• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

فنزويلا.. ميدان لمعركة غير مباشرة بين طهران وواشنطن

4 سبتمبر 2025، 12:29 غرينتش+1

بعد تصاعد التوترات مؤخرا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وإعلان كاركاس عن "وجود كبير" لطائرات مسيرة على طول الحدود، ثارت تساؤلات عن دور طهران في دعم الجيش الفنزويلي بالمسيرات، وعما إذا كان النظام الإيراني يسعى للضغط على واشنطن بشكل غير مباشر من خلال تواجده في أميركا اللاتينية.

صحيفة "ميامي هيرالد" الأميركية، أفادت بأن فنزويلا هي أول دولة في أميركا الجنوبية تستخدم طائرات مسيرة مسلحة، وهو تطور مهم يأتي نتيجة ما يقرب من عقدين من التعاون المستمر مع طهران.

ووفقاً للتقارير، فقد أرسلت واشنطن خلال الأسابيع الماضية ثلاث مدمرات للصواريخ الموجهة وأربعة آلاف من مشاة البحرية إلى منطقة البحر الكاريبي. ورداً على ذلك، نشرت فنزويلا سفناً حربية على سواحلها وأعلنت عن "وجود كبير" لطائرات مسيرة على طول الحدود. كما تم إرسال نحو 15 ألف جندي إلى الحدود مع كولومبيا.

وتظهر مراجعة لعشرات الوثائق الرسمية الحكومية الفنزويلية أنه تم استثمار مليارات الدولارات في هذا التعاون، وهي صفقات تمت غالباً تحت ستار مشاريع مثل مصنع للدراجات أو الجرارات، لكنها في الواقع كانت ذات أهداف عسكرية.

وبرزت فنزويلا كأول دولة في أميركا اللاتينية تدخل الطائرات المسيرة المسلحة إلى ترسانتها، وهي قدرة طُوّرت على مدى ما يقرب من عقدين من التعاون العسكري مع إيران.

ظهور المسيرات للعلن

ظهور المسيرات الإيرانية في فنزويلا خرج للعلن في 2022، حيث استعرضها الجيش الفنزويلي في يونيو (حزيران) خلال عرض عسكري عبر شاحنات تحملها.

وفي عرض عسكري آخر للجيش في سبتمبر (أيلول) 2022 حلقت هذه الطائرات في فنزويلا التي طالما كان توصف بالإضافة الى غيرها من دول أمريكا اللاتينية، بالحديقة الخلفية للولايات المتحدة الأميركية.

وتم تجميع هذه الطائرات في فنزويلا، وتُعرف باسم "أنطونيو خوسيه سوكري" أحد الأبطال الفنزويليين الرئيسيين للاستقلال في أمريكا اللاتينية، وهي نموذج من المسيرة "مهاجر-2" الإيرانية.

وتتميز الطائرة بأنها تستطيع تنفيذ مهام استطلاعية وقتالية، بحيث لديها القدرة على الرصد والاستطلاع ومهاجمة الدروع والأفراد.

وبدأ التقارب بين إيران وفنزويلا بقوة في عهد هوغو تشافيز منذ مطلع العقد الأول من القرن الحالي، مع مشاريع مشتركة في الطاقة والبنى التحتية، وتأسيس "محور ضد الإمبريالية الأميركية".

تم إعلان "محور الوحدة" ضد الولايات المتحدة في عام 2007، وتأسيس بنك تنموي مشترك برأسمال أولي قدره 200 مليون دولار.

ومنذ ذلك العام بدأت طهران في تقديم تكنولوجيا الطائرات دون طيار إلى فنزويلا، بدءًا من طائرة الرصد بدون طيار "مهاجر 2" التي يبلغ مداها 50 كيلومترًا، ثم ارتقى التعاون الى الإنتاج الضخم للطائرة القتالية بدون طيار "مهاجر – 6" في العام 2018.

خارطة طريق

في يونيو (حزيران) 2022، وقع البلدان على خارطة طريق للتعاون تمتد لعشرين عامًا تشمل مجالات متنوعة: النفط، البتروكيماويات، الدفاع، الزراعة، السياحة، الثقافة، وإصلاح المصافي .

وفي يوليو (تموز) من العام نفسه أعلن مشرف شركة مدينة مطار الخميني عن إطلاق شركة كونفياسا الفنزويلية رحلات مباشرة بين العاصمة الإيرانية وكاراكاس.

الباحث فرزين نديمي أشار في تقرير بمعهد واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 أن طهران وكراكاس وموسكو تدير جسراً جوياً سرياً في الوقت الذي يبدو فيه أن إيران تكثف نقل طائراتها الهجومية المسيرة إلى روسيا، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأنشطة مرتبطة ببعضها البعض، مشيرا إلى أن فنزويلا تخضع للعقوبات الأميركية منذ سنوات، ويرجع ذلك جزئياً إلى علاقاتها الوثيقة مع النظام الإيراني.

