استقالة المساعد الاقتصادي للرئيس الإيراني بعد "فشل" الخطط الاقتصادية

أفادت وسائل إعلام إيرانية باستقالة المساعد الاقتصادي للرئيس الإيراني، محسن رضائي من منصبه ليعين بعدها رئيسا لأمانة مجلس التنسيق الاقتصادي للسلطات الثلاث.

أفادت وسائل إعلام إيرانية باستقالة المساعد الاقتصادي للرئيس الإيراني، محسن رضائي من منصبه ليعين بعدها رئيسا لأمانة مجلس التنسيق الاقتصادي للسلطات الثلاث.
وكتبت وكالة "تسنيم" للأنباء اليوم الإثنين 12 يونيو أن رئيسي وافق على استقالة رضائي ثم عينه "رئيسا لأمانة المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي لرؤساء السلطات الثلاث".
وكان إبراهيم رئيسي قد عيّن بعد فترة وجيزة من بدء عمله كرئيس، في شهر فبراير 2021، محسن رضائي في منصب "مساعده الاقتصادي"، و"سكرتير المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي لرؤساء السلطات"، و"سكرتير اللجنة الاقتصادية للحكومة".
لكن مصدرا مطلعا لم يذكر اسمه قال لـ "تسنيم" إن منصب رضائي الجديد تم استحداثه بعد أن انتقد المرشد علي خامنئي "الفشل في تحقيق أهداف المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي لرؤساء السلطات".
وأضاف هذا المصدر المطلع المقرب من رضائي أنه بناءً على انتقادات خامنئي، "تم النظر بتغييرات في المجلس الأعلى، من أهمها استكمال أمانة عامة دائمة ومتفرغة لهذا المجلس الأعلى من أجل تنظيم الاجتماعات بشكل أفضل ومتابعة الموافقات".
وكان المرشد الإيراني قد قال في كلمة ألقاها أمام بعض الطلاب، نهاية شهر أبريل من العام الجاري، إن أهداف الاجتماعات الاقتصادية لرؤساء السلطات لم تتحقق.

أدت وفاة بويا مولايي راد، ابن عم والدة كيان بيرفلك، بالتزامن مع عيد ميلاد كيان، إلى ردود فعل واسعة النطاق من النشطاء وأسر الانتفاضة الشعبية ومستخدمي الفضاء الإلكتروني في إيران.
ونشر نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، صورة بويا مولايي راد، الذي قُتل على يد "النظام الإيراني" معبرا عن تعازيه لأسرته، وكتب على تويتر: "هذا الشر الخالص سيسقط بإرادة الشعب الإيراني، والجناة الذين يقتلون الأطفال والشبان في إيران سيقدمون إلى العدالة".
كما اعتبر عضو البرلمان السويدي من أصل إيراني، علي رضا أخوندي، أن الإطاحة بـ "النظام الإجرامي" تعتمد على "إرادة الشعب الإيراني"، وقال إن "كل مرتكبي هذه الجرائم سيعاقبون على أفعالهم".
من جهة أخرى، نشرت مسيح علي نجاد صورة لوالدة كيان بير فلك، ماه منير مولايي راد، وكتبت: "الأمهات المطالبات بتحقيق العدالة قادة هذه الثورة. إنهن في قلب إيران. ينبغي ألا ندعهن وحدهن تحت عبء المضايقات والضغط الممنهج من النظام".
هذا وكتب حسين رونقي، الناشط السياسي الذي يعيش في إيران، دعما لوالدة كيان بيرفلك، في منشور له على إنستغرام: "ماه منير مولايي راد عزيزة على قلب إيران. هي أم كيان إيران وقوة قلوبنا".
ووصف وحيد بهشتي، وهو ناشط سياسي ومدني، مقتل بويا مولايي راد بأنه "جريمة أخرى في التاريخ الأسود الدموي للحرس الثوري والجمهورية الإسلامية"، وقال مخاطبا متابعيه عبر تويتر: "أرجوكم اكتبوا لي إذا كنتم تعتقدون أن هناك طريقا آخر لنا غير الشارع".
وكتبت فاطمة حيدري، شقيقة جواد حيدري أحد ضحايا الانتفاضة الشعبية، على تويتر ردًا على مقتل بويا مولايي راد بنشرها مقطع فيديو لأقاربه بجوار جثته الهامدة :"آلاف القتلى دليل على حقارة هذا النظام".
كما نشر أشكان أميني، شقيق مهسا أميني، صورًا لكيان بيرفلك، وبويا مولايي راد في منشور له على إنستغرام وكتب أنه لا يوجد أحد آخر يهتم بكيان.
وقد عبر العديد من أسر ضحايا الانتفاضة الشعبية عن تعازيهم لعائلات بيرفلك ومولايي راد في الفضاء الافتراضي، وأعربوا عن اشمئزازهم من قمع النظام للمتظاهرين والأسر المكلومة.
وأصيب بويا مولايي راد، ابن عم ماه منير مولايي راد، بنيران مباشرة من عناصر الشرطة الإيرانية خلال حفل عيد ميلاد كيان بيرفلك، يوم الأحد 11 يونيو، على قبره، وتوفي بعد نقله إلى المستشفى.
وبعد دقائق من نبأ وفاة بويا مولايي راد، ربطت وسائل الإعلام الموالية للنظام، في رواية مختلفة، وفاته باشتباك مع قوات الشرطة.

