• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ميت؟ محتجز؟ مصير الجنرال في الحرس الثوري يثير حيرة الإيرانيين وسخريتهم

11 أكتوبر 2024، 09:13 غرينتش+1آخر تحديث: 14:07 غرينتش+1

قد تكون التقارير عن وفاته مبالغًا فيها. فبعد أيام من تداول وسائل الإعلام تقارير تفيد بمقتل قائد إيراني بارز في غارة جوية إسرائيلية على بيروت، نقلت تقارير جديدة عن مصادر إقليمية أمس الخميس بأن إسماعيل قاآني على قيد الحياة، لكنه محتجز لدى السلطات للاشتباه في تورطه بالتجسس.

التقارير المتضاربة جعلت مراقبي الشأن الإيراني في حالة حيرة بشأن المصير الغامض لقائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، فكتب البعض عبر مواقع التواصل: "هل يمكن أن يكون رمز قوة إيران الخارجية قد تحول إلى عميل إسرائيلي؟".

وأفاد موقع "ميدل إيست آي" الإخباري المستقل بأن قاآني تم احتجازه ويخضع للاستجواب، فيما يحاول النظام الإيراني فهم كيفية تمكن إسرائيل من اختراق حليفها اللبناني حزب الله واغتيال قادته البارزين.

من جهتها، ذكرت “سكاي نيوز عربية” نقلاً عن مصادر إيرانية أن قاآني تعرض لأزمة قلبية أثناء استجوابه، وأن التحقيقات الإيرانية تركز على مدير مكتبه، إحسان شفيقي، واحتمال وجود اتصالات بينه وبين إسرائيل.

لم يظهر قاآني علنًا منذ غارة جوية إسرائيلية كبيرة على بيروت أدت إلى مقتل زعيم حزب الله حسن نصرالله في 27 سبتمبر.

وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أنه ربما كان يحضر اجتماعًا مع خليفته هاشم صفي الدين عندما استهدف هو الآخر في قصف بتاريخ 3 أكتوبر. لكن مستشارًا لقائد الحرس الثوري الإيراني أكد يوم الأربعاء أن قاآني "بصحة جيدة تمامًا" وسيتلقى وسام شرف عسكريًا من المرشد الأعلى علي خامنئي "خلال الأيام القليلة المقبلة".

هذه المعلومات المتضاربة أثارت تحليلات ومحاولات للفهم، وبالطبع سخرية بين الناشطين الإيرانيين.

فقد علّق أحد مستخدمي منصة "إكس" في إيران قائلاً: "إنقاذ الرهائن والمواطنين هو واجب حكومة أي بلد، والآن أصبح من الواجب الأخلاقي لإسرائيل الذهاب وإنقاذ قاآني".

وآخر صوّر قاآني وهو يرفع التحية للمرشد الأعلى علي خامنئي وهو يقول له بالعبرية: "شالوم".

أما الصحافي الإيراني بهرنغ رهبري فقد رأى أنه "سواء كان قاآني جاسوسًا أم لا، فإن شيئًا واحدًا مؤكدًا، وهو أن انهيار البنية الأمنية للنظام يعني انهيار النظام".

وبأسلوب فكاهي، نشر مستخدم آخر صورة معدلة لقاآني وهو يرتدي زي الجيش الإسرائيلي الكامل مع قبعة (كيباه) اليهودية الدينية، متهكمًا: "من سليماني إلى هنية ونصرالله، كل ذلك كان من عملك؟! سامحني يا صديقي".

وبالمثل، صور الناشط الإيراني أمين بوريا قاآني بجانب قادة إسرائيليين وأميركيين بزيهم الرسمي، محولًا اسمه إلى العبرية "إسماعيل كاهاني".

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

4

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

النظام الإيراني يواصل قمع الصحافيين والنشطاء ويطالبهم بحذف منشوراتهم على مواقع التواصل

10 أكتوبر 2024، 18:58 غرينتش+1

استمرت الضغوط التي يمارسها النظام الإيراني ضد الصحافيين والناشطين السياسيين، فبعد التقارير التي تحدثت عن قطع خطوط الهاتف المحمول الخاصة بهم، تم إجبارهم من قبل الجهات الأمنية على حذف منشوراتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر محتويات تتعارض مع آرائهم.

وحسب المعلومات الواردة إلى قناة "إيران إنترناشيونال"، فإن عددًا من الصحافيين والناشطين المدنيين والسياسيين في الأسابيع الماضية، وبعد قطع خطوطهم الهاتفية، تلقوا استدعاءات من الجهات الأمنية والنيابات العامة وتم استجوابهم.