وتخضع الدولتان لعقوبات شديدة من قِبل الولايات المتحدة التي تعتبرهما منتهكتي حقوق الإنسان وراعيتين للإرهاب.

وقدمت طهران دعما أمنيا واضحا للفنزويليين، شمل تقديم طائرات ومستشارين تقنيين، كما أفادت تقارير متعددة عن "رحلات أشباح" بين طهران وكراكاس تنقل أسلحة وموظفين مرتبطين بالحرس الثوري وحزب الله .

وتم الكشف عن استخدام خطوط جوية سرية لنقل معدات أو ناقلات نفطية أو ذهب، مما أثار قلقًا دوليًا حول تهريب أو دعم أنشطة غير قانونية .

كما أفادت تقارير في 2024 بأن إيران زوّدت فنزويلا بزوارق دورية وطائرات مُسيّرة وصواريخ بحرية مضادة للسفن.

وفي مايو (أيار) 2025، أرسلت فنزويلا فريقًا من 8 خبراء إلى إيران ضمن برامج تبادل علمي والتقني.

رفض أميركي للتقارب بين إيران وفنزويلا

هذا التواجد الإيراني في "الحديقة الخلفية لأميركا" كما كان يطلق على دول أميركا اللاتينية، أثار حفيظة واشنطن مرارا، وانتقد مسؤولون أميركيون هذا التقارب وحذروا من أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الصواريخ والطائرات الإيرانية التي قد ينتهي بها المطاف في أيدي القادة الديكتاتوريين في أميركا الجنوبية.

كما ترفض الولايات المتحدة هذا التقارب بسبب المخاوف من استغلال إيران لموارد فنزويلا، وخاصة احتياطيات اليورانيوم، لدعم برنامجها النووي.

كما أن هذا التقارب يهدف لكسر العزلة الدولية لكلا البلدين وتعزيز محور "المقاومة" ضد الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما تعتبره واشنطن استفزازاً وتحدياً لهيبتها.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

3

عبر إطفاء أنظمة التتبع.. ناقلات النفط الإيرانية تخترق الحصار الأميركي "تحت جنح الظلام"

4

"فايننشال تايمز": مبعوث ترامب يطالب باستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم لكرة القدم

5

الحكم بإعدام شاب إيراني بعد اتهامه بقتل أحد عناصر "الباسيج" في مدينة "ساري"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مركز أبحاث إسرائيلي: النظام الإيراني في نهايته.. وعلى الغرب أن يكون مستعدًا

4 سبتمبر 2025، 11:36 غرينتش+1

كتب مركز الأمن والشؤون الخارجية الإسرائيلي أن النظام الإيراني يمرّ بظروف صعبة؛ وأن علي خامنئي على أعتاب الأفول، ولا أحد من المرشحين المطروحين لخلافته يمتلك القدرة على الحفاظ على جوهر ولاية الفقيه.

في هذا التحليل الذي نُشر أمس الأربعاء 3 سبتمبر، جرت مقارنة الوضع الراهن للنظام الإيراني مع تقنية الـ"VAR" في كرة القدم. وجاء في التقرير أنه كما يركّز نظام الفيديو في كرة القدم على التفاصيل المليمتريّة لكنه يفرّغ "روح اللعبة"، فإن سياسة الغرب تجاه النظام الإيراني انشغلت طوال سنوات بالمسائل التقنية النووية وغفلت عن القضية الجوهرية، أي "ماهية نظام ولاية الفقيه".

من جهته، أكد أوديد إيلام، كاتب التقرير الذي خدم سنوات طويلة في جهاز الموساد، أن العمود الفقري للنظام الإيراني، أي ولاية الفقيه، بات اليوم في حالة تآكل.

ودعا يوآف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، في مقابلة تلفزيونية يوم 30 أغسطس (آب) إلى الاستعداد الفوري للجولة المقبلة من المواجهة مع النظام الإيراني محذرًا: "ذلك اليوم سيأتي حتمًا، وسيكون مختلفًا".

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق شدد في أحدث تصريحاته: "رغم أن خامنئي لم يُقتل في هذه الجولة، إلا أن إزالته يجب أن تكون جزءًا من أي خطة إسرائيلية إذا اندلعت حرب جديدة".

ويصف إيلام علي خامنئي، بعد أكثر من ثلاثة عقود في السلطة، بأنه مريض ومسنّ، قائدٌ حال دون الانهيار الكامل للنظام عبر كاريزماه الشخصية، لكنه "شجرة هرمة، بسقوطها ستنهار الغابة كلها".

