وسائل إعلام ألمانية: روسيا سلّمت مقاتلات "سوخوي-35" لإيران

نقلت بعض وسائل الإعلام المتخصصة في الشؤون العسكرية تقارير تفيد بتسليم روسيا أولى طائرات "سوخوي-35" المقاتلة، روسية الصنع إلى إيران.

نقلت بعض وسائل الإعلام المتخصصة في الشؤون العسكرية تقارير تفيد بتسليم روسيا أولى طائرات "سوخوي-35" المقاتلة، روسية الصنع إلى إيران.
وذكرت مجلة الطيران الألمانية "فلوغ ريفيو"، في تقرير لها، أن القوات الجوية الإيرانية تسلمت طائرتين من طراز "سوخوي-35"، في حفل خاص بمصنع "كمسومولسك على أمور" لإنتاج الطائرات، في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
ووفقًا لهذا التقرير، فقد تم تفكيك أجزاء هذه الطائرات المقاتلة متعددة المهام، ومِن ثمّ نقلها بواسطة طائرة تابعة للقوات الجوية الروسية إلى مطار مهرآباد في طهران؛ حيث تم نقلها من هناك إلى قاعدة جوية بالقرب من مدينة همدان لتركيبها.
وأضاف التقرير أن القوات الجوية الإيرانية كانت في البداية تخطط لاستخدام طائرات "سوخوي-35" بدلا من طائرات "F-14" القديمة في أصفهان، ولكن تمت زيادة طلبها من 25 إلى 50 طائرة.
ووفقًا للتقرير، فإن هذه الطائرات ستمكّن القوات الجوية الإيرانية من استبدال بعض الطائرات القديمة، التي هي الآن في الخدمة في سرب الطائرات التكتيكية في همدان.
هذا ولم يعلق المسؤولون الإيرانيون بعد على هذا الخبر.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية مثل "إنتلي تايمز"، خلال الأيام الأخيرة، تسليم طائرات "سوخوي-35" إلى إيران، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار التعاون بين طهران وموسكو، وتعزيزًا للقدرات الدفاعية الإيرانية ضد إسرائيل.
وفي الشهر الماضي، صرح عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أحمد بخشيش أردستاني، قائلاً: "إن روسيا تعتبر إيران قوة صاروخية بعد الهجوم على إسرائيل". وأضاف: "الظروف الحالية تشير إلى أن روسيا مستعدة للوفاء بتعهداتها لتسليم نظام (S-400) وطائرات (سوخوي-35) إلى إيران".
ويشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى، التي تكشف فيها وسائل الإعلام الأجنبية عن إبرام صفقات عسكرية خاصة بالقوات الجوية الإيرانية. ففي شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، ذكرت "فلوغ ريفيو"، في تقرير لها، أن إيران كانت تطور طائرة نقل خفيفة لقواتها الجوية.
وقد بدأت الطائرة التجريبية لهذا النموذج في الطيران منذ عام 2023، والآن تخضع الطائرة "سيمرغ" ذات المحركين (التي تعمل بنظام توربو براب) لاختبارات التصديق.