وتفيد المعلومات بأن بعض هؤلاء الأشخاص، بناءً على أوامر عناصر الأمن ومحققي النيابات، وخاصة في نيابة "إيفين"، اضطروا لحذف منشوراتهم ونشر مواد تتعارض مع معتقداتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفاد عدد من هؤلاء الأفراد في حديثهم مع "إيران إنترناشيونال" أنهم واجهوا تهمًا بسبب رفضهم تنفيذ أوامر عناصر النظام الإيراني، حيث تم إخبارهم أنهم سيستدعون إلى النيابة لمتابعة إجراءات التقاضي.

وقد ذكر ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم صحافي وناشطتان في حقوق النساء، هويتهم محفوظة لدى "إيران إنترناشيونال" حفاظًا على سلامتهم، أنهم يواجهون اتهامات تتعلق بـ"القيام بأنشطة دعاية ضد النظام، ونشر الأكاذيب بقصد تضليل الرأي العام، وتدمير سمعة مسؤولي النظام بهدف إضعاف النظام الإيراني"، وقد أدلوا بدفاعاتهم عن التهم الموجهة إليهم في النيابة.

وفي 4 أكتوبر (تشرين الأول)، أفادت وكالة أنباء "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بأنه قد تم رفع دعاوى ضد بعض الأشخاص بناءً على مراقبة الفضاء الإلكتروني.

وذكرت "ميزان" في تقريرها أن هؤلاء الأشخاص قاموا بنشر "أخبار كاذبة" أو "خلق الرعب لإلحاق الضرر بالأمن النفسي للمجتمع"، وتم تشكيل ملفات قضائية للأشخاص الذين تمت مقاضاتهم.

حذف المنشورات

وفي 9 أكتوبر (تشرين الأول)، قامت صدف فاطمي، الصحافية في مجال الشؤون الاجتماعية، بحذف جميع منشوراتها على منصتي التواصل الاجتماعي "إكس" و"إنستغرام"، ونشرت صورة بعنوان: "لا يمكن الوصول إلى الموقع المطلوب".

وكانت فاطمي قد أفادت في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي بأنها تعرضت لقيود جديدة من قبل الجهات الأمنية، حيث كتبت: "تم قطع خط هاتفي منذ الأسبوع الماضي، ولا يزال غير واضح من الذي أصدر هذا الأمر ومن أي جهة أو منظمة، ووفقًا لأي قانون".

وفي سياق متصل، أشار مهدی أميربور، الصحافي الرياضي وزوج فاطمي، إلى هذا الأسلوب باعتباره طريقة جديدة لقمع الصحافيين، حيث كتب على حسابه في "إكس": "بعد حوالي شهر من قطع الاتصال المفاجئ، تم إجبار صدف على حذف جميع منشوراتها على "إكس" و"إنستغرام"، ونشر هذا المنشور بناءً على أوامر الجهات الأمنية".

وكتب السجين السياسي السابق، مهدي محمودیان، معلقًا على الصورة التي نشرتها صدف فاطمي، أن "هذه الطريقة الجديدة للقمع هي نسخة تم تقديمها لبعض الناس في حزمة أنيقة تحت اسم جديد هو الوفاق".

قطع خدمات الهواتف المحمولة

وفي 19 سبتمبر، أفادت قناة "إيران إنترناشيونال" في تقرير لها بأن عددًا من الصحافيين والناشطين السياسيين في إيران أبلغوا عن قطع خدمات خطوط هواتفهم المحمولة بناءً على أوامر من الجهات الأمنية.

وفي نفس اليوم، أشار المحامي بیام درفشان، في حديثه مع صحيفة "شرق" إلى أنه كان هناك أيضًا مثل هذه القيود المفروضة في قضايا مشابهة سابقًا.

كما نشرت "إيران إنترناشيونال" تقريرا في 15 سبتمبر بعنوان "تشديد الأجواء الأمنية وحبس عائلة أميني في ذكرى قتل مهسا"، حيث تم التأكيد على أن عددًا من خطوط هواتف الناشطين المدنيين والسياسيين في مختلف المدن الإيرانية تم قطعها بناءً على أوامر من الجهات الأمنية.

ومنذ بداية مجيء النظام الإيراني الحالي، تعرض الصحافيون والناشطون الطلابيون والمدنيون والسياسيون الذين ينتقدون النظام لضغوطات مختلفة، وتم اعتقالهم وتعذيبهم، وفي بعض الحالات أُعدموا.