وفقا لمعلومات تلقتها "إيران إنترناشيونال"، تم قتل بويا مولايي (21 عاما)، ابن عم والدة الطفل كيان بيرفلك، على أيدي رجال الأمن، إثر اشتباك في قرية برجستان بمدينة إيذه، جنوب غربي إيران.
وأصيب بويا مولايي، بنيران مباشرة من قبل رجال الأمن، اليوم الأحد 11 يونيو (حزيران)، في حفل عيد ميلاد الطفل كيان بيرفلك، وتوفي بعد نقله إلى المستشفى.
وقد تلقت إيران إنترناشيونال مقطع فيديو لجثمان بويا مولاي راد، بعد إصابته برصاص الأمن الإيراني، حيث يصرخ أحد أقارب الشاب المقتول في رثائه: "بويا مولاي قتل في قرية برجستان إيذه بعدد كبير من الرصاص".
وبعد دقائق من نشر خبر وفاة بويا مولايي، أرجعت وسائل الإعلام التابعة للنظام، وفاته إلى اشتباكات مع الشرطة في رواية مختلفة.
وفي الوقت نفسه، كان الوضع في مدينة إيذه، جنوب غربي إيران، أمنيًا بشكل كبير، عشية حفل عيد ميلاد الطفل كيان بيرفلك، وذلك بعد دعوات للمشاركة فيه، حيث كان رجال الأمن يحاولون منع الناس من حضوره.
وأكد نائب قائد شرطة محافظة خوزستان، حجة الله سفيد بوست، حدوث الاشتباك وهيمنة الأجواء الأمنية، فضلا عن إطلاق النار على ابن عم والدة الطفل كيان بيرفلك، من قبل رجال الأمن.
كما أكد تأهب المقار الأمنية وانتشار عناصر الشرطة في عيد ميلاد الطفل كيان بيرفلك، بمدينة إيذه، جنوب غربي إيران.
وأشار أيضا إلى أن ضابط شرطة اسمه محمد قنبري قتل في هذه الاشتباكات.
يذكر أنه بعد مقتل الطفل كيان بيرفلك، احتجت والدته مرارا على مقتل ابنها، خلال الأحداث الأخيرة في إيران.