ويشير التقرير إلى خيارات خلافة علي خامنئي ومن بينها مجتبى خامنئي، معتبرًا إياه فاقدًا لـ"الشرعية الدينية والكاريزما"، ومؤكدًا أنه لا يوجد بديل قوي لخامنئي.

مجلة "الإيكونوميست" كتبت في 31 يوليو (تموز) أن المؤشرات تدل على أن سلطة المرشد الإيراني قد تراجعت بشكل ملحوظ، وأن البلاد تدخل مرحلة من الغموض السياسي تجعل قضية الخلافة مسألة حيوية.

ووفقًا لـ"الإيكونوميست"، فإن المرشد الإيراني البالغ 86 عامًا نادرًا ما يظهر الآن في العلن، والخطب التي كانت طويلة ومفصّلة أصبحت مقتضبة وعامة.

هذا التراجع في الحضور الفعّال، إلى جانب الأزمات الداخلية المتفاقمة، جعل المراقبين داخل النظام الإيراني وخارجه يتكهنون بشأن استمرار قيادته وسيناريوهات الخلافة.

ويؤكد تقرير مركز الأمن والشؤون الخارجية في القدس أن الغرب يتعامل مع الملف النووي الإيراني من زاوية "الحسابات التقنية"، لكنه ينسى أن خامنئي يعتبر تدمير إسرائيل "واجبًا دينيًا وتاريخيًا".

وبحسب قول الكاتب، فإن هذه الأيديولوجيا قد تشكّل دافعًا لطهران لمواصلة التخصيب النووي وتطوير الصواريخ، حتى في ظل الأزمات الداخلية.

ويدعو الكاتب الغرب إلى التحرك الفوري بخطوات استراتيجية: ممارسة ضغط عسكري-نفسي، وتشجيع الانشقاقات من الداخل، ودعم المعارضة، والإعداد لخطة واضحة من أجل "اليوم التالي".

ويرى هذا المركز أن النظام الإيراني في نهايته.

ويحذر الكاتب من أنه بعد موت خامنئي قد يلجأ النظام إلى قمع شديد أو حتى إلى مغامرة خارجية لإظهار القوة.

ولهذا السبب يجب على الغرب أن يتخلى عن النظرية التقنية البحتة وأن يتهيأ لـ"مباراة جديدة".

لماذا لا تسمح روسيا لإيران بالوصول إلى نفايات مفاعل بوشهر النووي؟

4 سبتمبر 2025، 08:57 غرينتش+1

جاءت زيارة المفتشين الروس التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران في وقت كان فيه البرلمان قد أقرّ مشروع قانون يقيّد التعاون مع الوكالة. هذا الأمر أعاد إبراز تبعية إيران النووية لروسيا.

والسؤال الأساسي هنا: لماذا لا تملك طهران ملكية الوقود المستهلك في بوشهر، ولماذا تصر موسكو على إعادته إليها؟

في هذا السياق، أعلن محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في31 أغسطس (آب) أن مفتشَين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اللذين زارا إيران للإشراف على تبديل وقود مفاعل بوشهر، غادرا البلاد بعد انتهاء مهمتهما.

وجاءت زيارة مفتشي الوكالة في وقت كان البرلمان الإيراني قد صوّت في24 يونيو (حزيران)، أي بعد يوم واحد من انتهاء حرب الـ12 يومًا، على مشروع قانون يوقف تعاون الحكومة الإيرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن لماذا تعتمد إيران على وجود مفتشي الوكالة لتبديل وقود مفاعل بوشهر؟ ولماذا لا تستطيع استخدام اليورانيوم الذي قامت بتخصيبه مرارًا لأسباب مختلفة في هذا المفاعل؟

ما فائدة النفايات النووية؟

الوقود النووي المستهلك، الذي يُعرف عادةً بـ"النفايات"، هو مزيج من مواد ثمينة، وخطيرة في الوقت نفسه، مثل اليورانيوم المتبقي، والبلوتونيوم، وبعض النظائر المفيدة، ونفايات طويلة العمر.

نحو 96 في المائة من الوقود المستهلك لا يزال يورانيوم يمكن إعادة تخصيبه.

البلوتونيوم يمكن استخدامه لإنتاج وقود "موكس" ((MOX، (وهو خليط من أكسيد اليورانيوم والبلوتونيوم) في المفاعلات، وله أيضًا إمكانية الاستخدام في القنابل النووية. ولهذا السبب يخضع إنتاج واستخدام "الموكس" لرقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنع تحويله لأغراض عسكرية.

أما "السيزيوم-137" و"السترونسيوم-90" فلهما تطبيقات في الطب والصناعة، مثل التصوير الإشعاعي ومعالجة السرطان أو في المولدات الحرارية.