ومنذ بدء الانتفاضة الشعبية الشاملة ضد النظام في سبتمبر 2022، ازدادت وتيرة قمع الناشطين والمتظاهرين من قبل النظام، ولا تزال هذه الحملة مستمرة.
وفي 3 أكتوبر (تشرين الأول)، ذكرت منظمة الدفاع عن حرية المعلومات في تقريرها الأخير عن قمع الإعلام والصحافيين في إيران، أن العمليات القضائية والأمنية ضد الصحافيين زادت بنسبة 30 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

كما وصفت هذه المنظمة شهر سبتمبر بأنه كان شهرًا صعبًا للمدافعين عن حرية التعبير، وأشارت إلى أنه خلال الفترة من 1 إلى 30 سبتمبر، تعرض ما لا يقل عن 24 صحافيًا ووسيلة إعلامية لـ28 قضية مختلفة من التدخلات القضائية والأمنية من قبل النظام الإيراني.

استمرار الغموض حول وضع قاآني.. وتقارير عن اعتقاله بسبب "اختراقات أمنية خطيرة"

10 أكتوبر 2024، 17:27 غرينتش+1

مع استمرار انقطاع الأخبار عن إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وظهور الشائعات والسيناريوهات المختلفة حول مصيره، أفاد موقع "ميدل إيست آي" أن قاآني تم اعتقاله وأنه يخضع للتحقيق.

كما زعمت شبكة "سكاي نيوز عربية" أن قاآني قد تعرض لنوبة قلبية أثناء التحقيق معه، ونقل إلى المستشفى.

وبعد الهجوم الذي شنّه الجيش الإسرائيلي في 3 أكتوبر (تشرين الأول) على قاعدة حزب الله في منطقة الضاحية ببيروت، أفادت التقارير أن إسماعيل قاآني كان موجودا في العاصمة اللبنانية في الوقت ذاته.

ورغم تأكيد المسؤولين الإسرائيليين أن قائد فيلق القدس لم يكن هدف الهجوم، أشارت بعض المصادر إلى احتمال مقتله.

وفي أعقاب اختفاء قاآني وتردد المسؤولين في إيران في الإدلاء بأي تصريحات حاسمة حول مصيره، تم تداول عدة احتمالات.

وأشار بعض المراقبين إلى أن قاآني ربما تم اعتقاله من قِبل جهاز استخبارات الحرس الثوري بسبب اختراق الموساد للمستويات العليا داخل الحرس الثوري، بينما رجح آخرون احتمال مقتله، وأفاد فريق آخر بأنه قد يكون محتجزًا في إسرائيل.

وفي هذا السياق، أشار بعض المراقبين إلى أن النظام الإيراني قد يخفي قاآني عمدًا في إطار "حرب نفسية"، وأنه سيظهر لاحقًا ويُمنح وسام "الفتح" لإنهاء الجدل.

ووفقًا لتقرير "ميدل إيست آي"، المنشور يوم الخميس 10 أكتوبر (تشرين الأول)، نقلاً عن عدة مصادر، فإن قاآني لا يزال حيًا وفي صحة جيدة، لكنه يخضع للتحقيق تحت إشراف النظام الإيراني بسبب "وجود اختراقات أمنية خطيرة".

تداعيات مقتل نصر الله

ومنذ مقتل حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، في غارة جوية إسرائيلية كبيرة على بيروت يوم 27 سبتمبر (أيلول)، لم يظهر قاآني في العلن.

ووفقًا لما أورده "ميدل إيست آي"، فبعد هذا الحدث، بدأ الحرس الثوري تحقيقات حول كيفية تمكن إسرائيل من اختراق القيادة العليا لحزب الله، ومعرفة توقيت ومكان وجود نصرالله.

وبحسب الموقع، نقلاً عن 10 مصادر في طهران وبيروت وبغداد، فإن قاآني وفريقه يخضعون للتحقيق كجزء من هذه التحقيقات الأمنية.

وأضاف التقرير أن قائد فيلق القدس توجه إلى لبنان بعد يومين من مقتل نصرالله لتقييم الوضع الميداني، لكن الاتصال به انقطع لمدة يومين بعد انتشار أخبار عن مقتل هاشم صفي الدين، الذي كان يُعتبر خليفة محتملاً لنصر الله.

ونقل "ميدل إيست آي" عن مصادر في الحرس الثوري ومسؤولين عراقيين أن قاآني لم يكن حاضراً في اجتماع هاشم صفي الدين مع مجلس حزب الله ولم يتعرض لأي إصابة.

وقال قائد عسكري في فصيل مسلح مقرب من إيران لموقع "ميدل إيست آي": "لا شيء مؤكد حاليًا، التحقيقات مستمرة وكل الاحتمالات واردة".

تأكيدات متضاربة

في المقابل، نقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري، يوم الأربعاء 9 أكتوبر (تشرين الأول)، عن مسؤول عسكري أن إسماعيل قاآني في "صحة تامة".