وفقا لوثائق سربتها مجموعة "ثورة حتى إسقاط النظام"، فإن مركز الشؤون القانونية الدولية التابع لمكتب نائب الرئيس الإيراني، حذر مجلس الأمن القومي، في فبراير (شباط) الماضي، من إمكانية رفع دعوى ضد طهران في مجلس الأمن الدولي.
ونشرت مجموعة "ثورة حتى إسقاط النظام" المقربة من منظمة مجاهدي خلق، رسالة من مساعد الرئيس الإيراني للشؤون القانونية إلى مجلس الأمن القومي، ناقش فيها احتمال إثارة 3 قضايا في مجلس الأمن الدولي، في وقت واحد، وهي: الملف النووي، والمشاركة في الحرب الأوكرانية، وحقوق الإنسان.
وحذّر مساعد الرئيس الإيراني للشؤون القانونية، توكل حبيب زاده، في رسالته إلى سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني آنذاك، علي شمخاني، في 13 فبراير (شباط) 2023: من "إمكانية اتخاذ إجراء" بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وتشير الرسالة إلى الأحداث الأخيرة في إيران، بالإضافة إلى تقارير عن الدعم العسكري الإيراني لروسيا في حربها ضد أوكرانيا.
واقترح مكتب نائب الرئيس للشؤون القانونية أن على إيران العودة للاتفاق النووي، ونفي مشاركتها في الحرب الروسية- الأوكرانية، والعمل على التوصل إلى حل بخصوص إسقاط الطائرة الأوكرانية، حتى لا يتم طرح ملفها في مجلس الأمن الدولي.
واقترحت الرسالة التعاون مع لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، بشأن قمع المتظاهرين في إيران، وذكرت أن التعاون سيكون فقط "في الخارج من أجل تقديم معلومات صحيحة للرد على الادعاءات المقدمة".
يذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتمد قرارا يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، في اجتماع خاص حول قمع الانتفاضة الإيرانية، تم على أساسه تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق بشأن هذه الاحتجاجات. والتي دعت الصين إلى إلغائها.

تواصل جماعة "ثورة حتى إسقاط النظام" المقربة من منظمة مجاهدي خلق، الكشف عن وثائق الرئاسة الإيرانية التي تم تسريبها، والمراسلات المتعلقة بنقل الأراضي لإقامة "مقرين للاستخبارات" في محافظة كرمانشاه، غربي إيران، وكذلك تسليم الأراضي وتخصيص الأموال لدوائر الاستخبارات.
ونشرت هذه المجموعة مراسلات وزارة الاستخبارات مع مؤسسات أخرى بخصوص بناء "مقر استخبارات" على بعد 5 كيلومترات من مدينة سنقر في محافظة كرمانشاه.
وبناءً على هذه المراسلات، سيتم توفير 14 ألف متر مربع من الأراضي في المنطقة المعروفة باسم "شيخ لر" في مدينة سنقر بمحافظة كرمانشاه لإنشاء "مقر استخبارات".
كما كشفت مجموعة "ثورة حتى إسقاط النظام" عن مراسلات تتعلق بتسليم 9923 مترًا مربعًا من أرض دالاهو في محافظة كرمانشاه لبناء "مقر استخبارات" في هذه المنطقة.
ومن المراسلات الأخرى التي تم نشرها، كتاب رئيس منظمة الإدارة والتخطيط في محافظة كرمانشاه بخصوص موافقة هذه المنظمة على تسليم 10 قطع أراضٍ لوزارة الاستخبارات.
ونشرت جماعة "ثورة حتى إسقاط النظام "رسالة محمد مخبر النائب الأول لإبراهيم رئيسي بخصوص دفع 20 مليار تومان لاستكمال "الوحدة الفنية والتشغيلية" التابعة لمديرية الاستخبارات العامة في قزوين.
وأوضح مخبر في رسالته أن تخصيص هذا المبلغ يتم بناءً على الموافقات التي تمت خلال زيارة رئيس الجمهورية إلى هذه المحافظة.
وكانت هذه المجموعة قد نشرت في وقت سابق وثائق موافقة الرئيس على منح صلاحيات خاصة لمنظمة الطاقة الذرية للاستيلاء على 190 هكتارا من الأراضي في مدينة خرمشهر/المحمرة من أراضي الموارد الطبيعية والمناجم، خلافا للوائح الفنية والقانونية.
وتم توجيه إحدى هذه الرسائل إلى محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، من حسن مرادي، سكرتير اللجنة القانونية والقضائية الحكومية، في 4 أبريل (نيسان) من هذا العام.
وفي هذه الوثيقة (الخطاب) المؤرخة في 12 مارس (آذار) الماضي، تمت الإشارة إلى "إصدار ترخيص لنقل ملكية 190 هكتارًا من الأراضي" الواقعة في خرمشهر بمحافظة خوزستان، جنوب غربي إيران، إلى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مجانا.

