناشيونال" يظهر دخانًا أسود ناتجًا عن هجوم إسرائيلي أميركي في منطقة منيرية بطهران قرب ثكنة الإمام علي، في الدقائق الأولى من صباح الثلاثاء 3 مارس (آذار).

قال رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، إن الجيش الأميركي يواصل توجيه ضربات للنظام في إيران، لكن “الموجة الكبرى” والمفاجأة الرئيسية لم تصل بعد، وفي هذه الظروف الخطيرة يجب على الشعب الإيراني البقاء في المنازل حاليًا. ولم يستبعد إرسال قوات برية أميركية إلى إيران.
وأضاف ترامب، يوم الاثنين 2 مارس (آذار)، في تصريح لشبكة "CNN": “نقوم بضربهم بشكل كبير. أعتقد أن كل شيء يسير على ما يرام. لدينا أكبر جيش في العالم ونستخدمه”.
وتناول ترامب في المقابلة مجموعة واسعة من الموضوعات، بما في ذلك المدة المتوقعة للحرب، المفاجآت المحتملة من رد إيران، وخطط الخلافة المحتملة للقيادة في البلاد.
وعند سؤاله عن مدة الحرب المحتملة، قال: “لا أريد أن تطول كثيرًا. كنت أعتقد دائمًا أنها ستستمر أربعة أسابيع، لكننا نسير أسرع من المخطط”.
وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تفعل شيئًا آخر لمساعدة الشعب الإيراني لاستعادة السيطرة على بلادهم، أجاب دون الخوض في التفاصيل: “نعم، كذلك هو. لكن الآن نريد أن يبقى الجميع في المنازل. الخارج غير آمن وسيصبح أكثر خطورة”. وأضاف: “لم نضربهم بشكل جدي بعد. الموجة الكبرى لم تصل بعد، لكنها ستبدأ قريبًا”.
وفي مقابلة أخرى مع صحيفة "نيويورك بوست"، لم يستبعد ترامب إرسال قوات برية أميركية إلى إيران إذا دعت الحاجة.
وأشار إلى أن عملية “الغضب الملحمي” التي أودت بحياة عشرات كبار المسؤولين في طهران سارت أسرع من المخطط، لكنه لم يستبعد إرسال القوات البرية الأميركية إذا لزم الأمر. وقال: “أنا لست مترددًا بشأن إرسال قوات برية، وكما يقول أي رئيس أميركي إن لا قوات برية ستُرسل، أنا لا أقول ذلك. ربما لن نحتاج إليها، لكن إذا لزم الأمر لن أرفض”.
أكبر مفاجأة حتى الآن
أضاف ترامب أن أكبر مفاجأة حتى الآن كانت هجمات إيران على الدول العربية في المنطقة، مشيرًا إلى استعداد هذه الدول للدخول في الحرب وشن عمليات هجومية ضد إيران. وأضاف: “لقد فوجئنا بهجمات إيران، لكننا أبلغنا حلفاءنا في المنطقة بأننا سنتعامل معها. الآن هذه الدول تريد القتال والهجوم بشكل نشط، بينما كان من المتوقع أن تكون مشاركتهم محدودة”.
وأشار إلى أن إيران هاجمت فندقًا ومبنى سكنيًا، ما أثار غضب قادة الدول الإقليمية الذين يحبوننا لكنهم كانوا مجرد مراقبين حتى الآن. وأضاف: “يجب أن تفهموا أن دول المنطقة عاشت تحت سماء مظلمة لسنوات، لذلك لم يكن يمكن أن يكون هناك سلام”.
خلافة القيادة في إيران
في جزء آخر من المقابلة، سُئل ترامب عمن قد يتولى قيادة إيران، فأجاب: “لا نعرف من هو القائد. لا نعرف من سيختارونه. ربما يحالفهم الحظ ويأتون بشخص يعرف ما يفعل”.
وأشار إلى مقتل 49 من كبار المسؤولين الإيرانيين في الهجمات الأولية الإسرائيلية والأميركية وقال إنهم فقدوا الكثير من ناحية القيادة. وأضاف: “كانوا متغطرسين بعض الشيء لتجمع الجميع في مكان واحد. ظنوا أنهم غير قابلين للتحديد. هل كانوا كذلك؟ لا، لم يكونوا”.
وقال ترامب إن فريقه حاول التفاوض مع قادة إيران، لكن “لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق معهم”. وأضاف أن أي مقترح جديد كان يُقابل بالتراجع عن المقترحات السابقة، وأنهم رفضوا وقف تخصيب اليورانيوم.
وعن شرعية التحرك العسكري، قال: “هذه هي الطريقة للتعامل مع النظام في إيران. لم نعد بحاجة للقلق بشأن الاتفاقيات”.
