تداولت الصحف الإيرانية مقتطفات من كلمة الرئيس مسعود بزشكيان، في مؤتمر فرص الاستثمار والبنية التحتية، وعدم فائدة الحرب لأي طرف، حيث أكد بحسب صحيفة "بازار كسب وكار" المعتدلة، على تعزيز التضامن الوطني والتركيز على استثمار المؤسسات الشعبية والمساجد والشفافية في مواجهة الفساد الإداري. فيما سلطت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، الضوء على الفجوة بين خطاب بزشكيان الأخلاقي المثالي والواقع الجيوسياسي المعقد في منطقة القوقاز.
واستعرضت صحيفة "عصر توسعه" الإصلاحية، إصرار الحكومة على إتمام مشاريع الربط السككي بالاعتماد على الموارد الذاتية، وشددت على تقديم ضمانات تقنية وجدول زمني محدد. وحذرت صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية، من العقبات البيروقراطية ونقص التمويل، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من الشعارات الرمزية التقليدية إلى أدوات قياس وتقييم عملية وملموسة.
على صعيد آخر، نقلت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، تأكيدات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على رمزية شهداء الغربة كدروس في الحرية، وتعزيز الوحدة الداخلية ضد أعداء الخارج. واستعرضت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، مقترح قاليباف بزيادة الأجور مرتين سنويًا لمواجهة التضخم عبر رفع ضريبة القيمة المضافة.
وفصلت صحيفة "خوب" الإصلاحية، الأرقام المقترحة بإعفاء الرواتب حتى 40 مليون تومان، وحذرت من تأثير رفع الضرائب غير المباشرة على تغذية موجة تضخمية تلتهم جدوى الزيادة. ولفتت صحيفة "خراسان" التابعة للحرس الثوري، إلى أن نجاح الفكرة يكمن في الضبط المالي الصارم وكبح السيولة لا مجرد إعادة توزيع العبء الضريبي على المستهلكين.
وكان الكاتب عباس آركون قد كشف عبر صحيفة "ايده روز" الأصولية، عن أزمة سيولة حادة تهدد بانهيار المنشآت الاقتصادية، وحذر من أن تضع سياسة العبء الضريبي في الموازنة الجديدة الشركات المتوسطة على حافة الانقراض المالي.
على الصعيد الدولي، أعتبرت صحيفة "ابرار" الإصلاحية، مؤتمر ميونيخ 2026م بمثابة شهادة وفاة للنظام العالمي القديم ونشوء واقع صادم يقوم على إعادة تعريف القوى الكبرى لأدوارها بعيدًا عن القوانين الدولية التقليدية.
وانتقدت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، العجز الأوروبي الواضح والوهم الذاتي بالاستقلال الأمني، واعتبرت طموحات فرنسا وألمانيا مجرد شعارات بلا تمويل. كما انتقدت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، عدم دعوة طهران للمشاركة في المؤتمر، وحملت الجانب الألماني مسؤولية إضاعة فرص الحوار وتغليب أصوات المعارضة على الاستقرار الدبلوماسي.
وفيما يخص المفاوضات الإيرانية- الأمريكية المرتقبة، أكد قاسم غفوري الكاتب بصحيفة "سياسة روز" الأصولية، تبني الولايات المتحدة الأمريكية سياسة الحرب المركبة ضد إيران.
كما أبرزت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، حالة التوتر المزدوج بين الدبلوماسية العسكرية والسياسية، ووجود فجوة في التنسيق الداخلي بين واشنطن وطهران قبل جولة جنيف.
ورصدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، تحول لغة دونالد ترامب من الدبلوماسية التجارية إلى الهجومية، وأكدت افتقار التهديدات العسكرية للمصداقية العملية وقدرة الجيش على التنفيذ. ووصفت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، استعراض القوة الأمريكية في المنطقة الخليجية بالضجيج الإعلامي بهدف شراء الوقت أمام ثبات الموقف الإيراني المتمسك بالبرنامج النووي.
وأوضحت صحيفة "اسكناس" الإصلاحية، أن مشاركة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في مفاوضات جنيف المرتقبة، تعكس رغبة واشنطن في إضفاء شرعية دبلوماسية على استراتيجية الضغط العسكري المزدوجة.
تساءلت صحيفة "شرق" الإصلاحية عن قدرة الوسيط العماني على التعامل مع ازدواجية موقف الولايات المتحدة التي تجلس للتفاوض مع تعزيز الوجود العسكري بالمنطقة بالوقت نفسه، وكتبت:" الأمر نفسه ينطبق على الدور العماني، الذي رغم كونه قناة وساطة هادئة، قد لا يكفي لاحتواء النسق المتقلب بين الرسائل المتناقضة للولايات المتحدة وإصرار إيران على الردع. تبقى الجولة القادمة في جنيف اختبارًا حاسمًا، ليس فقط لقدرة الطرفين على التوصل لتسوية، بل لمدى هيمنة منطق الحوار على منطق القوة في سياسة الشرق الأوسط.