أكد مدير إدارة الأمن الخارجي في فرنسا، نيكولاس ليرنر، خلال لقاء جمعه في باريس مع نظيره البريطاني، إن خطر تطوير إيران لأسلحة نووية في الأشهر المقبلة يعد تهديدًا جديًا بلا شك.
وأضاف ليرنر أن فرنسا وبريطانيا تعملان على وضع استراتيجيات للتعامل مع هذا السيناريو المحتمل، مشددًا على أن "أجهزتنا تعمل معًا لمواجهة ما قد يكون أحد أخطر التهديدات في الأشهر المقبلة، إن لم يكن الأخطر على الإطلاق".
بدوره، أكد ريتشارد مور، رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية (MI6)، أن الطموحات النووية للنظام الإيراني تمثل تهديدًا للجميع، وخاصة لحلفاء بريطانيا وفرنسا.
وفي السياق، ذكرت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن المحادثات التي جرت في جنيف بين إيران وثلاث دول أوروبية بشأن القضايا الخلافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، حققت "تقدمًا محدودًا".
وتعد هذه هي الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران والدول الغربية منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وأعلنت الولايات المتحدة مسبقًا أنها لن تشارك في المحادثات.
ووفقًا لـ"رويترز"، فقد كان الهدف من محادثات جنيف، التي ضمت ممثلين عن إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، هو استكشاف إمكانية بدء "مفاوضات جدية" قبل تولي ترامب مهامه رسميًا في البيت الأبيض يوم 20 يناير (كانون الثاني).
وجاءت المحادثات بعد إصدار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، قرارًا بدعم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، يدين البرنامج النووي الإيراني ويطالب طهران بالتعاون الفوري مع الوكالة.
ودعا القرار المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى إعداد تقرير شامل حول تطورات البرنامج النووي الإيراني.
من جانبه، كتب كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، عبر منصة "إكس" بعد المحادثات: "تم الاتفاق على مواصلة الحوار الدبلوماسي قريبًا". وأضاف: "نحن ملتزمون بحزم بالدفاع عن مصالح شعبنا، ونفضل طريق الحوار والتفاعل".
في المقابل، نقلت "رويترز" عن مسؤول أوروبي قوله إن المحادثات لم تحقق تقدمًا يُذكر، مشيرًا إلى أن إيران أبدت رغبتها فقط في استكشاف إمكانية استخدام الدبلوماسية لحل القضايا الخلافية خلال الأسابيع المقبلة.
ووفقًا لتقرير سري حديث من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أبلغت إيران الوكالة بخططها لتثبيت مزيد من أجهزة الطرد المركزي في منشأتي فردو ونطنز، مع نيتها تشغيل الأجهزة التي تم تركيبها مؤخرًا.
يُذكر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، خلال فترته الرئاسية الأولى بين 2017 و2021، انسحب من الاتفاق النووي وفرض سياسة "الضغوط القصوى" التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني عبر تقليص صادرات النفط.
ويرى مراقبون أن الإدارة المقبلة لترامب قد تعود إلى تبني نفس السياسة، خاصة مع التشكيلة المرتقبة لفريقه الحكومي.
وفي 28 نوفمبر، صرّح عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، بأن تهديدات الغرب بإعادة فرض العقوبات الأممية قد تدفع إيران إلى تعديل عقيدتها النووية للنظر في امتلاك أسلحة نووية.

أفادت وكالة "رويترز"، اليوم الجمعة 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، بأن المفاوضات التي جرت في جنيف بين إيران والدول الأوروبية الثلاث بشأن بعض القضايا الخلافية، بما في ذلك برنامج إيران النووي، حققت "تقدماً ضئيلاً".
وهذه هي المرة الأولى التي تجلس فيها إيران مع الدول الغربية الثلاث على طاولة المفاوضات بعد فوز دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت سابقاً أنها لن تشارك في اجتماع جنيف.
وذكرت "رويترز" أن الهدف من عقد اجتماع جنيف بمشاركة ممثلي إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا هو تقييم إمكانية دخول الأطراف في "مفاوضات جدية" قبل بدء ترامب مهامه رسمياً في البيت الأبيض يوم 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقد عُقد الاجتماع في جنيف بعد أن اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم 21 نوفمبر، قراراً ضد برنامج إيران النووي بناءً على اقتراح من بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وشدد القرار على ضرورة تعاون طهران الفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما دعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى إعداد تقرير شامل عن تطورات برنامج إيران النووي.
وعقب اجتماع جنيف، كتب كاظم غريب آبادي، مساعد الشؤون القانونية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية، على منصة "إكس": "تم الاتفاق على استمرار المحادثات الدبلوماسية في المستقبل القريب". وأضاف: "نحن ملتزمون بحزم بالدفاع عن مصالح شعبنا، وخيارنا المفضل هو الحوار والتفاعل".
من جهتها، وصفت وكالة "إرنا" الرسمية الإيرانية اجتماع جنيف بأنه "ماراثون من المحادثات السياسية"، مشيرة إلى أن طهران والدول الأوروبية الثلاث اتفقت على المضي قدماً في "مسار الدبلوماسية"، رغم "الخلافات الجدية التي تعكر علاقات الطرفين"، بهدف تخفيف حدة التوترات.
وفي المقابل، صرّح مسؤول أوروبي لوكالة "رويترز" بأن مفاوضات جنيف لم تسفر عن أي تطور يُذكر. وأضاف أن طهران أعربت خلال الاجتماع فقط عن استعدادها للنظر في إمكانية استخدام الدبلوماسية لحل القضايا الخلافية خلال الأسابيع المقبلة.
ووفقاً لأحدث تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد أبلغت طهران الوكالة بعزمها على تركيب المزيد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأتي فردو ونطنز النوويتين. كما تخطط لتشغيل الأجهزة التي تم تركيبها مؤخراً وربطها بالشبكة.
يُذكر أن ترامب- خلال فترة رئاسته السابقة (2017-2021)- تبنى سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران وانسحب من الاتفاق النووي الإيراني المعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" .
وقد أدت هذه السياسة إلى انخفاض كبير في صادرات النفط الإيرانية، مما أثر بشدة على اقتصاد إيران. ويعتقد بعض المراقبين- بالنظر إلى تشكيلة أعضاء إدارة ترامب المقبلة- أن واشنطن ستعود إلى سياسة "الضغط الأقصى" ضد طهران.
كما صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الخميس، بأنه إذا استمر الغرب في تهديداته بإعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على طهران، فقد تغيّر إيران عقيدتها النووية باتجاه السعي لامتلاك أسلحة نووية.