وتحدث عن التاريخ الطويل للصراع، قائلاً: “ارجعوا 37 عامًا، في الواقع 47 عامًا، تقريبًا 50 عامًا، وانظروا ما حدث وكل هذه الوفيات، الجنود الذين يمشون بلا أقدام، بلا أيدٍ، وجوههم متفحمة”.
وأكد أن العمليات العسكرية الأخيرة جزء من حملة طويلة المدى لإزالة تهديد إيران، مشيرًا إلى مقتل القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أثناء ولايته الأولى، ووصفه بأنه "جنرال عنيف وقاسٍ للغاية"، ولو لم يحدث ذلك لربما لم يكن يبقى لإسرائيل وجود.
أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن النظام الإيراني يمثل «تهديداً حقيقياً وخطيراً» للولايات المتحدة، معرباً عن أمله في أن يتمكن الشعب الإيراني من الإطاحة بالنظام الحالي.
وشدد روبيو على أن «النظام الإيراني لا يمكنه الاختباء خلف برنامجه الصاروخي والبالستي».
وأضاف: «أقوى الضربات لم تُنفذ بعد، والهجمات ستستمر».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستتخذ يوم الثلاثاء 3 مارس (آذار) إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الصراع بين إيران وأميركا وإسرائيل.
ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، في تقرير مفصل، أن إسرائيل، على مدار سنوات، وفرت الظروف لشن الهجوم على "بيت المرشد" علي خامنئي عبر اختراق واسع لكاميرات المرور في طهران، والتسلل إلى شبكات الاتصال، والاستفادة من المصادر البشرية، ما أدى إلى مقتل خامنئي وعدد من كبار قادة النظام الإيراني.
وبحسب التقرير، فقد تم اختراق معظم كاميرات المرور في طهران لسنوات، ونُقلت صورها بشكل مشفر إلى خوادم في تل أبيب.
وقد ساعدت هذه البيانات، إلى جانب المعلومات المستقاة من المصادر البشرية وتحليلات وحدة الاستخبارات الإشاراتية 8200 الإسرائيلية، في تكوين ما وصفه مسؤولو الاستخبارات بـ "نمط الحياة"، والذي يشمل أماكن الإقامة ومسارات التنقل والروتين اليومي للحراس والمسؤولين.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تمكنت أيضًا من تعطيل أجزاء من أبراج الاتصالات حول شارع باستور لمنع وصول أي اتصالات تحذيرية إلى فريق الحماية. وبحسب مصادر تحدثت مع الصحيفة، فإن هذه العملية كانت جزءًا من حملة استخباراتية استمرت لعدة سنوات.
كما أوضحت "فايننشال تايمز" أن إسرائيل استخدمت بيانات الإشارات والكاميرات المخترقة بالإضافة إلى معلومات من مصدر بشري، وأفاد مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق بأن الطائرات المقاتلة أطلقت حتى 30 ذخيرة دقيقة بعد ساعات من التحليق. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الهجوم في وضح النهار ساعد في خلق مفاجأة تكتيكية.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن "الموساد" ركز على إيران لأكثر من عقدين، ونقلت الصحيفة عن سيما شين، مسؤولة سابقة في "الموساد"، أن هذا النهج بدأ منذ أوائل العقد الأول من الألفية الحالية بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، آريئيل شارون، لإعطاء الأولوية لضرب إيران.
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن موجة من الهجمات استهدفت مراكز القيادة التابعة للأمن الداخلي ووزارة الاستخبارات في قلب طهران قد انتهت، حيث قامت القوات الجوية الإسرائيلية، بتوجيه من إدارة الاستخبارات العسكرية، باستهداف عشرات المقار التابعة للنظام الإيراني في قلب طهران.
وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات شملت استهداف المقار والقواعد ومراكز القيادة الإقليمية للمؤسسات الأمنية الداخلية للنظام الإيراني، والتي كانت مسؤولة، من بين أمور أخرى، عن قمع الاحتجاجات ضد النظام باستخدام العنف واعتقال المدنيين.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من عشرة مقار تابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، وعدداً كبيراً من مقار فيلق القدس.
وأضاف البيان أن القوات الجوية الإسرائيلية واصلت هجماتها ضد منصات إطلاق الصواريخ البرية، والمواقع المستخدمة في إنتاج الأسلحة، وغيرها من مواقع القوات الجوية التابعة لحرس الثورة الإيراني.
وأوضح البيان أن هذه الهجمات تعمل على إضعاف قدرة النظام الإيراني بشكل متزايد.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيستمر في استهداف أنظمة وعناصر هذا النظام أينما كانت تعمل.
أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في رسالة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اعتراضه على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية في بلاده.
وأشار إلى أن منشأة "نطنز" النووية تعرضت لهجومين، بعد ظهر يوم الأحد 1 مارس (آذار).
وطالب إسلامي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإدانة هذه الهجمات.