في النهاية، ما يتبقى يُصنَّف كـ"نفايات طويلة العمر" تحتاج إلى تخزين آمن لآلاف السنين.

في دول متقدمة مثل فرنسا واليابان، يُعاد تدوير الوقود المستهلك لاستخراج البلوتونيوم واليورانيوم وإعادة استخدامهما في دورة الطاقة. أما في كثير من الدول، خاصة حديثة العهد بالطاقة النووية، فهذه التكنولوجيا غير متاحة، وتُخزن النفايات فقط في مستودعات مؤقتة.

سياسة روسيا في تصدير الوقود النووي

تطبق روسيا سياسة "التأجير والإرجاع" مع الدول الجديدة في مجال الطاقة النووية. ولهذا النموذج وظيفتان أساسيتان:

1. منع الانتشار النووي عبر حرمان الدول من الوصول إلى البلوتونيوم أو تقنيات إعادة معالجته.

2. ضمان التبعية الفنية والسياسية للدولة المضيفة، حيث تظل بحاجة إلى الوقود الروسي ولا يمكنها تشغيل المفاعل بدونه.

هذه السياسة تُطبّق في مشروعات مثل مفاعل "آق ‌قويُو" بتركيا، و"روبور" في بنغلاديش، و"أسترافتس" في بيلاروسيا. وفي جميع هذه الحالات، تلتزم الدول بإعادة الوقود المستهلك إلى روسيا.

لماذا لا تستطيع إيران تبديل وقود بوشهر بنفسها؟

بدأ مشروع مفاعل بوشهر في السبعينيات على يد ألمانيا الغربية، لكنه توقف بعد ثورة 1979 وحرب إيران والعراق.

وفي أوائل التسعينيات، اتفقت إيران مع روسيا على استكمال المشروع.

وفي عام 2005، نصّ أحد البنود الأساسية في العقد بين طهران وموسكو على أن شركة الوقود الروسية (TVEL) هي التي تزوّد المفاعل بالوقود الجديد، وأن كل الوقود المستهلك يُعاد إلى روسيا.

المنظمة البيئية "بلونا" نشرت في2003 تقريرًا قالت فيه إن العقد يتضمن "إعادة مضمونة للوقود المستهلك"، وذلك لمنع أي إعادة معالجة إيرانية تهدف إلى إنتاج البلوتونيوم.

السبب واضح: الوقود المستهلك يحتوي على بلوتونيوم يمكن، بعد فصله كيميائيًا، استخدامه في قنبلة نووية.

الولايات المتحدة والدول الأوروبية حذّرت مرارًا من أن بقاء هذا الوقود في إيران قد يفتح الطريق لبرنامج تسلح يعتمد على البلوتونيوم.

وبناءً على ذلك، وافقت طهران على عدم إعادة معالجة هذا الوقود مطلقًا، وعلى إرساله بالكامل إلى روسيا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إيران وخيار البلوتونيوم

السؤال الجوهري: هل سعت إيران بالفعل إلى برنامج بلوتونيومي؟

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها عام2003 أن إيران أجرت في أوائل التسعينيات تجارب مخبرية لاستخلاص كمية صغيرة من البلوتونيوم.

هذه التجارب جرت في مركز طهران للأبحاث النووية وشملت تعريض نحو 7 كغم من ثاني أكسيد اليورانيوم للإشعاع، واستخدام 3 كغم منها لاستخراج البلوتونيوم.

تم الاحتفاظ بالبلوتونيوم المستخلص في مختبر "جابر بن حيان"، بينما سُلِّمت بقية المواد للوكالة.

وقد أعلنت إيران هذه الأنشطة للوكالة عام 2003، وتم تسجيل جميع المواد.

بعد ذلك، كان المفاعل الثقيل للماء بقدرة 40 ميغاواط/حراري في أراك أهم مسار محتمل لإنتاج البلوتونيوم.

لو اكتمل وفق تصميمه الأصلي، لكان قادرًا على إنتاج 8 إلى 10 كغم من البلوتونيوم سنويًا، وهي كمية تكفي لصنع قنبلة أو اثنتين.

وقد أثار هذا الأمر قلقًا غربيًا في منتصف العقد الأول من الألفية من احتمال سعي إيران إلى خيار البلوتونيوم. لكن من دون منشأة لإعادة المعالجة، لم يكن بالإمكان استخدام هذا البلوتونيوم بسهولة في الأسلحة.

وفي اتفاق خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) عام 2015، وافقت إيران على تعديل تصميم مفاعل أراك بحيث يقل إنتاج البلوتونيوم إلى حد كبير، وأُجبرت على ملء قلب المفاعل بالخرسانة.