أعلنت مجموعة من المنظمات الحقوقية والجماعات اليسارية والديمقراطية والنسوية إطلاق حملة احتجاجية ضد انتهاكات حقوق الإنسان، التي يرتكبها النظام الإيراني، وذلك عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الموافق 10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ودعت هذه الجهات إلى إيصال صوت الشعب الإيراني الساعي للحرية والمساواة إلى المجتمع الدولي.
وأكد الموقعون على البيان أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تُمارَس في إيران؛ حيث يتعرض العمال والمعلمون والممرضون والطلاب والمتقاعدون والنشطاء البيئيون والفنانون والمدافعون عن الحقوق المدنية، للسجن والقمع بسبب مطالبتهم بحقوقهم.
وأشار البيان إلى أن حق الحياة يُنتهَك بشدة في إيران، التي تحتل المرتبة الأولى عالميًا في معدلات الإعدام. كما حذّروا من أن أكثر من 46 معتقلاً سياسيًا يواجهون حاليًا خطر الإعدام.
وأبرز الموقعون أمثلة على المحكومين بالإعدام، ومن بينهم أربعة من المواطنين العرب، وأربعة من المواطنين البلوش، وستة معتقلين في قضية مدينة أكباتان، بالإضافة إلى الناشطة في مجال حقوق المرأة وريشة مرادي، والصحافية بخشان عزيزي، اللتين تم الحكم عليهما دون محاكمة عادلة وبتهم "ملفقة".
وسبق أن طالبت منظمات حقوقية، أمس الخميس، بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق مرادي وعزيزي، داعية إلى وقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين في إيران.
وأشار الموقعون إلى أن النظام الإيراني استغل الانتفاضة التي عُرفت باسم "المرأة، الحياة، الحرية" لتكثيف موجة الإعدامات؛ بهدف بث الخوف والرعب في المجتمع.
وأكد البيان أن الانتفاضة قدّمت تأثيرات عميقة نحو ثورة اجتماعية وثقافية، مستمدة من عقود طويلة من المقاومة. كما أشادوا بالنضال البطولي للسجناء السياسيين وعائلاتهم، معتبرين الدعوات لإلغاء عقوبة الإعدام إنجازًا كبيرًا في مسيرة حقوق الإنسان.
وتم توقيع هذا البيان من قِبَل منظمات في برلين وأمستردام وباريس وفرانكفورت وكولونيا ولندن وماينز ومونستر وهانوفر.
يذكر أنه في الأسابيع الأخيرة، أثارت أحكام الإعدام المتزايدة في إيران موجة من الاحتجاجات داخل البلاد وخارجها. وفي رسالة بتاريخ 17 نوفمبر، دعت السجينات السياسيات في سجن إيفين الشعب إلى التحرك الفاعل لمنع تنفيذ الإعدامات، واصفة المحكومين بأنهم "ضحايا تصفية حسابات النظام مع الحركة النضالية للشعب الإيراني".

أعلن مساعد التنسيق والمتابعة في مكتب الرئيس الإيراني، مجيد فراهاني، أن الحجب الحالي للإنترنت سيُزال تدريجيًا على ثلاث مراحل بحلول نهاية عام 2025 ميلادي.
وجاء هذا الإعلان في سياق وعود انتخابية كان قد أطلقها الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، لكن بعد الفوز في الانتخابات دعا المسؤولون الحكوميون المواطنين إلى التحلي بالصبر لتحقيق هذا الوعد.
وفي الكلمة، التي ألقاها خلال المؤتمر الثامن لحزب "نداء الإيرانيين"، الذي يترأس مجلسه المركزي، أشار فراهاني إلى أن حكومة بزشكيان نجحت في إزالة "شبح الحرب" عن البلاد منذ توليها السلطة.
وأكد أن حزب "نداء الإيرانيين" واجه بشجاعة زيادة الحجب، وقمع الأساتذة الجامعيين، والممارسات الأمنية غير اللائقة ضد المواطنين.
وكان رفع الحجب من الوعود الرئيسة، التي قدمها بزشكيان في حملته الانتخابية للرئاسة عام 2024؛ حيث صرّح آنذاك: "سأضع عنقي على المحك لحل مشكلة الحجب". لكن بعد نحو خمسة أشهر من فوزه، أرجع مسؤولو حكومته عدم رفع الحجب إلى معارضة أطراف خارج الحكومة.
وكان عضو البرلمان الإيراني، جواد نيكبين، قد صرّح في 15 أغسطس (آب) 2024، بأن بزشكيان بصفته رئيس مجلس الفضاء السيبراني يمتلك السلطة القانونية لرفع الحجب، مشيرًا إلى أن القرار النهائي بشأن هذا الأمر يقع على عاتق الحكومة.
ومع ذلك، وخلال أول حضور له في اجتماع المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، في 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يُعطِ بزشكيان أولوية لرفع الحجب، بل شدّد على تنفيذ السياسات، التي أقرها المرشد الإيراني، علي خامنئي، في مجال الفضاء السيبراني، وأمر بالتصدي بجدية لانتشار برامج كسر الحجب.
وفي 14 أكتوبر 2024، أوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في إجابة عن سؤال حول رفع الحجب: "لا يمكننا إجراء تغييرات فجائية. عملية مراجعة الحجب قيد المتابعة، نرجو منكم الصبر".
وفي تقرير لصحيفة "فرهيختكان"، الصادرة عن الجامعة الحرة الإسلامية والتي تُعتبر قريبة من التيار المحافظ، نُشر في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، كشفت الصحيفة عن وجود "اتفاق في وجهات النظر" بين رؤساء السلطات الثلاث بشأن تغيير سياسة الحجب الحالية، مع اقتراح استبدال الحجب بـ"التقييد الذكي" كحل بديل.

