وفي أحد هذه الفيديوهات، يظهر هجوم قاتل لقوات القمع الأمني باستخدام سيارة مدرعة على المتظاهرين في أردبيل.
وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو أن السيارة المدرعة التابعة لقوات القمع الإيرانية تحركت بسرعة تجاه المتظاهرين في ميدان يحيوي أردبيل بهدف دهسهم، مستهدفةً المدنيين مباشرة.
وبحسب المعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فقد أسفر هذا الهجوم العنيف عن مقتل امرأة في المكان وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلنت عبر بيان صدر في 25 يناير الماضي، أن أكثر من 36,500 شخص قتلوا خلال قمع الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.
كما أفادت معلومات، وصلت في 30 يناير الماضي، بأن مسؤولاً في حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، أقر مؤخرًا في جلسة سرية بأن خامنئي منح قوات القمع "سلطة كاملة وشيكًا على بياض" لقتل المتظاهرين.
عنف غير مسبوق ضد الشعب الإيراني
حتى الآن، تم نشر العديد من الصور والفيديوهات التي تظهر العنف العاري وغير المسبوق لقوات القمع الإيرانية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات.
كما أثار فيديو آخر مروع غضب الرأي العام، حيث أطلق أحد عناصر الأمن الإيراني النار من مسدس على فتاة مصابة، بعد أن ناشدته لثوانٍ قليلة أن يتركها، ليسمع بعدها صوت الطلقة.
وفي فيديو آخر، وصل مؤخرًا إلى "إيران إنترناشيونال"، يظهر إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي، يوم الجمعة 9 يناير الماضي، على موقف سيارات في شقة بمدينة كرمانشاه كان الناس قد لجأوا إليه.
وقد أدى القمع المنظم للمتظاهرين بمشاركة مباشرة من الحرس الثوري، وقوات "الباسيج"، والميليشيات التابعة للنظام، إلى تحدٍ كبير لشرعيته داخليًا ودوليًا.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي في 29 يناير الماضي إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.
وفي الأيام الأخيرة، أثارت مقاطع الفيديو من برنامج مهين على قناة "أفق" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في إيران، وخطابات شخصيات مقربة من السلطة، والتي حاولت تبرير قتل المتظاهرين بأعذار دينية، موجة كبيرة من الغضب بين المواطنين.
ووصف العديد من المستخدمين هذه الأفعال بأنها "تمجيد للعنف"، وانتهاك لكرامة الإنسان، وجزء من آليات قمع النظام الإيراني.