كما وافقت إيران على إعادة تصميم المفاعل بالتعاون مع الصين والغرب لتقليل إنتاج البلوتونيوم بشكل جوهري.

وبذلك، تمكن الغرب حتى الآن من إغلاق المسار البلوتونيومي أمام إيران، ليس فقط سياسيًا وقانونيًا، بل أيضًا تقنيًا. وهو ما أجبر طهران على تركيز برنامجها النووي بالكامل على تخصيب اليورانيوم بنِسَب غير معتادة.

"السيدة الأولى".. ثقافة غائبة في إيران وخلاف حول صاحبة الحق باللقب

3 سبتمبر 2025، 17:04 غرينتش+1

جاء اصطحاب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لابنته فاطمة في قمة شنغهاي، حيث توفيت زوجته منذ عقود، ليطرح من جديد دور "السيدة الأولى" في المحافل الرسمية والاجتماعية في إيران.

وعانت ثقافة ظهور "السيدة الأولى" في المناسبات الرسمية والاجتماعية من الضمور في إيران منذ وصول النظام الإيراني للحكم في عام 1979، رغم بعض النشاطات التي قامت بها زوجات رؤساء إيرانيين على استحياء وسط انتقادات من التيارات الأصولية.

وبرزت فاطمة بزشكيان، الحاصلة على الدكتوراة في الكيمياء، أثناء حملة أبيها الانتخابية ورافقته في جولاته، فيما أفادت وكالة "مهر" في 15 يوليو (تموز) الماضي بقيام ابنة الرئيس، دون تسميتها، بزيارة منزل قائد القوة الجوفضائية أمير علي حاجي زادة لتقديم واجب العزاء لعائلته، وذلك بعد قتله في الغارات الإسرائيلية أثناء حرب الـ12 يوما.

عفت مرعشي زوجة هاشمي رفسنجاني لم يكن لها ظهور كبير على الساحة السياسية وقت رئاسته، خاصة بعد تعرضها لانتقادات حادة من قبل المتشددين عندما رافقت رفسنجاني في زيارة رسمية الى إندونيسيا.

فيما ظهرت زهرة صادقي بجوار زوجها الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي في بعض المناسبات، ورافقته في بعض زياراته الخارجية، مثل سفره الى السعودية، مع مشاركتها في عدة أعمال خيرية.

كما ظهرت "زهرا رهنورد" زوجة مير حسين موسوى، المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة 2009، بجانب زوجها في الدعاية الانتخابية.

وساعد على ذك دور أعظم فراحي، زوجة أحمدي نجاد والتي ظهر دورها بقوة خلال فترتي الرئاسة لزوجها (2005-2013) وكانت من أنشط زوجات الرؤساء الإيرانيين.

وكان نجاد يصحبها معه في سفرياته الخارجية، وكان لها دور في الحياة الاجتماعية. ومن أحد أنشطتها أنها كتبت رسالة لسوزان مبارك، زوجة حسني مبارك رئيس مصر الأسبق، وطلبت منها أن تسعى لمساعدة الشعب الفلسطيني. كما انضمت لجمع السيدات صاحبات القرار في المجلس الثقافي – الاجتماعي للسيدات لفترة من الزمن.

ومع قدوم حسن روحاني للرئاسة (1013- 2021) انحسر دور "الزوجة الأولى، ولم تنخرط زوجته "صاحبه عربي" في نشاط اجتماعي أو سياسي بشكل كبير، وحضرت بعض الأنشطة الرسمية.

فيما شاركت جميلة علم الهدى زوجة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي (2021-2024) في نشاطات ولقاءات بنظرائها، وخلال زيارة زوجها لإندونيسيا، زارت جامعة بارامادينا في جاكرتا والتقت بنائبة رئيس الجامعة، وخلال زيارة زوجها إلى نيكاراغوا تم تكريمها من قبل عميدة جامعة نيكاراغوا الوطنية، ومنحها لقب الزائرة الفخرية.

وتسبب لقب "السيدة الأولى" لعلم الهدى في إثارة جدل حاد في إيران، فأثناء تكريمها في أحد المهرجانات في سبتمبر (أيلول) 2023 وصفت بأنها "السيدة الأولى"، فردت بأنه في هيكل النظام الإيراني فإن السيدة الأولى هي زوجة المرشد (علي خامنئي).

وقال مهدي فضائلي، المسؤول الإعلامي في مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، على منصة "إكس": "لم تكن النساء العظيمات اللاتي لعبن دوراً إلى جانب الرجال العظماء قليلات، لكن من الخطأ أن ينسخ رجال الدولة النموذج غير المناسب لتكريمهن".

كما علقت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري: "من الخطأ أن نتصور أن تولي شخص منصب الرئاسة سيعطي زوجته مكانة خاصة من حيث بنية الدستور".