أصدر مجلس تنسيق نقابات المعلمين في إيران بيانًا، حول تزايد حالات الانتحار بين الطلاب، مشيرًا إلى أنها نتيجة مباشرة لـ"السياسات الفاشلة، والضغوط الناتجة عن النظام التعليمي، والأزمات الاقتصادية، والضغوط الأيديولوجية، وغياب الدعم والرعاية، والضغط النفسي المفروض على الطلاب".
وأشار المجلس، في البيان الذي صدر اليوم الجمعة 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى حادثة انتحار الطالبة سوغند زمانبور، البالغة من العمر 16 عامًا في مسجد سليمان، معتبرًا أن هذه الواقعة ليست حادثة فردية، بل هي جزء من "سلسلة مروعة" تركت جرحًا عميقًا في النظام التعليمي.
وأكد المجلس أن النظام التعليمي الإيراني لا يهتم بالاحتياجات النفسية والاجتماعية للطلاب، موضحًا أن المدارس أصبحت أدوات لنقل أيديولوجيات مفروضة تُجرد الطلاب من هويتهم وحياتهم.
وأشار البيان أيضًا إلى أن الضغوط الناجمة عن التعليم غير العادل، والأوضاع الاقتصادية الصعبة، والبيئة القمعية، حولت المدارس إلى أماكن تعزز الأذى النفسي، مؤكدًا أن فرض القيم والأيديولوجيات الخاصة يزيد من حدة هذه الأزمة.
وأوضح المجلس أن المسؤولين بدلاً من إصلاح البنية التحتية وخلق بيئة آمنة للنمو الفكري والنفسي للمراهقين، يفرضون تعليمات غير ضرورية ومعتقدات قسرية، مما يدفعهم نحو طريق مسدود نفسيًا واجتماعيًا.
ودعا المجلس، في ختام البيان، المؤسسات التعليمية إلى تحمل مسؤولياتها عن هذه الأزمات، وسأل: "هل أنتم مستعدون لتحمل مسؤولية كل روح فُقدت في المدارس، وهم كانوا مستقبل هذا الوطن؟".
وأُبلغ عن العديد من حالات انتحار الطلاب؛ بسبب سوء معاملة مديري المدارس، خلال الأسابيع الماضية. ففي 23 نوفمبر الجاري قالت مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة، زهرا بهروز آذر: "إن انتحار طالبتين مؤخرًا أمر مقلق جدًا"، وأضافت: "إن حالتين فقط بالنسبة لنا عدد كبير وغير مقبول".
وفي وقت سابق من هذا العام، أكد وزير التعليم الإيراني، علي رضا كاظمي، أن أولويات الوزارة تركز على إقامة الصلاة والأنشطة الدينية، كما أعلن نائب الوزير للشؤون التربوية والثقافية، محمد حسين بورثاني، في مايو (أيار) الماضي، أن 16 مشروعًا لتعزيز "العفاف والحجاب" قيد التنفيذ في المدارس.
وقد انتشرت مقاطع فيديو تظهر طالبات في مدرسة كمال دهقان بمدينة "كرج"، وهن يحتججن ضد مديرة المدرسة؛ بسبب إلزامهن بالحجاب الإجباري، وخلعن غطاء الرأس أثناء تجمعهن في فناء المدرسة، وذلك في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.