وعبر صحيفة "جام جم" التابعة للإذاعة والتليفزيون، حلل عضو هيئة تدريس جامعة فردوسي الدكتور غلام رضا خواجي، المأزق الأمريكي في مواجهة إيران، وأشار إلى قدرة طهران على استخدام القنابل التكتيكية كبديل رادع لا يصنف ضمن أسلحة الدمار الشامل.
ورصدت صحيفة "سياست روز" الأصولية، محاولات كسر العزلة التفاوضية عبر المشاورات الثلاثية مع موسكو وبكين في فيينا، مؤكدة أن هذا الدعم الشرقي يوفر غطاءً سياسيًا رمزيًا لكنه لا يعالج جوهر الأزمة مع الغرب.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"جمهوري إسلامي": جذور الاحتجاجات الأخيرة وسبل منع تكرارها
عزا الكاتب حسين علائي في مقاله بصحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، جذور الاحتجاجات الأخيرة إلى تراكم الاستياء الشعبي من الأزمات المعيشية والفساد والقيود الرقمية، وحذر من استغلال واشنطن وتل أبيب تلك الثغرات لإثارة حرب مركبة.
وأضاف:" تتغذى الأزمة من ثغرات بنيوية في الحكم تشمل سياسة حجب الإنترنت والنظرة الأمنية للإدارة، مما يفتح الباب للتدخلات الخارجية ومحاولات إبراز المعارضة كبديل سياسي لفرض إرادة دولية".
ودعا:" لاعتماد سياسة المداراة عبر مفاوضات مباشرة ترفع العقوبات وإقامة انتخابات تنافسية ونزيهة، مع تحويل الإعلام الرسمي لمنصة وطنية جامعة تتبنى الإصلاح الهيكلي وتنبذ التفرقة".
"إيران": تفاوض تحت فوهة التهديد
تناولت صحيفة "إيران" الرسمية، مسار المباحثات الجارية بين طهران وواشنطن، والتي تدار ضمن معادلة الردع المتبادل لا المصالحة، وسط ارتباك أمريكي يتأرجح بين رغبة دونالد ترامب في الاحتواء عبر التفاوض والتلويح بالضغط العسكري لفرض الشروط.
يرى خبير الشئون الدولية عابد أكبري:" أن التهديد والتفاوض يكملان بعضهما في البيئة التنافسية، مع وجود انقسام داخلي في واشنطن بين الاكتفاء بالملف النووي أو إقحام القدرات الصاروخية والدور الإقليمي في الاتفاق".
وخلص إلى أن:" التفاوض تحت التهديد يحول أي تفاهم إلى هدنة مؤقتة تفتقر للثقة، مما يجعل الردع المتبادل مجرد أداة لإدارة أزمة مؤجلة بدلًا من صناعة سلام مستدام".
"شرق": القوقاز الجنوبية.. إعادة لترتيب النفوذ بلا مفاجآت لإيران
بحسب تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية، أثارت زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إلى أرمينيا وأذربيجان ضجيجًا إعلاميًا حول محاولات إقصاء إيران عن معادلات القوقاز، بينما تهدف واشنطن فعليًا لتثبيت مسار دونالد ترامب، الاقتصادي وملء الفراغ الإقليمي عبر اتفاقيات نووية واستراتيجية.
يقول الخبراء:" أن روابط طهران التاريخية والجغرافية تحول دون حذفها من معادلات القوقاز، مشيرين إلى أن التحرك الأمريكي يستهدف تقليص نفوذ روسيا بالدرجة الأولى لا المواجهة المباشرة مع إيران".
وأضاف الخبراء:" رغم تراجع قدرة إيران على لعب دور نشط بسبب انشغالها بالملف النووي، إلا أن الحديث عن إقصائها مبالغ فيه؛ إذ يظل نفوذها قائمًا وإن بات محدودًا أمام التوازنات الغربية الجديدة".
"عصر رسانه": وعود خفض التضخم… بين التجميل اللفظي والواقع الصعب
أثارت وعود وزير الاقتصاد بحسب صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، بانخفاض التضخم تدريجيًا تشكيكًا واسعًا، في أوساط الخبراء الذين اعتبروها طرحًا تفاؤليًا يفتقر للدقة العلمية ويتجاهل تعقيدات العقوبات وضعف السيطرة على سوق الصرف.
وحذر الخبير الاقتصادي ألبرت بغزيان:" من الخلط بين تباطؤ وتيرة الغلاء وانخفاض الأسعار الفعلي، مؤكدًا أن تراجع معدل التضخم لا يعني رخص السلع بل استمرار ارتفاعها لكن بوتيرة أقل حدة".
وتطرق للحديث عن:" ظاهرة الالتصاق العكسي للأسعار التي تمنع انخفاضها رغم تراجع الدولار، مما يجعل الوعود الرسمية مجرد تجميل لغوي لواقع اقتصادي يفتقر للمعالجة الهيكلية العميقة".