صحيفة "فرهيختكان" قالت أيضا إنه إذا كان هدف ممارسات زوجة الرئيس تغطية ضعف الحكام في مجال المرأة، فمن الأفضل أن تستخدم موقعها ونفوذها لحل القضايا الأساسية في مجال المرأة، وأن معنى (السيدة الأولى) لا علاقة له بالتقاليد السياسية الإيرانية.

وأشارت إلى الحظر الصريح الذي يفرضه المرشد الإيراني على حضور ودور أسر المسؤولين. مؤكدة عدم نشر أي صورة أو اسم زوجة خامنئي في وسائل الإعلام الإيرانية.

وفي يناير (كانون الثاني) 2023، استضافت إيران "المؤتمر الدولي الأول للنساء المؤثرات".

وسلطت وسائل إعلام إيرانية الضوء حينها على استخدام وصف "السيدة الأولى" في خطابات ضيفات أجنبيات حضرن المؤتمر بدعوة من السلطات، لتسمية زوجة الرئيس الإيراني.

وقال وزير الخارجية وقتها، حسين أمير عبد اللهيان في كلمته أمام المؤتمر، إنه جاء بمبادرة خاصة من زوجة الرئيس الإيراني.

وأضاف: "في هذا المؤتمر، سُميت زوجة الرئيس بـ(السيدة الأولى)، لكنها ذكرتنا بأن هناك سيدة أولى في البلاد، وهي حاضرة إلى جانب المرشد"، حسبما أشارت صحيفة "الشرق الأوسط".

وسط تجاهل تام للانتقادات الحقوقية.. "القمع" مسار النظام الإيراني للحفاظ على سلطته

3 سبتمبر 2025، 12:56 غرينتش+1

في بيانهما المشترك اليوم الأربعاء 3 سبتمبر (أيلول)، قالت منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش، إن السلطات الإيرانية تشنّ حملة قمع مروعة بذريعة حماية الأمن القومي في أعقاب الحرب مع إسرائيل.

وأكد البيان أنه منذ 13 يونيو (حزيران)، اعتقلت السلطات أكثر من 20,000 شخص، من بينهم معارضون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وصحافيون، ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، وأسر ضحايا قتلوا بشكل غير مشروع خلال احتجاجات على مستوى البلاد، إضافة إلى مواطنين أجانب. كما ضمت قائمة المستهدَفين أفغانيين، وأفراد من الأقليتين العرقيتين البلوشية والكردية وأفراد من الأقليات الدينية البهائية والمسيحية واليهودية.

وشدد على أن الأزمة المتفاقمة تُبرز الحاجة الملحة كي يتبنى المجتمع الدولي إجراءات ملموسة لتحقيق المساءلة الجنائية.

تجاهل الانتقادات

لكن الدعوة لمساءلة النظام جنائيا يبدو أنها لا تلقى صدى لدى طهران، حيث دأب النظام على تجاهل هذه الانتقادات، سواء الصادرة من هيئات دولية أو مستقلة أو محلية ووصفها دائما بأنها "مسيسة"، وتخدم أجندات غربية، بل إنه زاد من عمليات قمعه ورفع معدلات الإعدام بشكل غير مسبوق خلال الشهور الأخيرة.

التحذيرات الدولية من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران أكثر من أن يتم حصرها، سواء ما يحدث في السجون أو المعارضين أو للنساء أو الأقليات.

سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية قالت: "بينما يكافح الناس للتعافي من الآثار المدمرة للنزاع المسلح بين إيران وإسرائيل، تشنّ السلطات موجة قمع مروّعة. فتواصل السلطات تشغيل آلة القمع الداخلية بلا هوادة، وتكثف الرقابة المتفشية والقمعية القائمة أصلًا، وتصعّد عمليات الاعتقال الجماعية وحملات التحريض على ممارسات التمييز والعداء والعنف ضد الأقليات".

المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانكير" قال في مؤتمره الصحفي اليوم الأربعاء 3 سبتمبر (أيلول)، إن عالم اليوم مليء بالظلم والذين يتشدقون بحقوق الإنسان وخدمة الإنسانية هم في الحقيقة صانعو الظلم والاستبداد في العصر الراهن، وكل خططهم هي الاستيلاء على أرواح وممتلكات جميع المظلومين في العالم.

نظرة المتحدث باسم السلطة لقضائية لدعوات حقوق الإنسان بأنها تخدم "صانعي الظلم والاستبداد"، تعكس رؤية السلطة بأن إجراءات القمع التي تقوم بها إنما تهدف حماية الأمن القومي، وهو ما أشار إليه بيان العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، بإعلان السلطة القضائية تشكيل محاكم خاصة لمقاضاة "الخونة والمرتزقة"، وموافقة البرلمان على تعجيل إقرار قانون طارئ ينتظر المصادقة النهائية من مجلس صيانة الدستور، من شأنه أن يوسع استخدام عقوبة الإعدام لتشمل تهُم المساس بالأمن القومي المبهمة مثل تهمتي "التعاون مع حكومات معادية" و"التجسس".