بعد 3 أسابيع من تأكيد علي خامنئي على ضرورة استخدام "التقية" (النفاق وإخفاء المعتقد)، زعم المرشد الإيراني، اليوم الأحد، خلال اجتماع مع مجموعة من مديري منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أنه إذا كان نظامه يريد أسلحة نووية لما تمكن المعارضون من إيقافه".
ووصف المرشد الإيراني، اليوم الأحد، التقارير حول الجهود السابقة للنظام الإيراني لامتلاك أسلحة نووية بـ"الأكاذيب"، وزعم أنه "انطلاقا من مبادئنا الإسلامية، لا نريد التوجه نحو أسلحة [نووية] وإلا لما استطاعوا منعنا".
وأضاف علي خامنئي أن "ذريعة السلاح النووي كذب وهم يعرفون ذلك".
وسبق أن تحدث آية الله علي خامنئي عدة مرات عن "حرمة" صنع أسلحة نووية، لكن المسؤولين الإسرائيليين اعتبروا هذه التصريحات دائمًا في إطار ممارسة "التقية"، وحذروا من "خداع" النظام الإيراني في هذا الأمر.
وفي غضون ذلك، أكد علي خامنئي قبل 3 أسابيع، يوم 20 مايو (أيار) الماضي، على ضرورة استخدام "التقية" في لقاء مع مسؤولي وزارة الخارجية وسفراء النظام.
يذكر أن التقية مفهوم في الفقه الشيعي يسمح للشيعة بالنفاق وإخفاء معتقداتهم والكذب في أوقات الطوارئ والاضطهاد.
وقال آية الله خامنئي في ذلك الخطاب الموجه إلى مسؤولي الشؤون الخارجية الإيرانية إنه تحدث من قبل "بالتفصيل" عن "التقية".
وقال في هذا الصدد: "التقية تعني أنك عندما تتحرك في مكان ما، وتصل إلى صخرة لا يمكنك عبورها، فعليك أن تجد طريقًا لتجاوز الصخرة، المرونة تعني هذا. وذلك لا يعني اننا لا نستمر في طريقنا ونتراجع، لا. لكننا لن نحارب الصخور، بل نمارس المرونة، لإيجاد طريقة أخرى".
وفي السنوات التالية، نُشرت تقارير عديدة عن محاولة إيران الحصول على قنبلة ذرية.
وعلى سبيل المثال، في عام 2009، كتبت "واشنطن بوست" في تقرير لها أنه في عام 1998، خططت إيران لشراء قنبلة ذرية من عبد القادر خان، العالم النووي الباكستاني.
كما ذكر ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي، وسارة بوركهارت، الباحثة في المعهد، ذكرا في كتاب "الجهود الإيرانية المحفوفة بالمخاطر للحصول على أسلحة نووية" أن النظام الإيراني لديه القدرة على صنع سلاح نووي في وقت سريع.
وبحسب التقارير، فإن مشروع صنع القنبلة النووية الإيرانية كان يجري متابعته في مشروع "عماد" تحت مسؤولية محسن فخري زاده.
وقد تم إيقاف هذا المشروع عام 2003، ووفقًا لما ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كان هدفه النهائي صنع رؤوس حربية نووية، كل منها بقوة تعادل خمس قنابل نووية بعشرة كيلو/طن من مادة "تي إن تي".
كما اعترف علي مطهري، النائب السابق لرئيس البرلمان الإيراني، بأن إيران سعت منذ البداية لصنع قنبلة نووية "لتقوية الردع"، لكنها لم تستطع الحفاظ على سرية هذه القضية وكُشف الأمر.
وزعم خامنئي في تصريحاته، اليوم الأحد: "لقد خلق الأعداء لنا تحديًا نوويًا لمدة عشرين عامًا لأنهم يعرفون أن الحركة في الصناعة النووية هي مفتاح التقدم العلمي في البلاد".
وبينما أثار مستوى تخصيب اليورانيوم في إيران مخاوف عالمية، قال المرشد الإيراني إن القوى الدولية "لم تستطع إيقاف تطوراتنا النووية حتى الآن".
وفي حين أنه بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية، كانت هناك مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، والتي لم تصل إلى نتيجة بعد، أعرب خامنئي مرة أخرى عن "عدم ثقته" تجاه الغرب.
وقال خامنئي: "الحقيقة الأخرى هي عدم ثقتنا بالأطراف الأخرى ومعارضينا في الوفاء بوعودهم. حتى الآن، في هذه السنوات العديدة، قدموا وعودًا كثيرة في قطاعات مختلفة، سواء الحكومات التي كانت أطرافًا في مفاوضاتنا، أو الوكالة نفسها، ولم يفوا بتلك الوعود".