بينما أفادت شبكة "سكاي نيوز عربية"، يوم الخميس 10 أكتوبر، نقلاً عن "مصادر إيرانية"، بأن قاآني تعرض لنوبة قلبية خلال استجوابه، وأشارت إلى أن مدير مكتبه يُشتبه بتورطه في التعامل مع إسرائيل.

من جهته، أعلن إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، أن قاآني سيحصل على وسام "الفتح" من المرشد علي خامنئي في الأيام المقبلة.

التأخير في الكشف عن مصير قاآني "مثير للشك"

وفي تصريحات لقناة "صوت أميركا"، أعرب الصحافي والمحلل الأمني حامد محمدي عن استغرابه من تأخير النظام الإيراني في الإعلان عن مصير قائد فيلق القدس، واصفًا هذا التأخير بـ"المشبوه".

وقال محمدي يوم الأربعاء، 9 أكتوبر، إن "البعض يعتقد أن هذا هو جزء من الحرب النفسية التي تمارسها إيران"، مشيرًا إلى أنه من الممكن "أن يُكشف عنه خلال يوم أو يومين ويُمنح وسام الفتح ويُصوّر على أنه قائد شجاع".

وأضاف: "لكن، من جهة أخرى، وبالنظر إلى الأكاذيب السابقة حول موت قادة الحرس الثوري، ربما يسعى النظام إلى كسب الوقت للإعلان عن وفاته".

وأكد محمدي أنه إذا كان قاآني قد قُتل بالفعل، فإن إعلان وفاته في هذا التوقيت سيشكل "شرارة غضب لدى أنصار النظام"، مما سيجبر النظام على اتخاذ "رد فعل قوي"، خاصةً في وقت يسعى فيه النظام عبر قنوات متعددة للحد من العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأشار محمدي إلى أن أجهزة الدعاية الإيرانية "نشطة"، وقال: "هناك من يقول إن قاآني موجود في سوريا أو لبنان للتخطيط للرد على أي هجوم إسرائيلي محتمل".

نظام أيديولوجي غير تقليدي

وأوضح محمدي أن "هذه كلها افتراضات"، لكن "لا يجب نسيان أن وفاة المسؤولين المحيطين بخامنئي، سواء كانوا سياسيين أو عسكريين، لا تهمه كثيرًا"، مضيفًا أن خامنئي بلغ من الصلابة والقسوة بناءً على معتقداته الإسلامية أنه يعتبر الموت أمراً طبيعياً.

وأضاف أن "الحرس الثوري الإيراني ليس منظمة عسكرية تقليدية تعتمد على حب الوطن أو التكنولوجيا، بل هي مؤسسة أيديولوجية تمزج بين ثقافة عاشوراء والشهادة".

وأوضح أن بعض قادته الذين خرجوا من حرب العراق وإيران ربما لا يمانعون في الموت في نهاية المطاف تحت شعار "الشهادة".

الاختفاء يثير الشكوك

ورأى محمدي أن "اختفاء قاآني في ظل هذه الصراعات الإقليمية الكبرى يثير الكثير من الشكوك"، مشيرا إلى أن التجارب السابقة للنظام الإيراني في مثل هذه الحالات تشير إلى أن الإعلان عن وفاته قد يكون أكثر احتمالًا من إعادة ظهوره المفاجئ.

وأضاف أنه رغم هذا، فإن النظام الإيراني لا يكترث لمصير قادته العسكريين، مستشهداً بحادثة اختفاء أحمد متوسليان ببيروت في الثمانينات.

وذكر أن الحرس الثوري لن يضعف بوفاة قادة كبار، بل سيتم استبدالهم بمسؤولين جدد، كما حصل بعد مقتل قاسم سليماني وتولي قاآني القيادة.

وأشار محمدي إلى أن النظام الإيراني سيواصل عملياته طالما توفرت الموارد المالية والهيكل التنظيمي لتدريب مقاتلين مستعدين للشهادة.

ومع استمرار الغموض حول مصير إسماعيل قاآني لأسبوع، ازدادت التكهنات حول مقتله في الهجوم الإسرائيلي على مقر حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 3 أكتوبر.

لكن مسؤولي الحرس الثوري يؤكدون أن قاآني ما زال على قيد الحياة وسيتم تكريمه قريبًا من قبل خامنئي بوسام "فتح".

بينهم نساء وأطفال.. إيران تنفذ 811 حكمًا بالإعدام في عام واحد

10 أكتوبر 2024، 12:31 غرينتش+1

أفادت وكالة "هرانا" الحقوقية، في تقرير خاص لها، بإعدام ما لا يقل عن 811 شخصًا في إيران، بينهم نساء وأطفال، خلال الفترة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بما يمثل زيادة بنسبة 23.06 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.