وأشار البيان إلى دعوة مسؤولين كبار إلى محاكمات وإعدامات عاجلة بحق "الداعمين" و"المتعاونين" مع دول معادية. فيما روجت وسائل إعلام مرتبطة بالدولة لتكرار مجازر السجون التي وقعت في 1988، ومنها مقالة وردت في وكالة أنباء "فارس"، جاء فيها: "إن العناصر المرتزقة…تستحق الإعدام على طريقة 1988".

تزايد الإعدامات

وقال تقرير منظمة العفو الدولية السنوي، في أبريل (نيسان) الماضي)، إن إيران استحوذت على أكثر من 64 في المائة من إجمالي حالات الإعدام المسجلة في العالم خلال العام الماضي، ونفذت ما لا يقل عن 972 عملية إعدام في عام 2024. وحذرت المنظمة من أن طهران تستخدم الإعدام كأداة لقمع المعارضين والأقليات.

وسبق وأن صدرت عشرات البيانات من مختلف المؤسسات الحقوقية التي تطالب النظام بوقف "انتهاكاته المروعة" لحقوق الإنسان، لكن خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في يناير (كانون الثاني9 الماضي، ردّت بعثة إيران برئاسة كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية والقانونية، على الانتقادات الموجهة لوضع حقوق الإنسان في البلاد، مؤكدة أن "تقدماً كبيراً" قد أُحرز في تحسين حياة الإيرانيين.

ووصف غريب آبادي جميع الانتقادات الموجهة لإيران بشأن حقوق الإنسان بأنها "ذات دوافع سياسية".

وفي المقابل، في عام 2024، أعلنت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أنها جمعت أدلة تشير إلى ارتكاب طهران جرائم تشمل القتل، التعذيب، والاغتصاب، متهمة إيران بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وكان من اللافت أن واشنطن امتنعت ، للمرة الأولى، عن إدانة سجل النظام الإيراني في مجال حقوق الإنسان في هذه الدورة. وهو ما فسره مراقبون بأن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب بعد وصولها للبيت الأبيض ربما كانت تسعى لإرسال رسالة طمأنه للنظام الإيراني.

فيما أكد الاتحاد الأوروبي، في بيان له في يناير (كانون الثاني) الماضي، أنه سيواصل إدانة النظام الإيراني بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان، وقال إنه سيطالب المسؤولين في الحكومة الإيرانية باحترام حقوق الإنسان لجميع المواطنين، وخاصة النساء والفتيات والأقليات الدينية والعرقية.

وبسبب الانتهاك الواسع لحقوق الإنسان في إيران، طلب الاتحاد الأوروبي من مسؤولي النظام الإيراني التعاون الكامل مع الآليات الحقوقية للأمم المتحدة، وخاصة مع اللجنة المستقلة للتحقيق والمقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن إيران.

كما طالبت المفوضية الأوروبية بالإفراج عن جميع الأشخاص، بما في ذلك المواطنين الأجانب ومزدوجي الجنسية، الذين اعتقلتهم السلطات الإيرانية بشكل تعسفي.

وطالب مقررو الأمم المتحدة مراراً السلطات الإيرانية بالالتزام بتعهداتها الدولية، فيما قال مركز حقوق الإنسان في إيران، في بيانه الصادر يوم الأربعاء 3 سبتمبر (أيلول)، إن نظام طهران جعل من إيران واحدة من "أخطر الدول لعمل الصحفيين المستقلين".

وأشار إلى الضغوط الممارسة على وسائل الإعلام، خاصة بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، موضحًا أن الصحفيين الذين يبتعدون عن الخط الرسمي للنظام يواجهون التهديدات، والتنصت، وإغلاق المكاتب، والاعتقالات التعسفية، والملاحقات القضائية.

غير أن المسار الحالي للنظام يكشف إصراره على نهج القمع تحت ذريعة الحفاظ على الأمن القومي بوصفه وسيلة للحفاظ على سلطته، متجاهلا الانتقادات الحقوقية الدولية والمحلية.

"الكوميديا الإلهية" في مهرجان البندقية: دورة الرقابة في السينما الإيرانية

3 سبتمبر 2025، 11:11 غرينتش+1
•
محمد عبدي

عُرض الفيلم الجديد للمخرج علي عسكري، "الكوميديا الإلهية"، ضمن القسم التنافسي "آفاق" في الدورة الثانية والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي، وهو فيلم يقدم صورة صريحة عن واقع مخرج مستقل داخل إيران، يشاركها مع الجمهور.

