فقد نظم طلاب في جامعتي "شريف" للتكنولوجيا و"أميركبير" في طهران، وكذلك جامعة "العلوم الطبية" في مشهد، تجمعات رفعوا خلالها شعارات ضد النظام الإيراني؛ وفي جامعة "شريف" تطور التجمع إلى اشتباكات مع عناصر "الباسيج".
وبحسب تقارير واردة إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد هتف طلاب جامعة شريف، يوم السبت 21 فبراير (شباط) بشعار "الموت لخامنئي" خلال تجمعهم الاحتجاجي.
وأظهر مقطع فيديو وصل إلى القناة أن الطلاب، خلال مواجهتهم مع عناصر "الباسيج"، رددوا شعار "يا عديمي الشرف، يا عديمي الشرف".
وفي تطور لاحق، هاجمت قوات "الباسيج" الطلاب، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات. وردّ الطلاب بهتافات "إيران" و"عاش الملك". كما رددوا شعارات منها: "نحن أصحاب هذا البلد، ارحل يا خامنئي".
ووفقًا للتقارير، فقد أُصيب عدد من الطلاب المحتجين في جامعة "شريف" بجروح جراء هجوم عناصر "الباسيج".
وفي جامعة أميركبير، خاطب الطلاب، خلال تجمعهم، قوات "الباسيج" بـ "المرتزقة". كما رددوا شعارات منها: "قسمًا بدماء الرفاق، سنصمد حتى النهاية"، و"عاش الملك"، و"إذا قُتل واحد، فهناك ألف خلفه".
وفي السياق نفسه، أفادت قناة "الطلاب المتحدون" بأن قوات القمع الأمني أغلقت مداخل ومخارج جامعة أميركبير، وشرعت في اعتقال عدد من الطلاب.
أما في جامعة العلوم الطبية في مشهد، فقد أُقيم تجمع متزامن، ردد خلاله الطلاب شعارات منها "الموت لخامنئي" و"كل هذه السنوات من الجرائم، العار على هذا النظام".
وتأتي هذه التجمعات في وقت تشهد فيه الجامعات وبعض المدن الإيرانية فعاليات واحتجاجات متفرقة، بالتزامن مع مرور أربعين يومًا على مقتل آلاف المتظاهرين، خلال يومي 8 و9 يناير الماضي.
وفي فرديس بمحافظة البرز، أُقيمت مراسم "الأربعين" للشابة يلدا محمد خاني؛ حيث أظهر مقطع فيديو والدها وهو يبكي قائلًا: "إنه فقد ابنته بين ذراعيه خلال الاحتجاجات".
وفي طهران، أُقيمت مراسم "الأربعين" للفتى آروين وفائي، في مقبرة بهشت زهرا، وهو مراهق يبلغ 16 عامًا، بعد مقتله في احتجاجات 8 يناير الماضي، حيث أعلنت والدته بصوت مرتفع أنها ستواصل طريق ابنها "بوعي من أجل إيران حرة".
وفي كلاردشت بمحافظة مازندران، أُقيمت مراسم الأربعين للمواطن الإيراني، مسلم فاطمي، يوم الجمعة 20 فبراير، حيث أطلقت ابنته سحر عدة حمامات بيضاء في السماء إحياءً لذكراه، بالتزامن مع عزف موسيقى.
كما أُقيمت مراسم الأربعين لسيما موسوي، التي قُتلت أثناء مساعدتها المحتجين خلال الاحتجاجات، وأظهرت مقاطع فيديو المشاركين وهم يرتدون ملابس بيضاء.
وفي مراسم الأربعين لمجتبى ترشيز، اللاعب السابق في فريقي تراكتورسازي ونساجي، هتف الحاضرون "مجتبى الشجاع". وبحسب التقارير، فقد قُتل بعدما جعل جسده درعًا لحماية زوجته، آرزو مدني، من إطلاق النار المباشر.