جاء ذلك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يوافق يوم 10 أكتوبر من كل عام؛ والذي أُطلق في عام 2003 بجهود مشتركة من قِبل عشرات منظمات حقوق الإنسان حول العالم.

ووفقًا لتقارير منظمات حقوق الإنسان، وبالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، فقد أُعدم سجينان بتهم مرتبطة بـ"المخدرات" في سجن أرومية، وتم التأكد من هوية أحدهما، ويُدعى برهان أنصاري من مدينة أرومية.

وبحسب تقرير وكالة "هرانا"، المعنية بحقوق الإنسان، فقد قام النظام الإيراني بإعدام ما لا يقل عن 811 شخصًا شنقًا في مناطق مختلفة من البلاد بين يوم 10 أكتوبر 2023 ويوم 8 أكتوبر 2024.

وأشار التقرير إلى أن هذا الرقم يمثل زيادة بنسبة 23.06 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ومن بين هؤلاء الأشخاص، أُعدم أربعة علنًا، وتم تحديد هويات 23 امرأة، بالإضافة إلى أربعة أشخاص كانوا دون سن 18 عامًا، وقت ارتكاب الجريمة، مما يجعلهم "مجرمين أطفال".

وأفادت وكالة "هرانا" بأنها سجلت 721 تقريرًا حول عمليات الإعدام خلال هذه الفترة، وأعلنت أنه تم الحكم على 186 شخصًا بالإعدام، وصادقت المحكمة العليا على 59 حكمًا آخر.

كما ذكر التقرير أن تنفيذ أحكام الإعدام زاد بنسبة 23.06 في المائة مقارنةً بالفترة المماثلة من العام الماضي، في حين زادت نسبة إصدار أحكام الإعدام بنسبة 13.41 في المائة، وارتفعت إعدامات النساء بنسبة 35.29 في المائة.

وقبيل اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أطلقت "منظمة حقوق الإنسان الإيرانية"، و"حملة لا للإعدام في إيران"، بالتعاون مع منظمات ونشطاء حقوقيين ومدنيين وسياسيين، في 8 أكتوبر الجاري، حملة لمدة 24 ساعة متواصلة تحت شعار "كل ثلاثاء لا للإعدام"، سلطوا خلالها الضوء على قضايا الإعدام في إيران.

وشارك في هذه الحملة العديد من الشخصيات البارزة الإيرانية والدولية؛ حيث تفاعلوا مباشرة مع احتجاجات الإيرانيين حول العالم.

اتهامات المعدومين وأماكن التنفيذ

تشير المعلومات، التي تم جمعها إلى أن 55.49 في المائة، من الذين تم إعدامهم وُجهت لهم تهم تتعلق بـ"المخدرات"، بينما تم إعدام 35.51 في المائة بتهم "القتل". كما أن 2.34 في المائة أُعدموا بتهم "الاغتصاب"، و2.34 في المائة بتهم غير معروفة، و1.23 في المائة بتهم أمنية (التجسس، والإرهاب، والتفجيرات)، و1.11 في المائة بتهم "الحرابة" (غير السياسية)، و0.86 في المائة بتهم "الحرابة والبغي" (سياسية وأمنية)، و0.62 في المائة بتهم "السرقة المسلحة"، و0.49 في المائة بتهم "الإفساد في الأرض".

وأضافت "هرانا"، في تقريرها، أن العديد من المحكوم عليهم بالإعدام في إيران يُحرمون من الحصول على محاكمة عادلة.

وشهدت محافظة البرز، شمالي إيران، التي تضم ثلاثة من أكبر السجون في البلاد، النسبة الكبرى من الإعدامات بنسبة 21.70 في المائة، تليها محافظة فارس بنسبة 9.86 في المائة، ثم أصفهان بنسبة 6.78 في المائة.

وفيما يتعلق بالسجون، التي شهدت تنفيذ أكبر عدد من الإعدامات، تصدر القائمة سجن قزل حصار في كرج بـ139 إعدامًا، وسجن عادل آباد في شيراز بـ79 إعدامًا، وسجن دستجرد في أصفهان بـ48 إعدامًا.

كسر الرقم القياسي لعقد من الإعدامات في إيران

أدانت "مجموعة نشطاء حقوق الإنسان"، و"مركز عبدالرحمن برومند لحقوق الإنسان في إيران"، في بيان مشترك، الزيادة المقلقة في عمليات الإعدام بإيران، واعتبروا عقوبة الإعدام انتهاكًا للحق في الحياة ومؤشرًا على فساد النظام القضائي في البلاد، مطالبين بوقفها الفوري.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى محاسبة النظام الإيراني على الإعدامات وإجراء إصلاحات قضائية.