يشار إلى أن علي عسكري مخرج شاب تألق فيلمه السابق "آيات أرضية" (بالتعاون مع مخرج آخر) في مهرجان كان، والآن يبدو فيلمه الجديد استمرارًا لذلك العمل بنفس الأجواء، ولكنه ربما أكثر شخصية. فأعماله، رغم عرضها في مهرجانات عالمية كبرى وتوزيعها تجاريًا في دول مثل فرنسا، لم تُتح لها فرصة العرض في إيران.
ويروي فيلمه الجديد قصة مخرج شاب عُرض فيلمه الجديد عالميًا، وهو يسعى بكل السبل لمشاركته مع الجمهور الإيراني.

ويبدو أن جزءًا من أحداث الفيلم - من التفاوض مع موظف وزارة الإرشاد إلى لقاءات مع قوات الأمن وطلباتهم للتعاون - يعكس ما يواجهه المخرج في حياته اليومية كمخرج مستقل في إيران.

يدور الفيلم حول تناقض أساسي: فيلم تم إنتاجه وعُرض عالميًا، لكن نظرة المسؤولين الضيقة تمنع عرضه داخل البلاد. الحوار الطويل بين المخرج وموظف وزارة الإرشاد في بداية الفيلم - المصور بكاميرا ثابتة من منظور موظف الإرشاد الذي لا نراه بل نسمع صوته فقط، على غرار الفيلم السابق - يتيح عرض جميع المشكلات، التي تبدو أحيانًا مضحكة، التي يواجهها المخرج أمام الجمهور.

يبدو أن المخرج، المنهك من كل شيء، يسخر من هذه المشكلات والقيود، ولا يجد سوى لغة السخرية لروايتها. لذا، فإن الفيلم، رغم واقعيته المبالغ فيها وسعيه للواقعية في كل الجوانب، هو كوميديا سوداء تحمل نظرة عبثية إلى العالم المحيط؛ حيث تمشي الفتيات بمظهر أكثر حرية في الشوارع لكنهن ممنوعات من دخول المؤسسات الحكومية، أو مخرج يصنع فيلمه داخل إيران بكل الطرق لكنه لا يُسمح له بأن يُعرض في بلده، وأغرب من ذلك مشهد شراء الكوكايين: حيث يرسل البائع المادة إلى المشتري عبر طائرة مسيرة.

كانت أفلام عسكري الأولى تنظر نظرة اجتماعية مباشرة إلى القيود، كما في "حتى الغد"، الذي صور بوضوح تناقض حياة فتاة شابة في بيئة اجتماعية مغلقة في إيران. أما "آيات أرضية" فقد قدم في 9 أجزاء مشكلات اجتماعية لطبقات مختلفة، والآن تصل "الكوميديا الإلهية" إلى هجاء كامل لمشكلات السينما المستقلة في إيران، تسعى للسخرية من كل شيء.

لكن وقوف المخرج على مسافة من موضوعه يُسبب مشكلات للفيلم. "الكوميديا الإلهية" ليست فيلمًا دافئًا، ولا يتحقق التواصل مع الجمهور بسهولة. أسلوب عسكري في أفلامه، الذي يتضمن نوعًا من التباعد، يحول أحيانًا دون فهم الشخصيات أو التعاطف معها. على الرغم من أن المخرج داخل الفيلم - وهو مخرج حقيقي، بهرام أرك - كان يمكن أن يبدو شخصية ملموسة، إلا أن أسلوب السرد يخلق مسافة بينه وبين الجمهور، مما يُتعب المشاهد أحيانًا في منتصف الفيلم، خاصة في مشاهد طويلة مثل لقاء الممثل المالك للسينما، التي كان يمكن أن تكون أقصر.

لقاء موظف الأمن مع المخرج في مقهى واقتراحه تصوير فيلم حسب الطلب يذكّر بلقاء سعيد إمامي مع مخرجين إيرانيين معروفين في فندق استقلال، وهو الآن جزء من تاريخ السينما الإيرانية المحظور.

تجدر الإشارة إلى أن السينما الرسمية، التي يرتبط الآن جزء كبير منها بميزانيات مراكز أمنية متنوعة، يُشار إليها صراحة لأول مرة في تاريخ السينما الإيرانية عبر "الكوميديا الإلهية"، التي تروي، بوعي أو دون وعي، مشهدًا يطلب فيه قاتل المثقفين (سعيد إمامي) من المخرجين صناعة أفلام للنظام.

وينتهي الفيلم بشكل هجائي مع ذات الموظف الأمني، حيث يبدو أن الأحداث القادمة ستغير كل شيء.