وأشار الموقعون على البيان إلى أن هذا العام سجل أعلى عدد من إعدامات النساء في العقد الأخير، حيث تم إعدام 23 امرأة.

وقد نشرت "إيران إنترناشيونال"، تقريرًا خاصًا، في 7 أكتوبر الجاري، استنادًا إلى مصادر حقوقية، ذُكر فيه أن ما لا يقل عن 43 سجينًا أُعدموا في إيران، خلال أسبوع واحد، في الفترة بين 30 سبتمبر (أيلول) الماضي و6 أكتوبر الجاري.

وأضاف التقرير أن إيران نفذت ست عمليات إعدام على الأقل يوميًا، أي بمعدل إعدام شخص واحد كل أربع ساعات.

وفي تقريرها السنوي الأخير، أشارت منظمة العفو الدولية إلى الزيادة الكبيرة في عمليات الإعدام في إيران، حيث تم تنفيذ نحو 75 في المائة من جميع الإعدامات المسجلة في العالم خلال عام 2023 في إيران.

وذكرت المنظمة أن النظام الإيراني كثّف استخدام عقوبة الإعدام، بعد احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، كوسيلة لبث الخوف، وتعزيز قبضته على السلطة.

خلافات في إيران حول الامتثال لـ"FATF".. بين تقييد النظام المالي وتقليص النفوذ الإقليمي

10 أكتوبر 2024، 09:48 غرينتش+1

تشهد إيران انقسامًا حادًا بين السياسيين حول رفض البلاد الامتثال للوائح المالية الدولية، التي تفرضها "مجموعة العمل المالي" (FATF)، والتي أدرجت إيران على قائمتها السوداء.

وقد زاد المتشددون من معارضتهم الانضمام إلى هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الدولية، بعد ثماني سنوات من مناشدة المنظمة الدولية لإيران بالامتثال لقواعدها.

يأتي هذا الصراع الداخلي في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك العقوبات، والتضخم، والاستياء الشعبي الواسع، مما يضيف ضغوطًا على إدارة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان؛ حيث يتطلب الانضمام إلى "مجموعة العمل المالي" (FATF)، التزام طهران بالقواعد العالمية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب متطلبات أخرى.

ولا تزال إيران عاجزة عن تلبية متطلبات (FATF) للخروج من القائمة السوداء، مما يؤدي إلى استمرار عزلتها عن الأنظمة المالية الدولية. ومع ذلك، يرى التيار المتشدد، المتغلغل في هيكل السلطة الإيرانية، أن الامتثال للمنظمة الدولية يمثل تهديدًا لنفوذ إيران الإقليمي، خاصة في ظل دعمها المالي والعسكري لجماعات مثل حزب الله وحماس، التي تعتبرها طهران أدوات أساسية لبسط نفوذها العسكري في المنطقة.

وأفصح أبو الفضل أبو ترابي، عضو البرلمان الإيراني، عن موقفه الرافض لـ"FATF"، في تصريح أدلى به هذا الأسبوع، واصفًا المنظمة بأنها "أداة وسلاح بيد العدو للضغط علينا لإجبارنا على تسليم بياناتنا لهم".

وتعكس تصريحات أبو ترابي الشكوك العميقة، التي يحملها العديد من السياسيين الإيرانيين تجاه المؤسسات الدولية؛ حيث يخشون أن يؤدي الامتثال لمعايير (FATF) إلى تقويض قدرة إيران على الاحتفاظ بتحالفاتها الإقليمية، والتي تعتبرها طهران جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيتها الدفاعية والإقليمية.

وتعد "اتفاقية باليرمو"، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في هذا النقاش، وهي التي تتطلب من الدول الأعضاء مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويتذرع أبو ترابي والمعارضون الآخرون بأن الانضمام إلى هذه الاتفاقية سيؤدي إلى تصنيف جماعات، مثل حزب الله وحماس كـ"منظمات إرهابية"، وهو ما يرون أنه سيقيّد قدرة إيران على دعم ما يسمونه "حركات التحرر".

وقال أبو ترابي محذرًا: "إذا انضممنا إلى اتفاقية باليرمو، فنحن نقطع أذرعنا القوية"، مما يعكس اعتقاد هؤلاء المتشددين بأن الامتثال لـ (FATF) سيضعف دور إيران في المنطقة.

مواجهة التحديات الداخلية للرئيس الجديد

يشكل الخلاف الداخلي بشأن (FATF) تحديًا كبيرًا للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الذي انتُخب بناءً على وعود بإصلاح اقتصادي. وبعد انتخابات رئاسية شهدت تدنيًا في نسبة المشاركة، وازدياد الاستياء الشعبي من النظام السياسي، حقق بزشكيان النصر بعد تعهداته بتحسين الأوضاع الاقتصادية، في ظل أسوأ أزمة منذ 1979. لكن الوفاء بهذه الوعود أصبح مهمة شاقة، خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية المتزايدة، خاصة مع إسرائيل، مما يعقد الوضع بشكل أكبر.

وعارضت وسائل الإعلام المتشددة، مثل صحيفة "كيهان"، الانضمام إلى (FATF)؛ حيث صوّرت النقاش باعتباره مسألة تتعلق بالأمن القومي، وكتبت الصحيفة في افتتاحية حديثة لها: "نحن وسط حرب"، وزعمت أن الانضمام إلى تلك المنظمة الدولية سيقيّد قدرة إيران على دعم حزب الله والجماعات الأخرى.

واتهمت "كيهان" مؤيدي (FATF) بأنهم "لا يدركون خطورة الموقف"، مؤكدة أن الانضمام إلى المنظمة يعادل التخلي عن القدرات الاستراتيجية لإيران.

وفي أواخر يونيو (حزيران) الماضي، بقيت إيران على القائمة السوداء لـ (FATF)، بعد اجتماع عُقد في سنغافورة، مما يعني أن طهران ستظل خاضعة لمزيد من التدقيق والقيود من قِبل المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب العقوبات المصرفية، التي فرضتها الولايات المتحدة.

وأوضح توبي ديرشويتز، المدير الإداري لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن البقاء على القائمة السوداء لـ (FATF) يحمل "تبعات حقيقية"، مما يعيق الاستثمار الأجنبي ويعقد العلاقات التجارية. وقال: "يرسل رسالة إلى النظام المالي العالمي بأكمله بأن القيام بأعمال تجارية مع إيران غير آمن".

ومع ذلك، لا يعتقد الجميع أن الخروج من القائمة السوداء سيحل مشكلات إيران؛ فقد ذكرت وسائل الإعلام المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني، على منصة "X"، أن جهود الحكومة للخروج من القائمة السوداء لن تؤدي إلى تحسينات في التجارة الخارجية بسبب "العقوبات القمعية"- حسب الصحيفة- التي لا تزال قائمة. كما أكدت أن على إيران التركيز على الإنتاج الوطني وتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة والمنظمات الاقتصادية الإقليمية بدلاً من ذلك.

وأضاف المنشور: "إن التركيز على الإنتاج الوطني والتعاون الاقتصادي الإقليمي له أولوية أكبر". ومع ذلك، فإن سياسة العزلة أدت إلى تفاقم أزمة الاقتصاد الإيراني.

وتواجه إدارة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مزيدًا من الضغوط بشأن الانضمام إلى "مجموعة العمل المالي"(FATF) . وبحسب ما أفاد مهدي قدسي، الخبير الاقتصادي في معهد فيينا للدراسات الاقتصادية الدولية، فإن الامتثال لـ (FATF) قد يساعد في تطبيع العلاقات التجارية، وتقليل اعتماد إيران على مبيعات النفط في السوق السوداء.

وأشار قدسي إلى أن إيران تواصل بيع النفط عبر وسطاء في دول مثل ماليزيا، ولكن الأرباح الناتجة عن هذه المبيعات تفيد بشكل رئيس مجموعة صغيرة من المسؤولين الحكوميين، بينما يتحمل المواطنون الإيرانيون العاديون عواقب العزلة الدولية.

وقال قدسي لـ"إيران إنترناشيونال": "هؤلاء الأشخاص ليسوا جزءًا من الحكومة، إنهم جهاز مالي خفي لا يهتم به أحد"، مشيرًا إلى أنهم يستفيدون بشكل كبير من الحكومة، وفي الوقت ذاته يفيدون أنفسهم.

هل يفتح الهجوم الإسرائيلي أبواب سقوط النظام الإيراني؟

9 أكتوبر 2024، 09:47 غرينتش+1

أصبح الحديث حول الهجوم المحتمل من إسرائيل، وتأثيره على النظام الإيراني موضوعًا مثيرًا للجدل والنقاش الساخن بين الإيرانيين مؤخرًا. لكن، هل يمكن الجزم بأن هذا الهجوم سيؤدي حتمًا إلى إسقاط نظام طهران؟ أم هل يمكن التأكيد أنه لن يحقق ذلك أبدًا؟

ويعتقد البعض أن الهجوم الإسرائيلي لن يسهم في إسقاط النظام الإيراني، ومِن ثمّ لا ينبغي التعويل عليه، بينما يرى آخرون أن هذا الهجوم قد يؤدي إلى سقوط النظام، ويعتبرون هذا التفاؤل واقعيًا.

إن إصدار حكم قاطع حول تأثير الهجوم الإسرائيلي على مستقبل النظام الإيراني يعد أمرًا غير منطقي؛ فلا يمكن لأحد الادعاء بمعرفة الغيب، وهذا النوع من التنبؤات غالبًا ما يعكس تطلعات شخصية أكثر من كونه مستندًا إلى حقائق ملموسة. وتظهر هذه المواقف لدى جميع الأطراف، سواء المؤيدون أو المعارضون للنظام، حيث يسعى الجميع إلى إسقاط رؤاهم الذاتية على الواقع.

ولنقم بتحليل المسألة بشكل أعمق؛ فأولئك الذين يؤيدون أو يدعمون النظام الإيراني غالبًا ما يصرون على أن النظام لن يسقط بفعل هجوم إسرائيلي. لكن لا يمكن تأكيد هذا الرأي بثقة مطلقة.

ومن المعروف أن الهدف الأساسي لإسرائيل في الوقت الحالي هو الرد على هجمات "الحرس الثوري"، وإضعاف البرنامج النووي الإيراني. ولكن، هذا لا يعني أن مسألة إسقاط النظام الإيراني ليست مطروحة في إسرائيل.

فهناك شخصيات مثل نفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق لإسرائيل، صرحت بأن الوقت الراهن هو الأنسب لإسقاط النظام الإيراني، مؤكدةً أن مثل هذه الفرص لا تأتي إلا كل خمسين عامًا ويجب استغلالها. ورغم أن بينيت لم يعد رئيسًا للوزراء، فإن هذا الرأي لا يزال يحظى بدعم قوي في الأوساط الإسرائيلية.

ويقدم التاريخ لنا شواهد على أن الديكتاتوريات التي تُهزم في الحروب غالبًا ما تتعرض للضعف وتسقط. على سبيل المثال، سلالة رومانوف، التي حكمت روسيا لثلاثة قرون سقطت بعد هزيمة روسيا في حرب 1905 ضد اليابان، كما انهارت الإمبراطوريات الألمانية، النمساوية- المجرية، والعثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، وحتى الحكم العسكري الياباني سقط بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية. هذه الوقائع التاريخية توضح أن الهزيمة في الحروب قد تكون مفتاح سقوط الأنظمة الاستبدادية.

وأنا- شخصيًا- أعارض الحرب وأعتبرها أفظع اختراع للبشرية، ولكن، بالنظر إلى الأمثلة التاريخية، فإن الادعاء بأن النظام الإيراني لن تسقط أبدًا بفعل هجوم إسرائيلي، أو أي تدخل خارجي آخر، يعتبر ادعاءً غير علمي، ويتناقض مع سوابق تاريخية واضحة، وفي حال أدى هجوم خارجي إلى هزيمة وإضعاف النظام، فإن احتمال انتفاضة شعبية وسقوط النظام سيزداد.

وعلى الجانب الآخر، الذين يجزمون بأن الهجوم الإسرائيلي سيؤدي بالضرورة إلى سقوط الجمهورية الإسلامية يرتكبون الخطأ نفسه، حتى لو كان لدى أميركا وإسرائيل هذا الهدف، الذي لا يبدو أن له أولوية حاليًا، فلا توجد أي ضمانات بأن النظام سيسقط بعد هجوم خارجي.

والهجوم الذي يمكن أن يسقط نظامًا، مثل نظام صدام حسين أو النظام الإيراني، يعتمد غالبًا على تدخل بري، وهو أمر غير مطروح حاليًا فيما يخص إيران، وربما يكون من الأفضل أن يبقى غير مطروح؛ فقد يؤدي الهجوم الإسرائيلي إلى إضعاف النظام، وإلحاق الأذى بالبنية التحتية الإيرانية، ولكن هذا لا يضمن سقوط النظام.

في النهاية، يمكن القول إن الهجوم الإسرائيلي أو أي حرب محتملة مع إيران قد تؤدي إلى إضعاف النظام وتهيئة الظروف لانتفاضة شعبية. ومع ذلك، من سيُسقط النظام الإيراني في النهاية هو الشعب الإيراني نفسه. وكما أن الجمهورية الإسلامية تستفيد من الظروف الدولية للبقاء، يحق للشعب الإيراني أيضًا استغلال الفرص الدولية لإسقاط هذا النظام.